مصطفى الهرشعضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني أصبح من المؤكد والمألوف لدى قادة الفكر والباحثين وحتى عموم المتابعين، أن اجتماع القيادات الفلسطينية لن يعطي تفاؤل ملموس حول تطوير سبل المواجهة والتصدي وصولاً للهجوم في القضية الفلسطينية، ولعل هذا الشعور لم يأت من فراغ وإنما نتيجة جولات سابقة من الخيبة، أحاطت بمجملها وتراكمها بالبيئة الشعبية الفلسطينية، لتشكل وعياً معيناً لدى شعبنا يقود بالضرورة وبالدليل التاريخي لاتخاذ قرار مفاده أن هذا النوع من الاجتماعات لا يسمن ولا يشبع.ومع هذا ورغم أحقية الفكرة السابقة كونها كما أسلفنا مسنودة على معطى زمني مدعم بتجارب مشابهة تقريباً. إلا أننا نرى أن هناك بارقة أمل من هذا الاجتماع، لما له من ضرورات تتعلق بالوجود النضالي من جهة وهذا يدعم الجانب الجماعي للسعي لتحقيق انجاز معين عبر الاجتماع، ومن جهة أخرى فإن هناك أمور بالجوانب الذاتية، حيث أنه لم يعد هناك مجال للفشل بالنسبة للطبقة السياسية الموجودة، ما يهدد على الاقل وجودها في ضمائر ووجدان شعبنا الفلسطيني صاحب السلطة الوحيدة التي تستطيع أن تعطي الشرعية للقيادات والاشخاص.وبالنظر إلى النواحي الشكلية للقاء فهو لقاء غير مسبوق، بعد حضور جميع قيادات الصف الاول للفصائل الفلسطينية وخصوصا طرفي الانقسام الرئيسيين، بالإضافة إلى أنه حقق مطالب جميع الحاضرين، فلم يقتصر الاجتماع على من هم بالداخل أو من هم بالخارج، حيث أنه بالعودة إلى الوراء نجد أن هذه القضية معضلة، وموضع خلاف كبير، وبالأخص، وقبيل واثناء اجتماع المجلس الوطني الأخير. وبالتالي تم تجاوز هذه النقطة، ومن ناحية أخرى لم يكن هناك أي وصاية أو وساطة عربية كانت أم غربية لرعاية هذا الاجتماع وإنما كان فلسطينياً خالصاً (حضور ودعوة وبرنامج)، وقد نضيف هنا (أي إلى العامل الشكلي) الخطاب الذي ورد على لسان جميع المتحدثين، الذي أكد على الوحدة الوطنية جاعلين من الود والتحيات لغة خطاب فيما بينهم، صحيح أن اضافة الكلام إلى الشكل فيه من قلة الثقة ما فيه لكن قد يكون رافعة إضافية لهذا اللقاء، الذي لن نسميه الآن تاريخياً خالصاً لانتظارنا لمفرزات اللقاء العملية “هل هناك انعكاسات على الارض!؟”لكي نكون متفائلين لابد أن نفند عوامل نجاح هذا اللقاء وهي:في المشروع الوطني:لعل أهم ضمانات نجاح هذا اللقاء74147 يتمخض في توجيه البوصلة نحو مشروع وطني واحد واضح المعالم وهذا ما ظهر فعلاً في البيان الختامي اذ اجمع المؤتمرون على صيغة واحدة للعمل دون تحفظات تذكر اذ ما استثنينا الجهاد الاسلامي وهي التي تحفظت على بند الجغرافيا الفلسطينية، وكي نكون على بينة من المشروع الوطني فإنه لابد من فهمه جيداً، إذ أنه في هذا السياق لابد من الاشارة إلى أن المشروع الوطني ليس حكراً على أحد أو رؤية أحد، فإلى هذه اللحظة اقترن هذا