بيان صادر عن المكتب السياسي للحزب الشيوعي الأردني بمناسبة يوم الاستقلالشكَّل الانتصارُ على النازية نقطةَ تحوُّلٍ بارزة في تاريخ البشرية، ودشَّن بدايةَ انهيار النظام الكولونيالي للإمبريالية، وانبلاج أفقٍ حقيقيٍّ أمام دول آسيا وإفريقيا لانتزاع استقلالها الوطني. وفي ظل هذه الظروف، لم تعد بريطانيا وفرنسا قادرتين على الاحتفاظ بمعظم مستعمراتهما رغم انتصارهما في الحرب.وكانت الأردن من بين هذه الدول، حيث وقَّعت حكومتها مع سلطات الانتداب البريطاني في مطلع عام 1946 اتفاقيةً نصَّت على إنهاء الانتداب البريطاني، والاعتراف بالأردن دولةً مستقلة. غير أنَّ هذا الاستقلال بقي مقيَّدًا بأغلال القواعد العسكرية البريطانية، وباحتفاظ الضابط البريطاني كلوب بصلاحياته قائدًا للجيش، إلى أن تم إنهاء هذا الوجود بتعريب الجيش في الأول من آذار عام 1956، نتيجةَ الإصرار الشعبي على رفض الهيمنة الأجنبية، أيًّا كان شكلها.في ذكرى الاستقلال نستحضر مسيرة كفاح شعبنا الأردني من أجل الظفر بالاستقلال السياسي الناجز، وتصفية الوجود السياسي والعسكري للاستعمار البريطاني على الأراضي الأردنية، وإنهاء اعتماد الخزينة على مساعداته المالية، والانطلاق لبناء دولةٍ تتمتع بالسيادة المطلقة على كامل أراضيها، وباستقلال قرارها الوطني، واختيار طريق تطوّرها الاقتصاديّ والاجتماعيّ دون أيّ وصايةٍ أو تدخُّلٍ من الخارج.في النصف الأول من خمسينيات القرن الماضي نضجت الظروف الموضوعية والذاتية لتحقيق هذه المطالب العادلة والمُحقَّة، ولإحداث تبدُّلات ذات طبيعة وطنية في حياة البلاد السياسية والاقتصادية والاجتماعية. فقد تمكَّنت الأحزاب السياسية الوطنية والتقدمية، بدعم جماهيري واسع وعبر صناديق الاقتراع، من إيصال أغلبية برلمانية فرضت تشكيل حكومة وطنية برئاسة الشخصية الوطنية البارزة سليمان النابلسي، تبنَّت برنامجًا وطنيًّا استمد مضمونه من البرامج الانتخابية لمرشحي الحركة الوطنية الأردنية، واستجاب لمطلب أساس بإلغاء المعاهدة الجائرة مع بريطانيا، والاستعاضة عن مساعداتها للخزينة بمساعدات عربية.غير أنَّ هذه التجربة الفريدة في تاريخ الأردن تعرَّضت لانتكاسة سريعة بسبب رفض الحكومة الوطنية لسياسة “ملء الفراغ” الاستعمارية التي تبنَّتها الولايات المتحدة الأمريكية، وتمكَّنت القوى الرجعية المحلية والإقليمية والدولية من الانقلاب عليها، وإقالتها، وحلّ البرلمان الذي انتخبها، وفرض أجواء سياسية وقمعية قاتمة للغاية، بقيت معها البلاد ضمن دائرة الأزمات السياسية والاختلالات الاقتصادية والمالية التي تفاقمت واستفحلت من عامٍ لآخر، تحت ضغط النهج الاقتصادي والسياسي الذي طبَّقته السلطة، ورهاناتها الخاسرة على المؤسسات المالية والنقدية الدولية، وتبعيتها للمراكز الرأسمالية العالمية، وعلى رأسها الولايات المتحدة، في ظلّ التمسك بنظام الحكم الفردي المطلق، وبنموذج “الديمقراطية” المقيَّدة والمقنَّنة.