أصدر الحزب الشيوعي الفنزويلي بياناً موجهاً إلى الرئيس نيكولاس مادورو أدان فيه الانحراف اليميني للنظام الحاكم، مؤكداً على ضرورة العودة إلى نهج الرئيس تشافيز، قائلاً إن “نضالنا هو من أجل انتصار الوحدة الشعبية الثورية”، وحذر من محاولات قمع وملاحقة الشيوعيين من قبل التحالف الأوليغارشي الحاكم. وفيما يلي ملخص البيان: إننا في الحزب الشيوعي الفنزويلي، انطلاقاً من استقلاليتنا ايديولوجياً وسياسياً وتنظيمياً، عقدنا العزم على الاستمرار في مواجهة الحملة العدوانية الإمبريالية – الأميركية – الأوروبية ضد بلادنا، وكذلك مواجهة السياسات الاقتصادية التي ينتهجها الرئيس نيكولاس مادورو والتي تخدم مصالح الرأسمال وكبار ملاكي الأراضي وتقدم مكتسبات للرأسمالية المحلية والمتعددة الجنسيات، وكذلك نقف في مواجهة الحملة المركزة التي شنها علينا الرئيس مادورو والتي تتسم بالسخرية والإقصاء، والاستغلال الإعلامي، والتي تطلق علينا لقب “اليسار الذي عفا عليه الزمن” وهي نفس العبارة التي استخدمها من قبله الحكم اليميني البيتانكوري في الستينيات. ولقد قررنا أن لا نكون جزءاً من الاتفاق الأوليغارشي البرجوازي والذي جرى في اجتماع سانتو دومينغو بين الحكومة والمعارضة اليمينية. وقد أثار موقفنا هذا حفيظة الرئيس مادورو الذي اتخذ موقفاً أكثر عداءً يحمل تهديداً لنا كحزب و”للخيار الشعبي الثوريAPR ” والذي يضم أطرافاً يسارية وقد ركز على منع ظهورنا في الإعلام خلال الحملة الانتخابية الماضية، داعياً إلى انتخاب مرشحي الحزب الاشتراكي الموحد الفنزويلي وأحزاب المعارضة اليمينية. وأضاف البيان: إن الحزب الشيوعي الفنزويلي الذي تأسس في أذار 1931 بوصفه حزب الطبقة العاملة وطليعته وفي الأممية البروليتارية والتضامن الأممي مع الشعوب يطالب اليوم باستعادة المشروع الأصلي لتشافيز وهو ضد الانحراف إلى اليمين من جانب الطبقة الحاكمة الحالية. إننا نحمل الرئيس مادورو مسؤولية أي اعتداء جسدي او مجتمعي تجاه أعضاء حزبنا واليسار في فنزويلا وأن يحدد إذا ما كانت هذه الاتهامات تشمل الحزب الشيوعي الفنزويلي وأن يقدم أدلة إذا ما كانت لديهم صلات وارتباطات خارجية مشبوهة. نطالب الرئيس مادورو أن يصحح السياسات المتبعة التي تخدم الرأسمال والأوليغارشية القديمة والعودة عن دولرة الاقتصاد وأن يستعيد حقوق الشعب العامل ويعيد للشعب الفنزويلي حقوقه في الحصول على تصحيح الأجور والحصول على التقديمات الاجتماعية والتقاعد وإعادة النظر بوضع المجتمعات الفلاحية واحتياجاتها وعدم التمادي في سياسة اقتصادية ذات طابع ليبرالي برجوازي. ندعو الرئيس مادورو للتخلي عن سياسة الإقصاء وبث روح العداء المناقضة للحقوق الديمقراطية التي يكفلها دستور جمهورية فنزويلا البوليفارية. إننا نحذر من مخططات التآمر لملاحقة الشيوعيين. ونؤكد على استمرار نهجنا وسياستنا المناهضة للإمبريالية ونضالنا الدائم للدفاع عن حقوق عمالنا وفلاحينا وشعبنا الفنزويلي.
