أصدرت وزارة المياه قانوناً يتعلق بالقيمة المطلوبة لفاتورة المياه، تضمنت رفع القيمة السنوية بنسبة 10 % من القيمة الايجارية لجميع العقارات ما عدا المساجد وبيوت العبادة، وفد ربط القانون بين استهلاك المياه لغايات تأمين شبكات الصرف الصحي للعقارات وقيمة الايجار السنوي للعقار كما يخمنه المسؤولون الرسميون.ويشكل القانون الجديد اضعافاً للرغبة في الاستثمار في العقارات، ويجعل الحكومة شريكاً في المردود المالي للعقار، دون الالتفات الى أن الكثير من العقارات المؤجرة توقف مستأجروها عن امكانية السداد بسبب وباء كورونا وضعف القدرات الاقتصادية للمستثمرين، والكثير من الإيجارات منظورة في المحاكم بسبب عجز مستأجريها عن الايفاء بايجاراتها للمالكين.
شوارع بلا ضمانات للسلامة المرورية
تجاهل متواصل من قبل أمانة عمان الكبرى للعديد من الشوارع التي تفتقد الى أدنى مقومات السلامة المرورية، الأمر الذي يتسبب في ارتفاع نسبة الحوادث المرورية، منها شارع نور الدين نزار باييف الذي يصل شارع ياجوز بدوار المشاغل، حيث يفتقد الشارع الى الإنارة، الأمر الذي يتسبب بانعدام الرؤية جراء اضطرار السائقين الى استخدام الإضاءة العالية لمصابيح سياراتهم. كما يمثل الازدحام في شارع الهاشمي الشمالي والوقوف المزدوج للسيارات إعاقة مستمرة لحركة الآليات والحافلات الكبيرة، وهذا الأمر يعوق سلاسة الحركة المرورية دون وجود رقابة، وتخطيط لتحويل هذا الشارع. ويشكل التأخير في انجاز التحويلات المرورية ومنها دوار المدينة الرياضية في تعميق أزمة المواصلات في تلك الطرق، واضطرار البعض أحياناً للبحث عن منافذ خارجية تنقذهم من ظاهرة الإزدحامات المرورية.
الأمن الغذائي في خطر
ازدادت الهواجس المقلقة بشأن قدرة الاردن على اعتماد استراتيجية فعالة لتأمين احتياجاته الغذائية مع وصول جائحة كورونا بموجتها الثانية الى مرحلة الذروة، وامكانية اغلاق معابر للشاحنات التي تؤمن واردات الأردن من المواد التموينية، في بلد يعتمد بنسبة 90% من احتياجاته الغذائية على الاستيراد من الخارج، ويعاني ما يزيد على 1.3 مليون نسمة من سكانه من العجز الشديد عن تحقيق الأمن الغذائي المستقر، في وقت تراجعت فيه مساحة الاراضي المزروعة بنسبة تقارب 60% خلال السنوات السبع الاخيرة، كما يقول عدنان خدام رئيس اتحاد المزارعين، وازداد فيه الطلب على الغذاء بنسبة تقارب 30%.وينفق الاردن ما يزيد على 7 مليارات دولار سنويا على الواردات الغذائية من أصل 20 مليارا اجمالي قيمة الواردات السنوية الاردنية.في وقت تتعالى فيه الدعوات لوضع استراتيجية للأمن الغذائي يساهم في تعديل الميزان التجاري وتوفير الهدر المالي على الواردات، فان الفكر السياسي التنموي لمعالجة هذا الهدر يجب ان تستهل بثورة ثقافية تهدف الى توعية الايدي العاملة الوطنية بأهمية العمل في الزراعة وإحلالها مكان الأيدي العاملة الوافدة من خلال تحسين الوضع الزراعي في الأردن بالتشجيع على تحويل العمل الزراعي من عمل فردي الى عمل تشاركي تعاوني وإنشاء قرى تعاونية تؤمن برأسمال مشترك وسائل الانتاج الحديثة وتوفر للعمالة الاردنية فرص التشغيل بمردود مادي يحقق للعامل وأسرته العيش الكريم، وتدريب الايدي العاملة لرفع كفاءتها،.. وهذا التحول النوعي يتطلب توفير قروض ميسرة للجمعيات وتحفيزها المتواصل على العمل من خلال مكافآت سنوية للقائمين على تلك الجمعيات والعاملين فيها، ورفع الوعي الشعبي بأهمية الانتاج الوطني.ان ما نشهده اليوم هو ان الانتاج الزراعي الاردني يتقلص بشكل مقلق حتى ان هناك تقديرات بان هذا الانتاج لا يتعدى نسبة تتراوح بين 3% و5% من احتياجات الاردن الغذائية وان نسبة انتاج القمح لا تتجاوز 25% من الاراضي الزراعية المطلوبة للاكتفاء الذاتي من هذا المحصول الأساسي.ان تحقيق الاكتفاء الذاتي والأمن الغذائي مهمة أساسية على الدولة وضع استراتيجية ناجحة لتحقيقها، وهو ما يتطلب تفعيل العمل المؤسسي الحديث وتحقيق ثورة ثقافية توعوية شاملة في القطاع الزراعي الاردني.وهذا يتطلب انتهاج توجه اشتراكي وترسيخ مبدأ العمل التعاوني بدعم من الدولة.
