تحت هذه الشعارات المركزية يخوض حزبنا الشيوعي الأردني الانتخابات للمجلس النيابي التاسع عشر. وتعبر هذه الشعارات عن المطالب الرئيسة التي يتبناها الحزب والتي يستمدها من البرنامج الانتخابي الذي يطرحه ويعمل على فرض مضامينه الأساسية على بساط بحث المجلس في حال الوصول الى قبة البرلمان.وهذه الشعارات هي:• الشعب مصدر السلطات• تمكين الحكومة من صلاحيات الولاية العامة• نحو حكومة منبثقة من برلمان منتخب انتخاباً حراً ونزيهاً تكون مسؤولة أمامه• تفعيل وتعزيز المبدأ الدستوري الفصل بين السلطات• نعم لحكومة تحظى بثقة الشعب• لا لحكومات الجباية والتبعية• اقتصاد الدولة يجب أن يتمحور حول المصالح الوطنية وتلبية الحاجات الضرورية للشعب• الالتزام بسيادة الدولة واستقلالية قرارها النابع من الإرادة الحرة للشعب الأردني ومصالحه الوطنية العليا.• وصفات صندوق النقد والبنك الدوليين تزيدان الافقار وتعمقان التبعية• الضرائب غير المباشرة نهب لجيوب الفقراء• الزراعة أمننا الغذائي… وتنميتها وانصاف عمالها واجب وطني• رفع أجور العمال يعزز التقدم والنماء• نعم لإسقاط اتفاقية الغاز وملاحقة المسؤولين عن توقيعها.• الحريات الديمقراطية والعامة مطلب شعبي والفصل بين السلطات ضمانتها• قانون الجرائم الالكترونية تغول على الحريات وتكميم للأفواه ويجب الغاؤه• لرفع الظلم عن الكادحين صوّت لممثلي العمال والفلاحين• العدالة الاجتماعية غايتنا والديمقراطية وسيلتنا• لا للانخراط في مخططات تصفية القضية الفلسطينية• نعم لتطبيق الضريبة التصاعدية• نعم لمكافحة التهرب الضريبي• التبعية تعمم الفقر وتعمق الأزمة• لا لنهج الافقار ورفع الأسعار• الأرض لمن يفلحها والثروة لمن يصنعها• إشاعة العقلانية وأساليب التفكير النقدي والعلمي في العملية التعليمية والمناهج الدراسية• مجانية التعليم ركيزة لدولة تصون كرامة الانسان • الرعاية الصحية الشاملة ركيزة لدولة تصون كرامة الانسان• اعفاء المزارعين من الفوائد وتأجيل أقساط ديونهم • من اجل تطوير السياحة• من اجل إيجاد مشاريع تنموية لتشغيل العاطلين عن العمل
انتخابات في زمن كورونا
في سياق حملته الانتخابية يرّكز حزبنا الشيوعي على عدة أمور أساسية، من بينها أن انتشال الجماهير الشعبية الواسعة من حالة الإحباط واليأس هي مسؤولية تقع على عاتق القوى التقدمية، عليها أن تنهض بها بنشاط دؤوب ومتواصل وعدم تفويت أي فرصة سانحة لتبديد هذا المناخ الذي يباعد بين قوى التغيير السياسي والاقتصادي والتقدم الاجتماعي وبين حاضنتها الاجتماعية التي ما لم يتم استنهاضها والنجاح في اقناعها بأن مساهمتها النشطة والفعّالة في الحراك السياسي، والحراك الانتخابي جزء أساسي منه، يعتبر شرطاً أساسياً لانطلاق عملية تغيير واقعها الاقتصادي والسياسي والمعيشي، ستبقى الكفة راجحة لصالح القوى المحافظة في السلطة والمجتمع، التي تجتهد لتعطيل إرادة الجماهير الشعبية الواسعة، وابقائها أسيرة اللامبالاة، وحتى العدمية، السياسية.ولذا فان مواصلة بعض القوى التقدمية (الترفع) عن المشاركة في الانتخابات تحت ذرائع واهية وعن الاطلاع بمسؤولياتها وبدورها في حث الجماهير الشعبية الواسعة على المشاركة الواسعة فيها والتعفف عن دعم ائتلاف الأحزاب اليسارية والقومية والشخصيات الوطنية المستقلة المنضوين في قوائم “التقدمية”، و “موطني” و”وطن” والوحيدين الذي يطرحون برنامجاً وطنياً يطرح حلولاً واقعية لمعالجة مشاكل البلاد المزمنة، مستمداً من الاجماع الوطني عليه، يشكل خذلاناً للقضية المشتركة التي تبقى تجمعنا وهي قضية النضال من اجل التحولات السياسية والاقتصادية والاجتماعية ذات الطابع والمضمون الديمقراطي والوطني العميقين، كما أن هذه المقاطعة تعيق ما تصبو اليه القوى التقدمية والديمقراطية من تعزيز للمشاركة الشعبية الواسعة في الحياة السياسية والعامة، وفي عملية التغيير التي لن تتقدم بدون هذه المشاركة.