بتحقيق نسبة نمو بلغت 2.3٪، أصبح الاقتصاد الصيني الاقتصاد العالمي الوحيد الذي يشهد نموا خلال عام جائحة كورونا، حيث أعيد فتح المتاجر والمصانع بعد فترة وجيزة نسبيا من اغلاقها لمحاربة فيروس كورونا.وقد أظهرت بيانات رسمية تم الإفصاح عنها قبل عدة أيام أن النمو في الأشهر الثلاثة المنتهية في ديسمبر ارتفع إلى 6.5٪ مقارنة مع نفس الفترة من العام السابق، وذلك مع عودة المستهلكين إلى مراكز التسوق والمطاعم ودور السينما. وكان ذلك اقوى مما كان متوقعا وأعلى من الارتفاع المتحقق في الربع الثالث والذي بلغ 4.9٪.هذا و كان النشاط الاقتصادي قد تقلص بنسبة – 6.8٪ في الربع الأول من عام 2020، حيث أتخذ الحزب الشيوعي الحاكم خطوة غير مسبوقة حينها بإغلاق معظم اقتصاده لمحاربة الفيروس. لقد تحققت هذه النسبة من الارتفاع في النمو بعد أن أعلن الحزب الانتصار على الفيروس في آذار/ مارس الماضي وفي اعقاب السماح للمصانع والمتاجر والمكاتب بإعادة فتح أبوابها، وبعد ان باتت المطاعم تشهد اعدادا متزايدة من الزبائن، رغم أن دور السينما وتجار التجزئة لا زالت تجهد لجذب العملاء مرة أخرى في ضوء ضعف الحشود بشكل عام في مراكز التسوق نتيجة الإجراءات التي تتخذها السلطات، حيث يقوم الامن بإجراء الفحوصات الروتينية وقياس درجات الحرارة للزائرين.تمكنت الصين من تحقيق هذا الانجاز بفضل نظامها الاقتصادي، والدور الحاسم الذي تلعبه في هذا النظام قطاعات الدولة الإنتاجية، في حين لا زالت الولايات المتحدة الامريكية واليابان وأوروبا تكافح جائحة كورونا دون تحقيق النتائج المرجوة. فاخفاق الولايات المتحدة في الحد من انتشار الجائحة انهى فترة استمرت لمدة 11 عاما متصلة شهدت نموا اقتصاديا متواصلا. حيث تسبب الضرر الناجم عن الفيروس في انكماش الناتج المحلي الإجمالي بمعدل سنوي 5٪ في الربع من يناير إلى مارس من العام الماضي. ومنذ ذلك الحين، أغلقت آلاف الشركات أبوابها، ولا يزال ما يقرب من 10 ملايين شخص عاطلين عن العمل، وتوفي أكثر من 400 ألف أميركي بسبب الفيروس مع تزيد أعداد المصابين.
الاقتصاد الصيني الوحيد الذى شهد نموا خلال 2020
بتحقيق نسبة نمو بلغت 2.3٪، أصبح الاقتصاد الصيني الاقتصاد العالمي الوحيد الذي يشهد نموا خلال عام جائحة كورونا، حيث أعيد فتح المتاجر والمصانع بعد فترة وجيزة نسبيا من اغلاقها لمحاربة فيروس كورونا.وقد أظهرت بيانات رسمية تم الإفصاح عنها قبل عدة أيام أن النمو في الأشهر الثلاثة المنتهية في ديسمبر ارتفع إلى 6.5٪ مقارنة مع نفس الفترة من العام السابق، وذلك مع عودة المستهلكين إلى مراكز التسوق والمطاعم ودور السينما. وكان ذلك اقوى مما كان متوقعا وأعلى من الارتفاع المتحقق في الربع الثالث والذي بلغ 4.9٪.هذا و كان النشاط الاقتصادي قد تقلص بنسبة – 6.8٪ في الربع الأول من عام 2020، حيث أتخذ الحزب الشيوعي الحاكم خطوة غير مسبوقة حينها بإغلاق معظم اقتصاده لمحاربة الفيروس. لقد تحققت هذه النسبة من الارتفاع في النمو بعد أن أعلن الحزب الانتصار على الفيروس في آذار/ مارس الماضي وفي اعقاب السماح للمصانع والمتاجر والمكاتب بإعادة فتح أبوابها، وبعد ان باتت المطاعم تشهد اعدادا متزايدة من الزبائن، رغم أن دور السينما وتجار التجزئة لا زالت تجهد لجذب العملاء مرة أخرى في ضوء ضعف الحشود بشكل عام في مراكز التسوق نتيجة الإجراءات التي تتخذها السلطات، حيث يقوم الامن بإجراء الفحوصات الروتينية وقياس درجات الحرارة للزائرين.