لبنان أدان الحزب الشيوعي اللبناني القمع السياسي والأمني للسلطة الحاكمة بزجّ الجيش والقوى الأمنية، بكل عتادها وعديدها، في مواجهة المنتفضين، ودعا إلى محاسبة المسؤولين عن قرار إطلاق النار على المحتجّين، مهما علا شأنهم. مضيفاً إن الانفجار الاجتماعي، الحاصل اليوم، ما هو إلّا نتيجة حتميّة لسياسات السلطات المتعاقبة، بكل تلاوينها، والتي أرست نظاماً طائفياً تحاصصياً وزبائنياً وريعياً، أدّى إلى إفقار العمال والمزارعين والطلاب والمتعطلين عن العمل، وذوي الدخل المحدود وتهميشهم وتهجريهم، في مقابل تركّز الثروة بين أيدي القلّة القليلة من أصحاب رؤوس الأموال والمصارف والفاسدين المرتبطين بأحزاب السلطة الحاكمة. وأكد أنّ الاستهتار الرسمي بالتعاطي مع أزمة الكورونا، وعدم تخصيص دعم مادي مباشر للعائلات الأكثر فقراً، لتمكينها من الالتزام بالحجر، وعدم تأمين التغطية الصحيّة الشاملة وفحوصات pcr المجانية، وفتح البلاد في فترات معينة خدمة لمصلحة أصحاب رؤوس الأموال، هو المسؤول الأوّل والرئيسي عن الانهيار الصحي الشامل في البلد وتفشي الحالات بشكل واسع، والذي نجم عنه خسارة آلاف الأرواح. وحمّل المنظومة الحاكمة مسؤولية الانهيار الاقتصادي والنقدي والصحي والسياسي والأمني، وصولاً إلى جريمة انفجار المرفأ وقمع المحتجّين والمنتفضين. فلسطين صرح حزب الشعب الفلسطيني ان قيادة الحزب تلقت دعوةً رسميّة من القيادة المصرية للمشاركة في الحوارات الوطنية الفلسطينية التي ستعقد في العاصمة المصرية القاهرة يومي الثامن والتاسع من شباط/ فبراير الجاري. وقال الأمين العام لحزب الشعب الفلسطيني، بسام الصالحي، إن الحزب سوف يشارك في هذه الحوارات، واضعاَ نصب عينيه العمل على إنجاح اللقاء بما يؤدي للتوافق الوطني على العملية الانتخابية بأفقها ومضمونها السياسي والديمقراطي وبكل آلياتها ومراحلها، وتعزيز وحدة كل مكونات شعبنا داخل وخارج الوطن. وأكد الصالحي أن الحزب واستكمالاَ لما سبق وطرحه رسمياَ من رؤية على الرئيس وكل الأطراف السياسية خلال اللقاءات الأخيرة حول الانتخابات، سيتوجه للحوار بعقل مفتوح ساعياَ لإنجاحه بما يؤدي إلى التوافق على كل القضايا الممكنة، مشيراَ في هذا الشأن إلى أنه يحمل معه عديد المشاريع والمقترحات المتعلقة بضرورة تحصين الانتخابات سياسياَ وقانونياَ، وتحويلها إلى معركة وطنية ضد الاحتلال ولطرح الصيغة المقدمة من الحزب كمقترح لإجراء تعديلات على قانون الانتخابات ذاته فيما يخص القدس ومكانتها وتعزيز السيادة الفلسطينية عليها، وكذلك قضية الحفاظ على عضوية الأسرى النواب أو من يعتقل منهم من المجلس القادم، بالإضافة إلى ضرورة عقد جلسة للمجلس المركزي والمعالجة السياسية والقانونية لانتخاب رئيس (دولة فلسطين). السودان استنكر الحزب الشيوعي السوداني مصادرة الحقوق الأساسية للمواطن، بما في ذلك حرية التعبيروحق المواطن في الحياة والأمن والاستقرار. وقال إن هذه الظواهر الخطيرة هي انعكاس للإجراءات والسياسات التي تتبعها السلطة وقادتها في عدم احترام القانون والتدخل والتعدي علي سلطات القضاء والشرطة، في سابقة خطيرة فقد رشحت الأنباء عن تدخل رئيس مجلس السيادة ونائبه لمنع التحقيق مع زوجة المخلوع، وتم إيقاف ضابط الشرطة المشرف على تلك القضية. كما