المفهوم في عقول البعض ما أثر سلباً في سلوكهم السياسي الذي يؤثر بدوره بكيفية التعامل مع القضايا التي تستجد (عامودياً وأفقياً – داخلياً وخارجياً)، هذا الذي يؤثر في مدى حكمة القرار المتخذ، وبالتالي فإن المشروع الوطني هو مشروع معركة بناء الدولة المستقلة، وهو المشروع المضاد للحلم الصهيوني، وبالتالي هو الولادة للتجمع الوطني وهو مملوك لمن يستطيع تحمل استحقاقاته النضالية وحمايته من أي تدخلات خارجية تحرفه عن وجهته الوطنية حيث هو الترسيخ للهوية الوطنية في مضامين القرار الوطني، وهو بطبيعة الحال ليس حكراً على طرف وانما حكراً على كل طرف يأخذ من السابق دستوراً له في مساره الكفاحي.بهذا السياق وكوننا نمارس معركة حضارية ووجودية تمس الجميع مع الاحتلال الصهيوني فإنه يجب أن يكون هناك مشروع وطني متفق عليه من الجميع، حيث أن تعدد المشاريع والاستراتيجيات والتنقل فيما بينها يؤدي إلى ارهاق الموارد والامكانات الفلسطينية من جانب ومن جانب آخر يؤدي إلى انخفاض نسبة نجاحها، أي تفقد أهم مقوم من مقومات وجودها، وتؤدي أيضاً إلى التشكيك في جدية النخبة السياسية لمعالجة الازمات المتلاحقة، ومنه فإن توحيد المشروع الوطني هو الذي سيلعب الدور المحوري في نجاح اجتماع الامناء العامون.ومن هنا فإن تحديد أولوية طرق المقاومة وفق رؤية توافقية يعد أساساً صلباً للوقوف عليه معاً وسوياً، إذ أن الوصول لهذه الصيغة الواحدة يعني ازالة بعض او جزء كبير من التباينات الايديولوجية التكتيكية حول صياغة عملية التحرير، وبهذا الخصوص فإن الخطوة المبدئية هي اتخاذ المقاومة الشعبية كشكل ملاءم للنضال الحالي مع التأكيد على ضرورة دعم جميع اشكال المقاومة، حيث أكد المجتمعون حق الشعب الفلسطيني في ممارسة الأساليب النضالية المشروعة كافة، وفي هذه المرحلة “نتوافق على تطوير وتفعيل المقاومة الشعبية كخيار أنسب للمرحلة، دفاعاً عن حقوقنا المشروعة لمواجهة الاحتلال”، وقال البيان الختامي إنه “من أجل تحقيق أهدافنا الاستراتيجية لإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة، يتوجب علينا الإسراع في إنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة والشراكة الوطنية. وفي هذا السياق، وكشعب واحد وموحد، نعيش في وطنٍ حرٍ واحد، توافقنا على ضرورة أن نعيش في ظل نظام سياسي ديمقراطي واحد، وسلطة واحدة، وقانون واحد، في إطار من التعددية السياسية والفكرية، وترسيخ مبدأ التداول السلمي للسلطة من خلال الانتخابات الحرة والنزيهة، وفق التمثيل النسبي الكامل في دولةٍ وفق المعايير الدولية”.