الجهات المصرحةالمكتب السياسي للحزب الشيوعي الأردني يعبر ائتلاف الأحزاب القومية واليسارية عن تقديره العميق لروح المسؤولية العالية التي يبديها شعبنا حيال القرارات والتدابير التي تتخذها الهيئات الرسمية المختلفة، والتي تتجلى بأبهى صورها في الالتزام الدقيق بها، وفي تفهم مقاصدها. كما لا يفوته التنويه والاشادة بالجهود المضنية التي تبذلها الكوادر الطبية والتمريضية، وفرق الاستقصاء الوبائي، والأجهزة الحكومية المدنية والعسكرية والأمنية الرامية لاحتواء الوباء الفتاك، والحيلولة دون تفشيه وانتشاره. ويشيد كذلك بانفتاح خلية الأزمة على المقترحات التي يتقدم بها المواطنون، والتي تهدف الى تحسين الأداء، ومتابعتها والتجاوب مع الملحّ والمعقول منها. ندرك أن العالم والنظام الاقتصادي والمالي الدولي لن يبقى على حاله، ونعلم أننا لن نكون بمنأى عن التبدلات التي ستطرأ عليه، ولا عن تداعيات الأزمة العالمية العميقة والخانقة التي تلوح في الأفق، ولا عن التناقضات الحادة التي ستعصف به. والسؤال الكبير الذي ستطرحه هذه التبدلات على الدولة الاردنية والمجتمع الاردني، يتعلق بموقعنا في هذا العالم المتغير وبالكيفية التي سنتعاطى بها مع هذه التحديات المتعاظمة، هل سنكتفي بمجرد ادارة الازمة أم اننا سنبتكر الحلول التي تقلل من المخاطر الى الحد الأدنى، وتحافظ على التماسك الوطني الذي يتبدى هذه الايام بصورة مقدرة ومشجعة. انطلاقا من ذلك، فنحن نقترح توسيع اللجنة الاستشارية الاقتصادية، بحيث لا تقتصر عضويتها على أشخاص من ذات الفريق الاقتصادي والسياسي الذي أدار البلاد والاقتصاد الوطني طيلة العقود الثلاثة الماضية، بل تتسع لممثلي التوجهات والخيارات الاقتصادية والسياسية البديلة، ومناقشة ما تقدمه من مقترحات وتصورات بانفتاح، وعلى قاعدة الشراكة الوطنية، والحرص على مستقبل بلادنا ومصير شعبنا. إن التعاطي مع الازمة وتداعياتها بذات العقلية ، وفي اطار نفس السياسات التي جربت لغاية الان (الليبرالية الاقتصادية الجديدة) ، لا يساعدنا على تجاوز الصعوبات الماضية الاقتصادية والمالية ولا يِنقذ جماهير شعبنا من تدهور اوضاعه المعيشية بصورة غير مسبوقة، ويرفع من منسوب الاحتقان الاجتماعي، ويُحدث انتكاسة للتطلعات نحو ادامة حالة التكافل الاجتماعي التي سادت مؤخرا. لم تعد الاعتراضات على نظام الرأسمالية النيوليبرالي بعد تفشي وباء كورونا حكرا على تيار فكري سياسي بعينه، بل أصبحت تتردد على لسان المفكرين وكبار الكتاب الصحفيين في العالم أجمع. وهناك تصورات وافكار تطرح صراحة ضرورة التفكير في نظام جديد يطيح بأنماط العلاقات الاقتصادية والمالية ـ النقدية التي سادت العالم منذ انهيار جدار برلين في إطار سياسات العولمة الاقتصادية المنفلتة والخصخصة وانسحاب الدولة من الحياة الاقتصادية، يتصف بطابع انساني، ويتسم بالعدالة والانصاف والقدرة على مواجهة التحديات الصحية والبيئية، والتصدي للعواقب الاقتصادية-الاجتماعية الوخيمة الناجمة عن تفشي الوباء، ومنها تفشي حالة من الركود والكساد يفوق بابعاده الكساد الذي حدث قبل 90 عاما في اوروبا. وفي أطار حرصه على