تدخل السيد برهان وأصدر قرارا بالإفراج عن أوكتاي المواطن التركي المتهم بمخالفات مالية واقتصادية. وأضاف الحزب: يتكرر مشهد الاعتقالات الجزافية الذي تمارسه أطراف من الدعم السريع والشرطة. واختطاف المواطنين وتعذيبهم في أقبية ومقرات سرية. وتزداد حركة السيارات دون لوحات وعليها رجال ملثمون يهددون ويروعون المواطنين. وقد تعرض أفراد من بعض لجان التمكين في العاصمة والأقاليم لعمليات التهديد والابتزاز. وأشار الى أن كل هذا يتم في ظروف سياسية في غاية التعقيد. ويفشل التحالف الجديد في تكوين حكومته بقصد القبول بالمحاصصة وتوزيع (الكيكة) بعيداً عن الكفاءات وحل مشاكل الشعب، وتستمر محاولات المكون العسكري وحلفائه في الحركات المسلحة وما تبقى من قحت تحت مظلة (مجلس شركاء الفترة الانتقالية) في تحويل الوثيقة الدستورية إلى وثيقة لتعبئة سياساتهم وسيطرتهم على اتخاذ القرار خلف ظهر الشعب وبدون رقابته. تونس أدان حزب العمال التونسي الخطوات التصعيدية التي قامت بها النقابات الأمنية، واستنكر محاولاتها الالتفاف على الثورة وعلى المطالب الشعبية العادلة والمشروعة للشعب وخاصة شبابه المفقّر والمهمش والمقموع، واستهدافها للحزب بالاسم ولأمينه العام الرفيق حمة الهمامي وتنظيمه الشبابي المناضل، اتحاد الشباب الشيوعي التونسي. وأضاف أنه الى جانب الانحطاط الأخلاقي، فقد اتسم خطاب هذه الجماعات الأمنية بالتكفير والتخوين والتحريض على مناضلات اليسار والقوى التقدمية عامة ومناضليهما بنفس ذلك الأسلوب الرجعي المتطرف الذي برز بشكل خاص في فترة اغتيال الشهيدين شكري بلعيد والحاج محمد البراهمي. وقد وصل الأمر ببعض النقابات الأمنية إلى الدعوة إلى “التصدي الأمني الحازم” للتحركات الاحتجاجية بما فيها تحركات 6 فيفري التي توافق الذكرى الثامنة لاغتيال الشهيد شكري بلعيد دون التزام بتعليمات الوزارة والحكومة، وهو ما يكشف عن الطبيعة الفاشستية لهذه العصابات التي ترتدي جبة نقابية. إنّ حزب العمال الذي اطّلع على كل المواد المنشورة لوقفات وبيانات بعض الجهات الأمنية، وإذ يذكّر بأنه كان منذ تأسيسه صرحا من صروح النضال ضد الدكتاتورية وقدّم التضحيات الجسام لإسقاطها يحتفظ بحقه في إقامة الدعاوي القانونية اللازمة ضدّ دعاة التكفير والتخوين، فإنه يتوجّه إلى الرأي العام الوطني بما يلي: -إنّ ردّ فعل بعض النقابات والجهات الأمنية إضافة إلى كونه يعكس عمق الأزمة السياسية في بلادنا، فإنه يقيم الدليل على تنامي التوجهات الفاشستية التي حكمت المنظومة الأمنية في بلادنا منذ انبعاثها. -يحمّل المسؤولية لمجمل منظومة الحكم التي تعطّل تحوّل جهاز الأمن إلى أمن جمهوري سواء من جهة التشريعات والقوانين أو من جهة الظروف المادية والاجتماعية للأمنيين أو من جهة التكوين في أفق التشبع بثقافة حقوق الإنسان وكرامة البشر. وحذر الحزب من الإجراءات الاقتصادية والمالية المعادية للشعب والوطن التي تنوي المنظومة القمعية تنفيذها لإنقاذ مصالح السماسرة واللصوص المحليين والأجانب. -يؤكد أنّ ممارسة حق التظاهر في أيّ شبر من أرض تونس بما في ذلك أمام مقرات السيادة المركزية والجهوية هو حقّ غير قابل للتصرف ضحّت من أجل تكريسه أجيال من المناضلين والمناضلات. ودعا حزب الشعب التونسي وقواه التقدمية من أحزاب