تواصلت وتيرة الانتقادات لأزمة التعليم عن بعد، والذي يشكل قلقاً اجتماعياً كبيراً، ويهدد بخسارة في المخزون المعرفي لجيل كامل.وتلقت “الجماهير” رسالة من طالب بكالوريوس يدرك حجم المشكلة ويعاني منها بشكل شخصي عبر فيها عن قلقه إزاء التعليم عن بعد، مشيراً الى حديث د. صالح سلامة بركات اعتبر فيه أن “التعليم عن بعد هو أكبر خطر على مستقبل الطالب، وإن مصلحة الطالب الحقيقية هي داخل الغرف الصيفية.كما أشارت الرسالة الى ما أوردته الإعلامية التربوية بشرى عربيات من أن “التعليم عن بُعد هو بعد عن العملية التعليمية التي لا تتم بصورة صحيحة الا داخل الغرفة الصفية”، وتساءلت عربيات عما أعدته وزارة التربية والتعليم لإنقاذ العملية التعليمية من بوتقة التعليم عن بعد”وتطرقت الرسالة الى عيوب وسلبيات التعليم عن بعد ومنها: سوء وضع شبكات الاتصال والإنترنت، وهُزال النظام التكنولوجي سواء على صعيد مواقع الامتحانات والمُحاضرات، أو على صعيد الواقع الاجتماعي الذي يقول بأن ليس كُلُّ العوائل قادرة على توفير أجهزة تكنولوجية حديثة لأبنائها الطُلاب، خصوصًا إذا كانت الأسرة الواحدة تحتوي عدداً من الطلبة، ولا ننسى قصور وضعف شبكة الإنترنت بعيدًا عن المراكز المدينية، فكيف سيُتابع طالب جامعي أو مدرسي مُحاضراته، وهو في بلدة مَنسيّة في الجفر والرويشد والأزرق والصفاوي وغيرها من الأماكن النائية؟ هذا عدا عن رداءة وفشل “منصة درسك” التي اتضح ضعفها في أول اختبار لها قبل أيام، عندما لم يستطع آلاف الطلبة الدخول إليها، ودعتهم الوزارة بكل صراحة: ليُنظمّوا دخولهم، أيّ عليهم أن يدخلوا بأعداد قليلة، حتى لا يتعطل النظام بسبب الضغط العالي!، وحقيقة عدم التزام الطلبة بحضور دروسهم على تلك المنصة لأسباب عديدة أهمها من الجانب التربوي افتقاد دروس المنصة للروح التعليمية التفاعلية وهي ركن أساسي من أركان أيّ عملية تعليم، والوضع بحسب مُشاهداتي يبدو كأنه تعليم بلا تعليم فعلي، ونحن نرى الطُلاب بأعمارهم المُختلفة “ضائعين” في فراغهم ذلك والطفل لا يُمكن بأيّ حال سجنه وكبح جماح رغبته الدائمة باللعب والحركة، فأصبحت الشوارع والأحياء أماكن تجمّع للأطفال، وهي ليست حالة صحيّة.وفي الوقت الذي تزداد فيه الانتقادات للتعليم عن بعد يرى عدد من الخبراء أنه الطريقة التي تفتح آفاق المستقبل وقد بُح صوت ملك المعلوماتية طلال أبو غزالة وهو ينبه لضرورة الاستعداد للثورة الخامسة أي الثورة الرقمية أي الذكاء الاصطناعي المعتمد على كم هائل من الخوارزميات التي تتيح للآلة أن تصبح ذكية. وقد جاءت جائحة الكورونا لتجبرنا على استخدام بعض مناحي هذه الثورة كالتعليم عن بعد وكذلك التسوق وحتى بعض الواجبات الاجتماعية كالتهاني والتعازي أصبحت كلها عن بعد. وهنا نسترشد بما يقوله