مصالح المواطنين، وتقديره لجميع الظروف المحيطة بالعمل الحكومي، وادراكه بأن الأولوية التي تتقدم على ما سواها في هذه المرحلة تتمثل في احتواء الوباء ومنع تفشيه، وتقديم الرعاية الطبية والصحية للمصابين، تليها الأولوية المتعلقة بتأمين متطلبات المعيشة لفئات وشرائح اجتماعية محددة، توقفت أو تراجعت مداخليها بتوقف عجلة العمل والانتاج، والحيلولة قدر الامكان، دون اتساع نطاق ظاهرة الفقر والبطالة، وفي ضوء التقويم الذي أجرته أحزاب الائتلاف للاجراءات والقرارات الحكومية، ولأوامر الدفاع الصادرة، بعيدا عن ذهنية المناكفة، والترصد للعثرات والاخطاء، يهمه أن يشير الى ما يلي: دعم قطاع الأعمال الصغيرة والمتوسطة بالقروض الميسرة وبفائدة متدنية من المبلغ الذي رصده البنك المركزي للقطاع المصرفي، او من اي مصادر اخرى، بما يمكنهم من استعداد قدرتهم على العمل، ومواجهة تحديات المرحلة الصعبة القادمة. اعفاء المزارعين من الديون المترتبة والمتراكمة عليهم مع فوائدها، وتسهيل حصولهم على تسهيلات ائتمانية جديدة بدون فوائد. ايجاد آلية لتقليص رواتب ومداخيل كبار الموظفين العاملين والمتقاعدين الذين تتجاوز رواتبهم 2000 دينار، واعادة هيكلة رواتب موظفي المؤسسات المستقلة باخضاعها للسقوف المحددة في نظام الخدمة المدنية. اعفاء المواطنين الذين يقل استهلاكهم للكهرباء عن 500 كيلووات ويقعون ضمن شريحة الحد الادنى لاستهلاك المياه من تسديد اثمانها لمدة ثلاثة اشهر. التراجع عن قرار عدم صرف علاوات موظفي القطاع العام، وخاصة التربية والتعليم والصحة والجيش والأمن العام. اعادة تفعيل التأمين ضد البطالة بمساهمة الاطراف الثلاثة على ان يصرف للمتعطلين فقط، وعدم تحميل عبء التعطل عن العمل للعمال فقط واعفاء الحكومة واصحاب العمل من اي مشاركة فعلية في دعم المتعطلين. استيفاء مستحقات الخزينة من المتنفذين الذين غالبا ما يتحايلون للتهرب من سدادها، اضافة الى متابعة المتهربين ضريبيا. تشديد الرقابة على الأسواق، وقطع دابر أي محاولة لرفع أسعار السلع الاستهلاكية الاساسية، ومنع الاحتكار، وتخفيض ضريبة المبيعات المفروضة على هذه السلع وقيام الدولة بالاشراف الكلي على السياسة التموينية. اقتطاع نسبة من ارباح الشركات الكبرى التي غالبا ما تحقق ارباحا مرتفعة كشركة الاتصالات والقطاع المصرفي وغيرها. دعم التوجه الحكومي للاعتماد على الذات، بما يعني، تأمين الاحتياجات المحلية من الطاقة من مصادر محلية، كاستغلال الصخر الزيتي، والطاقة المتجددة، مع التوجه الجاد لاستغلال الموارد الطبيعية كالنحاس واليورانيوم، ودعم التوجه لزيادة المخزون الاستراتيجي من المشتقات النفطية في ضوء الانخفاض الحاد في اسعار النفط. التوقف عن الوفاء بخدمة الدين الخارجي، وتأجيل دفع الاقساط المستحقة والعمل مع كافة الدول المعنية التي تدعو لالغاء او تحفيض المديونية الخارجية الى ادنى الحدود. تكثيف الاتصالات مع التكتلات الدولية ، كمجموعة العشرين، والدول السبع، والاتحاد الاوروبي، التي رصدت مبالغ ضخمة لدعم اقتصادات الدول الفقيرة والنامية، لتجنب حالة الكساد على النطاق العالمي، والحصول