ونقابات وجمعيات مدنية وشخصيات كي تنتبه إلى ما يحاك ضد الحريات والمكاسب الديمقراطية التي قدّم من أجلها الشعب التونسي الغالي والنفيس، واتخاذ ما يتطلبه الوضع من إجراءات ومبادرات للتصدي لنزعة الفشستة التي تغذيها مكونات منظومة الحكم الفاشل والمتربصين بها من أزلام الدكتاتورية المخلوعة. إيطاليا احتفل الحزب الشيوعي الإيطالي في 21 ديسمبر الماضي بالذكرى المئوية لتأسيسه وكان الحزب القوة الأساسية في مقاومة الفاشية، وفي إعادة إعمار إيطاليا الديمقراطية. وعندما توفي سكرتيره العام بالميرو تولياتي في عام 1964، كان ربع الناخبين الإيطاليين يصوتون له. وبلغت عضوية الحزب آنذاك 2 مليون، وكان أكبر حزب شيوعي خارج المنظومة الاشتراكية. وبقيادة إنريكو برلينغوير في سنوات 1972 – 1984، الذي يعده مهتمون بتاريخ الحزب، وواحد من أكثر الشيوعيين إبداعًا وشعبية في التاريخ الحديث، حصد الحزب الشيوعي 34,4 في المائة من أصوات الناخبين، في الانتخابات البرلمانية عام 1976، وفي انتخابات البرلمان الأوربي في عام 1984 أصبح الحزب القوة السياسية الأولى في إيطاليا، تاركا الديمقراطيين المسيحيين خلفه. ولم يكن الحزب الشيوعي الإيطالي “حزبا انتخابيا” فقط، بل كان
عقد على الربيع العربي
عثمان عثمانلا شيء تتميز به السنة الجديدة، سوى أنها بداية لعقد جديد وانقضاء العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين، الذي عرف بعقد الربيع العربي، وقد تناول هذه المناسبة العديد من الكُتاب والمحللين بالقراءة والتحليل واستخلاص العبر بدليل أن الربيع العربي لم يكن حالة عابرة عربياً، وان كان اصطلاح الربيع العربي مختلفاً عليه، وهذه حالة المواقف من معظم القضايا في المنطقة، فالبعض اعتبر ذلك نتاجاً طبيعياً وانعكاساً لحالة الغضب الشعبي وانعكاساً للرغبة في التمرد على الكبت والظلم الذي تمارسه السلطات الحاكمة العربية وعلى انسداد الإصلاح السياسي والاقتصادي واستشراء الفساد والمحسوبية ومصادرة الحريات، وفشل خطط التنمية والأهم التبعية المذلة للقوى الاستعمارية.والبعض الآخر اعتبره خريفاً عربياً، جاء في سياق الاستراتيجية الاستعمارية الصهيو – أمريكية الرامية لخلق الفوضى الغير خلاقة والمدمرة للشعوب، بهدف إعادة تشكيل المنطقة لإحكام السيطرة عليها. أما حقيقة الوضع فهو شيء من هذا وذاك، بهذا القدر أو ذاك، ولعل أفضل من عبّر عن الحالة كاتب المستقبليات المغربي الهادي المنجرة المتوفي عام 1995 والذي عاش ومات غريباً في وطنه المغرب والعالم العربي شأن جميع العلماء التنويريين على امتداد الخمسة عشر قرنا الذي توقع تفكك الاتحاد السوفييتي واحتلال العراق، وتراجع دور الولايات المتحدة على طريق مصير الاتحاد السوفييتي، كما توقع ثورة الشعوب العربية على أوضاعها وقد أصدر كتاباً بعنوان “المهانة” والمقصود أن الشعوب العربية ومنذ أواخر السبعينات من القرن العشرين تشعر بالمهانة من طريقة إدارة الحكم في البلاد العربية كافة، فالنظم السياسية في العالم العربي في جوهرها نظم مستبدة، متسلطة ولا تؤمن بتداول السلطة، يتساوى في ذلك الملكيات التي تتوارث الحكم في شكله المطلق والجمهوريات، بالرغم من تمظهرها ببعض المظاهر الديمقراطية كالانتخابات الرئاسية والبرلمانية والنقابية والمجالس