تمكنت الصين من تحقيق هذا الانجاز بفضل نظامها الاقتصادي، والدور الحاسم الذي تلعبه في هذا النظام قطاعات الدولة الإنتاجية، في حين لا زالت الولايات المتحدة الامريكية واليابان وأوروبا تكافح جائحة كورونا دون تحقيق النتائج المرجوة. فاخفاق الولايات المتحدة في الحد من انتشار الجائحة انهى فترة استمرت لمدة 11 عاما متصلة شهدت نموا اقتصاديا متواصلا. حيث تسبب الضرر الناجم عن الفيروس في انكماش الناتج المحلي الإجمالي بمعدل سنوي 5٪ في الربع من يناير إلى مارس من العام الماضي. ومنذ ذلك الحين، أغلقت آلاف الشركات أبوابها، ولا يزال ما يقرب من 10 ملايين شخص عاطلين عن العمل، وتوفي أكثر من 400 ألف أميركي بسبب الفيروس مع تزيد أعداد المصابين.
المزارعون الهنود ينتفضون
توافد الالاف من المزارعين الهنود للانضمام الى مخيمات الاعتصام الاحتجاجي ضد قوانين جديدة لإصلاح قطاع الزراعة، التي يعتصم فيها عشرات آلاف المزارعين منذ تشرين الثاني (نوفمبر).وارتفع منسوب التوتر منذ تحولت مسيرة حاشدة على متن جرارات إلى أعمال فوضى اجتاحت نيودلهي، حيث قتل شخص وأصيب مئات بجروح على إثر صدامات وقعت بين مزارعين وقوات الأمن.ووصل عشرة آلاف متظاهر جديد في الأيام القليلة الماضية لدعم الحراك ويسمح القانون الجديد للمزارعين ببيع منتجاتهم في السوق المفتوحة بعد عقدين من بيعها إلى هيئات تديرها الدولة. ويشير المزارعون إلى أن التغيير سيفضي إلى استحواذ الشركات الكبيرة على قطاع الزراعة، الذي يوفر فرص عمل لمئات الملايين من السكان. وقال دارشان بال القيادي في حركة نقابية زراعية تنظم الاحتجاجات “حركة المزارعين كانت سلمية وستبقى سلمية، الهدف من تنظيم أحداث 30 يناير نشر قيم الحق واللاعنف”.ويعمل في القطاع الزراعي في الهند نحو نصف سكان البلاد البالغ عددهم 1.3 مليار نسمة، وتعد الاضطرابات بين ما يقدر بنحو 150 مليونا من المزارعين المالكين لأراض من أكبر التحديات أمام الحكومة اليمينية برئاسة ناريندرا مودي الذي يتولى السلطة منذ عام 2014.وتتعرض مخيمات المعتصمين في اطراف العاصمة نيودلهي ومناطق ريفية أخرى الى حملات متتالية من القمع والاعتداء، والى قطع للطرقات المؤدية الى المخيمات، إضافة الى تعليق خدمات الإنترنت عنها بين الحين والآخر للحيلولة دون تواصل المعتصمين مع المزارعين الغاضبين في مختلف انحاء البلاد، وكذلك مع العالم الخارجي. لقد أظهر المزارعون الهنود شجاعة بطولية هائلة وتصميمًا في خوض المعركة ، كما فعلوا دائمًا في السنوات السابقة. وتؤكد قياداتهم النقابية أن الغاء سيطرة الرأسماليين على الزراعة والصناعة في الهند لن يتم الا من خلال الإطاحة بالنظام الرأسمالي المتعطش للدماء واستبداله بدولة عمالية. وانهاء سلطة البنوك والشركات متعددة الجنسيات وتامين الرعاية الصحية والتعليم، جنبًا إلى جنب مع الطعام والملبس والمأوى لن تكفله مجانا الا دولة العمال فقط في ظل اقتصاد اشتراكي مخطط سيتم التنازل عن 100 في المائة من قروض المزارعين إلى الأبد، وسيكون المزارعون قادرين على تقرير مصيرهم بأنفسهم.