على مساعدات غير مشروطة من قبل هذه التكتلات العالمية واعطاء اولوية للاستثمار في القطاعات الانتاجية الصناعية والزراعية لمواجهة حالة البطالة والفقر. إن هذه المقترحات ليست وصفة جاهزة، ولا تستند الى تصورات ايديولوجية مسبقة، ولا تنطلق من مجرد الرغبة في اثبات الذات، بل هي حاصل تشاور واسع بين طيف واسع من الأحزاب والقوى والشخصيات الوطنية تستشرف المصلحة الوطنية العليا للدولة الاردنية، تستهدف تجنيب بلدنا وشعبنا الانزلاق الى اتون الفوضى، لأسباب تتعلق بتردي اوضاعه المعيشية لقد تم صياغة هذه المقترحات، آخذين بعين الاعتبار، كل ما هو ايجابي في آداء مؤسسات الدولة على مدى الاسابيع القليلة الماضية على مختلف الصعد، وخاصة الاجراءات المتعلقة بضمان العملية التعليمية عبر آلية التعليم عن بعد، والتبرع لبعض الطلبة في عدد من المناطق بأجهزة الحاسوب، وكذلك بالتجاوب مع بواعث الاعتراض على أمر الدفاع رقم 6، وازالة ما اعتراه من ثغرات باصدار أمر الدفاع رقم 9، الذي أمن مصدر دخل لعمال المياومة للعاملين غير الخاضعين لقانون العمل وللضمان الاجتماعي، ونرى هنا ضرورة الغاء شرط الانتساب للضمان الاجتماعي للحصول على الدعم، وتأجيل ذلك لمرحلة ما بعد التعافي من الوباء، وكذلك بالسماح لبعض القطاعات باستئناف العمل دون اخلال بالاجراءات الاحترازية وبمتطلبات الوقاية الصحية. ان ائتلاف الاحزاب القومية واليسارية، إذ يتقدم بهذه المقترحات، يأمل أن تجد الصدى المناسب لدى الحكومة ودائرة صنع القرار، ويتمنى لبلدنا وشعبنا احتواء هذه الوباء اللعين بأسرع ما يمكن، وعودة آمنة لمواقع
بيان صادر عن ائتلاف الاحزاب القومية واليسارية احياءً ليوم الأسير الفلسطيني
الجهات المصرحةالمكتب السياسي للحزب الشيوعي الأردني مع أن قضية الأسرى والمعتقلين في السجون والمعتقلات “الاسرائيلية” حاضرة بأشكال مختلفة وبقوة على جدول أعمال النضال اليومي للشعب الفلسطيني، الا أن السابع عشر من نيسان أضحى يوما مكرساً لتجنيد أوسع تضامن محلي وعربي ودولي مع صمود الأسرى الفلسطينيين وتحديهم لممارسات سلطات الاحتلال الصهيوني الفظة واللاانسانية، وللفت الأنظار الى معاناتهم والى ما يتعرضون اليه من انتهاكات تشمل إساءة المعاملة، والاحتجاز في ظل ظروف غير إنسانية، والتعذيب النفسي والجسدي، والحرمان من زيارة غالبية ذويهم وأهاليهم، بذريعة الحرمان الأمني، والاعتقال الإداري دون محاكمة، والعزل القصري الانفرادي الذي يمتد أحيانا لسنوات عدة، وعدم توفير العناية الطبية الملائمة، واقتحام غرفهم على أيدي وحدات قمع خاصة ورشهم بالغاز، والتفتيش العاري؛ إضافة إلى لجوء دولة الاحتلال إلى شرعنة ممارساتها ضدهم بإصدار سلسلة من القوانين العنصرية، وفي مقدمتها قانون “إعدام الأسرى”. تواصل سلطات الاحتلال اقتراف هذه الممارسات لأن ما يسمى بـ “المجتمع الدولي” الذي تتمتع فيه الدولة الامبريالية الرئيسة، الولايات المتحدة الأمريكية، بنفوذ واسع لا زال يوفر حصانة لدولة الاحتلال من أي عقوبات دولية رادعة، تجبرها على الامتثال للقانون الدولي، والقانون الدولي الانساني، ولاتفاقيات جنيف ذات الصلة