في الانقسام:بات الانقسام الفلسطيني، بوجهيه الجغرافي والسياسي، يتهدد مصير القضية الفلسطينية ومستقبل الشعب الفلسطيني، وصار الفكاك من هذا الشرك هو الشغل الشاغل للفلسطينيين في داخل الاراضي الفلسطينية وفي خارجها أيضاً، فانعكاساً لذلك واظبت الفصائل الفلسطينية على حل هذه المعضلة، صحيح أنها لم تتسم بالجدية المطلوبة لكنها حاولت، والملفت أن مع مرور سنوات الانقسام تحول شكل التعاطي مع الانقسام حيث بدءاً من الجولة الثانية لحوارات القاهرة التي بدأت في كانون الثاني 2009 بدا لنا أن الحوارات بدأت تتجه نحو تفاهمات بشأن إدارة الانقسامات وليس حلها، ولكن اليوم وفي ظل حالة الانقسام وتراجع فرص التسوية، ومع عدم قدرة أي حزب أو جماعة فلسطينية على التفريط بالحقوق الفلسطينية، وكذلك فشل أي مشاريع وصاية على الشعب الفلسطيني، فإن مصير القضية الفلسطينية خلال هذه المرحلة سيعتمد على قدرة النخبة السياسية على تجاوز الخلافات، وعلى التوصل إلى مصالحة جادة في إطار مشروع وطني قادر على التعامل في الشأن الدولي، ومن هنا فقد أكد المجتمعون على إقامة الدولة الفلسطينية على كامل الأرض الفلسطينية المحتلة وعاصمتها القدس، مؤكدين هنا بأنه لا دولة في غزة، ولا دولة بدون غزة.وقررت الفصائل تشكيل لجنة من شخصيات وطنية وازنة، تحظى بثقة الجميع، تقدم رؤية استراتيجية لتحقيق إنهاء الانقسام والمصالحة والشراكة في إطار م. ت. ف الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، خلال مدة لا تتجاوز خمسة أسابيع، لتقديم توصياتها للجلسة المرتقبة للمجلس المركزي الفلسطيني، كما تم التوافق على تشكيل لجنة وطنية موحدة لقيادة المقاومة الشعبية الشاملة، على أن توفر اللجنة التنفيذية لها جميع الاحتياجات اللازمة لاستمرارها.هذا الذي يعطي بارقة أمل جديدة تتسم بالجدية في التعامل مع مسألة الانقسام.ختاماً فإنه يمكننا النظر إلى الكثير من العوامل التي تعطينا ثقة اضافية بهذا الاجتماع، لكننا أردنا تسليط الضوء على
النفط الدينامو المحرك للصراعات اتفاقية “ايست ميد” الإسرائيلية – الأوروبية والتنسيق التركي – الليبي يشعلان الخلافات
ساهمت الاكتشافات الحديثة من الغاز والتي تقدر بـ 340 تريليون قدم مكعب في زيادة مستوى الخلافات بين دول منطقة شرق المتوسط في ضوء مساعي عدد منها الى إضفاء طابع قانوني على ترسيم حدودها البحرية بما ينسجم مع اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982.وقد أثار توقيع تركيا اتفاقيتين لترسيم الحدود مع ليبيا في تشرين ثاني 2019 بهدف شرعنة اعمال التنقيب التي تنفذها في المناطق الاقتصادية الخاصة بكل من اليونان وقبرص استياء العديد من دول المنطقة، وأسهم في رفع منسوب التوتر السياسي والاقتصادي والعسكري وتبلور تحالف وتحالف مضاد جسّدا التنافس والصراع بين دول المنطقة.ففي حين اصطفت تركيا الى جانب حكومة الوفاق الليبية بزعامة فايز السراج، أقدمت مصر على انشاء منتدى غاز شرق المتوسط كآلية للتنسيق بين دول المنطقة بخصوص ترسيم الحدود البحرية.