المنطقة العربية في مواجهة سيناريوهين اقتصاديين
توقع تقرير أممي صدر في اليوم ما قبل الأخير من الشهر الماضي أن تواجه المنطقة العربية سيناريوين اقتصاديين في عام 2021، أحدهما متفائل يتوقع تحقيق معدل نمو يصل إلى 3.5 في المائة والآخر أقل تفاؤلا يقتصر النمو فيه على 2.8 في المائة.جاء ذلك في التقرير السنوي عن فترة العامين الماضيين (2019-2020) الذي تصدره لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) تحت عنوان “مسح التطورات الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة العربية”.وأوضح التقرير أن مسار المنطقة سيتحدد بناء على قدرة البلدان على مواجهة مرض فيروس كورنا الجديد (كوفيد-19) الذي بسببه خسرت المنطقة في عام 2020 ما يقارب 140 مليار دولار لتحقق نسبة نمو سالبة قُدرت بـثلاثة في المائة.وحذر التقرير من أنه رغم توقع معدلات نمو إيجابية في كلا السيناريوين، فإن هذا لن يكون كافيا لخلق ما يلزم من فرص عمل لائقة.وأشار الى أن البطالة في المنطقة العربية مرجحة للارتفاع إلى 12.5 في المائة في عام 2021 وستبلغ أعلى معدلاتها في فلسطين (31%) وليبيا (22%)، وستزيد عن (21%) في تونس والأردن.أما دول مجلس التعاون الخليجي، فستسجل معدلات بطالة بنحو 5.8 في المائة ومن المتوقع أن تزيد صادرات المنطقة بمقدار 10.4 في المائة في عام 2021، بعدما كانت قد انخفضت بمقدار 50% العام الماضي.وأكد المشرف على فريق إعداد التقرير محمد الهادي بشير أن الأزمة في المنطقة العربية تتجاوز المعطى الاقتصادي لتشمل تحديات اجتماعية كبرى، مثل انتشار الفقر الذي قد تصل نسبته في عام 2021 إلى 32 في المائة ليطال 116 مليون فرد، وتفاقم البطالة بين الشباب لتصل نسبتها إلى حوالي 27 في المائة.واوضح ان استمرار عدم المساواة بين الجنسين سيستمر بمختلف أوجهه وان المنطقة العربية لاتزال تسجل فجوة بين الجنسين بنسبة 40 في المائة هي الأعلى في العالم.وأشار إلى أن مجموعة البلدان العربية ذات الدخل المتوسط ستحقق أعلى معدلات نمو في المنطقة بنسبة 5 في المائة وفقا للسيناريو المتفائل، و4.1 وفقا للسيناريو الأقل تفاؤلا، في حين يتراوح معدل النمو في دول مجلس التعاون الخليجي بين 2.3 و2.1 في المائة أما البلدان العربية الأقل نموا، فستحقق أدنى المعدلات ولن تتخطى 0.5 أو 0.4 في المائة.وركز التقرير على مسألة الديون في المنطقة، التي تضاعف حجمها خلال العقد الأخير لتصل إلى ما يقارب 1.2 تريليون دولار في البلدان العربية غير المتأثرة بالنزاعات، وإلى أكثر من 80 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في البلدان العربية المتوسطة الدخل.واضاف التقرير ان هذا “الوضع الخطير” يعود بالأساس إلى استمرار أغلب البلدان في تمويل إنفاقها الحكومي عبر الاقتراض، ما يأتي بنتائج سلبية على الإنتاجية والنمو، بالإضافة إلى ضعف مستوى الحوكمة في المنطقة، ما يطرح تحديا أمام الدول يكمن في” كيف تنفق” وليس “كم تنفق”.وحذر التقرير من أزمة ديون من شأنها أن تعمق الأزمة الاقتصادية والاجتماعية الحالية، بخاصة في الدول المتوسطة الدخل التي لن تستفيد من مبادرة تعليق خدمة الديون لمجموعة العشرين، والتي استفادت منها الدول المنخفضة الدخل حيث وفّرت حولي 294 مليون دولار.ودعا التقرير إلى توسيع نطاق مبادرة تعليق خدمة الديون لتشمل البلدان المتوسطة الدخل، التي وصلت خدمة الدين فيها إلى 18 مليار دولار، مع التزام هذه الدول بسقف للعجز المالي لا يمكن لها أن تتجاوزه من أجل ضمان قدرتها على تحمل الديون.يذكر ان الإسكوا هي إحدى اللجان الإقليمية الخمس التابعة للأمم المتحدة، وتعمل على دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة والمستدامة في الدول العربية وعلى تعزيز التكامل الإقليمي.