المحلية، هذا الى جانب السماح بوجود مؤسسات لمجتمع مدني كالأحزاب والنقابات والجمعيات والاتحادات وغيرها. الا أن هذه الأنظمة أصبحت تعيش مأزقاً حقيقياً من خلال عدم قدرتها على المواءمة بين جوهر النظام الاستبدادي وشكله الديمقراطي، بالإضافة الى انعزال الحكام عن شعوبهم من خلال بطانة فاسدة وصولية، تخفي عن الحاكم حقيقة معاناة الشعوب وتزيف الحقائق لتظهر له بأن الأحوال على خير ما يرام، مما أغرى هذه الأنظمة حتى الجمهورية يتصور منها أن البقاء في السلطة حتى الممات بل السعي لتوريث هذه السلطة، على سبيل المثال الديكتاتور العجوز حسني مبارك والقذافي وصدام حسين وعلي صالح وعلي زين العابدين، مما عمق من الشعور بالمهانة الى جانب مصادرة الحريات بكافة اشكالها وفشل خطط التنمية وتشديد القبضة الأمنية متناسين ما وصل اليه العالم من تطور أصبح معه هذا العالم قرية صغيرة ينتقل فيه الناس والمعلومات بسرعة وشفافية، مما دفع بالناس للخروج للشوارع على وقع حادثة هنا كما في تونس او هناك وفي كافة الشوارع العربية فالعشب أصبح جافاً جداً قابلاً للاشتعال ولو بعود كبريت صغير، وقد جاءت هذه الثورات تتويجاً لعدد من المسيرات والاضرابات والاعتصامات، منها ثورة انتفاضة الخبز في مصر عام 1977 و 1984 وفي نفس العام في المغرب وتونس وفي الأردن كان أبرزها هبة نيسان 1989 و 1991، فهذه الأنظمة لم تعد قادرة على تسويق نفسها لا في الداخل ولا في الخارج، فحالة الوعي أخذت في التشكُّل لدى الشعوب متحدية نهج الأنظمة الفاسد والمتخلف، يضاف لذلك فشلها في عملية التنمية، مما أدى لانتشار الفقر والمرض والجهل، فلا الأمن الغذائي عاد ممكناً ولا الأمن الغذائي القومي العربي الذي أصبح مخترقاً ومحط أطماع القوى الدولية إضافة للأطماع الإقليمية، لذلك كان لا بد لهذه الشعوب أن تثور، لتصحيح مسار هذه الأنظمة وتدافعت الأمواج البشرية للشوارع مطالبة بالحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية، واكتشفت هذه الجماهير قدرتها الجبارة على اسقاط بعض من هذه الدكتاتوريات وأنها بذلك أصبحت على أبواب تحقيق ثورتها الديمقراطية الحقيقية، الا أن هذه الأنظمة عادت بوجوه أكثر دموية مدعومة من القوى الخارجية والإقليمية وهذا مرده لطبيعة هذه الأنظمة الأمنية المعقدة وارتباطها بالأطماع الاستعمارية وضعف مؤسسات المجتمع المدني كنتيجة لهذه السياسات الأمنية وبالتالي افتقار هذه الثورات لقيادات حزبية مؤهلة لهذه المرحلة والقادرة على التغيير.ومع مجيء ترامب انتعشت أكثر جميع الدكتاتوريات في العالم وخاصة العربي منه بل حصلت على تصريح باتباع أبشع أشكال القمع والقتل وتقطيع المعارضين ما دامت قادرة على دفع المال للرأس الكبير.وختاماً نقول أن هذه الأنظمة تخطئ خطأً كبيراً اذا اعتقدت أنها قادرة على الاستمرار في الحكم بذات الأدوات، ما دامت مدعومة من الخارج، أو ان الجنرال كوفيد 19 سيبقى طويلاً. فالشعور بالمهانة أصبح أكبر لدى هذه الشعوب وهي ترى ضعف هؤلاء الحكام أمام الآخر وكيف يسوقهم صبي مثل كوشنير كما يريد، فترامب غادر منصبه ذليلاً وإن اجّل الثورة لن يوقفها وكل ما حدث خطوة للخلف ستليها خطوات للأمام والكلمة النهائية ستكون للشعوب وإذا كانت بشارة الثورة تأتي من تونس فالأمل ألا يطول الانتظار.
