قريباً يدخل حيز التنفيذ ما يسمى بقانون القيصر الاستعماري الذي تفتقت قريحة البيت الأبيض عنه، لمعاقبة ومحاربة الشعب السوري تحت ذرائع واهية، مما سيؤدي الى إحلال الجوع والضياع والتشريد واللجوء للملايين من أبناء الشعب السوري!!!.وخطورة هذا القانون الاستعماري الغريب من نوعه هو شموله العقوبات مادياً واقتصادياً وتجارياً وشمولية أخرى لقطاعات الشعب السوري الشقيق والتنكر لأبسط حقوق الانسان.وبدل أن تقوم الإدارة الأمريكية بالكف عن سلسلة العقوبات على الشعوب ومنها سوريا وإيران، استجابة لحالة إنسانية تمخضت عن جائحة كورونا وتبعاتها الفادحة، تؤكد الإدارة الأمريكية من جديد على نهجها العنصري وولعها في العدوان والتعدي على الشعوب.وليس بغريب عن هذا النظام العنصري الذي يمارس العنصرية ضد شعبه وكان اخرها قتل الرجل الامريكي جورج فلويد لا لشيء سوى سواد بشرته.وتستمرئ الإدارة الامريكية نهج العداء والعدوان وفرض العقوبات ضد إيران واليمن وسوريا والعراق، وشعب فلسطين، وخلق تحالف امريكي – صهيوني بهدف تهيئة الظروف الإقليمية لفرض هيمنتها الاستعمارية الأمريكية.إن حزبنا الشيوعي الأردني الذي يرى في إقرار هذا القانون العنصري العدواني (قانون القيصر) والإصرار الأمريكي على تنفيذه بما يحمل في طياته من عقوبات وعذابات على الشعب السوري، لن يزيد الشعب السوري الا صلابة ومنعة وقوة في مواجهة هذا الحلف الأمريكي – الصهيوني، سيما وبعد أن فشلت أمريكا وحلفائها في تركيع سوريا وفرض الهيمنة عليها.وإذا كانت أمريكا وحلفاؤها قد وظفوا واستغلوا حالة هشاشة وهزال النظام الرسمي العربي إلا أن قدرات وطاقات جماهير شعوبنا العربية سوف تتصدى بكل ما تملك لمواجهة العدوانية الأمريكية وإذا كانت أمريكا تمعن وباستمرار على اظهار عدائها لشعوبنا العربية، والامعان في نهب ثرواتها، فاننا معنيون الآن برفع وتيرة المواجهة الشعبية والجماهيرية والحيلولة دون تحقيق الأهداف الاستعمارية الاستيطانية الامريكية – الصهيونية وحلفائها الرجعيين.وان على الدولة العربية أن تدرك جيداً بأنها مستهدفة أيضاً مهما طال الزمن أو قصر، وسوف “تؤكل يوم أُكل الثور الأبيض”.وها هي تهديدات إسرائيل لضم غور الأردن وأراضي فلسطينية لها تتسارع. فطموحات إسرائيل في الغور الفلسطيني لنهر الأردن ستسيل لعابها طمعاً في جبال السلط وهضاب الأردن.ان تبعات القانون والحصار الأمريكي لسوريا، سينعكس سلباً على المصالح التجارية والاقتصادية والزراعية الأردنية، وسيساهم في تعطيل وعودة التعاون الاقتصادي البيني بين بلدينا، مما يتطلب عدم الاستجابة لتلك العقوبات وايلاء المصالح الوطنية الأردنية الاولوية نظرا للملفات المشتركة والعديدة ومنها ملف اللجوء التي تتطلب حواراً ومعالجة مع الدولة السورية، وإننا في الأردن في حلٍ من خيوط مؤامرة هذا القانون العدواني انطلاقاً من أمننا ومصلحتنا الوطنية والقومية.إن حزبنا الشيوعي الأردني إذ يناشد ويستنهض جماهير شعوبنا العربية بأن تهب هبة شعبية جماهيرية للالتفاف حول صمود سوريا ولمواجهة كل المخططات التي تستهدف المنطقة العربية. المكتب السياسي للحزب الشيوعي الأردني عمان 11/6/2020
روابط ذات صلة