الشرق الأوسط الجديد والتطبيع مع سلطة الاحتلال!
نجحت الولايات المتحدة الأمريكية أخيراً في ارغام الإمارات والبحرين والسودان والمغرب على توقيع وثائق التطبيع مع دولة الاحتلال الصهيونية. ومن المعروف أن واشنطن بذلت جهوداً مستمرة وملموسة لتحقيق هذا الهدف، باعتباره المدخل الضروري لبناء شرق أوسط جديد وسوق شرق أوسطية.وقابلت الجماهير في البلاد العربية والعديد من الدول الإسلامية هذه الخطوة بغضب واستنكار شديدين، ورأت فيها هجوما بشعاً على الحقوق الوطنية للشعب العربي الفلسطيني وضربة مؤلمة لحركة التحرر الوطني العربية.وقبل خطوات التطبيع هذه عقدت الولايات المتحدة مؤتمر المنامة الاقتصادي في البحرين وألزمت العديد من الدول العربية على حضوره بوجود وفد إسرائيلي رفيع المستوى وتحت اشراف كوشنير مستشار الرئيس الأمريكي السابق ترامب. ومن الجدير بالذكر أن تصريحات بعض الدول العربية التي شاركت في هذا المؤتمر، وحاولت التقليل من أهميته ومن أهمية مشاركتها فيه لم تكن كافية أبداً لتبرير رضوخها المشين للضغوط الأمريكية.وتأتي هذه الخطوات في إطار بناء شرق أوسط جديد وسوق شرق أوسطية لأن نظام الشرق الأوسط الإقليمي الجديد يقع في صلب السياسة الامريكية لأجل إعادة ترتيب الأوضاع في المنطقة، وسد الطريق أمام أية احتمالات لتبديل موازين القوى قد يلحق الضرر أو الخسائر للمصالح الامريكية. ومن المعروف أن إسرائيل هي الحارس الرئيسي والهام جداً للمصالح الأمريكية في المنطقة، ولذلك تحظى بحماية ودعم كبير من الإدارات الامريكية المتعاقبة.وهكذا فان في مقدمة أهداف الشرق الأوسط الجديد الاعتراف بإسرائيل كدولة شرق أوسطية وتأهيلها لقيادة المنطقة اقتصادياً وعسكرياً، ناهيك عن ضرورة تعميق قدراتها التكنولوجية. ومن هنا تتضح أهمية السوق الشرق أوسطية ودورها المتقدم في مجمل سياسات الشرق الأوسط الجديد بالنسبة لكل من أمريكا وإسرائيل. لقد قال الرئيس بوش لدى افتتاح مؤتمر مدريد للسلام “فالسلام هو تعاون إقليمي ومعاهدات وعلاقات اقتصادية”، اما شمعون بيبرس فكان أكثر وضوحاً عندما أكد أنه “لا تسوية من دون قيام نظام شرق أوسطي جديد، ويواصل قائلاً “ان الاقتصاد هو الوسيلة الوحيدة لإخماد نيران المواجهة العسكرية، وخلق أرضية مشتركة بيننا وبين دول المنطقة، إن شرق أوسط جديد تكون حدوده مفتوحة على أساس برامج تطوير إقليمية هو وحده الذي يستطيع نقل قضية الحدود والمناطق الى شيء أقل أهمية مما يبدو عليه اليوم”. ويطالب شمعون بيرس إقامة سوق شرق أوسطية على أساس السياحة والمياه كما قامت السوق الأوروبية على أساس الفحم والصلب. ومن الملاحظ أن الأمريكيين والإسرائيليين على السواء يريدون قطع الطريق امام احتمالات نهوض حركة التحرر العربي، امام استعادة الحقوق المشروعة وأمام قيام روابط قومية.