انقضاض على الأحزاب!
بقلم: محمود الخطاطبةفي ظل دعوات الحكومة والهيئة المستقلة للانتخاب، المواطنين إلى المشاركة في الانتخابات، التي بقي على عقدها نحو 84 يومًا، سواء أكان انتخابًا أم ترشيحًا، تواجه الأحزاب تحديات ومعوقات، أسبابها يعود إلى «الاشتراطات المشددة» التي أقرها النظام الجديد للمساهمة المالية للأحزاب من جهة، وطبيعة قانون الانتخابات النيابية الذي يشترط الترشيح عبر قوائم مفتوحة، من جهة أخرى، حيث خاضت الأحزاب تجربة مريرة على هذا الصعيد كون القوائم المفتوحة لا تضمن الثقة بالتصويت لكل المرشحين في القائمة، عكس ما كان عليه الأمر في قانون العام 2013، إذ خاضت الأحزاب السياسية الانتخابات وفق القائمة المغلقة التي جرى تحديد عددها بـ27 مقعدًا.لا يخفى على المتابع، أن التعليمات التنفيذية لتقديم الدعم المالي للأحزاب السياسية لسنة 2020، فرضت اشتراطات مشددة في أوجه الصرف، خصوصًا فيما يتعلق بالقوائم والدعاية الانتخابية وسجلات العضوية للمنتسبين، إضافة إلى مساهمات ترخيص المطبوعات والوسائل الإلكترونية.غاية الحكومة، ممثلة بوزارة التنمية السياسية والشؤون البرلمانية، كما تدعي، أن النظام الجديد، هو تحفيز الأحزاب لتصبح أكثر نشاطًا سياسيًا، وبالأخص في الانتخابات البرلمانية.لكن، قراءة «اشتراطات» ذلك النظام، تُوحي بعكس ذلك تمامًا، وليس هناك مبالغة من وصفها بـ»تعجيزية»، حيث وسّع من اشتراطات الحصول على التمويل، ناهيك عن فرض رقابة مشددة على أوجه الإنفاق والصرف.. وكأن لسان الحال يقول «صحيح لا تقسم، ومقسوم لا تأكل، وكل حتى تشبع».للقارئ أن يتخيل، ما حجم المكاسب التي سيحصل عليها كل حزب!، جراء تخصيص حوافز مالية لـ»الائتلافات الحزبية».. فللحصول على 30 ألف دينار فقط، يتوجب تشكيل ائتلاف مكون من 5 أحزاب فأكثر.وليس هذا الشرط الوحيد للحصول على ذلك المبلغ! إذ يتوجب على ذلك الائتلاف أن يترشح أعضاؤه، الراغبون في خوض غمار الانتخابات، في ثلث دوائر المملكة.. وإذا ما علمنا أن عدد الدوائر الانتخابية يبلغ 23 دائرة، فإن ذلك يعني أنه يتوجب على الائتلاف الترشح في ثماني دوائر انتخابية، حتمًا ستكلف مبالغ مالية تفوق ذلك الرقم المتواضع بكثير.نقطة ثانية تُعد من المعوقات ايضا، حيث اشترط نظام المساهمة للحصول على حوافز، تشكيل القوائم من أعضاء الحزب، أي المنتسبين له فقط.. ومعلوم أن الأحزاب في الأردن، عادة ما تشكل قوائمها الانتخابية بإشراك شخصيات وطنية أو نقابية أو شعبية، لكنها ليست بالضرورة حزبية، الأمر الذي يعني حرمان الحزب من الحوافز المالية.وللتعجيز أكثر، فقد تم الاشتراط «اكتساب» قرار الدمج بالنسبة للأحزاب المندمجة، «الدرجة القطعية» من لجنة شؤون الأحزاب في وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية.وكذلك فرض إيداع اشتراكات أعضاء الحزب في حساب خاص في البنك دون حركة لا تقل عن 3 أشهر، علمًا أن أعداد المسددين للاشتراكات السنوية والتبرعات تراجعت خلال الفترة الماضية بما نسبته تقريبًا 50 بالمئة، جراء الأوضاع التي تسببت بها جائحة فيروس كورونا المستجد.وللإنصاف والحيادية، تجب الإشارة إلى أن الكثير من الأحزاب، البالغ عددها 48 حزبًا مرخصًا، لديها عيوب وسلبيات، وتُعاني تشرذما وانشقاقات، وفقدانها إلى بوصلة أو برنامج انتخابي، تدخل الانتخابات البرلمانية على أساسه، يكون قادرًا على جذب الناخب الأردني أو إقناعه.حتى لا تستطيع تلك الأحزاب الإفصاح عن حجم القواعد الجماهيرية التي تؤيدها وتدافع عنها.. هذا إذا كان في الأصل هناك قواعد جماهيرية… باستثناء قلة ما يزالون يحافظون على مبدأ، هم مقتنعون به، وإلا فإن الباقي ينتخب على أسس قبلية وعشائرية، وللأسف فإن الحكومات المتعاقبة، أسهمت في ذلك!