لقد أفضى هذا النهج التبعي اللّاوطني للسلطة الحاكمة، وخصوصًا بعد خضوع الاقتصاد الوطني لإملاءات صندوق النقد والبنك الدوليين، إلى إغراق البلاد في المديونية، وفشل السياسات الرسمية في وقف حالة التدهور الاقتصادي، وتعمُّق الفجوة الطبقية، واتساع مساحات الفقر والإملاق، وارتفاع معدلات البطالة، وزيادة حجم الفئات الاجتماعية غير القادرة على مجاراة الارتفاعات المتتالية في تكاليف المعيشة، ممّا أدّى إلى تردٍّ مضطردٍ في الأوضاع المعيشية للكادحين ومحدودي الدخل.وبموازاة ذلك، جرى، ويجري على قدمٍ وساق، تشديد القبضة الأمنية على الحريات الديمقراطية والعامة، وتعديل القوانين الناظمة للحياة السياسية، وخصوصًا قانون الجرائم الإلكترونية، الذي بات قيدًا قاسيًا على حرية التعبير، تم بموجبه توقيف واعتقال العشرات من نشطاء الحراك الشعبي والوطني. كما تم فتح البلاد على مصراعيها للقواعد العسكرية الأجنبية، وإنشاء مكتب إقليمي لحلف الناتو في الأردن، وجرى توقيع اتفاقيات عسكرية مع عددٍ من بلدان حلف الأطلسي، انتقصت من سيادة الأردن ومن قراره الوطني المستقل.إنّ مثابرة حزبنا الشيوعي في التصدي للنهج السياسي والاقتصادي ـ الاجتماعي السائد، وإدانة أيِّ شكلٍ من أشكال التدخل في شؤون الأردن الداخلية، ومواصلة النضال من أجل إغلاق القواعد العسكرية الأجنبية، وقطع العلاقات وإلغاء جميع الاتفاقيات السياسية والاقتصادية والعسكرية مع الكيان الصهيوني؛ بعد كل ما اقترفه من مجازر وحشية مروِّعة بحق الشعب الفلسطيني، وبعد انكشاف مخطَّطاته العدوانية التوسعية تجاه الأردن بتحويل أراضيه إلى مأوى ومستقر للفلسطينيين الذين سيتم تهجيرهم قسرًا من غزة والضفة الغربية، نابعةٌ كلها من الحرص على استقلال البلاد وعدم التفريط به تحت أي ذريعة أو تهديد.ونحن إذ نستحضر كلّ ذلك في هذا اليوم، فإننا لا نتجاهل أو نتنكَّر، في الوقت نفسه، للإنجازات التي تحقَّقت في عددٍ من المجالات، بسواعد شغيلة الأردن، وأدمغة العاملين والمشتغلين في حقول العلم والمعرفة والثقافة والأدب، الذين أعملوا جهدهم البدني والذهني ومهاراتهم الإبداعية لإحداث التغيير الذي تتوق إليه الجماهير الشعبية الواسعة.في ذكرى الاستقلال، نتطلع بالأمل المقترن بالنضال المثابر، بشتى الوسائل المتاحة، لبناء جبهة وطنية تعمل على حشد طاقات جماهير شعبنا خلف برنامج وطني يستهدف مواجهة الأخطار الداهمة المحدقة بالبلاد، يتصدى للسياسات والقرارات التي تضعف من منعتها، وتقوِّض دعائم استقلالها وسيادتها، ويُحدث انعطافة في علاقات الأردن الخارجية بالتوجه شرقا والانخراط في النضال مع دول الجنوب العالمي، ويضطلع بمهمة إقامة حكم وطني متحرر وديمقراطي يصون استقلال البلاد ويعزِّز دعائمه.عمَّان في 24/5/2025المكتب السياسي للحزب الشيوعي الأردني