يرى حزبنا الشيوعي، أن عليه وبالعمل الجاد والتنسيق المشترك مع كل من يتوق لإحداث تبدل في قوام المجلس النيابي القادم، للتغلب على معيقات المشاركة الجماهيرية في الانتخابات، وكسر المزاج العام السائد في المجتمع الذي يتسم بالسلبية تجاه المشاركة فيها، وبث روح من الثقة في قدرة الجماهير على احداث اختراق في بنية المجلس القادم.وفي ذات الاتجاه، يدعو حزبنا بإلحاح الهيئة المستقلة للانتخابات لإعادة النظر في الموعد المحدد لتوجه الناخبين الى صناديق الاقتراع. وقد تقدمت أحزاب يسارية وقومية، ومنها حزبنا، بمذكرة الى الهيئة توضح فيها موقفها من هذه المسألة وتطالب ارجاء الموعد الى وقت لاحق. وقد بات ارجاء الموعد ملحاً أكثر من أي وقت مضى في ضوء الإجراءات التي اتخذتها الحكومة بالأمس (الثلاثاء) والتي ترمي الى التشدد أكثر من السابق في التدابير الرامية الى وقف تفشي الوباء.وبما أن تغيير الموعد هو من صلاحيات الهيئة المستقلة وليس الحكومة، كما أكد على هذه الحقيقة الناطق الرسمي باسمها، فاننا نكرر المطالبة بارجاء موعد الاقتراع الى وقت لاحق من هذا العام، علّ التدابير المتخذة تنجح في الحد من انتشار الوباء وتخلق ظروفاً أفضل تسمح بمشاركة أوسع في عملية الاقتراع.فلا يعقل أن يطال التشدد في الإجراءات تقليص ساعات الحركة، وتمديد التعليم عن بُعد، وفرض الحظر يوم الجمعة بعد أن كان ليومين، مع إبقاء موعد يوم الانتخاب على حاله دون أن يتأثر بالمنحنى الوبائي الآخذ في التصاعد، وبالإجراءات الصحية التي تشدد الحكومة على الالتزام بها، ومنها التباعد الجسدي وعدم الاكتظاظ. قد تستطيع الهيئة ضمان التباعد الجسدي بين الناخبين ضمن حرم مراكز الاقتراع – على حد تعبير رئيس الهيئة الدكتور خالد الكلالدة، لكنها بالقطع لن تتمكن من تأمين هذا التباعد خارج حرم المراكز، الأمر الذي قد يخلق ظروفاً مواتية لمزيد من انتشار الوباء، وهو ما يجب تفاديه وتجنبه بأي ثمن.
تجاهلت اقتراحاتهم حول قانون الانتخاب الحكومة تفرض معايير عرفية لدعم الأحزاب مالياً
ليس بغريب أن تفتح الحكومة وأية حكومة في بلادنا باباً للحوار حول قضية ما، وهذا ما قامت به في حواراتها مع الأحزاب السياسية حول نظام الدعم المالي للأحزاب. وسمعت الحكومة العديد من الملاحظات على هذا المشروع قبل اقراره وطرحت الأحزاب البدائل للعديد من بنوده. وسمعنا كلاماً منطقياً من ديوان التشريع الذي أكد لنا موقفه الرافض للعديد من بنود هذا المشروع.ولكن على طريقة أنتم تقولون ما تريدون ونحن نفعل ما نريد، وهذا ما حدث فعلاً حين ضربت الحكومة بعرض الحائط كل الملاحظات والمقترحات من قبل الأحزاب السياسية في البلاد. وكان الأجدر بالحكومة أن تسمي هذا النظام بنظام تشجيع المشاركة بالانتخابات النيابية والبلدية واللامركزية لأنه ربط اكثر من 85% من مواد النظام بالمشاركة الانتخابية، مع العلم بأن هذا الربط غير دستوري وتعدٍ على حرية الحزب السياسي في اتخاذ قراره السياسي السيادي بالمشاركة او عدمها، حيث ان هذا الامر في القرار الحزبي مرتبط بالأوضاع السياسية آنذاك وعلى ضوئها يأخذ الحزب قرار المشاركة أو المقاطعة وكلاهما موقف سياسي يجب أن يحترم.ومما زاد الطيب بلة، أن معالي وزير الشؤون السياسية والبرلمانية أكد أكثر من مرة وبأكثر من مناسبة بأن قانون الانتخاب الحالي لا مساس فيه وباقٍ كما هو، علماً بأن أحزابنا لديها العديد من الملاحظات وطالما طالبت بقانون انتخابي ديمقراطي يعتمد النسبية والقوائم المغلقة على مستوى الوطن.