ليس بحقوق المعتقلين والأسرى فحسب، بل بالحقوق الوطنية العادلة والثابتة للشعب الفلسطيني بأسره. ومما يشجع كيان الاحتلال العنصري الذي ينزع بثبات نحو الفاشية، ويخطط بالاستناد الى ما يسمى بـ “صفقة القرن” لأعتقال شعب بكامله ضمن معازل وغيتوهات تحكمها قوانين مستمدة من نظام الفصل والتمييز العنصريين البائد في جنوب افريقيا، شعوره أن سياساته وممارساته العنصرية الرامية لكسر ارادة الشعب الفلسطيني وصموده في وطنه ومقاومته لمشاريع ومخططات تصفية قضيته الوطنية لا تقف حائلا دون تطبيع علاقاته مع الأنظمة العربية، التي لم تعد تخشى انكشاف هذه العلاقات، وانتقل كثير منها الى موقع الحياد إن لم يكن التواطؤ الفاضح والمكشوف. في يوم الأسير الفلسطيني بجدد ائتلاف الأحزاب القومية واليسارية تضامنه، من موقع الشريك، مع نضال الحركة الأسيرة في معتقلات وسجون الاحتلال، ويدعو الى تكثيف جهود الحركة الوطنية الاردنية بأحزابها وقواها وشخصياتها، من أجل اطلاق سراح جميع المعتقلين والأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، لا سيما كبار السن والأطفال والنساء والمرضى منهم، ويناشد حركات التضامن الدولية مع الشعب الفلسطيني والهيئات والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الانسان لمواصلة الضغط الدولي على سلطات الاحتلال لاجبارها على احترام حقوق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، ورفع القيود الجائرة المفروضة عليهم، وانهاء المعاملة الجائرة واللاانسانية بحقهم، وربط ذلك بتصعيد المقاومة، بأشكالها كافة، لانهاء الاحتلال، ووقف جميع أشكال التهويد والأسرلة والاستيطان ومصادرة الأراضي، ويكفل تعديل موازين القوى لمصلحة الشعب الفلسطيني وحقوقه في العودة وتقرير المصير واقامة الدولة الوطنية المستقلة ذات السيادة الكاملة وعاصمتها القدس. عمان في 17 نيسان 2020 الناطق الرسمي باسم ائتلاف الأحزاب القومية واليسارية الأمين العام للحزب الشيوعي الاردني فرج اطميزه
بيان صادر عن ائتلاف الأحزاب القومية واليسارية
الجهات المصرحةالمكتب السياسي للحزب الشيوعي الأردني في موازاة التصدي للمهمة الرئيسة والأكثر الحاحا الماثلة أمام بلدنا وشعبنا، والمتمثلة في احتواء وباء الكورونا والحيلولة دون انتشاره، والتي تضطلع بها أجهزة الدولة الاردنية باقتدار، ينصب التفكير والاهتمام، أيضا، في تقويم الخطوات والتدابير التي اتخذتها الحكومة لغاية الآن، والتي ستتخذها لاحقا لمواجهة التداعيات الاقتصادية-الاجتماعية المترتبة على توقف العمل في غالبية القطاعات الانتاجية والخدمية، وخاصة المنشآت الصغيرة والمتوسطة وما تولده من أرق ناجم عن تراجع أو انقطاع الرواتب والأجور، وخاصة لذوي المداخيل المحدودة والمتدنية وعمال المياومة. وهذا القلق المشروع يتصاعد ويتعمق في ضوء التصريحات العلنية للعديد من أرباب العمل الذين يعلنون صراحة عزمهم تخفيض أجور ورواتب العاملين لديهم، والذين تشجعوا أكثرعلى تنفيذ نواياهم المبيتة بعد صدور أمر الدفاع رقم 6 الذي يسمح لأصحاب العمل تخفيض الأجور بحدود 30 % وإن باشتراطات محددة. وفي ضوء الصعوبات