الجهات المصرحةالمكتب السياسي للحزب الشيوعي الأردني في موازاة التصدي للمهمة الرئيسة والأكثر الحاحا الماثلة أمام بلدنا وشعبنا، والمتمثلة في احتواء وباء الكورونا والحيلولة دون انتشاره، والتي تضطلع بها أجهزة الدولة الاردنية باقتدار، ينصب التفكير والاهتمام، أيضا، في تقويم الخطوات والتدابير التي اتخذتها الحكومة لغاية الآن، والتي ستتخذها لاحقا لمواجهة التداعيات الاقتصادية-الاجتماعية المترتبة على توقف العمل في غالبية القطاعات الانتاجية والخدمية، وخاصة المنشآت الصغيرة والمتوسطة وما تولده من أرق ناجم عن تراجع أو انقطاع الرواتب والأجور، وخاصة لذوي المداخيل المحدودة والمتدنية وعمال المياومة. وهذا القلق المشروع يتصاعد ويتعمق في ضوء التصريحات العلنية للعديد من أرباب العمل الذين يعلنون صراحة عزمهم تخفيض أجور ورواتب العاملين لديهم، والذين تشجعوا أكثرعلى تنفيذ نواياهم المبيتة بعد صدور أمر الدفاع رقم 6 الذي يسمح لأصحاب العمل تخفيض الأجور بحدود 30 % وإن باشتراطات محددة. وفي ضوء الصعوبات الاقتصادية والمالية وتداعياتها الاجتماعية التي كانت ماثلة قبل أزمة وباء الكورونا والتي سستفاقم وستتعمق في قادم الأيام يهم ائتلاف الأحزاب القومية واليسارية أن يؤكد على ما يلي كاجراءات تتخذ على المدى القريب والعاجل: ضرورة تجميد الوفاء باي التزامات تجاه الجهات الدائنة الخارجية، والتوقف عن سداد اقساط الدين الخارجي وفوائدها، وبذل أقصى جهد ممكن للحصول على مساعدات مالية خارجية غير مشروطة، والمسارعة للانخراط في الحملة العالمية الداعية الى الغاء الديون الخارجية عن الدول الفقيرة والنامية، والتوقف حاليا عن سداد الاقساط المستحقة، والزام الدائنين بالغاء الفوائد المترتبة عليها. تطبيق مبدأ العدالة الاجتماعية بتحميل الفئات والشرائح الاجتماعية المقتدرة القسط الأكبر من أعباء معالجة الاختلالات الاقتصادية والمالية الناجمة عن أزمة الكورونا. المحافظة على رواتب وأجور ذوي المداخيل والمحدودة، وعدم السماح باي تخفيض عليها، مع الزام أصحاب العمل بعدم اللجوء الى الفصل تحت أي ذريعة كانت، وتحديد حد اقصى لرواتب كبار موظفي الدولة، وتفعيل تأميني العجز المؤقت والبطالة. تقديم الدعم النقدي المباشر والقروض الميسرة لأصحاب المشاريع الحرفية والمهنية الصغيرة والمتوسطة، بما يمكن اصحابها من استعادة العمل والانتاج في اسرع وقت ممكن. الغاء ضريبة المبيعات عن سلع الاستهلاك الشعبي الواسع والدواء. اشراك ممثلي الأحزاب السياسية والنقابات المهنية والعمالية والكفاءات الوطنية السياسية والاقتصادية والطبية والفكرية الى جانب ممثلي الحكومة والقطاع الخاص في جهود البحث عن افضل وانجع السبل الكفيلة بمواجهة وباء الكورونا والحد ما أمكن من آثاره وتداعياته على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي. تخصيص موارد مالية اضافية لقطاعي الصحة والتعليم، وخاصة التعليم عن بعد، ومراجعة الاجراءات التي جرى بالاستناد اليها الاستغناء عنهم أو دفعهم للاستقالة من وزارة الصحة. بالاستناد الى قانون الدفاع، المسارعة الى استعادة الأموال المستحقة