تنديد شعبي بتصاعد وتائر التطبيع مع الاحتلال
أدانت اللجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها BDS بقوة استضافة فضائية “الغد العربي” التي تبثّ من القاهرة، مجرم الحرب، نائب رئيس الوزراء ووزير الحرب الإسرائيلي، بيني غانتس، في مقابلةٍ تطبيعيّة أتاحت له مساحةً ليخاطب فيها الجمهور العربي والفلسطيني الرافض بغالبيته الساحقة للتطبيع. ودعت اللجنة الجمهور الفلسطيني والجماهير العربية عامةً، والمتحدّثين/ات العرب عموماً والفلسطينيين/ات بشكلٍ خاص لمقاطعة هذه الفضائية حتى تتراجع عن نهجها التطبيعي وتعتذر لشعوبنا عن تطبيعها. وليس هذا التطبيع الخطير الأول من نوعه لهذه الفضائية، المدعومة من نظام الإمارات العربية المتحدة الاستبداديّ والغارق في خيانة القضية الفلسطينية. فقد استضافت “الغد” مجرم الحرب “إيهود أولمرت” من قبل. وحيّت الهيئة في هذا السياق موقف نقابة الصحفيين الفلسطينيين الذي ندّد بهذه الاستضافة التطبيعية المشينة، وكذلك موقف اتحاد الصحفيين العرب الذي رفض هذا “الفعل التطبيعي غير المقبول تحت أي مبرّر”، مؤكّدين على كون هذه الاستضافة استهتاراً بتضحيات شعبنا ومساهمةً في تلميع صورة العدوّ الإسرائيلي. وقّع أكثر من ألف فنان وفنانة من ايرلندا على تعهّد بمقاطعة اسرائيل ثقافياً، حيث بدأت الحملة بمبادرة من مؤسسة التضامن الايرلندي الفلسطيني IPSC قبل عشر سنوات، تلبيةً لدعوة حركة مقاطعة اسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها التي يقودها المجتمع المدني الفلسطيني. وتمّ الإعلان عن هذه الحملة بقيادة المُلّحن الايرلندي الشهير (ريموند دين)، و هو أحد مؤسسي التضامن الايرلندي الفلسطيني IPSC ، وبتوقيع ١٥٠ فناناً آنذاك، استجابة لدعوة المجتمع المدني الفلسطيني لمقاطعة اسرائيل في الجانب الثقافي وعلى غرار المقاطعة الثقافية الناجحة لنظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا. وبتوقيعهم على التعهّد، يلتزم الفنانون/ات برفض تنفيذ أي فعاليات في اسرائيل وأي نشاطات ثقافية مشتركة أو حتى القبول بأي تمويل لأي عرض ثقافي من قِبل مؤسسات إسرائيلية. من جانبها، صرحت مُنسقة العلاقات الثقافية في التضامن الايرلندي الفلسطيني IPSC ، زوي لولور: “نحن فخورون جدًا بتوقيع العديد من الفنانين على وثيقتنا. و نعتبر وصول العدد إلى أكثر من 1000 فنان، علامة فارقة في مدى تضامن الشعب الايرلندي مع الشعب الفلسطيني في نضاله من أجل الحرية والعدالة والمساواة. وبينما ينهي الشعب الفلسطيني عامه الثالث والسبعين من الطرد والتطهير العرقي والفصل العنصري والنفي القسري ، ولأن الحكومات الغربية تفشل في معاقبة إسرائيل ، فهم بحاجة إلى تضامن أصحاب الضمير من أحرار العالم – وهذا التعهد الثقافي يلعب دورًا رئيسيًا في ذلك “. مضيفةً: “برغم الظروف الصعبة التي واجهها الفنانون الأيرلنديون هذا العام بسبب الكورونا (الاغلاقات وتوقف فعالياتهم)، لكن دعمهم وتعاطفهم مع قضيتنا العادلة في ازدياد مستمر ، وهذا أمر مؤثر ومشجع للغاية” ويشمل الموقعون البالغ عددهم 1031 ، حتى اليوم، ممثلين وكتاب وشعراء ورسامين ونحاتين وصُنّاع أفلام وراقصين ومهندسين معماريين وملحنين ومصممين وموسيقيين وغيرهم ، بما في ذلك العديد من أعضاء أكاديمية الفنانين الأيرلنديين التي ترعاها الدولة. وفي اطار مقاومة التطبيع اعتبرت الجمعية البحرينية لمقاومة التطبيع مع العدو الصهيوني أن اللهاث المتسارع للتطبيع مع كيان الاحتلال وعلى مختلف الأصعدة يشكل خطرا داهما على البحرين وعلى شعبها وأمنه الاجتماعي، كما يعتبر مساسا بالثوابت الوطنية والقومية التي يؤمن بها الشعب البحريني في