الحزب الشيوعي العراقي حزب الشعب الفلسطيني المنبر التقدمي البحريني الحركة التقدمية الكويتية الحزب الشيوعي المصري الحزب الشيوعي السوري الموحد الحزب الشيوعي اللبناني الحزب الشيوعي السوداني حزب التجمع في مصر الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة حزب التقدم والاشتراكية – المغرب حزب الوحدة الشعبية الديمقراطي الأردني حزب الشعب الديمقراطي الاردني –حشد حزب العمال التونسي
نعي مناضل
ينعى الحزب الشيوعي الأردني المناضل الوطني، الأمين العام السابق لحركة الجهاد الإسلامي الدكتور رمضان عبد الله شلح الذي رحل عن هذه الدنيا إثر مرض عضال، وبعد أن سجل صفحات مشرفة في تاريخ النضال الوطني الفلسطيني وقضايا الشعوب العربية.لقد كانت وفاة هذا المناضل خسارة كبيرة لحركة الجهاد الإسلامي وللنضال الوطني عامة.وستذكر جماهير الشعب الفلسطيني وقواه الوطنية مآثر وتضحيات ذلك المناضل ونقاء بصيرته وإدراكه العميق لضرورة انجاز الوحدة الوطنية لمواجهة محور الشر والثالوث الامبريالي – الصهيوني – الرجعي، ومدركاً أهمية الانخراط في محور المقاومة الذي يأخذ على عاتقه مواجهة قوى الشر.إن حزبنا الشيوعي الأردني إذ يتقدم بأحر التعازي وأصدق مشاعر المواساة من حركة الجهاد الإسلامي وقياداتها وكوادرها ونشاطرهم حسن العزاء برحيل المناضل الكبير عمان في 08/06/2020الأمين العام للحزب الشيوعي الأردنيفرج اطميزه
بيان سياسي بمناسبة ذكرى 5 حزيران 1967
شكلت الحرب العدوانية التوسعية التي شنها الكيان الصهيوني في الخامس من حزيران 1967 ضد دول الطوق المحيطة بفلسطين (سورية، مصر، الاردن) محطة جديدة في تاريخ الصراع العربي الصهيوني، استهدف من خلالها ضرب أي توجه لبلورة مشروع عربي نهضوي، ودللت هذه الحرب العدوانية على طبيعة المشروع الصهيوني الذي يستهدف فلسطين والأمة العربية التي من خلالها وبدعم مباشر من الامبريالية الامريكية استطاع الحاق الهزيمة بالجيوش العربية واحتلال باقي الأرض الفلسطينية وأجزاء عزيزة من سورية ومصر. لقد شكلت هزيمة 5 حزيران ضربة موجعة للنظام الرسمي العربي، وأثبتت الأحداث لاحقاً أن نظرية التوازن العسكري مع الكيان نظرية فاشلة في ظل تغييب الإرادة الشعبية، لكنها لم تقتل روح الإرادة والتحدي لدي الشعب العربي الفلسطيني والأمة العربية بالاستمرار في المواجهة مع المشروع الصهيوني الاستعماري التوسعي الاحلالي من خلال تعزيز روح المقاومة. لقد حفرت هزيمة حزيران جرحاً عميقاً في الذاكرة العربية، وتركت تأثيرات عميقة على الواقع العربي، واسست لاحقاً لكل مشاريع التسوية وتوقيع المعاهدات والاتفاقيات مع الكيان الغاصب من قبل الحكومات العربية، وهرولة العديد من الحكومات العربية للتطبيع مع الكيان الغاصب. يا جماهير شعبنا العربي الاردني يا جماهير امتنا العربية تريد الادارة الامريكية ورئيسها تحقيق الحلم الصهيوني واهدافه منذ المؤتمر الصهيوني الاول بازل سويسرا 1897 – خلق وطن للشعب اليهودي في فلسطين وان حدود فلسطين من الفرات الى النيل – وكذالك تحقيق قول وشعار دافيد بن غوريون” لا معنى لاسرائيل بدون القدس… ولا معنى للقدس بدون الهيكل” في هذه المرحلة التاريخية الهامة من تاريخ أمتنا يحذر ائتلاف الاحزاب القومية واليسارية من ما يحصل في فلسطين اليوم وما يحصل من مؤامرات على وطننا وأمتنا العربية خطير جدا ويهدد وجودنا ومستقبلنا، وعلى هذه الأمة وقواها الحية توحيد جهودها