وتعود أسباب الصراع بين دول المنطقة الى عدم مصادقة جميع هذه الدول على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار عام 1982، ولجوء تركيا الى سياسة فرض الأمر الواقع بعد رفضها الإقرار بالاتفاقيات الثنائية التي وقعتها بعض الدول، وكذلك الى غياب التوافق حول عمق المساحة التي تخص كل دولة فيما يتعلق بالتنقيب عن الغاز، وكذلك الى مناهضة العديد من الدول الأوروبية للسياسات التركية فيما يتعلق بتدخلها في ليبيا وتأييد موقف اليونان وقبرص الرافض للتنقيب التركي في المنطقة الاقتصادية الخاصة بهما.إسرائيل تصادق على اتفاقية خط أنابيب الغاز لأوروبامن المتوقع أن توافق الحكومة الإسرائيلية، يوم الأحد القادم، على اتفاقية “إيست ميد” لمد خط أنابيب الغاز تحت الماء إلى أوروبا، بحسب ما كشفت صحيفة “إسرائيل اليوم”.وفي عام 2017، بادر وزير الطاقة الإسرائيلي السابق يوفال شتاينيتز بالتوقيع على اتفاقية بين إسرائيل واليونان وقبرص وإيطاليا بشأن دعم المشروع والترويج له، وفي أوائل عام 2019، وافق الاتحاد الأوروبي على الاتفاقية.وستكون الموافقة على اتفاقية “إيست ميد” بين إسرائيل وقبرص واليونان وإيطاليا قرارًا نهائيًا بشأن مسار تصدير الغاز من إسرائيل.وأشارت الصحيفة إلى أنه ينصب تركيز المشروع على خط أنابيب غاز استراتيجي، يبلغ طوله حوالي 1900 كيلومتر (منها حوالي 550 كيلومترًا من الشاطئ و1350 كيلومترًا من البحر)، مما سيسمح بتصدير الغاز الطبيعي الموجود في المياه الاقتصادية لإسرائيل وقبرص إلى أوروبا.وأوضحت أن خط الأنابيب سيسمح بربط حوض شرق البحر الأبيض المتوسط بأكمله بنظام تصدير واحد، والدول التي تروج للمشروع هي إسرائيل واليونان وقبرص وإيطاليا.وذكرت الصحيفة أن الفحص الأولي للمشروع أوضح أن له جدوى فنية واقتصادية وتجارية، ويجري حاليا فحص متعمق للطريق البري والبحري لخط الأنابيب، وتم إجراء مسح بحري مفصل وتم الحصول على الموافقات المطلوبة. والهدف هو الوصول إلى قرار نهائي في غضون عامين وإكمال بناء خط الأنابيب بحلول عام 2025.وبموجب الاتفاقية، تتعهد الدول بالتعاون من أجل التمكن من تأسيسها، كما اتفقت الدول على أنه سيكون من الممكن إضافة دول أخرى إلى المشروع، بموافقة جميع الدول المؤسسة.يشار الى ان خط أنابيب الغاز البالغ طوله 2000 كيلومتر سيكون قادرا على نقل بين 9 و 11 مليار متر مكعب من الغاز سنويا من الاحتياطيات البحرية لحوض شرق المتوسط قبالة قبرص وإسرائيل إلى اليونان وكذلك إلى إيطاليا ودول أخرى في جنوب شرق أوروبا عبر خط أنابيب الغاز “بوزيدون” و “اي جي بي”.ويعود أصل المشروع إلى عام 2013 عندما سجلت شركة ديبا (الشركة اليونانية العامة للغاز الطبيعي) هذا المشروع على قائمة “المشاريع ذات الاهتمام المشترك” للاتحاد الأوروبي ما مكنها من الاستفادة من الأموال الأوروبية لتغطية جزء من الأعمال التحضيرية. وتقدر تكلفة خط الأنابيب الذي يصل إلى إيطاليا بنحو 6 مليارات يورو.