تبنيه ووقوفه إلى جانب أشقائه الفلسطينيين في نضالهم من أجل تحرير أرضهم من الاحتلال واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على كامل التراب الوطني وعاصمتها القدس. وقالت جمعية مقاومة التطبيع أن توجه الحكومة البحرينية لعقد اتفاق مع شركة المياه الوطنية الصهيونية “ميكوروت”، تحت ذريعة تزويد البحرين بتكنولوجيا لتحلية المياه المالحة، يعتبر تهديدا للسيادة الوطنية واختراقا خطيرا غير مسبوق للأمن المائي والغذائي للبحرين خصوصا وأن دور شركة “ميكوروت” الصهيونية معروفا في سرقة المياه الفلسطينية وتوزيعها على المستوطنين، وأثنت على حملات المقاطعة التي تنظمها BDS ضد الشركة الصهيونية. واستنكرت الجمعية عقد مذكرة التفاهم بين بنك البحرين الوطني وبنك هبوعليم الصهيوني (أكبر بنوك الكيان) والتي تهدف إلى تمكين المصارف الصهيونية من اختراق القطاع المصرفي. ودعت الجمعية إدارة بنك البحرين الوطني إلى التراجع عن هذه الصفقة المشبوهة والمضرة بالاقتصاد الوطني، محملة الحكومة المسؤولية الأكبر لتملكها قرابة 45 بالمئة من أسهم البنك الذي تتجاوز أصوله 11 مليار دولار، ما يجعل لعاب الصهاينة يسيل للاستحواذ والسطو على تلك المليارات وغيرها.
إيران تصنع والخليج يخضع
هيثم الصادق إعلان إيران عن اطلاق القمر الفضائي “زول خانة”، وتجربة اقوى محرك لصاروخ بقوة دفع تزيد على 750 طنا يطلق من منصة متحركة، ويمكنه حمل اقمار صناعية يصل وزنها الى 220 طنا ومداها الى مدار 500 كيلومترا فوق سطح الأرض، رغم العقوبات الجماعية التي فرضها الرئيس الامريكي المخلوع ترامب على ايران، يدعو للتساؤل عن حالة التصعيد النووي المتواصلة في المنطقة، في ظل اصرار امريكي- اسرائيلي على عدم اقرار يضمن الوصول الى شرق اوسط خال من السباق النووي، واصرار اسرائيل على الابقاء على تفوقها النووي في المنطقة وارهاب شعوبها. وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة في ديسمبر الماضي قد طالبت في قرار حظي بدعم 153 دولة عضوا في الهيئة الأممية ورفض 6 دول للقرار، وامتناع 25 دولة اخرى اسرائيل للتخلي عن سلاحها النووي والسماح بحملات تفتيش على مفاعلاتها، بعد ما اشيع عن امتلاك اسرائيل 90 رأسا حربيا نوويا، لكن اسرائيل وحلفاءها اصروا على رفض القرار، والابقاء على مبدأ “الغموض النووي”، الأمر الذي اوجد مسوغات لايران للانخراط في السباق النووي، خاصة بعد ان انقلبت سياسة ترامب المخلوع على الاتفاق النووي مع ايران. ازاء هذا السباق تتفاقم مخاوف دول الخليج العربي وتبحث عن غطاء حمائي قد تكشف عنهم بعد رحيل ادارة ترامب الذي كان يقايض ذلك المظلة الحمائية بمليارات الخليج ونفطها، هذا الوضع دفع دول الخليج لتجسير خلافاتها من خلال عقد القمة الخليجية 41 في محافظة العلا الأثرية. اسرائيل استغلت حالة القلق التي تشهدها دول الخليج فبادرت بالموافقة على نشر الأنظمة الدفاعية (القبة الحديدية) في القواعد الامريكية المنتشرة في دول خليجية، وذلك لسببين الضغط على تلك الدول لتعميق مسار التطبيع وجعل الأمن الخليجي مرتبطا بالأمن الاسرائيلي وبتمكين اسرائيل في المنطقة، اضافة لتحقيق حلم اسرائيلي بأن يكون شريكا أمنيا لدول الخليج وتسويق اسلحته وخدماته العسكرية واللوجستية عليها، الأمر الذي يجعل تلك الدول في حالة خنوع وتبعية مطلقة للسياسة الاسرائيلية وداعمة للتفوق الاقتصادي الاسرائيلي في المنطقة. ايران من جهتها لن تصمت أمام هذا الواقع الجديد بل ستلجأ الى دعم القوى الحليفة في دول الخليج مما سيؤدي الى زعزعة الأمن الداخلي في هذه الدول ويعرضها لحالة احتقان شعبي قد يعبر عن نفسه باشكال متعددة ترهب تلك الانظمة.
