عقدت اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الأردني اجتماعاً عادياً كرسته لمناقشة القرار القاضي بإجراء الانتخابات للمجلس النيابي التاسع عشر في مطلع تشرين ثاني من العام الجاري. افتُتح الاجتماع بكلمة مقتضبة القاها الأمين العام للحزب الرفيق فرج اطميزه الذي ترأس الاجتماع تطرق في مستهلها الى الحادث – الفاجعة التي لحقت بلبنان الشقيق قبل بضعة أيام، وعبر فيها عن مشاعر التعاطف والتضامن الإنساني والقومي مع شعبه. ونعى الرفيق الأمين العام في كلمته الرفاق الراحلين خلال الفترة ما بين اجتماعين للجنة المركزية وهم: ويهج هلسه (عضو اللجنة المركزية) وعاطف العمارين ومحمد العطي، وأشاد بنضالهم في صفوف الحزب، وعبر عن أحر التعازي لأسرهم وذويهم. وبعد ذلك تلا جدول الاعمال الذي تضمن بندين هما: (1) موقف الحزب من قرار اجراء الانتخابات النيابية للمجلس النيابي التاسع عشر والمهام المطروحة أمام الحزب في ضوء هذا القرار. (2) مناقشة التصور المبدئي الذي قدمه المكتب السياسي في ضوء بدء سريان النظام الجديد للمساهمة المالية في دعم الأحزاب السياسية. – بخصوص البند الأول من جدول الأعمال قررت اللجنة المركزية بعد نقاش للورقة السياسية التي قدمها المكتب السياسي التأكيد بالإجماع على مشاركة الحزب في الانتخابات القادمة، وطالبت السلطات المعنية بضرورة العمل الجدي على تنقية الأجواء السياسية المحتقنة باتخاذ إجراءات عاجلة لإطلاق سراح جميع الموقوفين والمعتقلين على خلفية قضايا تتعلق بحرية النشر والتعبير عن الرأي والموقف السياسي والتجمع والتنظيم، وضمان حق الأحزاب والقوى السياسية المختلفة في التعبير عن مواقفها ورؤاها واجتهاداتها إزاء الأوضاع السياسية والاقتصادية – الاجتماعية السائدة في البلاد وإزالة جميع القيود والعراقيل التي تعترض ممارسة هذا الحق المكفول في الدستور وفي عدد من القوانين النافذة، والتي اتسعت في الأشهر الأخيرة بذريعة تطبيق أوامر الدفاع التي كان مفترضاً أن يقتصر تطبيقها ضمن الحد الأدنى أي على مواجهة وباء كورونا والحيلولة دون انتشاره، وليس توظيف هذه الأوامر لفرض قيود جائرة وأجواء ذات طبيعة عرفية على الحياة السياسية والحزبية، لا تخدم مصلحة تعزيز المنعة الداخلية للبلاد في مواجهة التحديات والمخاطر المحيطة ببلدنا وشعبنا. وشددت اللجنة المركزية على أن مشاركة الحزب في الانتخابات تتم رغم الاعتراض على قانون الانتخابات، الذي تنجم عنه أجواء غير مواتية تدفع قطاعات واسعة من الجماهير الشعبية التي تعتبر الحاضن الاجتماعي للأحزاب والقوى السياسية للعزوف عن المشاركة الفاعلة في الانتخابات، مما يحد بدوره من فرص هذه الأحزاب والقوى التي تخوض الانتخابات على أرضية برنامج سياسي في الوصول الى قبة البرلمان. أكدت اللجنة المركزية على أن مشاركة الحزب في الانتخابات النيابية لا تعني البتة الموافقة على مجمل النهج السياسي والاقتصادي – الاجتماعي المطبق في البلاد منذ عقود طويلة، بل في سياق الاعتراض والرفض لهذا النهج الحكومي التبعي للمراكز والمؤسسات المالية والنقدية الدولية والذي يتعارض مع مصلحة الوطن والشعب، وسعي الحزب لإشاعة وتعميق الادراك الشعبي للبرنامج البديل الذي يطرحه الحزب وسائر أحزاب وقوى المعارضة الوطنية الأردنية. كما كلفت اللجنة المركزية مكتبها السياسي بالتشاور وبالاتصال مع جميع القيادات