دكتور كاي فو لي عالم الكمبيوتر “إن الذكاء الاصطناعي سيغير العالم أكثر من أي شيء في تاريخ البشرية وأكثر مما غيرت الكهرباء” ولعل ما يختزل الأهمية المستقبلية للذكاء الاصطناعي ما قاله الرئيس بوتين لأطفال مدرسة “إن من سيصبح قائداً في هذا المجال سيحكم العالم” هذه الثورة تدق الأبواب ففي سنة 2021 يتوقع أن يستخدم 75 % من تطبيقات المؤسسات التجارية الذكاء الاصطناعي بأشكاله المختلفة وإنه سيحل محل 75 مليون وظيفة لن تعود ذات جدوى ويقول كاي “أنه يجب أن تكون على رأس الأولويات الاستراتيجية لأي مجتمع نريد أن يبقى في التاريخ هي اصلاح نظام التعليم. أي أنه بالمختصر المفيد أننا امام مفترق طرق بين أن نسلك طريق التقنية الرقمية وأن نجهز أنفسنا لها حتى نبقى ضمن السياق العالمي والا سيلقى بنا خارج التاريخ والحياة وهذه مسؤولية الدولة والمجتمع والقادة دون الالتفات للقوى المحافظة المقاومة للتغير بطبيعتها. فبدلاً من التركيز على عيوب وعثرات تجربة التعليم عن بعد علينا أن نعمل على تدارك هذ العثرات لا ان نحاربها. واعتبر أولئك المؤيدين للتعليم عن بعد ان القسم الأكبر من المعارضين للتجديد في العملية التربوية بما فيها أسس القبول الجامعي هم من فئات محافظة بحكم تركيبتها الذهنية والفكرية تقاوم أي تجديد مع اعترافها بتراجع حالة التعليم وقلة من المختصين لديهم ملاحظات جديرة بالنقاش. والنقد الأهم والتاريخي الذي نراه وجيهاً هو الاعتراض على الطريقة الأحادية التي تتخذ بها الحكومات قراراتها دون طرحها للنقاش لا مع الناس ولا مع ذوي الاختصاص المشهود لهم بالخبرة والكفاءة. ويرى المؤيدون عن بعد أن امتحان التوجيهي مثلاً يوتر أجواء البيت والمدرسة ويرون انه امتحان إرهابي للطالب ولأسرته والمجتمع ومع كل دورة من الامتحان نتذكر عناوين على سبيل “في بيتنا توجيهي” يدور الحديث فيها عن حالة الطوارئ التي تعيشها الأسرة والطالب، وانه امتحان أعاق تطور التعليم، حيث يتم تكييف كل جهود المدرسة ومعلميها لتمرير الطلبة عبر الامتحان، ولا يعكس بأي حال قدرات الطالب العقلية ويذكرنا الأستاذ طوقان بنتائج طلاب مدرسة اليوبيل وهو من نخبة الطلاب المتفوقين يتم التدريس فيها على أساس تنمية التفكير الإبداعي وطرق البحث العلمي الاستدلالي والاستقصائي لم يوفقوا في امتحان التوجيهي المعتمد على التلقين والتحصيل، وأنه امتحان غير عادل لإنه يساوي بين المدارس المركزية ومدارس الريف والبادية وبينما من لديهم معلمين مؤهلون وبين من لا يرى المعلم الا بعد شهور من بداية العام الدراسي. ومع كل امتحان تتعالى شكاوى الأهالي من تعرض أبنائهم للدمار بسبب علامة ولدينا القصص الكثيرة حول طلاب أعادوا الامتحان مرات عديدة بسبب مادة غالباً الإنجليزية لأن المواد منفصلة ولا علاقة بينها.