الحزب الشيوعي الأردني يهنىء الطبقة العاملة في عيدها
تحتفل الطبقة العاملة في ارجاء المعمورة في الأول من أيار عيد العمال العالمي، يوم التضامن الأممي. إحياءً لذكرى شهداء الطبقة العاملة العالمية، ولتجديد العهد بمواصلة النضال من اجل توحيد صفوفها، وإنتزاع حقوقها في الحرية والديمقراطية، حقها في العمل والتنظيم السياسي والنقابي.تستقبل الطبقة العاملة عيدها هذا العام في ظل ظروف ومناخات سياسية أكثر تعقيدًا من ذي قبل.ل فالعمال يزدادون فقرًا وتشرّدًا، والفجوة الطبقيّة تتسع، والأزمة المالية والاقتصادية العالمية تتفاقم، ويعاني نحو 3.5 مليار نسمة من الفقر في العالم.وعلى الصعيد المحلي تشهد البلاد ارتفاعا غير مسبوق في معدلات الفقر والبطالة. فقد تضاعفت نسبة العاطلين عن العمل خلال العقد الاخير، وتدهورت الأوضاع المعيشية وبات نصف المواطنين يعانون من الفقر، وربع القوى العاملة بلا عمل، كثمرة للسياسات الرسمية المتحيزة، لصالح الفئات الطفيلية من “الكمبرادور والطغم المالية”.لقد عمق هذ النهج الفجوة الطبقية وفرخ اصحاب المليارديرات في البلاد، وتولد عن الخضوع لإملاءات صندوق النقد والبنك الدوليين بتحرير اسواق المال والتجارة وفرض الضرائب غير المباشرة على المحروقات والغذاء والدواء، على الفئات الشعبية، تفاقم الازمة المالية والاقتصادية، والى زيادة بؤس واملاق الطبقة العاملة وذوي الدخل المحدود.وبموازاة ذلك جرى ويجري تضييق الخناق على الحريات العامة، واعتقال عدد من نشطاء شبيبة الاحزاب السياسية والحراك الشبابي والشعبي.كما كشفت الراسمالية المتوحشة عن وجهها البشع باشعال الحروب الدموية وبتغذية بؤر التوتر القائمة في مختلف بقاع العالم وخلق المزيد منها، والانخراط المباشر مع الكيان الصهيوني الفاشي في حرب الابادة والتطهير العرقي ضد الشعب الفلسطيني، وقطع شريان الحياة، حيث يواجه القصف اليومي والموت والأوبئة والامراض والمجاعة والحرمان من لقمة العيش والمياه الصالحة للشرب، تحت سمع وبصر النظام العربي والمجتمع الدولي الذي لايحرك ساكنا.كما تتصاعد بشكل محموم وسافر مخططات قوى العدوان الغطرسة الصهيوامبريالية لتهجير الشعب الفلسطيني من أرض وطنه، وتفصح الاحتكارات الرأسمالية الامريكية ومتعددة الجنسية عن نوايا خبيثة للسيطرة على شواطئ غزة بعد تصفية الوجود الفلسطيني فيها. و يجري على قدم وساق تغليف هذه النوايا العدوانية السافرة بشعارات زائفة تدعي الحرص على الحرية والديمقراطية وحقوق الانسان.ان سياسة البلطجة التي يمارسها الرئيس الاميركي ترامب تعكس عمق الأزمة الرأسمالية التي تعاني منها الولايات المتحدة، وترمي لإنقاذ الرأسمالية من الدخول في حالة كساد يدفعها اليها التسارع المضطرد في ارتفاع المديونية، وتفاقم العجز التجاري، وتراجع الاقتصاد الحقيقي أمام تعاظم اقتصادات البلدان الصاعدة وفي مقدمتها الصين.