والكوادر الشيوعية خارج التنظيم الحزبي ومع جميع الأحزاب والقوى اليسارية والقومية والشخصيات الوطنية المستقلة لتشكيل قوائم تمثل أوسع طيف من هذه الأحزاب والقوى، تلتزم بالبرنامج الانتخابي الذي ستعتمده هذه الأحزاب والقوى. وكلفت اللجنة المركزية الهيئات القيادية في جميع المحافظات التي يتواجد فيها الحزب باختيار مرشحيه في هذه المحافظات، واستشراف الآفاق الواقعية لتشكيل قوائم انتخابية محلية تستند الى المشاورات والتوافقات المركزية. – وبخصوص البند الثاني من جدول الأعمال المتعلق بالنظام الجديد للمساهمة في دعم الأحزاب السياسية، استعرض الأمين العام التصور المبدئي الذي أقرته اللجنة المالية المركزية والذي يتضمن تقليص النفقات الجارية الى أدنى حد ممكن، بما في ذلك التوجه لإغلاق بعض المقار الفرعية للحزب، وكذلك التوجه لرفع نسبة الاشتراكات الشهرية، بما يحّمل أعضاء الحزب التزامات مالية إضافية، والتوسع في تحصيل أثمان المطبوعات الحزبية، والتوجه لأصدقاء الحزب وأنصاره للتبرع وتقديم الدعم النقدي. وبذا أنهى اجتماع اللجنة المركزية أعماله، بقرار يقضي بعقد اجتماع يعقد في وقت لاحق لمناقشة ما اتخذ من قرارات وما حدد من مهام عاجلة لأعضاء اللجنة المركزية ومكتبها السياسي. عمان في 8/8/2020 اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الأردني
بيان صادر عن الحزب الشيوعي الأردني حول دعم حرية المواطنين في التعبير والتجمع وإدانة الانتهاكات الحكومية لها
تعويل الحكومة على القبضة الأمنية وتوقيف أعداد متزايدة من النشطاء النقابيين ومن يتضامن معهم من الإعلاميين والصحفيين والمواطنين لن يفضي الى نزع فتيل الأزمة المتفاقمة بين الحكومة التي تفتقر إجراءاتها القمعية الى أي دعم شعبي، والمعلمين الذين تتسع معهم ومع مطالبهم حركة تضامن وتعاطف حزبي وشعبي. إن المسيرات الليلية الحاشدة والمتكررة منذ أيام في عدد من المدن والبلدات، من المفترض أن تلفت أنظار الحكومة الى أن الآلية المتبعة من قبلها في إدارة الأزمة مع المعلمين غير مجدية وعقيمة، وأن ثني المعلمين عن التمسك بمطالبهم بالتخويف وباستخدام العصا الغليظة أمر قد ولّى زمانه وبات منعدم الصلاحية.إن الحكومة التي تشكلت على خلفية احتجاجات شعبية واسعة، يفترض أن تتمتع بحس سياسي يستشرف الأفق المحدود والمأزق المحتوم الذي ينتهي اليه تغييب المنطق السياسي في معالجة أزمة، ذات طابع مطلبي في جوهرها، وتعطيل آلية الحوار مع هيئة منتخبة، لم ينفع إقصاء أعضائها عن ممارسة صلاحياتهم والزج بهم خلف القضبان في نزع ثقة المعلمين بها أو في الانتقاص من صفتها التمثيلية.وفي ضوء ذلك يؤكد حزبنا الشيوعي الأردني على ما يلي:1- ضرورة اعتماد الحوار آلية وحيدة بين الحكومة ومجلس النقابة المنتخب.2- إطلاق سراح قيادة نقابة المعلمين وجميع الموقوفين على خلفية التعبير عن الرأي.3- الالتزام بحرية المواطنين في التعبير والتجمع، وعدم اللجوء الى توقيف واعتقال المتضامنين مع قيادة النقابة.4- التجاوب مع المقترحات والمبادرات الرامية لتنقية الأجواء وإزالة الأسباب التي نقلت الأزمة مع المعلمين ونقابتهم الى طور جديد تعترض عليه غالبية وازنة من أعضاء الهيئة العامة للنقابة.5- الالتزام بتنفيذ الاتفاق الذي تم التوصل اليه بين الحكومة والنقابة قبل نحو عام. وبخلاف ذلك ستتعمق حالة الاستعصاء التي وصلت اليها الأزمة لغاية الآن، وستتضاعف العوائق التي تعترض التوصل الى حل لها قبل بدء العام الدراسي. عمان في 5/8/2020المكتب السياسيللحزب الشيوعي الاردني