الشعارات المركزية لحملة الحزب الشيوعي الانتخابية
تحت هذه الشعارات المركزية يخوض حزبنا الشيوعي الأردني الانتخابات للمجلس النيابي التاسع عشر. وتعبر هذه الشعارات عن المطالب الرئيسة التي يتبناها الحزب والتي يستمدها من البرنامج الانتخابي الذي يطرحه ويعمل على فرض مضامينه الأساسية على بساط بحث المجلس في حال الوصول الى قبة البرلمان.وهذه الشعارات هي:• الشعب مصدر السلطات• تمكين الحكومة من صلاحيات الولاية العامة• نحو حكومة منبثقة من برلمان منتخب انتخاباً حراً ونزيهاً تكون مسؤولة أمامه• تفعيل وتعزيز المبدأ الدستوري الفصل بين السلطات• نعم لحكومة تحظى بثقة الشعب• لا لحكومات الجباية والتبعية• اقتصاد الدولة يجب أن يتمحور حول المصالح الوطنية وتلبية الحاجات الضرورية للشعب• الالتزام بسيادة الدولة واستقلالية قرارها النابع من الإرادة الحرة للشعب الأردني ومصالحه الوطنية العليا.• وصفات صندوق النقد والبنك الدوليين تزيدان الافقار وتعمقان التبعية• الضرائب غير المباشرة نهب لجيوب الفقراء• الزراعة أمننا الغذائي… وتنميتها وانصاف عمالها واجب وطني• رفع أجور العمال يعزز التقدم والنماء• نعم لإسقاط اتفاقية الغاز وملاحقة المسؤولين عن توقيعها.• الحريات الديمقراطية والعامة مطلب شعبي والفصل بين السلطات ضمانتها• قانون الجرائم الالكترونية تغول على الحريات وتكميم للأفواه ويجب الغاؤه• لرفع الظلم عن الكادحين صوّت لممثلي العمال والفلاحين• العدالة الاجتماعية غايتنا والديمقراطية وسيلتنا• لا للانخراط في مخططات تصفية القضية الفلسطينية• نعم لتطبيق الضريبة التصاعدية• نعم لمكافحة التهرب الضريبي• التبعية تعمم الفقر وتعمق الأزمة• لا لنهج الافقار ورفع الأسعار• الأرض لمن يفلحها والثروة لمن يصنعها• إشاعة العقلانية وأساليب التفكير النقدي والعلمي في العملية التعليمية والمناهج الدراسية• مجانية التعليم ركيزة لدولة تصون كرامة الانسان • الرعاية الصحية الشاملة ركيزة لدولة تصون كرامة الانسان• اعفاء المزارعين من الفوائد وتأجيل أقساط ديونهم • من اجل تطوير السياحة• من اجل إيجاد مشاريع تنموية لتشغيل العاطلين عن العمل
د. العزب ينتقد الأصوات المنادية بمقاطعة الانتخابات
انتقد د. موسى العزب عضو المكتب السياسي لحزب الوحدة الشعبية الدعوات المنادية بمقاطعة الانتخابات، وفند الأبعاد الكامنة وراء هذه الدعوات، في مقالة ننشرها في “الجماهير” جاء فيها:بداية أصدقائي الأعزاء، كل التفهم لموقفكم الذي يدعو للمقاطعة. وللمصداقية؛ فقد كان خيار المقاطعة موضوعا أيضا على طاولة النقاش في اجتماعات المكتب السياسي، ثم في اجتماع اللجنة المركزية للحزب، وخضع لنقاش معمق وواسع ومسؤول، قبل أن تُقر المشاركة حسب الآليات الديمقراطية المعتمدة في هيئات الحزب.لن أنطلق هنا من ترديد بديهيات مثل:الأصل هو المشاركة، أو أن المشاركة هي استحقاق دستوري، فهذا معروف للجميع، كما أننا نعرف بأن الحزب قد قاطع انتخابات برلمانية سابقة، كما شارك في أخرى، وفي مختلف الحالات، كان قراره يرتكز على قراءة تعبر عن موقف سيادي، وتقديم المصلحة الوطنية العليا على المصالح الحزبية الضيقة، والحزب يمتلك تجربة وخبرة متراكمة وهامة في هذا المجال. وللحقيقة نرى، بإن الإرث النيابي السلبي المتراكم، وضعف المجالس المتوالية، قد شكلا عامل شد سلبي، كما شكلا عبئا كبيرا على أكتاف القوى السياسية -المعارضة والموالية على السواء – وأدخلا المجتمع في حالة من الإحباط المعيق، انعكس على نسب المشاركة المتدنية جدا، وحالة من الاستنكاف الواسع، خاصة في الحواضر الكبرى.