وبهذا الخصوص صرح ابراهام تامبر رئيس جامعة بئر السبع، والذي يحتل موقعاً متقدماً في الأوساط السياسية الرسمية قائلاً “السلام يجب أن يكون وثيق الصلة بإطار إقليمي لا قومي للاقتصاد. وفقط في إطار كومنولث سوقاً مشتركة وحدوداً مفتوحة سيكون المفتاح للوصول الى حل بشأن الحدود بين إسرائيل وجيرانها. ويعتبر البعد الاقتصادي للتسوية في المنطقة من خلال السوق الشرق أوسطية أهم وأخطر أبعاد هذه التسوية والركن الرئيسي للسلام القادم وفق التصورات الإسرائيلية، لأنه حسب رؤيتهم فان الاتفاقات والمعاهدات السياسية والترتيبات الأمنية لا تكفي لتحصين السلام على المدى البعيد. لأن السلام القائم على المعاهدات والاتفاقات نوع من السلام البارد، بينما إرساء السلام على قاعدة عريضة من الترتيبات الاقتصادية بين إسرائيل والبلدان العربية يفضي الى نوع من السلام الحي والديناميكي. وتهدف المخططات الامريكية والإسرائيلية الى الغاء أية احتمالات لتقارب قومي في المنطقة تضع بديلاً لتصورات التعاون الاقتصادي الإقليمي الذي تلعب فيه إسرائيل دوراً بارزاً. ويجري التأكيد هنا على دور القطاع الخاص لتكوين مصالح لطبقات وفئات في المجتمعات العربية يستخدم نقلها في تدعيم هذا السلام وحمايته.وتنكشف الابعاد والخطوات الأولية للسوق الشرق أوسطية في حجم التأكيد على الجانب الاقتصادي في جميع الاتفاقات الإسرائيلية مع الجانب العربي ابتداءً من كامب ديفيد واتفاق أوسلو واتفاقية وادي عربة، حيث تعمل إسرائيل بكل قوة على ملاحقة وتنفيذ الجوانب الاقتصادية واهمال ما عداها، خاصة في الجوانب السياسية والجغرافية، حيث تستمر إسرائيل في تنفيذ سياساتها التوسعية وبناء المستوطنات وتوالي العدوان على الاسرى في السجون والمعتقلات وتلجأ الى مختلف السياسات العنصرية المعادية للمواطنين العرب.ويؤكد علماء الاجتماع الإسرائيليون أنه يجب أن تبنى علاقات اقتصادية بين إسرائيل ودول المنطقة قوية ومتينة واساس لإذابة القضايا التي تفرضها الحدود والنظرة القومية الضيقة. ومن هنا يبدو واضحاً أن إصرار أمريكا على فرض التطبيع بين بعض الدول العربية وإسرائيل دون الدخول في أي بحث لتسوية القضية الفلسطينية، انما يعني نسف جميع القرارات الدولية وإلغاء جميع الاتفاقات العربية بهذا الخصوص التي تم التوصل اليها في مؤتمرات القمة، وتجاوز الخطة العربية بهذا الخصوص. ويأتي الدعم الأمريكي لهذا التوجه والمبادرة الامريكية في فرض التطبيع ليؤكد من جديد ان إسرائيل بدعم امريكي تعمل على تنفيذ “التطبيع قبل التوقيع”. ولكن خطة القرف التي طرحها ترامب تعني أكثر من هذا بكثير إذ أنها تتجاوز القضية الفلسطينية بشكل عام.ومن هنا فان خطوات التطبيع التي فرضتها الولايات المتحدة على بعض الدول العربية، والعلاقات غير المعلنة بين دول أخرى وإسرائيل تعني بكل وضوح استسلام مكشوف من قبل الأطراف العربية المعنية وإدارة الظهر لمصالح الشعب الفلسطيني والشعوب العربية. ويلاحظ بكل وضوح ان الجانب الاقتصادي يتغلب على ما عداه من المواقف في العلاقة بين إسرائيل ودول التطبيع الجديدة، الأمر الذي يؤكد أن السوق الشرق أوسطية هي الفخ المنصوب لضرب حركة التحرر العربي والدوس على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.ومن المفيد أن تتوقف هنا عند تأكيدات بعض الأطراف المعنية بالسوق الشرق أوسطية عندما تؤكد أن العلاقات والمصالح الاقتصادية المشتركة ضرورية لحماية السلام، بعد قيام هذا السوق، وذلك خوفاً من النهوض الذي لا بد منه عربياً وفلسطينياً لنسف المخططات المعادية للشعوب.