لقد نجحت الرأسمالية بالتكيف مع المتغيرات الدولية واستيعاب ازماتها رغم الاثمان الباهظة التي دفعتها الطبقة العاملة، ومنها اختفاء ما عرف بدولة الرفاه الاجتماعي، قبل العودة الى السياسات النيوليبرالية، فالمعلومات الأولية تشير ان العالم سيفقد 92 مليون وظيفة مع الذكاء الاصطناعي، واثر ذلك على ازمة فيض الانتاج، وتعميق الصراع الطبقي، فالرأسمالية تحمل في طياتها أسباب ازماتها البنيوية العامة، وهو ما يعزز من راهنية الماركسية، وحتمية تجاوز الرأسمالية باتجاه الاشتراكية.عاش الأول من آيار وعاشت الطبقة العاملة.عمان في 1/5/2025المكتب السياسي للحزب الشيوعي الأردني
بَيَانٌ صَادِرٌ عَنِ الحِزْبِ الشُّيُوعِيِّ الأُرْدُنِيِّ حَوْلَ خَلَايَا تَصْنِيعِ أَسْلِحَةٍ وَتَخْزِينِهَا
فِي الوَقْتِ الَّذِي يَجِبُ أَنْ تَنْصَبَّ فِيهِ الجُهُودُ الرَّسْمِيَّةُ وَالشَّعْبِيَّةُ عَلَى تَعْزِيزِ مَنَعَةِ البِلَادِ فِي مُوَاجَهَةِ المَخَاطِرِ المُتَعَاظِمَةِ الَّتِي يَقْذِفُهَا كِيَانُ الِاحْتِلَالِ الفَاشِيُّ فِي وَجْهِ شَعْبِنَا وَبَلَدِنَا، كَمَا فِي وَجْهِ الشَّعْبِ الفِلَسْطِينِيِّ وَسَائِرِ شُعُوبِ المِنْطَقَةِ، قَفَزَ فَجْأَةً إِلَى واجِهَةِ الأَحْدَاثِ نَبَأُ كَشْفِ الأَجْهِزَةِ الأَمْنِيَّةِ عَنْ خَلَايَا عمِلَتْ عَلَى تصْنِيعِ عَتَادٍ عَسْكَرِيٍّ، وَالإِعْلَانِ عَنْ تَحْوِيلِ عَنَاصِرِهَا إِلَى القضَاءِ العَسْكَرِيِّ بِمُوجَبِ قَانُونِ مَنْعِ الإِرْهَابِ. ومِمَّا يُلْفِتُ الانْتِبَاهَ أَنَّ هَذَا الكَشْفَ جَاءَ فِي ظِلِّ تَصْعِيدِ دَوْلَةِ الكِيَانِ لِحرْبِ الإِبَادَةِ الجَمَاعِيَّةِ عَلَى غَزَّةَ وَتَعَاظُمِ الضُّغُوطِ عَلَى المُقَاوَمَةِ لِقُبُولِ التَّفَاوُضِ عَلَى نَزْعِ سِلَاحِهَا. وَقَدْ سَبَقَ إِخْرَاجُ هَذِهِ القَضِيَّةِ الَّتِي مَضَى عَلَيْهَا أَرْبَعُ سَنَوَاتٍ إِلَى العَلَنِ تَشْدِيدُ الحَمْلَةِ الأَمْنِيَّةِ لِمَنْعِ الِاحْتِجَاجَاتِ الشَّعْبِيَّةِ المُتَضَامِنَةِ مَعَ الشَّعْبِ الفِلَسْطِينِيِّ. وَرَغْمَ أَنَّ المَعْلُومَاتِ الَّتِي أَفْصَحَتْ عَنْهَا الجِهَاتُ الرَّسْمِيَّةُ مُقْتَضَبَةٌ لِلْغَايَةِ، إِلَّا أَنَّ حمْلَةً مِنَ التَّحْلِيلَاتِ المُتَسَرِّعَةِ وَغَيْرِ الدَّقِيقَةِ وَالتَّأْوِيلَاتِ المُخِلَّةِ سرْعَانَ مَا انْطَلَقَتْ، وتمَادَتْ فِي التَّحْرِيضِ وَالتَّجْيِيشِ وَتَأْلِيبِ الرَّأْيِ العَامِّ، بِصُورَةٍ افْتَقَرَتْ إِلَى المَوْضُوعِيَّةِ وَالمِهْنِيَّةِ وَالنَّزَاهَةِ وَاحْتِرَامِ عَقْلِ المُوَاطِنِ وَوَعْيِهِ. إِنَّ حِزْبَنَا الشُّيُوعِيَّ مَدْفُوعٌ بِالحِرْصِ الشَّدِيدِ عَلَى أَمْنِ الوَطَنِ وَاسْتِقْرَارِهِ، وَمَتَانَةِ الجَبْهَةِ الدَّاخِلِيَّةِ، خُصُوصًا فِي هَذَا الظَّرْفِ الدَّقِيقِ وَالحَسَّاسِ، يَدْعُو إِلَى عَدَمِ التَّسَرُّعِ فِي إِطْلَاقِ المَوَاقِفِ وَالأَحْكَامِ القَاطِعَةِ وَالتَّفْكِيرِ مَلِيًّا فِي التَّبِعَاتِ، وَيُحَذِّرُ مِنْ مَغَبَّةِ الوُقُوعِ فِي التَّهْوِيلِ وَالتَّحْرِيضِ وَالتَّجْيِيشِ، وَالمُبَالَغَةِ فِي تَقْدِيرِ الإِجْرَاءَاتِ الَّتِي يَتَوَجَّبُ عَلَى السُّلْطَةِ اتِّخَاذُهَا لَيْسَ بِحَقِّ المُتَّهَمِينَ فَحَسْبُ، بَلْ وَالجماعَةِ الَّتِي يَنْتَمُونَ إِلَيْهَا أَيْضًا، وَكَذَلِكَ بِحَقِّ الأَحْزَابِ وَالقُوَى السِّيَاسِيَّةِ الأُرْدُنِيَّةِ الَّتِي تَدْعَمُ صُمُودَ الشَّعْبِ الفِلَسْطِينِيِّ وَمُقَاوَمَتَهُ البَاسِلَةِ، دُونَمَا تَبَصُّرٍ فِي تَدَاعِيَاتِ كُلِّ ذَلِكَ عَلَى الِاسْتِقْرَارِ السِّيَاسِيِّ الهَشِّ فِي البِلَادِ، وَعَلَى المُنَاخِ السِّيَاسِيِّ العَامِّ المُلَبَّدِ بِعَنَاصِرِ الِاحْتِقَانِ وَالتَّوَتُّرِ الِاجْتِمَاعِيِّ المُتَصَاعِدِ، النَّاجِمِ عَنِ الِانْتِهَاكَاتِ المُتَوَاصِلَةِ لِلْحُرِّيَّاتِ العَامَّةِ وَالفَرْدِيَّةِ، وَخُصُوصًا حُرِّيَّةِ التَّعْبِيرِ عَنِ الرَّأْيِ، وَغِيَابِ المُعَالَجَاتِ النَّاجِعَةِ لِمَشَاكِلِ وَهُمُومِ المُوَاطِنِ المَعِيشِيَّةِ المُتَفَاقِمَةِ. لَقَدْ غَابَ عَنْ هَذِهِ الحمْلَةِ الإِحْسَاسُ بِمَدَى النَّقْمَةِ المُتَأَجِّجَةِ فِي الوِجْدَانِ الشَّعْبِيِّ، جَرَّاءَ المَجَازِرِ الدَّمَوِيَّةِ المَهُولَةِ الَّتِي يَقْتَرِفُهَا جَيْشُ الِاحْتِلَالِ وَمُسْتَوْطِنُوهُ عَلَى مَدَارِ السَّاعَةِ فِي غَزَّةَ وَسَائِرِ الأَرَاضِي الفِلَسْطِينِيَّةِ، وَالَّتِي تَتَصَاعَدُ بِهَمَجِيَّةٍ وَوَحْشِيَّةٍ لَا مَثِيلَ لَهَا، وَعَجْزِ النِّظَامِ الرَّسْمِيِّ العَرَبِيِّ وَمَا يُسَمَّى بِـ”المُجْتَمَعِ الدَّوْلِيِّ” عَنْ وَضْعِ حَدٍّ لَهَا وَلَجْمِهَا، بَلْ تَوَاطُؤٍ وَمُشَارَكَةِ دُوَلٍ مُتَنَفِّذَةٍ مِنْهُ فِي تَسْعِيرِهَا، تَقِفُ عَلَى رَأْسِهَا الوِلَايَاتُ المُتَّحِدَةُ وَحِلْفُ الأَطْلَسِيِّ، مِمَّا يُغَذِّي التَّفْكِيرَ فِي خِيَارَاتٍ فَرْدِيَّةٍ لِمُسَانَدَةِ الشَّعْبِ الفِلَسْطِينِيِّ. يَنْطَلِقُ حِزْبُنَا الشُّيُوعِيُّ الأُرْدُنِيُّ، فِي تَحْدِيدِ مَوْقِفِهِ مِمَّا جَرَى الكَشْفُ عَنْهُ مُؤَخَّرًا، مِنَ الضَّرُورَاتِ المُلِحَّةِ الآتِيَةِ: 1. وَقْفُ حَمْلَةِ التَّحْرِيضِ وَالتَّجْيِيشِ وَحَصْرُ المُعَالَجَةِ لِلْخَلَايَا الَّتِي تَمَّ الكَشْفُ عَنْهَا فِي الإِطَارِ القَانُونِيِّ، وَتَجْنِيبُ الحَيَاةِ السِّيَاسِيَّةِ عَنَاصِرَ وَعَوَامِلَ تَوَتُّرٍ إِضَافِيَّةٍ، وَعَدَمُ أَخْذِ الأَحْزَابِ وَالجَمَاعَاتِ السِّيَاسِيَّةِ بِجَرِيرَةِ الحَدَثِ الَّذِي أُعْلِنَ عَنْهُ. 