ومنذ انتشار وباء كورونا، تُسعِّر السلطة التنفيذية من سلبية هذا المناخ، وتقوم بتجميد عمل السلطة التشريعية العاملة، طوال ستة أشهر حتى الآن، وتقصيها بالكامل عن دورها الرقابي والتشريعي، وتستهدف المؤسسات المجتمعية وتبطش في نقابة المعلمين، في مرحلة حرجة جدا من تاريخ البلاد.أمام جملة الظروف القاهرة التي تمر بها بلادنا، وتجربة قانون الانتخاب السيء. لا توجد لدينا أوهام تجعلنا نعتقد بأن تغيرات جوهرية يمكن أن تطرأ على التركيبة النيابية القادمة، ولا حتى بزيادة نسبة المصوتين. كل هذه نراها حواجز معيقة، تشكل عوامل طرد سياسي، ولكننا اعتبرناها -من جانبنا – بأنها تشكل، تحديات حقيقية أمام القوى السياسية تضعها أمام خيارات صعبة، أقلهما ضرراً؛ المشاركة في الانتخابات، وانتزاع حقنا -نحن والقوى الشريكة والحليفة – بإيجاد منابر ومنصات عمل ونقاط اشتباك سياسي في الميدان، وتفويت فرصة السلطة التنفيذية في محاولاتها لفرض وصايتها على القوى السياسية، أو تغييب القوى الفاعلة عن المشهد السياسي الوطني بالكامل.. لذلك نرى بأن فعل المشاركة في الانتخابات:– من شأنه تجويد العملية الانتخابية للصالح الوطني العام، والإسهام في توفير فرصة تنتج تراكما إيجابيا في الارتقاء بالحالة السياسية والاجتماعية المغيبة، فتكثيف نشاط القوى السياسية الفاعلة من أحزاب ونقابات وفعاليات وطنية، يشكل أداة ضرورية، وفرصة حقيقية لتعرية السياسات الحكومية، وتفعيل الحراك الشعبي، واستنهاض الحالة الجماهيرية، وتحريك المياه الراكدة في أوصال الفعل السياسي.– توفير فرصة لحضور الكوادر الحزبية الواعية والمجربة، والارتقاء بأدائها، والقيام بجهود هادفة لإيصال عدد من الأصوات الواعية والفاعلة والنزيهة إلى المجلس النيابي.تؤمن الأحزاب السياسية، بأن المشاركة في الانتخابات، تعتبر محطة هامة في سياق العملية السياسية المتواصلة، ويهمها في هذه المحطة، أن تكون وسط المواطنين مهما كانت توجهاتهم.. تقدم لهم برنامجها، وتعرفهم بكوادرها الشبابية ودرجة وعيهم والتزامهم بقضايا الشعب والوطن، وتأتي العملية الانتخابية أيضا، لسبر حجم الحضور الحزبي على المستوى الوطني*.نشارك في الانتخابات لنقول بصوت عالٍ: بأننا نرفض كل سياسيات التحالف الطبقي الحاكم، واستمراره في التحكم برقاب البلد والناس، ونسعى إلى تحويل ضعف ثقة المجتمع بسياسات هذه الطبقة، وانكشاف فسادها، إلى حالة نقمة واعية على طريق التحرك نحو الخلاص والنضال من أجل إصلاح اقتصادي وسياسي حقيقي، ومن أجل انتزاع الحرية، وتوفير لقمة العيش الكريمة، والحق بعلاج عادل وتعليم مجاني، والتقدم والسيادة الوطنية*. نذهب إلى المشاركة وأمامنا وطأة التحديات الوطنية الملحة على الكيان والوطن الأردني، والمتمثلة بالخطر الصهيوني الملموس، وصفقة القرن، وما يتفرع عنها من مفاعيل، ونشارك: من أجل تجميع الجهد الوطني، ضد ضم أراضٍ في الضفة الغربية، بينها غور الأردن، ومواجهة أخطار الترانسفير، والوطن البديل، وصفقة الغاز، ومفاعيل معاهدة وادي عربة. تحديات تستوجب أن تكون كل القوى الوطنية في الميدان، وتعمل بين الناس ومعهم، بمسؤولية عالية، لتصليب وتعزيز الموقف الوطني الجامع والواعي والفاعل، لحماية الوطن ووحدته وسيادته.ضمن هذا الفهم يذهب الحزب إلى المشاركة في الانتخابات البرلمانية، وسوف يسعى بكل جدية وقوة لكي تكون مشاركته فاعلة ومسؤولة، عبر قيام شراكة وتحالفات وطنية برؤى سياسية متقاربة، وتشكيل قوائم انتخابية تعكس هذه الرؤى وهذا البرنامج.