الشيوعي الفنزويلي يرفض الانحراف اليميني للنظام الحاكم
أصدر الحزب الشيوعي الفنزويلي بياناً موجهاً إلى الرئيس نيكولاس مادورو أدان فيه الانحراف اليميني للنظام الحاكم، مؤكداً على ضرورة العودة إلى نهج الرئيس تشافيز، قائلاً إن “نضالنا هو من أجل انتصار الوحدة الشعبية الثورية”، وحذر من محاولات قمع وملاحقة الشيوعيين من قبل التحالف الأوليغارشي الحاكم. وفيما يلي ملخص البيان: إننا في الحزب الشيوعي الفنزويلي، انطلاقاً من استقلاليتنا ايديولوجياً وسياسياً وتنظيمياً، عقدنا العزم على الاستمرار في مواجهة الحملة العدوانية الإمبريالية – الأميركية – الأوروبية ضد بلادنا، وكذلك مواجهة السياسات الاقتصادية التي ينتهجها الرئيس نيكولاس مادورو والتي تخدم مصالح الرأسمال وكبار ملاكي الأراضي وتقدم مكتسبات للرأسمالية المحلية والمتعددة الجنسيات، وكذلك نقف في مواجهة الحملة المركزة التي شنها علينا الرئيس مادورو والتي تتسم بالسخرية والإقصاء، والاستغلال الإعلامي، والتي تطلق علينا لقب “اليسار الذي عفا عليه الزمن” وهي نفس العبارة التي استخدمها من قبله الحكم اليميني البيتانكوري في الستينيات. ولقد قررنا أن لا نكون جزءاً من الاتفاق الأوليغارشي البرجوازي والذي جرى في اجتماع سانتو دومينغو بين الحكومة والمعارضة اليمينية. وقد أثار موقفنا هذا حفيظة الرئيس مادورو الذي اتخذ موقفاً أكثر عداءً يحمل تهديداً لنا كحزب و”للخيار الشعبي الثوريAPR ” والذي يضم أطرافاً يسارية وقد ركز على منع ظهورنا في الإعلام خلال الحملة الانتخابية الماضية، داعياً إلى انتخاب مرشحي الحزب الاشتراكي الموحد الفنزويلي وأحزاب المعارضة اليمينية. وأضاف البيان: إن الحزب الشيوعي الفنزويلي الذي تأسس في أذار 1931 بوصفه حزب الطبقة العاملة وطليعته وفي الأممية البروليتارية والتضامن الأممي مع الشعوب يطالب اليوم باستعادة المشروع الأصلي لتشافيز وهو ضد الانحراف إلى اليمين من جانب الطبقة الحاكمة الحالية. إننا نحمل الرئيس مادورو مسؤولية أي اعتداء جسدي او مجتمعي تجاه أعضاء حزبنا واليسار في فنزويلا وأن يحدد إذا ما كانت هذه الاتهامات تشمل الحزب الشيوعي الفنزويلي وأن يقدم أدلة إذا ما كانت لديهم صلات وارتباطات خارجية مشبوهة. نطالب الرئيس مادورو أن يصحح السياسات المتبعة التي تخدم الرأسمال والأوليغارشية القديمة والعودة عن دولرة الاقتصاد وأن يستعيد حقوق الشعب العامل ويعيد للشعب الفنزويلي حقوقه في الحصول على تصحيح الأجور والحصول على التقديمات الاجتماعية والتقاعد وإعادة النظر بوضع المجتمعات الفلاحية واحتياجاتها وعدم التمادي في سياسة اقتصادية ذات طابع ليبرالي برجوازي. ندعو الرئيس مادورو للتخلي عن سياسة الإقصاء وبث روح العداء المناقضة للحقوق الديمقراطية التي يكفلها دستور جمهورية فنزويلا البوليفارية. إننا نحذر من مخططات التآمر لملاحقة الشيوعيين. ونؤكد على استمرار نهجنا وسياستنا المناهضة للإمبريالية ونضالنا الدائم للدفاع عن حقوق عمالنا وفلاحينا وشعبنا الفنزويلي.