2. عَدَمُ تَوْظِيفِ هَذَا الحَدَثِ لِتَعْطِيلِ الحَيَاةِ السِّيَاسِيَّةِ، أَوْ فَرْضِ مَزِيدٍ مِنَ القُيُودِ وَالمَوَانِعِ عَلَيْهَا، وَاتِّخَاذِهِ ذَرِيعَةً لِلْإِمْعَانِ فِي انْتِهَاكِ الحُرِّيَّاتِ الدِّيمُقْرَاطِيَّةِ، العَامَّةِ وَالفَرْدِيَّةِ، وَخُصُوصًا حُرِّيَّةِ التَّعْبِيرِ عَنِ الرَّأْيِ بِجَمِيعِ الأَشْكَالِ المَكْفُولَةِ فِي الدُّسْتُورِ، وَتَقْيِيدِ حُرِّيَّةِ النَّشَاطِ الحِزْبِيِّ وَالجَمَاهِيرِيِّ بِمُخْتَلِفِ أَشْكَالِهِ، بِمَا فِي ذَلِكَ قَمْعُ الحِرَاكِ الشَّعْبِيِّ وَفَعَالِيَّاتِهِ التَّضَامُنِيَّةِ وَالمُسَانِدَةِ لِنِضَالِ الشَّعْبِ الفِلَسْطِينِيِّ وَصُمُودِهِ فِي وَطَنِهِ، وَمُقَاوَمَتِهِ المَشْرُوعَةِ لِجَلَاوِزَةِ العَصْرِ، الصَّهَايِنَةِ، وَاحْتِلَالِهِمْ، وَالتَّصَدِّي لِحَرْبِ الإِبَادَةِ وَالتَّطْهِيرِ العِرْقِيِّ الَّتِي يُوَاصِلُونَ شَنْهَا ضِدَّهُ بِوَحْشِيَّةٍ مُتَنَاهِيَةٍ. 3. الحِرْصُ عَلَى عَدَمِ تَعْرِيضِ الجَبْهَةِ الدَّاخِلِيَّةِ لِأَيِّ اخْتِلَالَاتٍ إِضَافِيَّةٍ تُسْهِمُ فِي زَعْزَعَتِهَا وَإِضْعَافِهَا، مِمَّا يُسَهِّلُ عَلَى القُوَى المُعَادِيَةِ، وَخُصُوصًا العَدُوُّ الصُّهْيُونِيُّ، اسْتِغْلَالَهَا لِلْمَضِيِّ قُدُمًا فِي تَنْفِيذِ أَطْمَاعِهِ وَمُخَطَّطَاتِهِ فِي تَصْفِيَةِ القَضِيَّةِ الفِلَسْطِينِيَّةِ عَلَى حِسَابِ الأُرْدُنِّ، شَعْبًا وَدَوْلَةً، وَتَهْجِيرِ الشَّعْبِ الفِلَسْطِينِيِّ فِي غَزَّةَ وَالضِّفَّةِ الغَرْبِيَّةِ إِلَى مِصْرَ وَالأُرْدُنِّ. إِنَّ حِزْبَنَا يُؤَكِّدُ عَلَى أَنَّ القَضِيَّةَ الفِلَسْطِينِيَّةَ هِيَ القَضِيَّةُ المَرْكَزِيَّةُ لِشَعْبِنَا الأُرْدُنِيِّ، كَمَا هِيَ كَذَلِكَ لِسَائِرِ الشُّعُوبِ العَرَبِيَّةِ، وَهُوَ لَنْ يَتَوَانَى عَنْ بَذْلِ مَزِيدٍ مِنَ الجُهْدِ لِتَعْمِيقِ ثَقَافَةِ المُقَاوَمَةِ، بِأَشْكَالِهَا كَافَّةً، فِي ضَمَائِرِ وَوِجْدَانِ أَعْضَائِهِ وَسَائِرِ أَبْنَاءِ شَعْبِنَا الأَبِيِّ، دُونَ تَجَاوُزٍ عَلَى مُعْطَيَاتِ الوَاقِعِ المُعَاشِ وَالمَلْمُوسِ، وَمَا يُفْرِضُهُ مِنِ الْتِزَامَاتٍ وَمَسْؤُولِيَّاتٍ وَطَنِيَّةٍ. عَمَّانَ فِي ١٩/٤/٢٠٢٥ المَكْتَبُ السِّيَاسِيُّ لِلْحِزْبِ الشُّيُوعِيِّ الأُرْدُنِيِّ
بيان صادر عن الحزب الشيوعي الأردني حول الاتفاق التطبيعي لدولة الامارات مع دولة الاحتلال
بإيعاز من إدارة ترامب أقدمت دولة الامارات على إشهار عزمها رسمياً تنفيذ خطوات تطبيعية ضمن إطار اتفاق صممته وانجزته الإدارة الأمريكية ليخدم الأغراض والمصالح الأمريكية – الإسرائيلية المشتركة، بما فيها تحسين المناخات الانتخابية لحملة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وخلق أجواء تجنب نتنياهو وانصاره في الائتلاف اليميني المتطرف السقوط والانهيار تحت ضغط تداعيات التنديد الشعبي