لتجاوز هذه المرحلة واسقاط ما يعد لها من تآمر وشرذمة وصراعات طائفية ومذهبية وحروب داخلية لتفتيت الوحدة الوطنية والنسيج الاجتماعي. تأتي الذكرى هذا العام في ظل أوضاع وتحديات تواجه الشعب الفلسطيني والأمة العربية تتمثل بمشروع ترامب “صفقة القرن” لتصفية الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني والحقوق العربية والقرار الصهيوني الأمريكي بعد اعتراف الإدارة الأمريكية بالقدس عاصمة للكيان وضم الجولان السوري المحتل واستهداف حق العودة، لنصل الى الاعلان عن تفاصيل الصفقة التي تبدد الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني وتكريس الاحتلال الصهيوني على الأرض العربية، والإعلان عن ضم أراضي جديدة من الضفة الغربية المحتلة تقام عليها المستعمرات وضم غور الأردن الذي يشكل تهديدا مباشرا للاردن وسيادته وعروبته الأمر الذي يتطلب العمل على تحصين الوضع الداخلي بما يستجيب مع هذه التحديات واستمرار نضالنا من أجل: 1_ الدفاع والحفاظ على استقلال بلدنا ووجودنا من خلال: أ – الغاء معاهدة وادي عربة مع الكيان الصهيوني وإغلاق سفارته وطرد السفير الصهيوني من الاردن ب – الغاء واسقاط كافة الاتفاقيات الموقعة معه وعلى راسها اتفاقية الغاز “أتفاقية العار” ج – اعادة النظر في السياسات الاقتصادية والمالية والاعتماد على الذات وتعزيز الانتاج الوطني الزراعي والصناعي وغيرها من عناصر الانتاج الوطني ووقف التعامل مع الصناديق والأندية الدولية المعروفة 2_اجراء إصلاحات سياسية حقيقية وتعزيز المشاركة الشعبية من خلال أ_ سن قانون انتخاب ديمقراطي يعتمد على نظام التمثيل النسبي الشامل والقائمة المغلقة ب_ إطلاق الحريات العامة التي كفلها الدستور واحترام حقوق الإنسان ج_ محاربة الفساد والمفسدين بشكل جذري والبدء بإصلاحات إدارية حقيقية د _ تعزيز وحدة المصير المشترك بين الشعبين الشقيقين الأردني والفلسطيني وإنتهاج سياسة عربية ودولية سليمة عاش الأردن حراً أبياً عاشت فلسطين حرة عربية من النهر إلى البحر عاشت المقاومة العربية المجد والخلود لشهداء الأمة الأبرار عمان 5/6/2020 اكرم الحمصي الناطق الرسمي باسم ائتلاف الأحزاب القومية واليسارية
التمكن بالوعي العلمي او السقوط من قاطرة التاريخ كورونا ذكر بقيمة الوعي العلمي – الحلقة أخيرة
معالم تخلف المجتمع العربي وعوامله التمكين بالوعي العلمي أو السقوط من قاطرة التاريخ اليسار الفلسطيني يتحمل مسئولية استثنائية في هذه المرحلة العصيبة، أو مفترق الطرق، إذ بات يتراءى للنظر المجرد ما حذر منه الدكتور مصطفى حجازي، أستاذ علم النفس الاجتماعي، عام 2006، حيث أورد في كتابه “الإنسان المهدور”، أن الهدر متصل الحلقات منذ قرون أوصل “الإنسان العربي يقف أمام احتمالين: استمرار الضياع في المتاهة ليتحول إلى فضلات بشرية والانضمام إلى الفئات المستغنى عنها، أو التخلص من هوية الفشل وارتهاناتها وبناء هوية النجاح تتمثل في وجود مليء ذي معنى يتصف بالتمكن وحسن الحال”. الفراغ الوجودي، الذي رصده خبير علم النفس، يفشي أنيميا ثقافية. جماهير عريضة أربكتها الحيرة ولم تجد اليسار يجيب على تساؤلاتها ويخرجها من حيرتها، فأسلمت قيادتها للتيار السلفي. فمنذ صعود الحركات الأصولية خففت الأنظمة ملاحقاتها للشيوعيين، وقنع هؤلاء بنصف