لخزينة الدولة، والتي يماطل أصحاب النفوذ في تسديدها، وكذلك استعادة الأموال التي استحوذ عليها الفاسدون، لا سيما الكبار منهم. أقامة اسواق موازية يتم فيها بيع الخضار والفواكه مباشرة من المنتج الى المستهلك دون المرور بالحلقات الوسيطة. أن أئتلاف الأحزاب القومية واليسارية إذ يضع هذه المقترحات أمام دائرة صنع القرار، يؤكد استعداده للانخراط في أي إطار وطني يضم الأحزاب والقوى المشار اليها أعلاه، ويرى أن الضرورة باتت ملحة، لوضع المعرفة في خدمة الانتاج والانسان، والاعتماد على أصحاب الخبرة العلمية والعملية والكفاءة والنزاهة ونظافة اليد والاحساس الوطني العميق بهموم الناس ومصالحهم الحقيقية، والقادرين على التواصل معهم، ويحظون، بالتالي، بدعمهم وثقتهم. نأمل أن لا يكون مصير هذه الاقتراحات مصير مقترحات عديدة أخرى جرى تقديمها لهذه الحكومة، ولجميع الحكومات السابقة، في مناسبات عديدة، ونتطلع لأن تتاح الفرصة لمناقشتها مع أصحاب القرار ضمن الاطار الوطني الذي سبق وأشرنا اليه آنفا. عمان في 9/4/2020 ائتلاف الأحزاب القومية واليسارية
بيان صادر عن الحزب الشيوعي الأردني
الجهات المصرحةالمكتب السياسي للحزب الشيوعي الأردني يدرك حزبنا أن المهمة الرئيسة والملحة التي تنتصب هذه الأيام في وجه الدولة الأردنية بجميع أجهزتها المدنية والعسكرية وقطاعاتها الاقتصادية العامة والخاصة، ومؤسساتها الرسمية والشعبية، مكرسة اليوم للمحافظة على حياة وسلامة الناس وحمايتهم من وباء الكورونا العابر للحدود والأجواء ويصيب البشرية جمعاء دون تمييزمن أي نوع كان. وندرك أن هذه الجائحة قد فاجأت الجميع، ولم يدر بخلد أحد أن تصل الأوضاع لما وصلت اليه، ولم يكن بالامكان اتخاذ التدابير الكفيلة بالتصدي لهذا الوباء سلفا ومسبقا، مع أن المعلومات المتعلقة بالوباء وبسرعة انتشاره كانت متوفرة ومتاحة على نطاق واسع. وهنا لابد من التنويه والاشادة بالإجراءات التي اتخذت، ومنها اغلاق الدوائر الحكومية، والمؤسسات العامة والخاصة، وفرض الحجر الصحي ومنع التجول الجزئي، والتي أسهمت بشكل فعّال في منع انتشار الوباء واحتوائه ضمن أضيق نطاق ممكن. ومع ان الالتزام والانضباط كانا ضمن الحدود المقبولة، الا أن الانتهاكات التي حدثت أسفرت عن تولد بؤر وبائية كان بالامكان تجنبها. كما اننا نقدّر أن مظاهر الأزمة الاقتصادية والمالية والمعيشية التي كانت قائمة قبل انتشار الوباء في بلدنا العزيز، ستتفاقم بشكل حاد في المرحلة القادمة. ونعتقد أن النهج الاقتصادي والسياسي القائم غير مؤهل على الاطلاق للتعاطي مع مظاهر الأزمة، سواء في جوانبها التي خبرناها وعانينا منها لغاية الآن، أو ما لم نخبره منها بعد، لكننا نتوقعه ونستشرفه منذ الآن. اننا، في هذا السياق، نستغرب ونرفض الوصفات التي صدرت عن بعض الخبراء الاقتصاديين والتي تقترح مواجهة تداعيات الوباء على الصعيد الاقتصادي والمالي – النقدي بفرض الأحكام العرفية التي عانينا منها ردحا طويلا من الزمن وتمخضت عن كوارث لا حصر لها على الصعد كافة، والعودة اليها سيفاقم الأمور ويضفي على المعالجات التي تتم بعيدا عن أي