البيان الختامي لـ “الملتقى العربي”: مُتّحدون ضد صفقة القرن وخطة الضم
حذّر البيان الختامي لـ “الملتقى العربي” من مخاطر خطة الضم الصهيونية، معتبرًا ايّاها “عدواناً جديداً صارخاً على الشعب الفلسطيني والأمة جمعاء”، بدعم أمريكي. مؤكدًا أن الوحدة الوطنيّة هي المرتكز الأساس لمجابهة الخطّة وغيرها من أشكال العدوان. وكان الملتقى الذي شارك فيه حوالي (102) شخصية عربية، انعقد على مدار يومين 11 و12 يوليو الجاري، عبر تقنية zoom، بدعوة من المؤتمر القومي العربي والمؤتمر القومي- الإسلامي والمؤتمر العام للأحزاب العربية واللقاء اليساري العربي والجبهة العربية التقدمية. وقال الملتقى، في بيانه الختامي، إنّ “اللحظة الراهنة تستوجب فتح بوابات الوحدة على مصراعيها للاستيعاب الكامل لجهود الجميع، وإطلاق انتفاضة شعبية وميدانية في إطار المواجهة الشاملة. مقدمةً لدحر الاحتلال واستعادة الحقوق والمقدسات كاملة”. وأشاد بالموقف الأردني في مواجهة خطة الضم داعيًا إلى تطويره للتكامل مع الموقف الفلسطيني ليشكلا معاً رأس حربة في جبهة واسعة تضم الجميع وفي مقدمتها سوريا إلى ولبنان ومصر لإسقاط هذه المخططات التي تستهدف الأمة بأقطارها كافة”. وأكّد المشاركون على الحاجة لوضع استراتيجية شعبية عربية، لا للمشاركة برفض مخططات الضم وجريمة العصر فحسب، وإنما في التهيئة لانخراط شعبي عربي وإسلامي مع الشعب الفلسطيني في معركته المتواصلة مستفيدة من متغيرات مهمة في موازين القوى الإقليمية والدولية، ومن مظاهر ترهل وتفكك في الكيان الصهيوني وفي دعم رئيس الولايات المتحدة الأمريكية له. وقد صدر عن الملتقى اعلان تضمن ستة عشر بنداً اعتبر أن خطة الضم هي استكمال لجريمة القرن التي أعلنها الرئيس الاميركي دونالد ترامب لتصفية القضية الفلسطينية وإحكام قبضة العدو الصهيوني على كامل فلسطين وإقامة دولته اليهودية العنصرية على اراضيها دون مراعاة اي حق من حقوق شعبنا الفلسطيني. وعبر عن إدانة الملتقى خطوات التطبيع مع العدو الصهيوني واعتبارها جريمة وخيانة للقضية الفلسطينية تورطت فيها بعض الانظمة والهيئات والافراد مطالبا بوقف التطبيع فورا وقطع كل العلاقات والاتصالات مع هذا الكيان الغاصب محذراً من محاولات العدو اختراق دول المنطقة عبر هذه البوابة التي تشهد تداعيات خطيرة، ونشاطات مشينة ثقافية وإعلامية ورياضية واجتماعية وغيرها والتي تشكل انتهاكًا لحقوق الامة العربية والاسلامية واعتداء على مقدساتها وتاريخها وحضارتها، وفي هذا المجال يحيي الملتقى كل هيئات ومراصد ومبادرات مناهضة التطبيع في العديد من الأقطار العربية، ويدعو إلى توسيع مجالات عملها لتشمل كل أقطار الأمّة، وإلى تشبيك عملها وإلى العمل من أجل إصدار قوانين تجريم التطبيع، متكاملة مع حركة المقاطعة للعدو وداعميه على المستوى الدولي، ويدعو إلى تفعيل قوانين ومكاتب المقاطعة في البلاد العربية، كما يدعو الملتقى إلى العمل من أجل قطع كل العلاقات مع العدو الصهيوني وإغلاق السفارات ومكاتب الاتصال وغيرها. كما تضمن الإعلان دعوة الدول الصديقة وأحرار العالم الى رفض صفقة القرن وخطة الضم ومخرجاتهما والعمل على اسناد الشعب الفلسطيني ودعم صموده ونضاله لمواجهة المخططات والمشاريع الاميركية الصهيونية وتكثيف حركات التضامن معه لتحرير ارضه واستعادة حقوقه كاملة، والسعي للتواصل مع كل الحركات والهيئات العاملة في العالم لدعم نضال الشعب الفلسطيني لاستعادة حقوقه، والتأكيد على ضرورة وضع خطط تفصيلية مع المؤتمرات العربية والدولية، وإشراك المنظمات الشعبية والنقابية كافة في تنفيذها، ووضع برنامج هادف لإنماء ثقافة المقاومة وممارسة أعلى درجات الضغط الشعبي على النظام الرسمي العربي والخروج من سياسات التواطؤ والعجز والمراوحة تجاه القضية الفلسطينية، وضرورة تفعيل الملاحقة القضائية للإرهابيين الصهاينة وداعميهم في كل مكان وحيثما يكون ذلك متاحاً. وتوجه الإعلان بنداء الى الإعلاميين العرب وإلى تنظيماتهم المهنية من أجل الانخراط بقوة أكبر وفضح الإرهاب الصهيوني وجرائمه ومخاطره. والدعوة إلى قيام مبادرات عملية مستعجلة في منطقة الأغوار لدعم صمود أهلها وتثبيتهم وفرض أمر واقع على الاحتلال. كما تقرر تشكيل لجنة متابعة من ممثلي الهيئات الداعية لهذا الملتقى ممن شاركوا في التحضير له، ومن يرتأون إضافته لتتولى تنفيذ مخرجات الملتقى وتطويرها وفقاً للمستجدات.