تحقيق لـ “الجماهير” حول تجربة “التعليم عن بعد” في الأردن
لصوي: التعليم عن بعد ليس بديلاً عادلاً عن الوجاهيد. زكريا: تفاوت مريع في قدرة الطلاب على الاستفادة من المنصةعثمان: التكنولوجيا الرقمية تحل المشاكل البيروقراطيةغنوة: خطط الدعم النفسي على رأس الأولويات التعليمية*فاجأت جائحة “كوفيد 19” العالم، وفرضت على الدول اللجوء الى أسلوب “التعليم عن بعد”… هل ترون أن البنية التحتية التعليمية أثبتت أنها ملائمة للتعليم عن بعد (سواء للطلبة في مرحلة التمدرس أو المراحل الجامعية العليا)؟رانيا لصوي ( موظفة في قطاع خاص) من الخطأ الكبير تقييم عملية التعليم في ظل جائحة كورونا بمعزل عن كل السلبيات والملاحظات في عملية التعليم عموما، وكأن ما قلب الموازين هو فقط فيروس كورونا، أو التعلم عن بعد.عملية التعليم تشمل عدة عناصر هامة، لكل المراحل، أولها المنهاج الدراسي وهذا يعاني الكثير ولا مجال لتفنيده هنا. ثم المعلم والطالب، المدرسة، وفي حال التعليم عن بعد برز دور هام للأسرة.استوجب علينا التعليم عن بعد الاهتمام أيضا بمفاهيم مستجدة غيرت مفهوم البنية التحتية فلم يعد يقتصر على البناء المدرسي فحسب، بل أيضا على الجهاز الالكتروني الذكي، خدمة الانترنت، توفر القدرة على التعامل مع الأنظمة التكنولوجية، وهذه الأمور تختلف من مكان الى آخر تبعا لاختلاف الطبقة الاقتصادية بالدرجة الأولى، والمكان الجغرافي حيث برزت الفروق بين المدن وأطرافها، الأرياف والقرى. وهذه المعايير جعلت من التعلم عن بعد بديلا غير عادل حتى في ظروف طارئة صحية، وبغياب البنية التحتية الملائمة، والامكانيات الاقتصادية، والخبرة المعرفية، برز التباين الحقيقي بين الطلاب حسب طبقات المجتمع الاقتصادية، والقدرة على توفير هذه الإمكانيات، دون أي مسؤولية على الدولة.من منظور العدالة الاجتماعية وضرورة إعطاء فرص متكافئة لكل أفراد المجتمع فان إحلال التعليم عن بعد بديلا للتعلم الوجاهي في ظل الواقع لا يحقق العدالة في التعليم. وإن كان أي حديث عن تطوير العملية التعليمية والخروج من النمط التقليدي التلقيني الى وسائل جديدة أكثر مقاربة الى التطور التكنولوجي، ولكن هذا يحتاج الى تهيئة وتطوير في البنية التحتية، وفي الكادر التنفيذي من معلمين واداريين، إضافة الى تطوير ملكات المتلقي من الطلاب بكافة الفئات العمرية، بما يضمن توفير القدرة الذهنية من أجل التعامل مع التعلم عن بعد.د. زهير زكريا (مستشار الارشاد والصحة النفسية) أصابت جائحة “كورونا” جميع جوانب الحياة في الأردن من صناعة وتجارة وشحن واستيراد، وبالنسبة للقطاعات الاجتماعية فقد تأثرت غالبيتها بإجراءات الوقاية والحماية وعلى رأسها قطاع التعليم الذي يضم قرابة مليون ونصف مواطن من المتعلمين وأكثر من مائتي الف من المعلمين والمعلمات. وكإجراء تعويضي لجأت الحكومة ممثلة بوزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي والبحث العلمي إلى إنشاء منصات الكترونية لتقديم الدروس إلى الطلبة بمختلف مستوياتهم الدراسية وذلك في محاولة مستجدة وغير ممأسسة لمواجهة الجائحة والحد من عواقب إنتشار الفيروس (كوفيد-19). وانقسم المواطنون بين مؤيد للعملية ومعارض لها ومن يرى فيها مشروعا مؤهلا