رقابة شعبية طابعا عرفيا لا جدوى ولا نفع منه. كما أن فرض الاحكام العرفية من شأنه أن يوجه ضربة قاصمة لروح التكاتف والتعاضد الوطني، الرسمي والشعبي، التي سادت الدولة والمجتمع في سياق مساعي احتواء وباء الكورونا، في الوقت الذي نحن، الآن وفي المستقبل، بأمس الحاجة الى تعميق هذه الروح ، وليس اضعافها والتسبب في انتكاسة لها. ونرى أن على الدولة أن تتهيأ لمواجهة المستجدات على الصعيد الاقتصادي والمالي- النقدي والمعاشي منذ الآن باتخاذ سلسلة من التدابير العاجلة، غير المألوفة تستهدف تعزيز بنية القطاعات الانتاجية الصناعية والزراعية بتخفيض الضرائب المفروضة عليها، وتخفيض أسعار مدخلات الانتاج الصناعي والزراعي، مع اعادة النظر سريعا في نسبة ضريبة المبيعات على سلع الاستهلاك الشعبي الواسع، وعلى الخدمات الأساسية، واتخاذ اجرءات تحد من النهم الاستهلاكي الواضح، وتحميل العبء الأكبر من تدابير مواجهة التداعيات الاقتصادية- الاجتماعية الناجمة عن مكافحة الوباء للشرائح والفئات الاجتماعية (اصحاب وكبار مالكي اسهم البنوك والمصارف وكبار التجار والملاك العقاريين والوكالات) التي اكتنزت ثروات طائلة نجمت عن السياسات الاقتصادية المتبعة والبنية التشريعية (الاقتصادية والمالية والاستثمارية) المواتية التي مكنتها من الاغتناء على حساب الطبقات والفئات الاجتماعية الشعبية من عمال وفلاحين وصغار كسبة، والتي اتسعت في الآونة الأخيرة لتشمل شرائح واسعة من الطبقة الوسطى، الى جانب استرداد الأموال المنهوبة من كبار الفاسدين، وكذا الأموال التي يماطل كبار المتنفذين في اعادتها لخزينة الدولة. وهناك حاجة ملحة لتأمين الدعم لأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، ولعمال المياومة ولذوي الدخل المحدود والمتدني، الذين بتوقف اعمالهم انقطعت مداخيلهم، وتدنت للحدود الدنيا قدراتهم على مواجهة الأعباء المعيشية المتصاعدة. كما يتوجب اعادة النظر في القطاعات الاقتصادية التي تمت خصخصتها، وهي قطاعات مدرة للدخل ومشغلة كثيفة للعمالة، واعادة الاعتبار للقطاع العام في الاقتصاد في أطار التعاون مع القطاع الخاص، والاستفادة من قدراته وامكاناته، والعودة الى تدخل الدولة الحاسم في الحياة الاقتصادية، والتخلي نهائيا عن أي تفكير بخصخصة قطاعي الصحة والتعليم، حيث تأكد بالملموس، بالاستناد الى مثال مكافحة جائحة الكورونا، أن القطاع العام هو الأكفأ والأجدر والأقدر على تأمين الرعاية الصحية للمواطنين، وتوفير المرافق الصحية اللازمة من مستشفيات ومختبرات، وكذلك الكوادر الطبية المؤهلة والمتفانية في ايثار المصلحة العامة على أي مصلحة خاصة، وتأمين المستلزمات الطبية الضرورية، والمكافحة الفعالة والناجعة للأوبئة بعيدا عن العقلية الاستثمارية التي تستهدف الربح وتحقيق منافع خاصة لأصحاب رأس المال. وتحت هذا الفهم يندرج ايضا قطاع التعليم الذي يجب أن يبقى تحت اشراف ورقابة وتحكم وزارة التربية والتعليم وعدم السماح للقطاع الخاص مطلقا بالتدخل في السياسات التربوية في أي مرحلة من المراحل التعليمية، كما في المناهج التعليمية. ونرى أن الحكومة يجب أن