تصريح صحفي صادر عن الحزب الشيوعي الاردني حول العدوان الصهيوني على سوريا
لم تمر ساعات على نجاح الشعب العربي السوري بكل مكوناته عملية الانتخابات النيابية، الذي يؤكد من خلالها أن عملية مواجهة العدوان مستمرة وإن عملية اعمار البلاد مستمرة. في هذا الوقت تشن طائرات العدو الصهيوني عدواناً غاشماً على جنوب دمشق، ظناً من انها ستفسد فرحة الجماهير السورية بانتخاباتها البرلمانية. وإن هذا العدوان لن ينجح في تغييب الأسباب الحقيقية له وتضليل الشعوب عن نهجها العنصري الذي تمارسه بحق الشعب الفلسطيني بل وحتى بحق جماعات في المجتمع الصهيوني. ان حكوماتنا العربية معنية بالوقوف بجدية أمام هذا المسلسل العدواني من الدولة الصهيونية بحق شعوبنا العربية، ومطالبة بإعادة النظر في الاتفاقات والمعاهدات التي وقعتها بعض الدول العربية مع الكيان الصهيوني، وإن وقف سياسة التطبيع مع هذا العدو باتت ضرورة وطنية ملحة. إن حزبنا الشيوعي الأردني إذ يدين ويستنكر هذا العدوان الغاشم، ليؤكد وقوف جماهير شعبنا الأردني بكافة قواه الوطنية الى جانب سوريا الشقيقة التي ستبقى عصية على كل عدوان وستسجل صفحات مشرفة من النضال الوطني. عمان في 21/7/2020
تصريح صحفي صادر عن الحزب الشيوعي الأردني قانون القيصر “بلطجة أمريكية”
قريباً يدخل حيز التنفيذ ما يسمى بقانون القيصر الاستعماري الذي تفتقت قريحة البيت الأبيض عنه، لمعاقبة ومحاربة الشعب السوري تحت ذرائع واهية، مما سيؤدي الى إحلال الجوع والضياع والتشريد واللجوء للملايين من أبناء الشعب السوري!!!.وخطورة هذا القانون الاستعماري الغريب من نوعه هو شموله العقوبات مادياً واقتصادياً وتجارياً وشمولية أخرى لقطاعات الشعب السوري الشقيق والتنكر لأبسط حقوق الانسان.وبدل أن تقوم الإدارة الأمريكية بالكف عن سلسلة العقوبات على الشعوب ومنها سوريا وإيران، استجابة لحالة إنسانية تمخضت عن جائحة كورونا وتبعاتها الفادحة، تؤكد الإدارة الأمريكية من جديد على نهجها العنصري وولعها في العدوان والتعدي على الشعوب.وليس بغريب عن هذا النظام العنصري الذي يمارس العنصرية ضد شعبه وكان اخرها قتل الرجل الامريكي جورج فلويد لا لشيء سوى سواد بشرته.وتستمرئ الإدارة الامريكية نهج العداء والعدوان وفرض العقوبات ضد إيران واليمن وسوريا والعراق، وشعب فلسطين، وخلق تحالف امريكي – صهيوني بهدف تهيئة الظروف الإقليمية لفرض هيمنتها الاستعمارية الأمريكية.إن حزبنا الشيوعي الأردني الذي يرى في إقرار هذا القانون العنصري العدواني (قانون القيصر) والإصرار الأمريكي على تنفيذه بما يحمل في طياته من عقوبات وعذابات على الشعب السوري، لن يزيد الشعب السوري الا صلابة ومنعة وقوة في مواجهة هذا الحلف الأمريكي – الصهيوني، سيما وبعد أن فشلت أمريكا وحلفائها في تركيع سوريا وفرض الهيمنة عليها.وإذا كانت أمريكا وحلفاؤها قد وظفوا واستغلوا حالة هشاشة وهزال النظام الرسمي العربي إلا أن قدرات وطاقات جماهير شعوبنا العربية سوف تتصدى بكل ما تملك لمواجهة العدوانية الأمريكية وإذا كانت أمريكا تمعن وباستمرار على اظهار عدائها لشعوبنا العربية، والامعان في نهب ثرواتها، فاننا معنيون الآن برفع وتيرة المواجهة الشعبية والجماهيرية والحيلولة دون تحقيق الأهداف الاستعمارية الاستيطانية الامريكية – الصهيونية وحلفائها الرجعيين.