المتزايد بسياساته، وبتأثير تهم الفساد التي تلاحقه. وجاء هذا الاتفاق المشؤوم ليؤكد الانهيار المريع الذي آلت اليه الأوضاع في العالم العربي، والتي من أبرز سماتها الراهنة استعداد مزيد من الأنظمة العربية للتموضع في خندق التحالف الصهيوني – الأمريكي، وللانخراط عمليا في مسارات تنفيذ مخططات هذا التحالف المعادية للشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية، كما المناهضة لشعوبنا العربية وتطلعاتها للحرية والتحرر والديمقراطية والعدالة الاجتماعية. كما يعد (الاتفاق المشؤوم) اختراقا للأمن القومي العربي وانتهاكاً صارخاً لإرادة الشعوب العربية في رفض التطبيع مع العدو الصهيوني الذي ما زال يضرب بعرض الحائط جميع قرارات الشرعية الدولية التي تقر للشعب الفلسطيني بحقوقه المشروعة والثابتة، بما فيها حقه في العودة وتقرير المصير وقيام الدولة الوطنية المستقلة وعاصمتها القدس، هذه الحقوق التي تتعرض اليوم لمخاطر التصفية على يد التحالف الاستراتيجي الأمريكي الإسرائيلي، والخطط التي تندرج تحت ما يسمى بـ “صفقة القرن” وضم المستعمرات وغور الأردن الى السيادة الإسرائيلية، وهي الخطط التي لم يفوت الزعيم اليميني المتطرف نتنياهو فرصة التأكيد على المضي قدما في تنفيذها، رغم الاعلان عن البيان التطبيعي، ومحاولة الامارات تسويقه على أنه انجاز للشعب الفلسطيني يقضي بوقف تنفيذ الضم. إن حزبنا الشيوعي يرى ان الخطوة التي أقدمت عليها دولة الامارات ستفتح الباب على مصراعيه أمام دول عربية أخرى تتهيأ لإبرام اتفاقيات مماثلة مع الكيان الصهيوني العنصري، اعرابا منها عن الولاء للإدارة الأمريكية، وعن الجهوزية الكاملة لخدمة مصالح وأهداف الإدارة الأمريكية وحلفائها الصهاينة. لدينا من القناعة ما يكفي في أن هذا الاتفاق التطبيعي، كما هو الحال بالنسبة الى مسارات التطبيع الرسمية العربية كافة مع دولة الاحتلال لن تغير من طبيعة الصراع الأساس في المنطقة. كما أنه لن يقرب الشعب الفلسطيني ولا الشعوب العربية من السلام العادل والدائم والوطيد قيد أنملة، لكنه أيضا وفي نفس الوقت لن يفت من عزيمة الشعب الفلسطيني على مواصلة الكفاح لانتزاع حقوقه الوطنية المشروعة في الحرية وتقرير المصير والعودة والدولة الوطنية المستقلة وعاصمتها القدس. إن حزبنا الشيوعي إذ يدين هذا الاتفاق التطبيعي، يؤكد على أن مواقف الرفض التي عبرت عنها أحزاب وقوى وشخصيات وطنية اردنية وعربية للخطوة الإماراتية، ستبقي التطبيع محصورا ضمن الأطر الرسمية العربية، الذي لن يحظى من قبل شعوبنا العربية الا بالشجب والادانة وبالتمسك بنهج معاداة التطبيع، ومقاومة أشكاله ومظاهره المختلفة، ومواصلة اعتبار” إسرائيل” كيان احتلال ينزع باتجاه الفاشية وممارسة التمييز العنصري بحق جماهير الشعب الفلسطيني في فلسطين التاريخية، وشعوب البلدان العربية الشقيقة، والتطبيع الرسمي معه لن يغير من هذه الطبيعة الفاشية والعنصرية. عمان في 15/8/2020 المكتب السياسي للحزب الشيوعي الاردني
