في الوقت الذي يصعّد فيه الكيان الصهيوني من اعتداءاته على الأراضي الفلسطينية، عبر التمادي في سياسات الضم والقصف والقتل والاعتقال، وفي الوقت الذي تتصاعد فيه وتيرة التهديدات الصهيونية، المدعومة أميركيا، ضد سوريا ولبنان، المنكوب بالانفجار المجرم الذي دمّر عاصمته، ويزداد حشد قوى العدوان على الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة، يأتي الاتفاق الاماراتي – الصهيوني الجديد ليشكّل انتصارا مجانيا للعدو ومن هم وراءه. ذلك أن الانبطاح الاماراتي أمام إملاءات واشنطن يشكّل دفعا جديدا لصفقة القرن التي رفضها الشعب الفلسطيني وكل الشعوب العربية كونها تمهّد لإحكام هيمنة الامبريالية الأميركية على المنطقة العربية عبر الاستمرار في تنفيذ مشروع الشرق الأوسط الجديد الهادف إلى تصفية القضية الفلسطينية، ووضع حد للصراع العربي – الصهيوني، والتنازل عن كل قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بحق الشعب الفلسطيني بالعودة إلى الديار التي هجّر منها وبناء دولته الوطنية وعاصمتها القدس… دون أن ننسى امتناع قادة العدو حتى الآن عن الانسحاب من الأراضي المحتلة في الجولان ومزارع شبعا وتلال كفرشوبا. إن اللقاء اليساري العربي، إذ يدين هذا الاتفاق، كما أدان سابقا كل الاتفاقات التي عقدت مع العدو، يدعو الشعوب العربية، وبالتحديد في الخليج العربي، إلى مواجهته بكل الوسائل والأشكال المتاحة. كما يدعو قوى التحرر في العالم العربي إلى دعم موقف قيادة القوى والفصائل الفلسطينية المتمسك بالتحرير وإلى التلاقي من أجل وضع استراتيجية للمواجهة المقبلة مع المخططات المشبوهة.عاش نضال الشعوب العربية في مواجهة المشروع العدواني الامبريالي – الصهيوني الجديد. عاشت فلسطين حرّةالاستعمار الصهيوني إلى زوال ومعه كل الخونة.اللقاء اليساري العربيفي 16 أغسطس / آب 2020
البيان الختامي لـ “الملتقى العربي”: مُتّحدون ضد صفقة القرن وخطة الضم
حذّر البيان الختامي لـ “الملتقى العربي” من مخاطر خطة الضم الصهيونية، معتبرًا ايّاها “عدواناً جديداً صارخاً على الشعب الفلسطيني والأمة جمعاء”، بدعم أمريكي. مؤكدًا أن الوحدة الوطنيّة هي المرتكز الأساس لمجابهة الخطّة وغيرها من أشكال العدوان. وكان الملتقى الذي شارك فيه حوالي (102) شخصية عربية، انعقد على مدار يومين 11 و12 يوليو الجاري، عبر تقنية zoom، بدعوة من المؤتمر القومي العربي والمؤتمر القومي- الإسلامي والمؤتمر العام للأحزاب العربية واللقاء اليساري العربي والجبهة العربية التقدمية. وقال الملتقى، في بيانه الختامي، إنّ “اللحظة الراهنة تستوجب فتح بوابات الوحدة على مصراعيها للاستيعاب الكامل لجهود الجميع، وإطلاق انتفاضة شعبية وميدانية في إطار المواجهة الشاملة. مقدمةً لدحر الاحتلال واستعادة الحقوق والمقدسات كاملة”. وأشاد بالموقف الأردني في مواجهة خطة الضم داعيًا إلى تطويره للتكامل مع الموقف الفلسطيني ليشكلا معاً رأس حربة في جبهة واسعة تضم الجميع وفي مقدمتها سوريا إلى ولبنان ومصر لإسقاط هذه المخططات التي تستهدف الأمة بأقطارها كافة”. وأكّد المشاركون على الحاجة