للربح وخاصة شركات البرمجيات وإنشاء المنصات الإلكترونية. وفي الوقت الذي تتضخم فيه المطالبة بتمهين التعليم، ورأينا في تأسيس نقابة المعلمين عام 2011 خطوة على هذا الطريق وبعد نضالات وأثمان باهظة دفعها المطالبون بتشكيلها منذ خمسينيات القرن المنصرم، وقبل انقلاب العام 2020 صدر قرار محكمة الجزاء بحل النقابة وسجن أعضاء مركزياتها. حدث ذلك في وقت أحوج ما يكون فيه المجتمع الأردني إلى قوة عاملة ومهنية يكون لها رأي وإسهام في التعليم عن بُعد وتطوير التعليم والممارسات المتعلقة به. عثمان عثمان: (تربوي) لا شك أن جائحة “كورونا” فاجأت العالم بأسره وفرضت عليه أشياء كثيرة من ضمنها التعليم عن بعد، ولكن وقع هذه المفاجأة لم يكن بنفس الشدة فقد كانت أقل شدة على الدول المتقدمة علمياً وخاصة في مجال التكنولوجيا الرقمية والتي لديها مؤسسات للتخطيط الاستراتيجي. بينما كانت أكثر شدة على الدول الأقل تقدماً وتطوراً تلك التي بيدها إدارة الازمات وبهذه الذهنية فرضت الدولة عندنا الاغلاق التام بما في ذلك قطاع التعليم رغم أن هذا القطاع كان أخر ما يتم اغلاقه وأول ما يتم فتحه في الدول المتطورة، لذلك شهدت هذه التجربة نواقص وثغرات لعدم توفر البنية التحتية للتعليم عن بعد في جميع المراحل من هذه الثغرات التي ظهرت: عدم تغطية الانترنت لبعض المناطق 7 % وحتى في العاصمة والمدن الرئيسية فان الانترنت تتعرض للتوقف، وكذلك كثيراً ما كان الطلاب لا يستطيعون الوصول الى الموقع، حتى أثناء الامتحانات فخدمة الانترنت هي خدمة طبقية لمن يستطيع أن يدفع الكلفة. *هل يمكن إحلال التعليم عن بعد بديلاً للتعليم الوجاهي؟ بما في ذلك تغييب دور المعلم والنشاط الصفي؟لصوي: التفكير خارج الصندوق في هذه المرحلة الحساسة كان ضرورة، ولكن لم تكن الحكومة الأردنية لا السابقة ولا الحالية على قدر المسؤولية الواجبة، وبالتالي تحول التعلم عن بعد الى كارثة اجتماعيه تضاف على الكوارث التي يعاني منها المجتمع الأردني.الإيجابي في التعامل مع جائحة كورونا عالميا والذي يجب أن نتعلم منه، هو أهمية العمل على تطوير عملية التعليم لدينا، والخروج من الطريقة التقليدية التلقينية، بناء المناهج التعليمية بطريقة تواكب التطور في المعرفة وتراعي سهولة الحصول على المعلومة، نوع المعلومة التي يجب أن تقدم حسب الفئة المستهدفة. والى أن يُصار وضع الخطط المناسبة لتطوير التعليم، مطلوب اليوم توفير اللقاح لكافة المعلمين والمعلمات والاداريين في المدارس والجامعات، من أجل العودة الى التعليم الوجاهي بشكل كامل واعتيادي.د. زكريا: لن يكون بمقدور أي مجتمع الاستغناء عن التعليم الوجاهي مع الأخذ بعين الاعتبار إيجابيات لا يمكن إغفالها في التعليم عن بعد. ومع ذلك يمكن القول بكل ثقة أن التعليم عن بُعد يجب أن يستثني طلبة الصفوف الثلاثة الأولى لحاجتهم الماسّة إلى المتابعة اليومية والدقيقة لضمان عدم زوال الخبرات التعلمية المكتسبة ولأنهم لا يستطيعون التعامل مع تقنيات التواصل الإلكتروني، عدا عن الآثار الصحية المترتبة على الجلوس وعلى النظر إلى الشاشة واستقبال ضوئها الأزرق لساعات طويلة، ولا يستطيع الأهل التواجد معهم باستمرار ولعدة ساعات في اليوم الواحد.