تسارع فورا بفتح حوار جدي وحقيقي منتج مع ممثلين حقيقيين عن قطاعات الاقتصاد الوطني المتضررة فعلا، وكذلك عن المعارضة اليسارية والقومية والوطنية التي أثبتت الأيام أنها حريصة على المصلحة العامة، وعلى توفير المنعة والقدرة للمنشآت الاقتصادية الوطنية على مواجهة أي ظروف طارئة، وازالة كل العراقيل الموضوعة امام الأحزاب والقوى والشخصيات اليسارية والقومية المستنيرة، والتوقف عن تبني سياسات واجراءات وقرارات باعثة على تهميشها وتجاهلها والتحريض ضدها وضد ما تطرحه من أفكار ورؤى وبرامج سياسية واقتصادية بديلة، سبق أن قدمتها للحكومة، وبالامكان تقديمها من جديد بعد ادخال التعديلات الضرورية عليها. وازاء الضغوط التي ستزداد بصورة غير مسبوقة على المالية العامة، في ظل التراجع المنتظر لعائدات الخزينة، نرى أن المواقف الرسمية والشعبية يجب أن تتوافق وتتسق وتتكامل وتلتقي مع الدعوات المتصاعدة على الصعيد الدولي والداعية لتقديم الدعم المالي للبلدان النامية، الذي يتضمن فيما يتضمن، اعفاؤها من الديون وفوائدها التي تثقل كاهل هذه البلدان، وتتسبب لها في عجوزات هائلة. تجربة البشرية مع جائحة الكورونا عززت القناعة لديها بأن الليبرالية الرأسمالية المتوحشة ومنظومة العلاقات الدولية التي سادت في ظل هيمنتها الكونية بدت عاجزة عن حشد جهد جماعي دولي لمواجهة هذا الوباء واحتوائه، وتأمين بنية صحية وطبية ملائمة لمكافحته والحد من انتشاره، مع تخصيص موارد مالية كافية لتطويروتحسين القطاع الطبي والصحي، عوضا عن انفاق مبالغ ضخمة على انتاج اسلحة الدمار الشامل، وبالتالي بات لزاما على شعوبنا العربية، ومنها شعبنا الأردني، ان تنتظم في حركة شعبية أممية تستهدف شن اوسع نضال جماعي ضد منظومة الجشع والنهب والاستغلال والهيمنة الامبريالية وبناء نظام عالمي جديد متعدد الاقطاب أكثر عدلا وأكثر انصافا للشعوب وحقوقها في الغذاء والدواء والرعاية الصحية والتعليم، ودفع التعاون الدولي لمكافحة الاوبئة قدما الى الأمام وحل المشكلات الكونية بجهود جماعية. إن التركيز على الجانب الاقتصادي لا يعني على الاطلاق تجاهل أو تأجيل البت في جوانب التغيير السياسي. بل أننا نستبعد اعتماد توجهات اقتصادية جديدة قابلة للتطبيق بدون اجراء تبدل جوهري في آلية تشكيل مؤسسات الدولة التشريعية والتنفيذية وكذلك في البنية التشريعية التي تكفل تعديل هذه الآلية. والحديث هنا يتعلق في المقام الأول بوقف العمل بالقوانين وبالإجراءات التي تراجعت في ظلها الحريات الديمقراطية والعامة، وبتعديل الدستور وسن قانون انتخابات يحظى بتوافق وطني شامل وعام. يتابع حزبنا وبقلق شديد أحيانا، وباستنكار في أحيان أخرى، تصريحات بعض
الشيوعي الإيطالي: الاشتراكية هي الحل الوحيد