إسرائيل تفرض الضم كأمر واقع جديد
في سياق سياسة الضم الاستيطانية، التي تسعى حكومة الاحتلال الى فرضها على الضفة الغربية قدم ما يسمى لوبي ” أرض إسرائيل” مشروعَ قانون يقضي بفرض “سيادة” الاحتلال الإسرائيلي على مستوطنات الضفة الغربية، بموجب المخطط الذي وضعه مجلس المستوطنات. ويقضي مشروع القانون الذي قدمه اللوبي للهيئة العامة للكنيست بـتطبيق القوانين الإسرائيلية على كافة المستوطنات المقامة على أراضي الضفة الغربية، ومنع تحويل البؤر الاستيطانية إلى جيوب معزولة وفرض “سيادة” الاحتلال الإسرائيلي على هذه المستوطنات بموجب المخطط الذي وضعه مجلس المستوطنات. مشروع القانون هذا الذي تقدم به عضو الكنيست حاييم كاتس (الليكود)، وبتسلئيل سموتريتش (يمينا) مخالف للقانون الدولي وجميع المواثيق والمعاهدات والأعراف الدولية وعنصري في جوهره وتفاصيله، خاصة وأنه يدعو إلى إنشاء آلية للحفاظ على الأراضي التي لا تقع تحت ما يسمى السيادية الإسرائيلية ومنع السيطرة العربية أو الدولية على الأراضي التي ستبقى خارج خريطة السيادة الإسرائيلية في المنطقة المصنفة وفق الاتفاقيات الموقعة بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي بالمنطقة (ج). وتفوح روائح عنصرية كريهة من نصوص مشروع هذا القانون من خلال دعوته الصريحة والمباشرة دولة إسرائيل لمنع البناء الفلسطيني في المنطقة ومنع الاستيلاء على الأراضي عبر مد شبكات للبنية التحتية ومنع أي نشاط دولي في هذه المناطق لا يحظى بمصادقة الحكومة الإسرائيلية ، وإلى تسوية العقارات والأراضي ، بما في ذلك في المناطق التي ستبقى خارج خرائط السيادة الإسرائيلية والى تعزيز الحفاظ على أراضي الدولة من خلال إقامة المراعي والحقول الزراعية وتحويلها إلى غابات بهدف وضع العراقيل والقيود على البناء الفلسطيني في المنطقة، واشتراط موافقة المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (كابينيت) على مخططات البناء الفلسطينية. وكانت قد انطلقت في صفوف المستوطنين ومنظمات الارهاب الصهيوني، التي تتخذ من المستوطنات وخاصة من البؤر الاستيطانية ملاذات آمنة لها حركة نشطة للمستوطنين، تعكس حالة فلتان في حماية الجيش تدعو الى الشروع في بناء بؤر استيطانية جديدة في مناطق الاغوار وفي محاذاة ما يسمى بالمستوطنات المعزولة بشكل خاص والكتل الاستيطانية ومعسكرات الجيش بشكل عام، في سياق التحضيرات الجارية لتنفيذ مخطط الضم الذي يتبناه بنيامين نتنياهو. ويعتبر هؤلاء المستوطنون الظروف الراهنة فرصة لهم لفرض حقائق جديدة على الارض على الحكومة اخذها بعين الاعتبار في مخططاتها التوسعية. فبعد بناء بؤرتين استيطانيتين في الاسابيع الماضية على قمة جبل عيبال لمدينة نابلس بمحاذاة معسكر جيش الاحتلال أقدم مستوطنون مساء الجمعة على نصب خيام خاصة بالمستوطنين على جبل صبيح جنوب نابلس. وكان المستوطنون قد حاولوا عدة مرات الاستيلاء على هذه المنطقة اما بوضع