وان على الدولة العربية أن تدرك جيداً بأنها مستهدفة أيضاً مهما طال الزمن أو قصر، وسوف “تؤكل يوم أُكل الثور الأبيض”.وها هي تهديدات إسرائيل لضم غور الأردن وأراضي فلسطينية لها تتسارع. فطموحات إسرائيل في الغور الفلسطيني لنهر الأردن ستسيل لعابها طمعاً في جبال السلط وهضاب الأردن.ان تبعات القانون والحصار الأمريكي لسوريا، سينعكس سلباً على المصالح التجارية والاقتصادية والزراعية الأردنية، وسيساهم في تعطيل وعودة التعاون الاقتصادي البيني بين بلدينا، مما يتطلب عدم الاستجابة لتلك العقوبات وايلاء المصالح الوطنية الأردنية الاولوية نظرا للملفات المشتركة والعديدة ومنها ملف اللجوء التي تتطلب حواراً ومعالجة مع الدولة السورية، وإننا في الأردن في حلٍ من خيوط مؤامرة هذا القانون العدواني انطلاقاً من أمننا ومصلحتنا الوطنية والقومية.إن حزبنا الشيوعي الأردني إذ يناشد ويستنهض جماهير شعوبنا العربية بأن تهب هبة شعبية جماهيرية للالتفاف حول صمود سوريا ولمواجهة كل المخططات التي تستهدف المنطقة العربية. المكتب السياسي للحزب الشيوعي الأردني عمان 11/6/2020
بيان صادر عن الحزب الشيوعي الأردني
نواجه في الأردن كما في الإقليم والعالم أجمع ظروفاً قاسية ومعقدة في أعقاب انفجار جائحة كورونا التي تهدد البشرية جمعاء. علماً أن الإجراءات الفعالة التي تم اللجوء اليها في ظل تعاون وانضباط فعال من قبل الأجهزة الطبية والأمنية والعسكرية والإدارية في البلاد والاستجابة الشاملة والتعاون العميق من مختلف طبقات وفئات الشعب الأردني، أدت وبشكل ملفت الى تقليص تداعيات هذه الجائحة الخطرة، التي ما زالت تهدد العالم، والتي بلغت حتى الآن ضحاياها ما يزيد عن ستة ملايين إصابة وما يقرب من 400 ألف حالة وفاة، هذا بجانب الخراب الاقتصادي والاجتماعي الذي أصاب جميع دول العالم ولو بنسب متفاوتة. فالعالم يعاني حالياً من تراجع معدلات النمو وازدياد معدل البطالة، حيث يقدر أن عدد العاطلين عن العمل في العالم سيزيد عن 200 مليون انسان منهم ما يزيد عن خمسة ملايين في البلاد العربية. ومن المتوقع أن ينتشر الفقر وستعاني الملايين من الجوع والأمراض والتشرد. ومن المتوقع أن تختل العلاقات الاقتصادية الدولية وستنخفض التجارة العالمية ويتراجع الإنتاج، الأمر الذي يضع العالم أمام مرحلة جديدة تختلف سياسياً واقتصادياً واجتماعياً عما قبل كورونا.ونحن في الأردن نواجه حالياً احتمال تراجع معدل النمو بما يقرب من 10% حسب بعض التقديرات، وخلافاُ لتقديرات البنك وصندوق النقد الدولي، وهناك تقدير بأن معدل البطالة قد يصل الى 30% هذا مع العلم أن معدل الفقر سيرتفع بالضرورة، في حين يصل الدين العام الى ما يزيد من 105% من الناتج المحلي الإجمالي، وعجز الموازنة سيقترب من 2.50 مليار دينار. هذه تقديرات قد لا تكون دقيقة ولكنها تكشف أن جائحة كورونا قد أصابت جميع القطاعات الاقتصادية والأوضاع الاجتماعية في البلاد.إن هذا الواقع يكشف أننا نواجه وضعاً استثنائياً مؤلماً ويحتاج بالضرورة الى إجراءات استثنائية، في مقدمتها تحقيق مستوى عال من التكاتف الوطني، وهذا يتطلب توفير انفتاح ووضوح كبير في التعامل مع الناس والعمل لإشراك مختلف فئات الشعب في مواجهة مهام المرحلة من خلال تكوين أوسع جبهة سياسية واقتصادية واجتماعية في البلاد، في ظل مناخ تسود فيه الحريات السياسية والاجتماعية والتنظيمية.