لوضع استراتيجية شعبية عربية، لا للمشاركة برفض مخططات الضم وجريمة العصر فحسب، وإنما في التهيئة لانخراط شعبي عربي وإسلامي مع الشعب الفلسطيني في معركته المتواصلة مستفيدة من متغيرات مهمة في موازين القوى الإقليمية والدولية، ومن مظاهر ترهل وتفكك في الكيان الصهيوني وفي دعم رئيس الولايات المتحدة الأمريكية له. وقد صدر عن الملتقى اعلان تضمن ستة عشر بنداً اعتبر أن خطة الضم هي استكمال لجريمة القرن التي أعلنها الرئيس الاميركي دونالد ترامب لتصفية القضية الفلسطينية وإحكام قبضة العدو الصهيوني على كامل فلسطين وإقامة دولته اليهودية العنصرية على اراضيها دون مراعاة اي حق من حقوق شعبنا الفلسطيني. وعبر عن إدانة الملتقى خطوات التطبيع مع العدو الصهيوني واعتبارها جريمة وخيانة للقضية الفلسطينية تورطت فيها بعض الانظمة والهيئات والافراد مطالبا بوقف التطبيع فورا وقطع كل العلاقات والاتصالات مع هذا الكيان الغاصب محذراً من محاولات العدو اختراق دول المنطقة عبر هذه البوابة التي تشهد تداعيات خطيرة، ونشاطات مشينة ثقافية وإعلامية ورياضية واجتماعية وغيرها والتي تشكل انتهاكًا لحقوق الامة العربية والاسلامية واعتداء على مقدساتها وتاريخها وحضارتها، وفي هذا المجال يحيي الملتقى كل هيئات ومراصد ومبادرات مناهضة التطبيع في العديد من الأقطار العربية، ويدعو إلى توسيع مجالات عملها لتشمل كل أقطار الأمّة، وإلى تشبيك عملها وإلى العمل من أجل إصدار قوانين تجريم التطبيع، متكاملة مع حركة المقاطعة للعدو وداعميه على المستوى الدولي، ويدعو إلى تفعيل قوانين ومكاتب المقاطعة في البلاد العربية، كما يدعو الملتقى إلى العمل من أجل قطع كل العلاقات مع العدو الصهيوني وإغلاق السفارات ومكاتب الاتصال وغيرها. كما تضمن الإعلان دعوة الدول الصديقة وأحرار العالم الى رفض صفقة القرن وخطة الضم ومخرجاتهما والعمل على اسناد الشعب الفلسطيني ودعم صموده ونضاله لمواجهة المخططات والمشاريع الاميركية الصهيونية وتكثيف حركات التضامن معه لتحرير ارضه واستعادة حقوقه كاملة، والسعي للتواصل مع كل الحركات والهيئات العاملة في العالم لدعم نضال الشعب الفلسطيني لاستعادة حقوقه، والتأكيد على ضرورة وضع خطط تفصيلية مع المؤتمرات العربية والدولية، وإشراك المنظمات الشعبية والنقابية كافة في تنفيذها، ووضع برنامج هادف لإنماء ثقافة المقاومة وممارسة أعلى درجات الضغط الشعبي على النظام الرسمي العربي والخروج من سياسات التواطؤ والعجز والمراوحة تجاه القضية الفلسطينية، وضرورة تفعيل الملاحقة القضائية للإرهابيين الصهاينة وداعميهم في كل مكان وحيثما يكون ذلك متاحاً. وتوجه الإعلان بنداء الى الإعلاميين العرب وإلى تنظيماتهم المهنية من أجل الانخراط بقوة أكبر وفضح الإرهاب الصهيوني وجرائمه ومخاطره. والدعوة إلى قيام مبادرات عملية مستعجلة في منطقة الأغوار لدعم صمود أهلها وتثبيتهم وفرض أمر واقع على الاحتلال. كما تقرر تشكيل لجنة متابعة من ممثلي الهيئات الداعية لهذا الملتقى ممن شاركوا في التحضير له، ومن يرتأون إضافته لتتولى تنفيذ مخرجات الملتقى وتطويرها وفقاً للمستجدات.