الاقتصادية والمالية وتداعياتها الاجتماعية التي كانت ماثلة قبل أزمة وباء الكورونا والتي سستفاقم وستتعمق في قادم الأيام يهم ائتلاف الأحزاب القومية واليسارية أن يؤكد على ما يلي كاجراءات تتخذ على المدى القريب والعاجل: ضرورة تجميد الوفاء باي التزامات تجاه الجهات الدائنة الخارجية، والتوقف عن سداد اقساط الدين الخارجي وفوائدها، وبذل أقصى جهد ممكن للحصول على مساعدات مالية خارجية غير مشروطة، والمسارعة للانخراط في الحملة العالمية الداعية الى الغاء الديون الخارجية عن الدول الفقيرة والنامية، والتوقف حاليا عن سداد الاقساط المستحقة، والزام الدائنين بالغاء الفوائد المترتبة عليها. تطبيق مبدأ العدالة الاجتماعية بتحميل الفئات والشرائح الاجتماعية المقتدرة القسط الأكبر من أعباء معالجة الاختلالات الاقتصادية والمالية الناجمة عن أزمة الكورونا. المحافظة على رواتب وأجور ذوي المداخيل والمحدودة، وعدم السماح باي تخفيض عليها، مع الزام أصحاب العمل بعدم اللجوء الى الفصل تحت أي ذريعة كانت، وتحديد حد اقصى لرواتب كبار موظفي الدولة، وتفعيل تأميني العجز المؤقت والبطالة. تقديم الدعم النقدي المباشر والقروض الميسرة لأصحاب المشاريع الحرفية والمهنية الصغيرة والمتوسطة، بما يمكن اصحابها من استعادة العمل والانتاج في اسرع وقت ممكن. الغاء ضريبة المبيعات عن سلع الاستهلاك الشعبي الواسع والدواء. اشراك ممثلي الأحزاب السياسية والنقابات المهنية والعمالية والكفاءات الوطنية السياسية والاقتصادية والطبية والفكرية الى جانب ممثلي الحكومة والقطاع الخاص في جهود البحث عن افضل وانجع السبل الكفيلة بمواجهة وباء الكورونا والحد ما أمكن من آثاره وتداعياته على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي. تخصيص موارد مالية اضافية لقطاعي الصحة والتعليم، وخاصة التعليم عن بعد، ومراجعة الاجراءات التي جرى بالاستناد اليها الاستغناء عنهم أو دفعهم للاستقالة من وزارة الصحة. بالاستناد الى قانون الدفاع، المسارعة الى استعادة الأموال المستحقة لخزينة الدولة، والتي يماطل أصحاب النفوذ في تسديدها، وكذلك استعادة الأموال التي استحوذ عليها الفاسدون، لا سيما الكبار منهم. أقامة اسواق موازية يتم فيها بيع الخضار والفواكه مباشرة من المنتج الى المستهلك دون المرور بالحلقات الوسيطة. أن أئتلاف الأحزاب القومية واليسارية إذ يضع هذه المقترحات أمام دائرة صنع القرار، يؤكد استعداده للانخراط في أي إطار وطني يضم الأحزاب والقوى المشار اليها أعلاه، ويرى أن الضرورة باتت ملحة، لوضع المعرفة في خدمة الانتاج والانسان، والاعتماد على أصحاب الخبرة العلمية والعملية والكفاءة والنزاهة ونظافة اليد والاحساس الوطني العميق بهموم الناس ومصالحهم الحقيقية، والقادرين على التواصل معهم، ويحظون، بالتالي، بدعمهم وثقتهم. نأمل أن لا يكون مصير هذه الاقتراحات مصير مقترحات عديدة أخرى جرى تقديمها لهذه الحكومة، ولجميع الحكومات السابقة، في مناسبات عديدة، ونتطلع لأن تتاح الفرصة لمناقشتها مع أصحاب القرار ضمن الاطار الوطني الذي سبق وأشرنا اليه آنفا. عمان في 9/4/2020 ائتلاف الأحزاب القومية واليسارية