قال الأمين العام للحزب الشيوعي الإيطالي، ماركو ريزو، إن «الحالة المأساوية التي تشهدها إيطاليا هذه الأيام تبين بوضوح كيف تم تفكيك دولة الرفاهية والرعاية الصحية العامة في بلدنا خلال السنوات الثلاثين الماضية، منذ سقوط جدار برلين واختفاء الاتحاد السوفياتي». وأكد ريزو: «خلال هذه الأوقات الصعبة للغاية بالنسبة للشعب الإيطالي اختفى الاتحاد الأوروبي حرفياً، ووصل التضامن إلى إيطاليا من دول مثل كوبا وفنزويلا وفيتنام والصين، التي تنتهج نهجاً مختلفاً عن الاتحاد الأوروبي». وتابع: «الدرس الذي ينبغي تعلمه هو أن التفوق موجود حيث يقوم الاقتصاد على الجماعية وليس على الربح. الرأسمالية تنتج الإفراط، أما الاشتراكية فتعطينا ما نحن بحاجته فعلاً… في الرأسمالية، يمكنك المشاركة في منحة «إيراسموس»، ولكن ليس لديك دورٌ للحضانة ومستشفيات للولادة. في الرأسمالية، يمكنك السفر إلى لندن عبر شركة «ريان اير» للطيران مقابل 10 يورو، ولكن عندما تعود إلى إيطاليا ليس لديك منزل ولا عمل. أما الاشتراكية، فتعطيك ما تحتاجه: المنزل والعمل والصحة والتعليم والنقل». وأكد من جديد موقف حزبه بأنه «بعد حالة الطوارئ الصحية، يتعين على إيطاليا الخروج من منطقة اليورو والاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، في حين يجب إلغاء الإنفاق العسكري غير الضروري». وختم: «نحن في حالة حرب، ولا يمكننا التغلب عليها إلا بنموذج آخر للمجتمع، نموذج اشتراكي».
تصريح صحفي صادر عن المكتب السياسي للحزب الشيوعي الأردني
تصريح صحفي صادر عن المكتب السياسي للحزب الشيوعي الأردني في اجتماعه الدوري الأخير، ناقش المكتب السياسي للحزب الشيوعي الأردني الأمور المطروحة على جدول أعماله والتي شملت المستجدات السياسية والاقتصادية – المعيشية على الصعيد المحلي، والتطورات الجارية على الصعيد العربي، ومن ضمنه الفلسطيني، والمتعلقة أساسا بتداعيات الإعلان عن “صفقة ترامب ـ نتنياهو”. وخلص المكتب السياسي بنتيجة التحليل لهذه المستجدات والتطورات الى تبني المواقف التالية: *فيما يتعلق بارتفاع قيم فواتير الكهرباء للشهرين الأخيرين، قدمت الحكومة، ممثلة بشركة الكهرباء وهيئة الطاقة، مثالا آخر على تلكؤها في معالجة هذا الموضوع في الوقت المناسب، وعجزها عن تقديم تفسير مقنع يضع حدا لشتى التأويلات والتفسيرات، ولا يسمح لهذه المشكلة أن تتفاعل الى هذه الدرجة من الحدة والاتساع. إن التذمر الذي طال شريحة واسعة من المواطنين، ومنهم ذوي مداخيل متوسطة، وليس فقط ذوي مداخيل متدنية أو محدودة من ارتفاع قيم فواتير الكهرباء لا يعقل أن يكون مفتعلا، أو نابعا من فجوة الثقة المتراكمة بين السلطات الرسمية والمواطنين، أو أنه يعود، كما تدعي شركة الكهرباء وهيئة الطاقة، الى زيادة استهلاكهم للطاقة الكهربائية لغايات التدفئة. وكان أجدر بالحكومة بدل الافراط في استخدام هذا التبرير غير المقنع، أن تعمد عند ظهور بوادر الاعتراض والاحتجاج، وليس بعد مضي كل هذا الوقت، الى اجراء تحقيق شفاف تتولاه هيئة محايدة، تعتمد عينات عشوائية من المواطنين، وليس الجهة المتهمة بتحميل الفاقد من الطاقة الكهربائية للمواطنين، التي بديهيا أن لا تكون معنية في تحقيق جدي يكشف الحقيقة، ويحدد المسؤوليات. إن تجاهل الحكومة لبواعث استياء الناس، وعدم التعاطي معها بجدية ومثابرة، والعمل على معالجتها دون تسويف أو مماطلة، والكشف بكل شفافية ونزاهة وحياد عن الحقائق كما هي دون تستر أو مواربة هو أفضل السبل وأقصرها لعدم