عثمان: بالرغم من أن المستقبل هو للتعليم عن بعد لأن التقدم العلمي لا ينتظر أحداً الا أنه ومع ذلك لا يمكن الاستغناء عن المدرسة والمعلم، لذلك فان دمج النظامين الوجاهي وعن بعد هو الحل العملي الأكثر ، فالحياة المدرسية هي أكثر من تلقي معلومة فالحصة هي موقف تفاعلي بين الطالب والمعلم وبين الطلبة فيما بينهم كما أن هناك مواد تحتاج لمختبرات وصفوف تحتاج للصلة المباشرة بين الطالب والمعلم، وهذا وحده لم يعد يلبي حاجات التعليم لذلك لا بد من تطوير المدرسة لتصبح أكثر ذكاءً (رقمياً) واعداد المعلم وكذلك تطوير المناهج لتصبح ملائمة لهذا الشكل المشترك (الهايبرد).*ما التداعيات الاجتماعية والنفسية والاقتصادية للتعليم عن بعد على الأسرة الأردنية؟لصوي: تمثلت تداعيات التعليم عن بعد بالتالي:– جشع المدارس الخاصة والجامعات وغياب العدالة تقسم المدارس الخاصة الى نوعين: المدارس الخاصة الدولية وهي تمثل الطبقة المخملية من المجتمع، والمدارس الخاصة المتوسطة التي تعمل على سد ثغرات المدارس الحكومية وعجزها عن استيعاب أعداد طلبة أكبر، فتقدم
الاقتصاد الصيني الوحيد الذى شهد نموا خلال 2020
بتحقيق نسبة نمو بلغت 2.3٪، أصبح الاقتصاد الصيني الاقتصاد العالمي الوحيد الذي يشهد نموا خلال عام جائحة كورونا، حيث أعيد فتح المتاجر والمصانع بعد فترة وجيزة نسبيا من اغلاقها لمحاربة فيروس كورونا.وقد أظهرت بيانات رسمية تم الإفصاح عنها قبل عدة أيام أن النمو في الأشهر الثلاثة المنتهية في ديسمبر ارتفع إلى 6.5٪ مقارنة مع نفس الفترة من العام السابق، وذلك مع عودة المستهلكين إلى مراكز التسوق والمطاعم ودور السينما. وكان ذلك اقوى مما كان متوقعا وأعلى من الارتفاع المتحقق في الربع الثالث والذي بلغ 4.9٪.هذا و كان النشاط الاقتصادي قد تقلص بنسبة – 6.8٪ في الربع الأول من عام 2020، حيث أتخذ الحزب الشيوعي الحاكم خطوة غير مسبوقة حينها بإغلاق معظم اقتصاده لمحاربة الفيروس. لقد تحققت هذه النسبة من الارتفاع في النمو بعد أن أعلن الحزب الانتصار على الفيروس في آذار/ مارس الماضي وفي اعقاب السماح للمصانع والمتاجر والمكاتب بإعادة فتح أبوابها، وبعد ان باتت المطاعم تشهد اعدادا متزايدة من الزبائن، رغم أن دور السينما وتجار التجزئة لا زالت تجهد لجذب العملاء مرة أخرى في ضوء ضعف الحشود بشكل عام في مراكز التسوق نتيجة الإجراءات التي تتخذها السلطات، حيث يقوم الامن بإجراء الفحوصات الروتينية وقياس درجات الحرارة للزائرين.تمكنت الصين من تحقيق هذا الانجاز بفضل نظامها الاقتصادي، والدور الحاسم الذي تلعبه في هذا النظام قطاعات الدولة الإنتاجية، في حين لا زالت الولايات المتحدة الامريكية واليابان وأوروبا تكافح جائحة كورونا دون تحقيق النتائج المرجوة. فاخفاق الولايات المتحدة في الحد من انتشار الجائحة انهى فترة استمرت لمدة 11 عاما متصلة شهدت نموا اقتصاديا متواصلا. حيث تسبب الضرر الناجم عن الفيروس في انكماش الناتج المحلي الإجمالي بمعدل سنوي 5٪ في الربع من يناير إلى مارس من العام الماضي. ومنذ ذلك الحين، أغلقت آلاف الشركات أبوابها، ولا يزال ما يقرب من 10 ملايين شخص عاطلين عن العمل، وتوفي أكثر من 400 ألف أميركي بسبب الفيروس مع تزيد أعداد المصابين.