وبالتالي فان رؤية الحكومة في إقرار هذا النظام كما هو لن يؤدي الى دفع الأحزاب السياسية للمشاركة بالانتخابات البرلمانية وغيرها، بل على العكس سيزيد الإصرار على عدم المشاركة على اعتبارها قراراً سياسياً مفروضاً عليها، خاصة وأن أهم القوانين الناظمة للحياة السياسية وهو قانون الانتخاب لم يجر إعادة النظر فيه كمطلب جماهيري وشعبي ولعل العديد من الأبحاث وما قامت به مراكز الدراسات أكد على ضرورة هذا المطلب. وفي حال ما شاركت الأحزاب او بعضها في الانتخابات ووصلت الى قمة البرلمان! فان أولى المهمات المطروحة أمامها هو إعادة النظر بجدية بالقوانين الناظمة للحياة السياسية وفي مقدمتها قانون الانتخاب وكذلك النظام المالي لدعم الأحزاب.النظام المالي الذي أصرت الحكومة على إقراره دون الأخذ بأي من المقترحات التي تقدمت بها الأحزاب السياسية، ومنها حزبنا الذي تقدم لوزارة الشؤون السياسية والبرلمانية بورقة مفصلة حول احتياجات الأحزاب التي لا غنى عنها وضمن الحدود الدنيا، لم يراع الواقع المعاش الذي تمارس في ظِله الأحزاب السياسية نشاطها، واستندت فلسفته الى معطيات وتصورات تم استيرادها، كسائر السلع الاستهلاكية من الخارج، قد تصح في بلدان المنشأ التي ترسخت فيها تقاليد برلمانية وحزبية على امتداد عشرات السنين، وامتحنت تجربة ربط الدعم المالي للأحزاب السياسية بمشاركتها في الانتخابات على مرات عديدة بحيث جرى تأمين وإنضاج ظروف سياسية مواتية وبنية تشريعية مناسبة وبيئة حاضنة للأحزاب تمكنها من التوسّع واكتساح مواقع النفوذ والتأييد الشعبي قبل التفكير في تخصيص دعم مالي يُمكن الأحزاب من تغطية مصاريف الحملات الانتخابية.ولا شك أن إقرار هذا النظام وبدء العمل به اعتباراً من 1/7/2020يعتبر ضربة موجعة للحياة الحزبية في البلاد فهو يهدف الى تقويض الحياة الحزبية ودفع الأحزاب الى تقليص نشاطاتها الوطنية والمطلبية والسياسية التي ترتكز على محاور عدة لا شك ان الانتخابات أحدها، وليس جلها.إن الأحزاب بمختلف أطيافها السياسية معنية بالوقوف بجدية أمام هذا النظام الذي هو بحق نظام تقويض للحياة الحزبية ودفن لها.
اللقاء اليساري العربي: ندين الاتفاق الاماراتي مع العدو الصهيوني وندعو لمواجهته
في الوقت الذي يصعّد فيه الكيان الصهيوني من اعتداءاته على الأراضي الفلسطينية، عبر التمادي في سياسات الضم والقصف والقتل والاعتقال، وفي الوقت الذي تتصاعد فيه وتيرة التهديدات الصهيونية، المدعومة أميركيا، ضد سوريا ولبنان، المنكوب بالانفجار المجرم الذي دمّر عاصمته، ويزداد حشد قوى العدوان على الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة، يأتي الاتفاق الاماراتي – الصهيوني الجديد ليشكّل انتصارا مجانيا للعدو ومن هم وراءه. ذلك أن الانبطاح الاماراتي أمام إملاءات واشنطن يشكّل دفعا جديدا لصفقة القرن التي رفضها الشعب الفلسطيني وكل الشعوب العربية كونها تمهّد لإحكام هيمنة الامبريالية الأميركية على المنطقة العربية عبر الاستمرار في تنفيذ مشروع الشرق الأوسط الجديد الهادف إلى تصفية القضية الفلسطينية، ووضع حد للصراع العربي – الصهيوني، والتنازل عن كل قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بحق الشعب الفلسطيني بالعودة إلى الديار التي هجّر منها وبناء دولته الوطنية وعاصمتها القدس… دون أن ننسى امتناع قادة العدو حتى الآن عن الانسحاب من الأراضي المحتلة في الجولان ومزارع شبعا وتلال كفرشوبا. إن اللقاء اليساري العربي، إذ يدين هذا الاتفاق، كما أدان سابقا كل الاتفاقات التي عقدت مع العدو، يدعو الشعوب العربية، وبالتحديد في الخليج العربي، إلى مواجهته بكل الوسائل والأشكال المتاحة. كما يدعو قوى التحرر في العالم العربي إلى دعم موقف قيادة القوى والفصائل الفلسطينية المتمسك بالتحرير وإلى التلاقي من أجل وضع استراتيجية للمواجهة المقبلة مع المخططات المشبوهة.عاش نضال الشعوب العربية في مواجهة المشروع العدواني الامبريالي – الصهيوني الجديد. عاشت فلسطين حرّةالاستعمار الصهيوني إلى زوال ومعه كل الخونة.اللقاء اليساري العربيفي 16 أغسطس / آب 2020
أخطاء ممارسة الديمقراطية لا تعالج بتقليص هوامشها!