تنديد شعبي بتصاعد وتائر التطبيع مع الاحتلال
أدانت اللجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها BDS بقوة استضافة فضائية “الغد العربي” التي تبثّ من القاهرة، مجرم الحرب، نائب رئيس الوزراء ووزير الحرب الإسرائيلي، بيني غانتس، في مقابلةٍ تطبيعيّة أتاحت له مساحةً ليخاطب فيها الجمهور العربي والفلسطيني الرافض بغالبيته الساحقة للتطبيع. ودعت اللجنة الجمهور الفلسطيني والجماهير العربية عامةً، والمتحدّثين/ات العرب عموماً والفلسطينيين/ات بشكلٍ خاص لمقاطعة هذه الفضائية حتى تتراجع عن نهجها التطبيعي وتعتذر لشعوبنا عن تطبيعها. وليس هذا التطبيع الخطير الأول من نوعه لهذه الفضائية، المدعومة من نظام الإمارات العربية المتحدة الاستبداديّ والغارق في خيانة القضية الفلسطينية. فقد استضافت “الغد” مجرم الحرب “إيهود أولمرت” من قبل. وحيّت الهيئة في هذا السياق موقف نقابة الصحفيين الفلسطينيين الذي ندّد بهذه الاستضافة التطبيعية المشينة، وكذلك موقف اتحاد الصحفيين العرب الذي رفض هذا “الفعل التطبيعي غير المقبول تحت أي مبرّر”، مؤكّدين على كون هذه الاستضافة استهتاراً بتضحيات شعبنا ومساهمةً في تلميع صورة العدوّ الإسرائيلي. وقّع أكثر من ألف فنان وفنانة من ايرلندا على تعهّد بمقاطعة اسرائيل ثقافياً، حيث بدأت الحملة بمبادرة من مؤسسة التضامن الايرلندي الفلسطيني IPSC قبل عشر سنوات، تلبيةً لدعوة حركة مقاطعة اسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها التي يقودها المجتمع المدني الفلسطيني. وتمّ الإعلان عن هذه الحملة بقيادة المُلّحن الايرلندي الشهير (ريموند دين)، و هو أحد مؤسسي التضامن الايرلندي الفلسطيني IPSC ، وبتوقيع ١٥٠ فناناً آنذاك، استجابة لدعوة المجتمع المدني الفلسطيني لمقاطعة اسرائيل في الجانب الثقافي وعلى غرار المقاطعة الثقافية الناجحة لنظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا. وبتوقيعهم على التعهّد، يلتزم الفنانون/ات برفض تنفيذ أي فعاليات في اسرائيل وأي نشاطات ثقافية مشتركة أو حتى القبول بأي تمويل لأي عرض ثقافي من قِبل مؤسسات إسرائيلية. من جانبها، صرحت مُنسقة العلاقات الثقافية في التضامن الايرلندي الفلسطيني IPSC ، زوي لولور: “نحن فخورون جدًا بتوقيع العديد من الفنانين على وثيقتنا. و نعتبر وصول العدد إلى أكثر من 1000 فنان، علامة فارقة في مدى تضامن الشعب الايرلندي مع الشعب الفلسطيني في نضاله من أجل الحرية والعدالة والمساواة. وبينما ينهي الشعب الفلسطيني عامه الثالث والسبعين من الطرد والتطهير العرقي والفصل العنصري والنفي القسري ، ولأن الحكومات الغربية تفشل في معاقبة إسرائيل ، فهم بحاجة إلى تضامن أصحاب الضمير من أحرار العالم – وهذا التعهد الثقافي يلعب دورًا رئيسيًا في ذلك “. مضيفةً: “برغم الظروف الصعبة التي واجهها الفنانون الأيرلنديون هذا العام بسبب الكورونا (الاغلاقات وتوقف فعالياتهم)، لكن دعمهم وتعاطفهم مع قضيتنا العادلة في ازدياد مستمر ، وهذا أمر مؤثر ومشجع للغاية” ويشمل الموقعون البالغ عددهم 1031 ، حتى اليوم، ممثلين وكتاب وشعراء ورسامين ونحاتين وصُنّاع أفلام وراقصين ومهندسين معماريين وملحنين ومصممين وموسيقيين وغيرهم ، بما في ذلك العديد من أعضاء أكاديمية الفنانين الأيرلنديين التي ترعاها الدولة. وفي اطار مقاومة التطبيع اعتبرت الجمعية البحرينية لمقاومة التطبيع مع العدو الصهيوني أن اللهاث المتسارع للتطبيع مع كيان الاحتلال وعلى مختلف الأصعدة يشكل خطرا داهما على البحرين وعلى شعبها وأمنه الاجتماعي، كما يعتبر مساسا بالثوابت الوطنية والقومية التي يؤمن بها الشعب البحريني في تبنيه ووقوفه إلى جانب أشقائه الفلسطينيين في نضالهم من أجل تحرير أرضهم من الاحتلال واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على كامل التراب الوطني وعاصمتها القدس. وقالت جمعية مقاومة التطبيع أن توجه الحكومة البحرينية لعقد اتفاق مع شركة المياه الوطنية الصهيونية “ميكوروت”، تحت ذريعة تزويد البحرين بتكنولوجيا لتحلية المياه المالحة، يعتبر تهديدا للسيادة الوطنية واختراقا خطيرا غير مسبوق للأمن المائي والغذائي للبحرين خصوصا وأن دور شركة “ميكوروت” الصهيونية معروفا في سرقة المياه الفلسطينية وتوزيعها على المستوطنين، وأثنت على حملات المقاطعة التي تنظمها BDS ضد الشركة الصهيونية. واستنكرت الجمعية عقد مذكرة التفاهم بين بنك البحرين الوطني وبنك هبوعليم الصهيوني (أكبر بنوك الكيان) والتي تهدف إلى تمكين المصارف الصهيونية من اختراق القطاع المصرفي. ودعت الجمعية إدارة بنك البحرين الوطني إلى التراجع عن هذه الصفقة المشبوهة والمضرة بالاقتصاد الوطني، محملة الحكومة المسؤولية الأكبر لتملكها قرابة 45 بالمئة من أسهم البنك الذي تتجاوز أصوله 11 مليار دولار، ما يجعل لعاب الصهاينة يسيل للاستحواذ والسطو على تلك المليارات وغيرها.
اتساع نطاق الاتجار بالبشر في الكيان الصهيوني
المبالغة التي تعمد اليها الطغمة الحاكمة في الكيان الصهيوني عند الحديث عن المخاطر الخارجية التي تتهدد كيانها المحتل والعنصري، سواء تعلق الامر بالقدرات النووية الإيرانية او بالصواريخ الدقيقة التي بات يمتلكها حزب الله في لبنان، او بالقدرات العسكرية المتنامية لفصائل المقاومة الفلسطينية في غزة المحاصرة، تهدف، في جزء رئيس منها، للتعمية على التناقضات والمشكلات الاجتماعية الحادة التي تتفاعل في المجتمع الصهيوني، والتي مهما حاول قادة إسرائيل اخفائها، أيضا، تحت ستار سحب دخان كثيفة من التحريض العنصري، وإشاعة أجواء من الكراهية ضد الجماهير العربية والشعب الفلسطيني باسره، كما الشعوب العربية، الا انها اتساع نطاقها، وحدتها يجعلها تطفو على السطح بحيث تصبح محاولات اخفائها وطمسها عديمة الجدوى. إن انفجار هذه المشكلات الاجتماعية، ومنها اتساع نطاق ظاهرة الاتجار بالبشر، التي وصفتها هيلا شمير، الكاتبة والبروفيسورة في كلية الحقوق بجامعة “تل أبيب” في مقالة نشرتها في صحيفة “معاريف” بـ “ظاهرة العبودية العصرية”، وتشغيل العمال الأجانب الرجال والنساء في ظروف قاسية، تهبط الى ما دون الحد الأدنى من معايير العمل الدولية، تدحض الفكرة التي دأبت “إسرائيل” في الترويج لها عن نفسها، بأنها “واحة الديمقراطية في صحراء الاستبداد العربية”، وبأنها “دولة الخلاص والرفاهية لجميع يهود العالم”، وبأنها الوحيدة في المنطقة التي تستلهم قيم الحضارة الغربية وتطبقها على أرض الواقع. وقد كشف تقرير حديث نشره موقع “زمن إسرائيل” وترجمه موقع “عربي 21” تجنب الحديث عن مظاهر الاستغلال القاسي الذي يتعرض له العمال الفلسطينيون في سوق العمل الإسرائيلي، واقتصر الحديث فيه عن معاناة العمالة الأجنبية، عن توفر العديد من الشهادات التي تشير الى اجبار العشرات من العاملات الأجنبيات اللواتي وصلن الى “إسرائيل” قبل