إسرائيل تفرض الضم كأمر واقع جديد
في سياق سياسة الضم الاستيطانية، التي تسعى حكومة الاحتلال الى فرضها على الضفة الغربية قدم ما يسمى لوبي ” أرض إسرائيل” مشروعَ قانون يقضي بفرض “سيادة” الاحتلال الإسرائيلي على مستوطنات الضفة الغربية، بموجب المخطط الذي وضعه مجلس المستوطنات. ويقضي مشروع القانون الذي قدمه اللوبي للهيئة العامة للكنيست بـتطبيق القوانين الإسرائيلية على كافة المستوطنات المقامة على أراضي الضفة الغربية، ومنع تحويل البؤر الاستيطانية إلى جيوب معزولة وفرض “سيادة” الاحتلال الإسرائيلي على هذه المستوطنات بموجب المخطط الذي وضعه مجلس المستوطنات. مشروع القانون هذا الذي تقدم به عضو الكنيست حاييم كاتس (الليكود)، وبتسلئيل سموتريتش (يمينا) مخالف للقانون الدولي وجميع المواثيق والمعاهدات والأعراف الدولية وعنصري في جوهره وتفاصيله، خاصة وأنه يدعو إلى إنشاء آلية للحفاظ على الأراضي التي لا تقع تحت ما يسمى السيادية الإسرائيلية ومنع السيطرة العربية أو الدولية على الأراضي التي ستبقى خارج خريطة السيادة الإسرائيلية في المنطقة المصنفة وفق الاتفاقيات الموقعة بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي بالمنطقة (ج). وتفوح روائح عنصرية كريهة من نصوص مشروع هذا القانون من خلال دعوته الصريحة والمباشرة دولة إسرائيل لمنع البناء الفلسطيني في المنطقة ومنع الاستيلاء على الأراضي عبر مد شبكات للبنية التحتية ومنع أي نشاط دولي في هذه المناطق لا يحظى بمصادقة الحكومة الإسرائيلية ، وإلى تسوية العقارات والأراضي ، بما في ذلك في المناطق التي ستبقى خارج خرائط السيادة الإسرائيلية والى تعزيز الحفاظ على أراضي الدولة من خلال إقامة المراعي والحقول الزراعية وتحويلها إلى غابات بهدف وضع العراقيل والقيود على البناء الفلسطيني في المنطقة، واشتراط موافقة المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (كابينيت) على مخططات البناء الفلسطينية. وكانت قد انطلقت في صفوف المستوطنين ومنظمات الارهاب الصهيوني، التي تتخذ من المستوطنات وخاصة من البؤر الاستيطانية ملاذات آمنة لها حركة نشطة للمستوطنين، تعكس حالة فلتان في حماية الجيش تدعو الى الشروع في بناء بؤر استيطانية جديدة في مناطق الاغوار وفي محاذاة ما يسمى بالمستوطنات المعزولة بشكل خاص والكتل الاستيطانية ومعسكرات الجيش بشكل عام، في سياق التحضيرات الجارية لتنفيذ مخطط الضم الذي يتبناه بنيامين نتنياهو. ويعتبر هؤلاء المستوطنون الظروف الراهنة فرصة لهم لفرض حقائق جديدة على الارض على الحكومة اخذها بعين الاعتبار في مخططاتها التوسعية. فبعد بناء بؤرتين استيطانيتين في الاسابيع الماضية على قمة جبل عيبال لمدينة نابلس بمحاذاة معسكر جيش الاحتلال أقدم مستوطنون مساء الجمعة على نصب خيام خاصة بالمستوطنين على جبل صبيح جنوب نابلس. وكان المستوطنون قد حاولوا عدة مرات الاستيلاء على هذه المنطقة اما بوضع منازل متنقلة او نصب خيام ولكنهم فوجئوا بردة فعل قوية من قبل اهالي البلدة الذين تصدوا لهم واجبروهم على الخروج من المنطقة برمتها خلال السنوات الثلاث الماضية. في الوقت نفسه تسابق حكومة الاحتلال والمجموعات الاستيطانية الزمن وتحاول وضع يدها على أوسع مساحة ممكنة من أراضي الفلسطينيين ، لمزيد من التوسع الاستيطاني وشق الطرق الاستيطانية وتثبيت امر واقع جديد في سياق التطبيق العملي لمخطط الضم الذي يدعو له زعيم الليكود وغيره من زعماء الاحزاب الصهيونية اليمينية المتطرفة وقادة التجمعات الاستيطانية. وفي هذا الاطار دعا المكتب الوطني للدفاع عن الارض الى العمل من أجل تعليق عضوية الكنيست الاسرائيلي عاملة كانت أم مراقبة في جميع الاتحادات البرلمانية الدولية المعنية جنبا الى جنب مع تقديم لوائح اتهام الى المحكمة الجنائية الدولية تحديدا ضد عضوي الكنيست حاييم كاتس ( الليكود ) وبتسلئيل سموتريتش ( يمينا ) باعتبارهما يتقدمان بمشروع قانون عنصري يدعو الى تشريع وتشجيع الاستيطان الاستعماري في الاراضي الفلسطينية المحتلة بعدوان 1967 وحرمان الفلسطينيين من الوصول الى اراضيهم والانتفاع بها وحرمانهم من حق البناء والسكن والى تطهير عرقي صامت ، وهي كلها تندرج في إطار جرائم الحرب وفقا للمادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 ووفقا للمادة السادسة والسابعة والثامنة من نظام روما للمحكمة الجنائية الدولية. وفي سياق ردود الفعل الدولية على مخططات الضم الاسرائيلية طالب أكثر من مئة برلماني فرنسي من كل التوجهات السياسية، الرئيس الفرنسيّ، إيمانويل ماكرون، الاعتراف بدولة فلسطين، وفرض عقوبات دولية على مخطّط الحكومة الإسرائيلية، لضمّ أجزاء من الضفة الغربية المحتلة، حتى “لا ترتكب دولة إسرائيل ما لا يمكن إصلاحه ” كما طالبوا اعتراف الدول الـ 27 أعضاء في الاتحاد الأوروبي بدولة فلسطين. وإذا لم يتحقق ذلك، فبإمكان فرنسا القيام بهذا الاعتراف بشكل أحادي حيث اعتبروا بان “دولة فلسطين المزمعة تتحول إلى بانتوستان”، في إشارة إلى معازل للسود أقيمت في عهد نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا. كما وجه وزراء خارجية 11 دولة أوروبية رسالة إلى الاتحاد الأوروبي، طالبوا فيها بإعداد إجراءات لمنع الاحتلال من ضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة.ووقع على الرسالة الموجهة إلى المفوض الأعلى للسياسة الخارجية والأمن للاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، وزراء خارجية كل من بلجيكا وإيرلندا وإيطاليا وفرنسا ومالطا والبرتغال والسويد والدنمارك ولوكسمبورغ وهولندا وفنلندا.وجاء في الرسالة أن “ضم إسرائيل المحتمل لأجزاء من الأراضي الفلسطينية المحتلة لا يزال يثير قلقا بالغا لدى الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه”. وأعرب الوزراء عن مخاوفهم من أن “الوقت ضيق” لمنع إسرائيل من ضم أراض في الضفة.
“الشيوعي المصري” و”السوداني” يبحثان القضايا المشتركة للبلدين والشعبين
استقبل الحزب الشيوعي المصري في مقره بالقاهرة عصر اليوم السبت الموافق 2 نوفمبر 2019 وفداً من قيادات الحزب الشيوعي السوداني من بينهم كلا من الرفيق مسعود الحسن عضو المكتب السياسي للحزب والسكرتير السياسي للعاصمة الخرطوم والرفيق محمد المختار عضو اللجنة المركزية ، وكان في استقبال الرفاق السودانيين الرفيق صلاح عدلي الأمين العام للحزب الشيوعي المصري وأعضاء المكتب السياسي للحزب الرفاق: معتز الحفناوي وبهيجة حسين ود. صلاح السروي ود. حمزة السروي وحمدي حسين وحسن بدوي. وفي بداية اللقاء استعرض الرفاق السودانيون الأوضاع في السودان الآن ومواقف الحزب الشيوعي السوداني وقوى الحرية والتغيير من التطورات الحالية، وأكدوا على استمرار مسيرة الثورة السودانية مدعومة بالتواجد الشعبي المستمر والفعال والمستند إلى أسس قوية من الوعي بأهداف الثورة وبخطوات تحقيقها والدور الشعبي الرئيسي في الوصول إليها وبمستوى عال من التنظيم الجماهيري. كما أجابوا على تساؤلات الرفاق من الجانب المصري. وناقش الجانبان عدداً من القضايا التي تهم البلدين والشعبين الشقيقين، ومن بينها قضية سد النهضة الأثيوبي، وأكدا أهمية التنسيق بين الموقفين المصري والسوداني شعبياً ورسمياً لصالح الشعبين في شمال الوادي وجنوبه، كما أكدا على ضرورة توطيد العلاقات الشعبية في البلدين والتصدي لأي محاولات تستهدف التأثير السلبي في العلاقات الوطيدة والتاريخية بين الشعبين اللذين يجمعهما تاريخ طويل من النضال المشترك. وناقش الجانبان سبل التعاون بين الحزبين وآليات تطويرها لما فيه مصلحة البلدين والشعبين حول القضايا المصيرية المشتركة في مسيرتهما لتحقيق الأهداف الوطنية والديمقراطية والتنموية والاجتماعية لكلا البلدين. القاهرة في 2 نوفمبر 2019 ………………… الحزب الشيوعي المصري