منازل متنقلة او نصب خيام ولكنهم فوجئوا بردة فعل قوية من قبل اهالي البلدة الذين تصدوا لهم واجبروهم على الخروج من المنطقة برمتها خلال السنوات الثلاث الماضية. في الوقت نفسه تسابق حكومة الاحتلال والمجموعات الاستيطانية الزمن وتحاول وضع يدها على أوسع مساحة ممكنة من أراضي الفلسطينيين ، لمزيد من التوسع الاستيطاني وشق الطرق الاستيطانية وتثبيت امر واقع جديد في سياق التطبيق العملي لمخطط الضم الذي يدعو له زعيم الليكود وغيره من زعماء الاحزاب الصهيونية اليمينية المتطرفة وقادة التجمعات الاستيطانية. وفي هذا الاطار دعا المكتب الوطني للدفاع عن الارض الى العمل من أجل تعليق عضوية الكنيست الاسرائيلي عاملة كانت أم مراقبة في جميع الاتحادات البرلمانية الدولية المعنية جنبا الى جنب مع تقديم لوائح اتهام الى المحكمة الجنائية الدولية تحديدا ضد عضوي الكنيست حاييم كاتس ( الليكود ) وبتسلئيل سموتريتش ( يمينا ) باعتبارهما يتقدمان بمشروع قانون عنصري يدعو الى تشريع وتشجيع الاستيطان الاستعماري في الاراضي الفلسطينية المحتلة بعدوان 1967 وحرمان الفلسطينيين من الوصول الى اراضيهم والانتفاع بها وحرمانهم من حق البناء والسكن والى تطهير عرقي صامت ، وهي كلها تندرج في إطار جرائم الحرب وفقا للمادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 ووفقا للمادة السادسة والسابعة والثامنة من نظام روما للمحكمة الجنائية الدولية. وفي سياق ردود الفعل الدولية على مخططات الضم الاسرائيلية طالب أكثر من مئة برلماني فرنسي من كل التوجهات السياسية، الرئيس الفرنسيّ، إيمانويل ماكرون، الاعتراف بدولة فلسطين، وفرض عقوبات دولية على مخطّط الحكومة الإسرائيلية، لضمّ أجزاء من الضفة الغربية المحتلة، حتى “لا ترتكب دولة إسرائيل ما لا يمكن إصلاحه ” كما طالبوا اعتراف الدول الـ 27 أعضاء في الاتحاد الأوروبي بدولة فلسطين. وإذا لم يتحقق ذلك، فبإمكان فرنسا القيام بهذا الاعتراف بشكل أحادي حيث اعتبروا بان “دولة فلسطين المزمعة تتحول إلى بانتوستان”، في إشارة إلى معازل للسود أقيمت في عهد نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا. كما وجه وزراء خارجية 11 دولة أوروبية رسالة إلى الاتحاد الأوروبي، طالبوا فيها بإعداد إجراءات لمنع الاحتلال من ضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة.ووقع على الرسالة الموجهة إلى المفوض الأعلى للسياسة الخارجية والأمن للاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، وزراء خارجية كل من بلجيكا وإيرلندا وإيطاليا وفرنسا ومالطا والبرتغال والسويد والدنمارك ولوكسمبورغ وهولندا وفنلندا.وجاء في الرسالة أن “ضم إسرائيل المحتمل لأجزاء من الأراضي الفلسطينية المحتلة لا يزال يثير قلقا بالغا لدى الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه”. وأعرب الوزراء عن مخاوفهم من أن “الوقت ضيق” لمنع إسرائيل من ضم أراض في الضفة.