الحملة الوطنيّة الأردنيّة لإسقاط اتفاقيّة الغاز: الاتفاقية تهدد أمن الطاقة الأردني والظروف مواتية لإلغائها
عقدت الحملة الوطنية لإسقاط اتفاقية الغاز صباح الأحد 30 آب الماضي مؤتمرًا صحفيًا في مقرّ حزب الشراكة والإنقاذ، حيث افتتح الأستاذ سالم الفلاحات نائب الأمين العام للحزب المؤتمر بكلمة أكّد فيها على بطلان اتفاقيّة الغاز مع الكيان الصهيونيّ التي تنتزع لقمة العيش من جيب المواطن الأردنيّ وتصبه في اقتصاد العدوّ، ودعا الشعب الأردني إلى الوقوف مع الحملة في مواجهة جريمة صفقة الغاز مع الكيان الصهيوني. وقد استهلّ المنسق العام للحملة الدكتور هشام البستاني حديثه بالإشارة إلى عنوان المؤتمر؛ حيث ترى الحملة أنّ اتفاقيّة الغاز مع الكيان الصهيونيّ ما هي إلّا دعم سياسيّ مباشر للحكومة الإسرائيلية، التي يواجه رئيسها اليمني أزمة كبرى واتهامات فساد، في الوقت الذي يعقد فيه العزم على انفاذ قرارات الضمّ والتوسّع الصهيونيّة. وأشار إلى أنّ إدانة أصحاب القرار لقرارات الضمّ تلك الكلامية لا قيمة لها إلّا إذا أقدموا على خطوات عمليّة أولها وأهمها إلغاء اتفاقيّة الغاز مع الكيان الصهيونيّ التي تهدّد أمن الطاقة الأردنيّ، وأتبع حديثه عن السبل القانونيّة الرّاهنة التي تتيح للحكومة إلغاء اتفاقيّة الغاز مع الكيان الصهيونيّ دون تحمّل الشرط الجزائي.وعن السبل القانونيّة تلك؛ فقد أوضحت الحملة -في أكثر من بيان صدر عنها مؤخرًا- أنّ شركة “ديليك” -المساهم الأكبر في حقل ليفاياثان- دخلت مؤخرًا في القائمة الصادرة عن مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان التي تحتوي على اسم 112 شركة تدعم الاستيطان الصهيونيّ، عدا عن شركة “نوبل إنرجي” التي انهار سعر أسهمها متأثّرة بجائحة كورونا العالميّة، ناهيك عن أنّ الأردن يحقق فائضًا من انتاج الطاقة والكهرباء، حتى جاء قرارالمحكمة الدستورية رقم (2) لعام 2019 ورقم (1) لعام 2020 التي تتيح للحكومة إصدار قانون يلغي الاتفاقيّة التي وقعتها شركة الكهرباء الأردنية المملوكة بالكامل للحكومة والتي تجاوزت خسائرها ال 75% مما يجعها في حكم المصفاة قانونيّا وبالتالي لا تملك الأهليّة القانونيّة لإبرام أي اتفاقيّة مهما كانت.أمّا عن البنية التشريعيّة في البلاد اليوم، فيتيح قانون الدفاع إصدار أمر بإلغاء الاتفاقيّة دون الحاجة إلى دفع الشرط الجزائي، في الوقت الذي يحقّق فيه ميناء الغاز المسال في العقبة وخطّ الغاز المصريّ ومشاريع الطاقة المتجدّدة اكتفاءً ذاتيًا من إنتاج الكهرباء.وقد قدّمت النائب السّابق عضو الهيئة التنفيذيّة لحزب جبهة العمل الإسلامي ديما طهبوب مداخلة مفادها أنّ متوالية اتفاقيّة الغاز وخطط الضمّ ما هي إلّا خطط تسير في سياق تركيع العرب سياسيًا واقتصاديًا لتحقيق الحلم الصهيونيّ من الفرات إلى النيل، وأكدّت على أنّ الأردن يعيش اليوم فرصة ذهبيّة وفّرتها جائحة كورونا العالميّة التي تتيح للحكومة إلغاء الاتفاقيّة دون دفع الشرط الجزائيّ. كما تحدّثت عن قرارات الحكومة التي وقفت في وجه مشاريع القوانين التي قدّمها مجلس النواب في مواجهة اتفاقيّة الغاز تلك، واستنكرت الخطاب الرسميّ والإدانة الكلاميّة لمشاريع الضمّ التي تتناقض والتطبيع المعلن مع العدوّ الصهيونيّ.كما قدّم الحزب الشوعيّ الأردنيّ وحزب الوحدة الشعبيّة وحزب الحركة القوميّة الأعضاء في لجنة المتابعة في الحملة مداخلات أعربت من خلالها على مواقفها الرافضة للاتفاقيّة والداعية لإلغائها والعمل على استثمار ال 10 مليار دولار في الاقتصاد الوطنيّ الذي يعاني من أزمة حقيقيّة بدلًا من رفد خزينة العدوّ الصهيونيّ ودعمه سياسيًّا واقتصاديًا.