العلنية انتهزوها بياتا شتويا، أو استراحة محارب، غابوا خلالها عن الأعين وعن البال، وعن مستجدات الفكر العلمي. لحظة خواء معرفي وقيمي خدعها إغواء السلفية واستدرجها الى بيداء متاهة الضياع؛ حجزها خلف مصد مانع في محجر بعيدا عن أفكار التقدم، وأحالها احتياطي عزوة للنظام الأبوي. وقبل حجازي، في ثمانينات القرن الماضي، وجه بيير بوردو، عالم اجتماع، بل أعظم علماء عصره، وجه صرخة إنذار لليسار كي يستفيق على ثغرة خطيرة في نشاطه. لم يجد صوته الصدى المطلوب والجماهير ضحية لا تلام. لاحظ بيير بوردو في أواخر القرن الماضي إغفال التربية ثغرة خطيرة في نشاط اليسار. إعادة ذكر صرخة بوردو لسد ثغرة الثقافة باتت ضرورة لان “مثقفي اليسار استهانوا بالأبعاد الرمزية والتربوية للنضال، ولم يحسنوا دوما طرق الأسلحة الملائمة للكفاح في هذه الجبهة”، من الضروري للغاية الإقرار بأن “أهم نماذج الهيمنة ليست اقتصادية بل وثقافية – تربوية، وتكمن في جانب المعتقدات والقناعات”، ومن الخطورة ترك الجبهة لأعداء التقدم. هذا يعني ان على اليسار والآخرين ممن يفضلون التمكن وحسن الحال، أن يضعوا مسائل الثقافة والتربية في مركز أنشطتهم السياسية، وذلك من أجل مقاربة حاجات الناس ونضالاتهم. وعليهم المبادرة في الحال لأداء هذا الواجب بلغة مقبولة وعامية. ثغرة أو ثغرات عدة أسفرت عن أزمة مركبة للمقاومة الفلسطينية محورها ثقافي، مضت أنشطة المقاومة ردات فعل انفعالية ومبادرات نزقة ارتدت على أصحابها بالهزيمة. تعاقب الانكسارات وخيبات الأمل أغرق الجماهير في الاحباطات وورط القضية الفلسطينية في متاهة حفزت الغرائز الذئبية لدى التحالف المعادي، جمهورها حائر مضطرب، أشكلت عليه الأمور، نظر الى الحياة من نافذة لا تنفتح على الحراك الشعبي من أجل التحرر والديمقراطية والتنمية، تغلغلت الثقافة الأبوية في ثنايا الوعي الاجتماعي، ترك الهدر الاجتماعي أعطابا تحتاج الى جهد ثوري ينقي النفوس والأذهان من ترسباتها. ان كل ما يفكر فيه الناس ويشعرون به يكشف عن سيكولوجية الجماهير، ولا بد من دراستها، ودعا لينين الى وجوب “أن نتعلم كيف نقترب من الجماهير في أناة وصبر وحذر حتى نتمكن من فهم السمات المميزة لكل فئة وكل مهنة وطائفة… ألخ من هذه الجماهير”. ان وعي الجماهير لا يتكون من الأيديولوجيا وحدها، بل يدخل في تكوينه العنصر السيكولوجي (النفسي) أيضا؛ وإهمال هذا الجانب يؤدي الى فهم ساذج ومبسط سواء للبنية الأساسية أو الفوقية (الوعي الاجتماعي ومؤسساته). التكوين النفسي لأي مجتمع يتعرض لتأثير عناصر ثابتة نسبيا مثل التقاليد والسمات الطبقية الخاصة لفئة معينة او مهنة، او الشعب او الأمة او أي جماعة أخرى، كما تمتزج السمات الثابتة للتكوين النفسي بالعادات أو نمط الحياة الموروث عن الأجيال القديمة ومن البيئة. وغالبا ما يتم اكتساب هذه السمات دون اعتراض او تفكير، ويحدث أحيانا ان يكبح او يخنق اي اتجاه لمعارضة هذه السمات المتوارثة سواء تحت ضغط الأفكار السائدة او نتيجة للإكراه المباشر. ويمكننا ان نرد الثبات النسبي لهذه المجموعات الى كونها تندمج في ما يسمى الثقافة الروحية على وجه التحديد. تمثل النفسية الاجتماعية الوعي الحقيقي العملي للجماهير، الطريقة المحددة الملموسة لتفكير الذات الاجتماعية، والتي تنشأ على أساس من