نحو عام على العمل على مدار الساعة، دون فترات راحة وإجازات، مع تعرضهن للإذلال والجوع، أسفر عن فقدانهن الكثير من أوزانهن، ولم يُسمح لهن بإغلاق غرفهن”، بالرغم من حصولهن على تصاريح عمل. وتضمن التقرير شهادات حية لمحاميات يهوديات أشرن الى تعرض عاملات مهاجرات للتحرش الجنسي من قبل أرباب عملهن الإسرائيليين، واعتبرن ان الحديث عن الجرائم الجنسية لأصحاب العمل الإسرائيليين بات أمرا مخزيا، وأن ظروف العمال الأجانب في إسرائيل تعتبر منصة ملائمة لظروف العبودية، وكورونا جعل ظروفهم أكثر صعوبة. وجاء في حديثهن أيضا أن الأمر يبدأ بالعمولات المرتفعة التي يدفعها العمال لأصحاب العمل مقابل العمل هنا، فالعمل هو ستة أيام في الأسبوع، و24 ساعة في اليوم، وأحياناً يُطلب من الممرضين عدم مغادرة منازل المرضى ودور رعاية المسنين حتى في يوم الإجازة”. ويورد التقرير شواهد عن تعرض العمال الأجانب لعملية خداع متعمدة من قبل ارباب العمل الصهاينة، حيث يتفاجؤوا لدى وصولهم الى “إسرائيل” ان قطاعات العمل التي بانتظارهم غير تلك التي تم تثبيتها في عقود العمل الموقعة معهم، مما يجعلهم عرضة للابتزاز ويضطرهم لقبول العمل في أي مجال وفي ظل ظروف عمل شديدة القسوة. فالممرضات اللواتي قدمن لمكافحة وباء كورونا أصبحن، على حد تعبير الدكتور عدنان أبو عامر الذي عكف على ترجمة التقرير، إماء، وكذلك الرجال الذين يأتون للعمل في قطاع البناء باتوا محتجزون في ظروف عبودية، ويقيمون في ملاجئ لضحايا الاتجار بالبشر. ومع أن ظاهرة الاتجار بالبشر ظاهرة عالمية، الا ما يميز الكيان الصهيوني العنصري أنه دأب على انكار تحولها من مجرد حالة فردية الى ظاهرة، آخذة في الاتساع. فإحدى المحاميات الاسرائيليات أشارت في هذا الصدد الى تلقي المنظمة التي تعمل فيها العديد من الشكاوى من العمال الذين تم توظيفهم في ظروف يرثى لها في إسرائيل. وأفادت بأنه حين يتم الاتصال بالشرطة لمتابعة قضايا الاتجار بالبشر فهي لا تلقي لنا بالاً، رغم أننا نتعامل مع عمال انهاروا جسديًا نتيجة لساعات العمل المتعددة، والظروف الصعبة، والمعيشية السيئة، حتى نصل إلى نقطة تتزايد فيها الجرائم”. وكشفت هذه المحامية أن “إسرائيل لديها اليوم ثلاثة أنواع من ظاهرة الاتجار بالبشر والعبودية، أولها النساء العاملات في مجال الدعارة، وثانيها العمال المهاجرون القادمون من دول أوروبا الشرقية وجنوب شرق آسيا، وثالثها طالبو اللجوء من أفريقيا، خاصة من إثيوبيا والسودان وإريتريا، الذين يتم اختطافهم في سيناء، والمطالبة مقابلهم بدفع فدية، ويتم احتجازهم وتعرضهم للتعذيب الجسدي والجنسي والعقلي”. وفي ذات السياق تؤكد البروفيسورة هيلا شمير في مقالتها بأن مساعي الحكومة الاسرائيلية ضئيلة فيما يتعلق بمحاربة الاتجار بالبشر، وتشغيلهم في ظروفٍ تصل إلى العبودية، “والدليل على ذلك، تكليف شرطية واحدة، في شرطة “إسرائيل” برصد ضحايا الاتجار بالبشر، في حين لم يحكم القضاء الإسرائيلي منذ عام 2006م، إلا بإدانة شخصٍ واحد، بتشغيل عمال في ظروف عبودية”. وتضيف أن تجاهل سلطات إنفاذ القانون لظاهرة الاتجار بالبشر، يترافق مع تخلي النقابات العمالية عن دورها المفترض في هذه الإطار. وتؤكد أن “في العالم ثمة تفهم متعاظم لمسؤولية النقابات الكبرى في مواجهة استغلال العمال، يتجلى في تشريع قوانين وإصدار قرارات قضائية، لكن هذا الفهم في “إسرائيل” لم يتسع نطاقه بعد”.