سياسيون يقيمون المسار الديمقراطي عشية الانتخابات
عبّر سياسيون وحزبيون عن رؤاهم للمسار الديمقراطي عشية الانتخابات النيابية، وتقييمهم للأسس التي ينبغي ارساؤها لضمان نزاهة تلك العملية، وتعزيز التوجه الديمقراطي في الأردن.وتوجهت “الجماهير” بعدد من الأسئلة لإلقاء الضوء على تقييم تلك الشخصيات لتطورات النهج الديمقراطي خلال السنوات الأربع الماضية، ومدى توافق الأنظمة والتشريعات الناظمة للعملية الانتخابية، وفي مقدمتها قانون الانتخاب مع الطموحات الوطنية لانتخاب مجلس نيابي ينهض بمسؤولياته الدستورية، وما هي المعوقات التي تعترض المشاركة الشعبية الفاعلة في الانتخابات، وما هي آفاق تطور الحياة السياسية والحزبية والبرلمانية في ضوء الانتخابات القادمة للمجلس النيابي، فكانت الإجابات التالية: أمناء عامون: المسار الديمقراطي يتعثرعبلة ابو علبة (الامين الأول لحزب الشعب الديمقراطي الاردني “حشد”)قيمت أبو علبة تطورات النهج الديمقراطي بالقول عندما يغيب دور سلطة التشريع المدافعة عن قضايا الناس، فلا بدّ أن يحدث التراجع طالما أن إدارة السفينة مقتصرة على السلطة التنفيذية فقط والاجهزة التابعة لها.وألقت أبو علبة الضوء على الطموحات الشعبية المتعلقة بقانون الانتخاب قائلة: تمّ تفصيل قانون الانتخابات المعمول به حاليا، من أجل إعادة انتاج الصوت الواحد، وللحيلولة دون فوز كتل برلمانية سياسية. هذا القانون الإقصائي يقف حجر عثرة في وجه التطور الطبيعي للحياة السياسية التي نطمح لها جميعا: أي مشاركة اوسع الاطياف السياسية في البرلمان من خلال كتل برلمانية قائمة على برامج وطنية محددة.كل ما يمكن للقوى الديمقراطية والتقدمية أن تفعله: إضافة لمشاركتها في الانتخابات، هو أن تحدث اختراقات في هذا الجدار الصلب الذي يحمي فقط كبار الرأسماليين والمتنفذين في البلاد. الاصل أن تكون هناك تعديلات دستورية تنصّ صراحة على انتخاب السلطة التنفيذية وتداول السلطة، وعلى اساس ذلك يمكن ان يتم تشريع قانون انتخابات ديمقراطي يقوم على مبدأ الدوائر المغلقة والتمثيل النسبي الذي لا يصحّ إلا مع القوائم المغلقة.وأوضحت أبو علبة المعوقات التي تعترض المشاركة الشعبية مضيفة: لعل أبرز هذه المعوقات، هو الصورة المرئية أمام الناس للدور القاصر لبرلمانات الصوت الواحد، حيث التشريعات منحازة لكبار الاغنياء ولفئات اجتماعية محددة بعينها ولمتطلبات صندوق النقد الدولي وفي متابعة القوانين الصادرة عن مجالس النواب المتتابعة منذ عام 1993 وحتى يومنا لا بد وأن نلحظ مثل هذه الظاهرة التي أحدثت ثقافة سلبية جداً لدى المواطن تجاه مجلس النواب.من جهة اخرى فالأزمات الحادة التي يمر بها المجتمع الأردني، قبل جائحة الوباء وبعدها، تحيط بهمومها وآلامها معظم فئات المجتمع الأردني، حيث تنتشر على نطاق واسع ظواهر الفقر والبطالة والعوز وانسداد أفق التغيير.وحول رؤيتها لآفاق تطور الحياة السياسية والحزبية والبرلمانية في ضوء الانتخابات النيابية القادمة، قالت: الآفاق محدودة طالما أن القانون المعمول به يشكل أداة للعودة إلى الوراء وليس للتطور إلى الامام. لقد قررت الاحزاب السياسية بمعظمها ان تشارك في الانتخابات النيابية القادمة ترشيحا وانتخابا ونأمل أن تتقدم الائتلافات والتحالفات الحزبية ببرامج وطنية لتخوض على اساسها الانتخابات. لنلاحظ مسألة هامة في الانتخابات السابقة للمجلس الثامن عشر، حيث ندر أن تقدمت قوائم ببرامج سياسية ووطنية، لأن القائمة المفتوحة تدفع المرشحين للاعتماد على منطق الانحياز الشخصي والفئوي الضيّق، وأكثر من ذلك فالمرشحون من كبار الاغنياء يعتمدون على شراء الاصوات بالمال، ويفوزون..!!