بيان صادر عن الملتقى الوطني لمحافظة الكرك
اجتمع ممثلين عن مكونات الملتقى الوطني لمحافظة الكرك من فعاليات حزبية ونقابية وشعبية اليوم الموافق ٥ / ٨ / ٢٠٢٠ للوقوف على تداعيات أزمة نقابة المعلمين وقد صدر عنهم البيان التالي: ١- يؤكد الملتقى الوطني على موقفه الداعم والمساند لمطالب المعلمين ويجدد إدانته لحملة الاعتقالات التي طالت قيادة النقابة في المركز والفروع وقرار إغلاق النقابة لمدة سنتين حيث تمثل هذه الاجراءات تعدياً صارخاً على الحريات العامة وتغولاً غير مبرراً على هيئات نقابية منتخبة ديمقراطياً ؛ ٢- إنطلاقاً من تمسكنا بحق المواطن الدستوري بالتعبير وحرية الرأي يدين الملتقى الوطني لمحافظة الكرك ما حصل بالامس في وقفة المعلمين من ترويع وقبضة أمنية وانتشار أمني غير مسبوق ( والذي تكرر هذا اليوم في بلدة المزار الجنوبي ) مما ساهم بترويع المواطنين وترهيبهم دون مبرر مُقنِع لوجود هذه الأعداد الضخمة من أفراد الدرك وعرباتهم المدرّعة وما تلى ذلك من إعتداء على المسيرة السلميّة وقمعها بالهراوات وتفريقها بالغاز المسيل للدموع . إن هذا المشهد الذي لم تالفه الكرك ولا محافظات الوطن عموماً نرفضه جملة وتفصيلا ونعتبره انتهاكا صارخا للقانون والدستور وتجاوزا لكل الاعراف والعادات والتقاليد المرعية ونرى أنه استهدافًا مقصودا لتثبيت سياسة القبضة الأمنية وتكميم الأفواه ؛ ٣- يطالب الملتقى الوطني بإلغاء القرار القاضي بإغلاق نقابة المعلمين وفروعها وبالافراج الفوري عن أعضاء المجلس وكافة المعتقلين من المعلمين أو المشاركين في الأحداث الأخيرة بكفالة حرية التعبير عن الرأي والتراجع عن كل القرارات التعسفية التي اتخذت بحق المعلمين ونقابتهم من وضع اليد على النقابة وإحالات على التقاعد والاستيداع وكل القرارات التعسفية المتخذة وبالبدء بحوار شامل مع مجلس نقابة المعلمين المنتخب لنزع فتيل الأزمة وتغليب المصلحهةالوطنية العليا على الحسابات الضيقة ؛ ٤- يؤكد الملتقى الوطني لمحافظة الكرك أنه أصبح من الضروري وبإلحاح إيقاف العمل بقانون الدفاع والذي بحجته تُسلط السلطة التنفيذية سيفها على الحريات العامة ونشطاء الحراك الوطني وكذلك لانتفاء الظروف التي استدعت لاعلانه ؛ ٥- أما وقد تمت الدعوة لإجراء الانتخابات النيابية فإن المصلحة الوطنية العليا تتطلب تكوين بيئة ديمقراطية وهوامش واسعة من الحريات لخوض هذا الاستحقاق وانجاحه مما يتطلب من السلطة التنفيذية مغادرة سياسة الاعتقالات والقبضة الأمنية التي كانت عنوان تعاطيها مع نشطاء العمل العام الوطني من حزبيين ونقابيين وحراكيين واطلاق صراح كافة معتقلي الرأي وإغلاق ملفاتهم . – عاش المعلم حراً كريماً – عاش الوطن عزيزاً سيداً