بيان صادر عن الحزب الشيوعي الأردني
الجهات المصرحةالمكتب السياسي للحزب الشيوعي الأردني يدرك حزبنا أن المهمة الرئيسة والملحة التي تنتصب هذه الأيام في وجه الدولة الأردنية بجميع أجهزتها المدنية والعسكرية وقطاعاتها الاقتصادية العامة والخاصة، ومؤسساتها الرسمية والشعبية، مكرسة اليوم للمحافظة على حياة وسلامة الناس وحمايتهم من وباء الكورونا العابر للحدود والأجواء ويصيب البشرية جمعاء دون تمييزمن أي نوع كان. وندرك أن هذه الجائحة قد فاجأت الجميع، ولم يدر بخلد أحد أن تصل الأوضاع لما وصلت اليه، ولم يكن بالامكان اتخاذ التدابير الكفيلة بالتصدي لهذا الوباء سلفا ومسبقا، مع أن المعلومات المتعلقة بالوباء وبسرعة انتشاره كانت متوفرة ومتاحة على نطاق واسع. وهنا لابد من التنويه والاشادة بالإجراءات التي اتخذت، ومنها اغلاق الدوائر الحكومية، والمؤسسات العامة والخاصة، وفرض الحجر الصحي ومنع التجول الجزئي، والتي أسهمت بشكل فعّال في منع انتشار الوباء واحتوائه ضمن أضيق نطاق ممكن. ومع ان الالتزام والانضباط كانا ضمن الحدود المقبولة، الا أن الانتهاكات التي حدثت أسفرت عن تولد بؤر وبائية كان بالامكان تجنبها. كما اننا نقدّر أن مظاهر الأزمة الاقتصادية والمالية والمعيشية التي كانت قائمة قبل انتشار الوباء في بلدنا العزيز، ستتفاقم بشكل حاد في المرحلة القادمة. ونعتقد أن النهج الاقتصادي والسياسي القائم غير مؤهل على الاطلاق للتعاطي مع مظاهر الأزمة، سواء في جوانبها التي خبرناها وعانينا منها لغاية الآن، أو ما لم نخبره منها بعد، لكننا نتوقعه ونستشرفه منذ الآن. اننا، في هذا السياق، نستغرب ونرفض الوصفات التي صدرت عن بعض الخبراء الاقتصاديين والتي تقترح مواجهة تداعيات الوباء على الصعيد الاقتصادي والمالي – النقدي بفرض الأحكام العرفية التي عانينا منها ردحا طويلا من الزمن وتمخضت عن كوارث لا حصر لها على الصعد كافة، والعودة اليها سيفاقم الأمور ويضفي على المعالجات التي تتم بعيدا عن أي رقابة شعبية طابعا عرفيا لا جدوى ولا نفع منه. كما أن فرض الاحكام العرفية من شأنه أن يوجه ضربة قاصمة لروح التكاتف والتعاضد الوطني، الرسمي والشعبي، التي سادت الدولة والمجتمع في سياق مساعي احتواء وباء الكورونا، في الوقت الذي نحن، الآن وفي المستقبل، بأمس الحاجة الى تعميق هذه الروح ، وليس اضعافها والتسبب في انتكاسة لها. ونرى أن على الدولة أن تتهيأ لمواجهة المستجدات على الصعيد الاقتصادي والمالي- النقدي والمعاشي منذ الآن باتخاذ سلسلة من التدابير العاجلة، غير المألوفة تستهدف تعزيز بنية القطاعات الانتاجية الصناعية والزراعية بتخفيض الضرائب المفروضة عليها، وتخفيض أسعار مدخلات الانتاج الصناعي والزراعي، مع اعادة النظر سريعا في نسبة ضريبة المبيعات على سلع الاستهلاك الشعبي الواسع، وعلى الخدمات الأساسية، واتخاذ اجرءات تحد من النهم الاستهلاكي الواضح، وتحميل العبء الأكبر من تدابير مواجهة التداعيات الاقتصادية- الاجتماعية الناجمة عن مكافحة الوباء للشرائح والفئات الاجتماعية (اصحاب وكبار مالكي اسهم البنوك