إن أفضل ما يمكن أن ينجزه المجلس النيابي القادم هو تغيير هذا القانون الاقصائي المتخلف واعتماد قانون على اساس القائمة الوطنية والتمثيل النسبي الشامل. د. سعيد ذياب (الأمين العام لحزب الوحدة الشعبية) قال: لا أعتقد أن هناك نهجا ديمقراطيا تسير على أساسه الدولة الأردنية. كل ما هنالك أن انفراجا حدث بعد هبة نيسان. كان هذا الانفراج يضيق ويتسع حسب المعطيات السياسة، ودرجة تعارضها او اتفاقها مع المزاج الشعبي. في السنوات الاربع الماضية، شهدنا تراجعا واضحا في الانفراج وتجاوزا ملحوظا على الحريات العامة وحريه الرأي، بسبب إصرار الحكومات المتعاقبة على تطبيق سياسات اقتصادية وقرارات تتناقض والمصلحة الشعبية. ولتمرير تلك القرارات والتوجهات السياسية عمدت الحكومة إلى أسلوب الاعتقال والتعسف في تطبيق القانون. وساهم قانون الدفاع في تمرير العديد من القوانين والإجراءات غير الديمقراطية.وحول مدى توافق الأنظمة والتشريعات الناظمة للعملية الانتخابية، وفي مقدمتها قانون الانتخابات، مع الطموحات الوطنية لانتخاب مجلس نيابي ينهض بمسؤولياته الدستورية، أجاب د. ذياب: تكتسب انتخابات البرلمان التاسع عشر أهمية خاصة، كونها تتزامن مع بداية المئوية الثانية من عمر الدولة الأردنية، وحاجتها للظهور كدولة مؤسسات تشريعية وقضائية وتنفيذية، إضافة إلى حاجة الأردن إلى برلمان قوى قادر على مواجهة التحديات القادمة بعد أن فقد الشعب ثقته به بسبب ضعف أدائه وتقبله لتغول السلطة التنفيذية عليه.هذا المستوى المتدني الذي وصله البرلمان ليس معزولا عن قانون الانتخاب الذي صمم اصلا لخدمة رموز العشائر والبيروقراط والمال السياسي لإبعاد الحضور الحزبي.ولم تقف عوامل إضعاف البرلمان عند حدود القانون، بل إن الحضور الكثيف للمال السياسي والتدخل الحكومي الفظ، عوامل دفعت الناس إلى الوصول لحالة من اليقين بعدم نزاهة الانتخابات. كل ذلك يتطلب مناخاً وأرضية مختلفة للوصول إلى برلمان مختلف. وهذا يتطلب قانوناً مختلفاً، وعدم تدخل السلطة التنفيذية، ذلك أن شروط النزاهة لن تتحقق إلا من خلال قانون عادل وحياد حكومي.إن الظروف التي تعيشها البلاد حاليا من احتقان وتوتر جراء كل النهج الاقتصادي ومخرجاته وغياب الثقة بالحكومة يجعل من إمكانية المشاركة الشعبية محدودة.وبيّن د. ذياب المعوقات التي تعوق المشاركة الشعبية بالقول: ثمة معيقات قديمة وأخرى جديدة وطارئة. أشرت في ردي السابق إلى المعيقات القديمة، إلا أننا نعتقد ان هذه الأجواء الملبدة بغيوم قانون الدفاع واستثماره بصورة مغايرة للهدف الذي من أجله تم اقراره، ابتداءً من الاعتقالات مرورًا بحل نقابة المعلمين وليس انتهاءً بالتدخل المفضوح في النقابات المهنية. كما أن غياب التشريعات التي تحد من حضور المال السياسي، وقناعة المواطن بغياب النزاهة الأمر الذي يحد من المشاركة في الانتخابات ويضعف الأمل بمجيء برلمان قوي قادر على القيام بدوره في الرقابة والتشريع.وحول تصوراته أضاف د. ذياب آفاق تطور الحياة السياسية والحزبية والبرلمانية في ضوء الانتخابات القادمة لمجلس النواب؟ آفاق تطور الحياة الحزبية والبرلمانية مرهونة بمقدماتها. ما دام قانون الانتخاب على حاله وما دامت العملية الانتخابية برمتها مشكوك في نزاهتها وهو ما حصل في الدورات السابقة، وما دامت حريه التعبير غير مصانة، بل إن هذه المسألة تعقدت أكثر فأكثر بسبب قانون الدفاع. كل هذه العوامل تدفعنا للاستنتاج أن آفاق التغيير شبه مغلقة، وهذا يفرض علينا تكثيف نضالنا الجماهيري والديمقراطي لتغيير منظومة القوانين الناظمة للحياة السياسية وتوفير البيئة الانتخابية المناسبة النزيهة. والبيئة الحاضنة للعمل الحزبي. فقط بهذا المناخ يمكننا فتح آفاق التطور والحفاظ عليها مشرعة.أكرم الحمصي (أمين سر حزب البعث العربي الاشتراكي الأردني) الدستور الأردني ينص على أن الحكم في الأردن نيابي .. ملكي وراثي ومن هنا من المفروض أن تشكل الديمقراطية والنهج الديمقراطي القاعدة الأساسية في تكوين الدولة الأردنية وان يكون الشعب مصدر السلطات. وأضاف نرى أن هناك تراجعا واضحا عن النهج الديمقراطي الذي بدأ بعد هبة نيسان 1989 كما جرى احتواء النهوض الشعبي الذي حصل بعدها
المستشفيات الخاصة وعلاج حالات الكورونا!
د. محمد الزعبيمن المعروف عن أصحاب العمل أنهم مستعدون للمخاطرة والمغامرة بالاشتغال في أعمال خطرة إذا كان ربحها مرتفعاً … وأنهم يوازنون دائما بين درجة المخاطرة ومعدل الربح.ابتعد أصحاب المستشفيات الخاصة عن التعامل مع حالات الكورونا في البداية لوجود قناعة سادت عندنا وفي العالم بارتفاع درجة الخطورة وخصوصا مع تبني الدولة لسياسة “تنشيف المرض”.لكن الحكومة غيرت سياستها لنقيضها بعد أن حققت أهدافها من سياسة “التنشيف” وتحت الضغط الذي فرضه القطاع الخاص إلى سياسة الانفتاح والقبول بانتشار المرض.أتاح هذا التغيير لأصحاب العمل الذين يركضون وراء معدل ربح عالي للاستفادة من الوضع الجديد، مع محاولة تقليل الخطر الناتج عن التعامل مع حالات الكورونا.ستلجأ هذه المستشفيات للإكثار من علاج حالات الكورونا البسيطة والمنتشرة بشكل أعلى بين الشباب والتي لن تحتاج إلا لحجر أو عزل، وللإقلال من الحالات الخطرة التي وتحتاج لعناية مركزة وأجهزة تنفس تتفشى بين كبار السن أو فاقدي المناعة. الادخال للمستشفيات الخاصة سكون اختياريا … وهذه الاختيارية هي ملك لجهتين: للمريض الأردني (القادر على دفع التكاليف المرتفعة للعلاج) وللمستشفى الذي سيقرر نوع الحالات التي سيستقبلها وسيعالجها. أما بالنسبة للمريض غير الأردني (العراقي بشكل خاص) فسيتم اختياره بعناية فائقة من قبل صاحب المستشفى ليحقق هدفه (بأعلى ربح وأقل خطر) وذلك من خلال أساليب التسويق الذكي المستند لبرامج السياحة العلاجية التي جنى منها أصحاب هذه المستشفيات ثرواتهم.…يبقى العبء الأكبر والأساسي على عاتق وزارة الصحة فقط … ولن يُقّدم أصحاب هذه المستشفيات الا خدمات الحجر والعزل للمرضى بدلا من بقائهم في الحجر المنزلي أو لاستيراد حالات غير خطرة لعزلها أو حجرها … وقدد تقبل بحالات حرجة تأتي من الخارج إذا حصلت على مردود مالي قوي.….بقي أن نقول إن مثل هذا القرار سيزيد من فرصة انتشار الوباء بين السكان، فالمخصص للعلاج هو طابق وليس المستشفى كاملا كما يجري في مستشفيات علاج الكورونا الحكومية. وهو أيضاً لن يخفف من العبء الملقى على وزارة الصحة.