حياتهم الخاصة. الوضع الاقتصادي لجماهير البرجوازية الصغيرة هو الذي يجعلها ساذجة لدرجة مذهلة … إنها لا تزال نصف نائمة. وفي الوقت الحاضر لم تعد النفسية الاجتماعية انعكاسا للبيئة المباشرة فقط، عن طريق الحواس والإدراك ، نظرا لأن هذه النفسية تتشكل تحت تأثير عدد من العوامل الأخرى بما فيها الإعلام. وكلما ارتفع المستوى التعليمي والنظري للجماهير، كلما اختزن وعيها الاجتماعي عناصر علمية ونظرية. تترسب تقرحات الهدر وعقده في النفوس والأذهان والأبدان طبقات خمس أجملها حجازي، يلتقي من خلالها مع المقولة الغرامشية بصدد”الرؤية الشاملة والحكمة الشعبية المنتشرتين بين اكبر عدد من الناس”: طبقة اليافطات للتستر على الذات، وطبقة الدوران والألعاب للتواصل مع الذوات الأخرى، وطبقة المأزق دفاعات عصابية تتضمن الصراعات والقلق وهدر الطاقات النفسية؛ ثم تأتي رابعا طبقة الموت الوجودي او الانهيار الداخلي حين تفشل الدفاعات في عملها لدرء القلق.”عندها يجد الإنسان المهدور، كما العصابي، أنه أمام تلك النقاط المميتة او المولدة للذعر من عالمه الداخلي. والطبقة الخامسة وأعمقها طبقة الطاقات الحية الوثابة الطامحة للنماء والتوسع، تدفن تحت الطبقات الأربع السابقة. إنها تمثل الجانب الأصيل من أنفسنا، يؤذن بلوغها الدخول في اتصال حقيقي مع الذات في كل مشاعرها ووجداناتها العامرة بالفرح والرغبة والامتلاء، أو الغضب والثورة والتمرد. الوصول اليها يعني التحرر من كل الأقنعة وسقوطها، والاستجابة والتصرف بحرية ومسئولية ولقاء ذاتي مع الرغبات والميول، وتحرر الطاقات الحيوية. يسترد الإنسان طاقة التعبير عنها، ويدخل في وفاق ووئام كياني” [4/301]. هذه الحقيقة السيكولوجية تبرر الثقة بالجماهير واحترام قراراتها ومواقفها، ولو تضاربت مع الضرورة ومع طروحات الحزب الثوري. أحزاب البرجوازية الصغيرة تلوم الجماهير وتقسو عليها، وأحيانا تمارس الإكراه والقيادة الأوامرية بدل التثقيف وإجراء الحوارات. القيادات السياسية تتحمل مسئولية أخطاء الجماهير. من خلال التنقيب عن الطبقة الأعمق في النفسية المهدورة وتفعيلها يتعمق الحزب الثوري في سيكولوجية الجماهير ويكيفها وفق النهوض الوطني والاجتماعي ويكسب ثقتها. يرتفع مردود النشاط في أوساط الشعب وتتعمق جذور الحزب الثوري في التربة الاجتماعية بمقدار ما تغتني خبرة كوادر الحزب الثوري بعلم النفس، وتمرست في التفكير الإيجابي. علم النفس الاجتماعي وفرعه الأهم علم النفس الإيجابي مستشار زاخم بالخبرة لمن يتعامل مع الجماهير، كتابا وفنانين وعاملين في الخدمة الاجتماعية ومناضلين سياسيين. وعلى العكس من علم النفس المرضي يركز علم النفس الإيجابي على أوجه القوة لدى الإنسان بدلا من أوجه القصور، وعلى الفرص بدل الأخطار، وعلى تعزيز الإمكانات بدلا من التوقف عند الصعوبات. إنه يهدف الى تنشيط الفاعلية الوظيفية والكفاءة والصحة الكلية للإنسان. الجهد التطهري المساعد على التخلص من كدمات الهدر وتقرحاته وعقده يتم بمطالعة الأعمال الأدبية والتردد على معارض الفن والمسارح وعروض الفنون الأخرى. الثقافة علاج، مثلما هي ضوء ينير الدرب؛ الثقافة ليست اختصاصا للنخبة، إنما الفنون والآداب والثقافة السياسية ينبغي ان توضع بمتناول الجماهير. المواضيع السياسية تلهم وتنير الدرب، والفنون