والمصارف وكبار التجار والملاك العقاريين والوكالات) التي اكتنزت ثروات طائلة نجمت عن السياسات الاقتصادية المتبعة والبنية التشريعية (الاقتصادية والمالية والاستثمارية) المواتية التي مكنتها من الاغتناء على حساب الطبقات والفئات الاجتماعية الشعبية من عمال وفلاحين وصغار كسبة، والتي اتسعت في الآونة الأخيرة لتشمل شرائح واسعة من الطبقة الوسطى، الى جانب استرداد الأموال المنهوبة من كبار الفاسدين، وكذا الأموال التي يماطل كبار المتنفذين في اعادتها لخزينة الدولة. وهناك حاجة ملحة لتأمين الدعم لأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، ولعمال المياومة ولذوي الدخل المحدود والمتدني، الذين بتوقف اعمالهم انقطعت مداخيلهم، وتدنت للحدود الدنيا قدراتهم على مواجهة الأعباء المعيشية المتصاعدة. كما يتوجب اعادة النظر في القطاعات الاقتصادية التي تمت خصخصتها، وهي قطاعات مدرة للدخل ومشغلة كثيفة للعمالة، واعادة الاعتبار للقطاع العام في الاقتصاد في أطار التعاون مع القطاع الخاص، والاستفادة من قدراته وامكاناته، والعودة الى تدخل الدولة الحاسم في الحياة الاقتصادية، والتخلي نهائيا عن أي تفكير بخصخصة قطاعي الصحة والتعليم، حيث تأكد بالملموس، بالاستناد الى مثال مكافحة جائحة الكورونا، أن القطاع العام هو الأكفأ والأجدر والأقدر على تأمين الرعاية الصحية للمواطنين، وتوفير المرافق الصحية اللازمة من مستشفيات ومختبرات، وكذلك الكوادر الطبية المؤهلة والمتفانية في ايثار المصلحة العامة على أي مصلحة خاصة، وتأمين المستلزمات الطبية الضرورية، والمكافحة الفعالة والناجعة للأوبئة بعيدا عن العقلية الاستثمارية التي تستهدف الربح وتحقيق منافع خاصة لأصحاب رأس المال. وتحت هذا الفهم يندرج ايضا قطاع التعليم الذي يجب أن يبقى تحت اشراف ورقابة وتحكم وزارة التربية والتعليم وعدم السماح للقطاع الخاص مطلقا بالتدخل في السياسات التربوية في أي مرحلة من المراحل التعليمية، كما في المناهج التعليمية. ونرى أن الحكومة يجب أن تسارع فورا بفتح حوار جدي وحقيقي منتج مع ممثلين حقيقيين عن قطاعات الاقتصاد الوطني المتضررة فعلا، وكذلك عن المعارضة اليسارية والقومية والوطنية التي أثبتت الأيام أنها حريصة على المصلحة العامة، وعلى توفير المنعة والقدرة للمنشآت الاقتصادية الوطنية على مواجهة أي ظروف طارئة، وازالة كل العراقيل الموضوعة امام الأحزاب والقوى والشخصيات اليسارية والقومية المستنيرة، والتوقف عن تبني سياسات واجراءات وقرارات باعثة على تهميشها وتجاهلها والتحريض ضدها وضد ما تطرحه من أفكار ورؤى وبرامج سياسية واقتصادية بديلة، سبق أن قدمتها للحكومة، وبالامكان تقديمها من جديد بعد ادخال التعديلات الضرورية عليها. وازاء الضغوط التي ستزداد بصورة غير مسبوقة على المالية العامة، في ظل التراجع المنتظر لعائدات الخزينة، نرى أن المواقف الرسمية والشعبية يجب أن تتوافق وتتسق وتتكامل وتلتقي مع الدعوات المتصاعدة على الصعيد الدولي والداعية لتقديم الدعم المالي للبلدان النامية، الذي يتضمن فيما يتضمن، اعفاؤها من الديون وفوائدها التي تثقل كاهل