الإجراءات التي اتُخذت بحق نقابة المعلمين وقبلها بحق نقابة الأطباء، على فرض أنها جاءت متسقة مع نص القانون، الاّ أنها، في ظننا، تعارضت مع روحه. فالقانون يُسن لتنظيم ممارسة الناس لحقوقهم الدستورية وليس لتعطيلها، ولضبط أي تصرف يتفق سواد الناس على أنه ينتهك حقوق الآخرين الفردية أو الجماعية أو يؤدي الى اخلال بالمصلحة العامة للدولة والمجتمع. كما جاءت الإجراءات لتعطل الحوار الذي كان من المفروض أن يتواصل بين النقابة والوزارة، الأمر الذي من شأنه تغذية عوامل الاحتقان ليس بين قطاع المعلمين والحكومة فحسب، بل بين الحكومة وأوساط شعبية واسعة في مختلف مناطق البلاد. وتقدير المصلحة العامة لا يمكن أن يكون حقاً حصرياً للحكومات فقط، بل يجب أن يكون (التقدير) من صلاحيات الهيئات القضائية، لأن مؤسسة القضاء هي معقل العدل والانصاف والنزاهة والحرص على الاحتفاظ بمسافة واحدة عن جميع الأطراف المتخاصمة، حتى لو كانت الحكومة وأجهزتها هي أحد الفرقاء المتخاصمين. ولا يساورنا أدنى شك في أن القضاء، الذي استلهم دوماً روح الدستور، وأّوّل نصوص القوانين تأويلاً عصرياً، يتوافق مع مصالح الدولة والمجتمع، وصدرت عنه أحكام انتصرت دائماً للحريات العامة ولتعزيز الديمقراطية وحقوق الانسان، لن يفرط في هذه التقاليد، وسيقاوم أيّ ضغوط إذا ما حاول أحد ممارستها عليه، وسيصدر حكمه العادل الذي نجزم أنه سيكون متوافقاً مع إرادة الناخبين الذين عبروا بحرية عن قناعاتهم عبر انتخابات حرة، ديمقراطية ونزيهة. والهيئة الناخبة وحدها من يحق لها محاسبة من لم يبرروا ثقتها وخالفوا التفويض الذي منحتها لهم بعدم إعادة انتخابهم في الانتخابات القادمة. لسنا مع أن يحل الجهاز الحكومي محل الإدارات المنتخبة، ولا أن يتولى هو الحسم والفصل في القضايا الخلافية، خاصة عندما يكون الجهاز الإداري متهماً بالتسبب في نشوء هذه القضايا وفي التقاعس عن حلّها وفي عدم تنفيذ مضمون الاتفاقيات التي تم التوصل اليها بجهود مضنية تترتب عليها حقوقاً وامتيازات مهنية ووظيفية يتفق الجميع على عدالتها وراهنيتها. إننا من كل هذا لا نهدف لتبرئة أحد من أي مسؤولية عما آلت اليه الأمور في نقابة المعلمين، بل ننطلق من حرص شديد وأكيد على وقف هذا التراجع المضطرد في منسوب الحريات الديمقراطية والعامة، وفي ممارسة الناس لحقوقهم الدستورية، وخاصة حرية التعبير عن الرأي والتنظيم، مؤكدين في ذات الوقت، على أن معالجة الأخطاء التي تُرتكب في سياق الممارسة الديمقراطية لن يتم بتقليص هوامشها، بل على العكس بتوسيعها، وأن التصعيد في ظل الظروف الصعبة التي يجتازها بلدنا في هذه الأيام، أياً كانت دوافعه، يجب تجنبه، وأن الخلاف مع أي رأي مخالف لن يحسم إذا ما وضع صاحبه خلف القضبان أو فُرض عليه حجر من أي نوع، بل يحسم بالاستدلال العقلي والمنطقي وعبر الجدل والسجال الذي في سياقهما تتبدى الحقيقة.