اتساع فجوة الثقة بين السطات الرسمية والمواطنين، ويحول دون تفشي الاشاعة، وانتشار شتى التأويلات التي قد تكون صحيحة وقد لا تكون. *يرى المكتب السياسي أن الموقف الرسمي المعلن من “صفقة ترامب ـ نتنياهو” والذي يشير الى عدم قبولها، يجب أن يكتسي بمزيد من الوضوح والقوة، بحيث يبدو أكثر تعبيرا عن المزاج الشعبي والوطني العام وتفاعلا معه. وفي ضوء المخاطر الجدية غير التقليدية المترتبة على هذه الصفقة، يطالب المكتب السياسي السلطة ابداء قدر أكبر من التصلب والتشدد في التأكيد على حقوق الشعب الفلسطيني، كاملة غير منقوصة، في العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس. أن وقف تطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني العنصري، وإلغاء الاتفاقيات المبرمة معه في مجال الغاز والمياه والمجالات الأخرى لا يشكل مجرد استجابة لمطلب شعبي، بل يمكن أن يصبح أحد الأسلحة الفعالة في مواجهة التهديدات التي يطلقها قادة الكيان العنصري ضد الدولة الأردنية ومصالحها الحيوية، وأحد التعبيرات الملموسة عن دعم الشعب الفلسطيني ونضاله العادل. *إن القناعة في قدرة الشعب الفلسطيني والشعوب العربية على افشال الصفقة وأهدافها ليس مجرد تفاؤل ساذج لا يستند الى مقومات، ولا يعني استهانة بما تضيفه الصفقة من صعوبات وتعقيدات ومخاطر جدية وحقيقية على مسيرة النضال الوطني الفلسطيني من اجل التحرير والحرية والحقوق غير القابلة للتصرف وفي مقدمتها قيام دولته الوطنية المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشرقية وحقه في العودة والتعويض. ويؤكد المكتب السياسي على أن افشال الصفقة ليس مهمة الشعب الفلسطيني فقط، بل هي مهمة الشعوب العربية وحركة تحررها الوطني والاجتماعي والديمقراطي، التي عليها أن تعيد تقويم مسيرتها الكفاحية في مواجهة الأطماع الصهيو امبريالية، واستعادة التنسيق والعمل المشترك بين فصائلها، واجتراح خطاب سياسي جديد يعيد الاعتبار الى الواقعية الثورية في التعبير عن الثوابت الوطنية، وأشكال مقاومة جرى، فيما مضى، الاستخفاف بها والتقليل من شأنها. *يؤكد المكتب السياسي على حق الدولة السورية استعادة سيطرتها وسيادتها على كامل أراضيها وتصفية آخر معاقل الجماعات الإرهابية والمتطرفة في ادلب، ويدين حملة التهديدات التي أطلقتها القيادة السياسية والعسكرية التركية، والتي وصلت حد التلويح بالاستعانة بحلف الأطلسي، وبلغت من الوقاحة غير المعهودة حد تحديد مدد زمنية لانسحاب الجيش من جزء من أراض بلاده، واعادتها لسيطرة الجماعات الإرهابية، ان محاولات الدول الغربية، وخاصة الولايات المتحدة التي سارع رسلها لزيارة تركيا وابداء الدعم لحكامها، لمنع الجيش العربي السوري من استكمال إنجازاته في إدلب وحلب وعرقلة توجهه للقضاء على آخر البؤر الإرهابية بما يسمح بالانتقال الى مرحلة إعادة البناء والاعمار بإطلاق الحوار السياسي الداخلي لن يكتب لها النجاح أمام إصرار الدولة السورية وحلفائها على المضي قدماً في حسم آخر المعارك مع الإرهاب وجماعاته سلماً أم حرباً. عمان في 12/2/2020 المكتب السياسي للحزب الشيوعي الأردني