هذه البلدان، وتتسبب لها في عجوزات هائلة. تجربة البشرية مع جائحة الكورونا عززت القناعة لديها بأن الليبرالية الرأسمالية المتوحشة ومنظومة العلاقات الدولية التي سادت في ظل هيمنتها الكونية بدت عاجزة عن حشد جهد جماعي دولي لمواجهة هذا الوباء واحتوائه، وتأمين بنية صحية وطبية ملائمة لمكافحته والحد من انتشاره، مع تخصيص موارد مالية كافية لتطويروتحسين القطاع الطبي والصحي، عوضا عن انفاق مبالغ ضخمة على انتاج اسلحة الدمار الشامل، وبالتالي بات لزاما على شعوبنا العربية، ومنها شعبنا الأردني، ان تنتظم في حركة شعبية أممية تستهدف شن اوسع نضال جماعي ضد منظومة الجشع والنهب والاستغلال والهيمنة الامبريالية وبناء نظام عالمي جديد متعدد الاقطاب أكثر عدلا وأكثر انصافا للشعوب وحقوقها في الغذاء والدواء والرعاية الصحية والتعليم، ودفع التعاون الدولي لمكافحة الاوبئة قدما الى الأمام وحل المشكلات الكونية بجهود جماعية. إن التركيز على الجانب الاقتصادي لا يعني على الاطلاق تجاهل أو تأجيل البت في جوانب التغيير السياسي. بل أننا نستبعد اعتماد توجهات اقتصادية جديدة قابلة للتطبيق بدون اجراء تبدل جوهري في آلية تشكيل مؤسسات الدولة التشريعية والتنفيذية وكذلك في البنية التشريعية التي تكفل تعديل هذه الآلية. والحديث هنا يتعلق في المقام الأول بوقف العمل بالقوانين وبالإجراءات التي تراجعت في ظلها الحريات الديمقراطية والعامة، وبتعديل الدستور وسن قانون انتخابات يحظى بتوافق وطني شامل وعام. يتابع حزبنا وبقلق شديد أحيانا، وباستنكار في أحيان أخرى، تصريحات بعض
الشيوعي الإيطالي: الاشتراكية هي الحل الوحيد
قال الأمين العام للحزب الشيوعي الإيطالي، ماركو ريزو، إن «الحالة المأساوية التي تشهدها إيطاليا هذه الأيام تبين بوضوح كيف تم تفكيك دولة الرفاهية والرعاية الصحية العامة في بلدنا خلال السنوات الثلاثين الماضية، منذ سقوط جدار برلين واختفاء الاتحاد السوفياتي». وأكد ريزو: «خلال هذه الأوقات الصعبة للغاية بالنسبة للشعب الإيطالي اختفى الاتحاد الأوروبي حرفياً، ووصل التضامن إلى إيطاليا من دول مثل كوبا وفنزويلا وفيتنام والصين، التي تنتهج نهجاً مختلفاً عن الاتحاد الأوروبي». وتابع: «الدرس الذي ينبغي تعلمه هو أن التفوق موجود حيث يقوم الاقتصاد على الجماعية وليس على الربح. الرأسمالية تنتج الإفراط، أما الاشتراكية فتعطينا ما نحن بحاجته فعلاً… في الرأسمالية، يمكنك المشاركة في منحة «إيراسموس»، ولكن ليس لديك دورٌ للحضانة ومستشفيات للولادة. في الرأسمالية، يمكنك السفر إلى لندن عبر شركة «ريان اير» للطيران مقابل 10 يورو، ولكن عندما تعود إلى إيطاليا ليس لديك منزل ولا عمل. أما الاشتراكية، فتعطيك ما تحتاجه: المنزل والعمل والصحة والتعليم والنقل». وأكد من جديد موقف حزبه بأنه «بعد حالة الطوارئ الصحية، يتعين على إيطاليا الخروج من منطقة اليورو والاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، في حين يجب إلغاء الإنفاق العسكري غير الضروري». وختم: «نحن في حالة حرب، ولا يمكننا التغلب عليها إلا بنموذج آخر للمجتمع، نموذج اشتراكي».