إن المهام المطروحة الصعبة والمعقدة، تتطلب جهداً استثنائياً لمواجهتها. ونحن نرى أنه يجب العمل على تكوين أوسع لجنة وطنية كما حصل في الميثاق الوطني ولجنة الحوار الوطني، تكلف بتناول ودراسة الأوضاع السائدة وتقديم التصورات لمواجهتها، شريطة أن تشمل هذه اللجنة قوى سياسية ووطنية من مختلف الاتجاهات والميول وخبراء من القطاع العام والخاص والمفكرين. مع التنويه بضرورة الاهتمام الى بعض القضايا التي تبررها التجربة والوضع القائم. وفي مقدمتها:– الاعتناء بقطاع الزراعة وتوسيع الرقعة المزروعة وتنويع الإنتاج بهدف قيام صناعات له. وتقديم كل أشكال الدعم للمزارعين وإلغاء مديونيتهم والعمل على تشكيل تعاونيات زراعية إنتاجية وتجارية، لكي يصبح قطاع الزراعة عاملاً أساسياً في توفير حاجة البلاد الغذائية.– دعم المؤسسات والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، من خلال سياسة إقراض ميسرة وسهلة من قبل البنوك وبدعم من البنك المركزي.– اتخاذ الإجراءات لصيانة حقوق العاملين وتأمين حصولهم على أجور تضمن لهم المستوى المعاشي المقبول، ووضع الخطط الاستثمارية لزيادة فرص العمل، والتراجع عن التعديلات التي أقرت على أمر الدفاع رقم (6) والتي تعتبر جريمة بحق العمال والامعان في افقارهم.– الاستفادة من الثروات الطبيعية في البلاد كالصخر الزيتي والنحاس وأملاح البحر الميت، وتوسيع وإنتاج الطاقة المتجددة وغيرها، وتخفيض الضرائب والرسوم وأثمان الطاقة لتشجيع وحماية الإنتاج الصناعي والزراعي، ومختلف المشاريع وكل ذلك، بهدف زيادة فرصتنا في الاعتماد على الذات وتأمين المزيد من فرص العمل.– وبجانب تشكيل اللجنة أو اللجان الوطنية التي ستتولى هذه الأمور فان إطلاق الحريات العامة يعتبر شرطاً ضرورياً للنجاح، والكف عن سياسة اقصاء الاخر، ووقف تمترس أجهزة الدولة لأساليب أقرب ما تكون بالعرفية.من ناحية أخرى فالأردن لا يعاني فقط من الأزمة الاقتصادية والاجتماعية جراء تداعيات كورونا، ولكنه يواجه هجوماً شرساً من جانب إسرائيل المدعومة بشكل مكشوف من قبل الولايات المتحدة. إذ أن صفقة القرن، وإعلان الحكم اليميني العنصري في إسرائيل بضم أراضي الغور وأجزاء من الضفة الغربية يشير الى النزعة التوسعية، التي تطمح في إقامة إسرائيل الكبرى. الأمر الذي لا يهدد الشعب الفلسطيني فقط بل يهدد كذلك استقلال وحتى وجود الأردن.لذلك فانه يفترض أن تتخذ سياسات تقف بحزم في وجه السياسة الإسرائيلية العدوانية والتوسعية، وتعزيز الموقف المشترك الأردني الفلسطيني لأن الجانبين هما الهدف المباشر لهذه السياسة التوسعية بالدرجة الأولى.ولذلك فان تشكيل لجنة وطنية واسعة لمعالجة الوضع الاقتصادي، يجب كذلك أن تتولى معالجة الوضع السياسي والخطورة المتوقعة، وتكوين جبهة سياسية واسعة بهذا الصدد وتعزيز التعاون الأردني الفلسطيني الذي لا بد منه.إن اللجنة الوطنية التي نطالب بتشكيلها للتصدي للقضايا والمخاطر الاقتصادية والسياسية، ستواجه بالضرورة العمل على تغيير النهج السياسي والاقتصادي في البلاد. لأن هذا التغيير ليس مطلباً ملحاً فقط، بل أصبح ضرورة تقتضيها حماية الاستقلال الوطني والخلاص من كل أشكال التبعية السياسية والاقتصادية. عمان في 2/6/2020