لم تمر ساعات على نجاح الشعب العربي السوري بكل مكوناته عملية الانتخابات النيابية، الذي يؤكد من خلالها أن عملية مواجهة العدوان مستمرة وإن عملية اعمار البلاد مستمرة. في هذا الوقت تشن طائرات العدو الصهيوني عدواناً غاشماً على جنوب دمشق، ظناً من انها ستفسد فرحة الجماهير السورية بانتخاباتها البرلمانية. وإن هذا العدوان لن ينجح في تغييب الأسباب الحقيقية له وتضليل الشعوب عن نهجها العنصري الذي تمارسه بحق الشعب الفلسطيني بل وحتى بحق جماعات في المجتمع الصهيوني. ان حكوماتنا العربية معنية بالوقوف بجدية أمام هذا المسلسل العدواني من الدولة الصهيونية بحق شعوبنا العربية، ومطالبة بإعادة النظر في الاتفاقات والمعاهدات التي وقعتها بعض الدول العربية مع الكيان الصهيوني، وإن وقف سياسة التطبيع مع هذا العدو باتت ضرورة وطنية ملحة. إن حزبنا الشيوعي الأردني إذ يدين ويستنكر هذا العدوان الغاشم، ليؤكد وقوف جماهير شعبنا الأردني بكافة قواه الوطنية الى جانب سوريا الشقيقة التي ستبقى عصية على كل عدوان وستسجل صفحات مشرفة من النضال الوطني. عمان في 21/7/2020
تصريح صحفي صادر عن الحزب الشيوعي الأردني قانون القيصر “بلطجة أمريكية”
قريباً يدخل حيز التنفيذ ما يسمى بقانون القيصر الاستعماري الذي تفتقت قريحة البيت الأبيض عنه، لمعاقبة ومحاربة الشعب السوري تحت ذرائع واهية، مما سيؤدي الى إحلال الجوع والضياع والتشريد واللجوء للملايين من أبناء الشعب السوري!!!.وخطورة هذا القانون الاستعماري الغريب من نوعه هو شموله العقوبات مادياً واقتصادياً وتجارياً وشمولية أخرى لقطاعات الشعب السوري الشقيق والتنكر لأبسط حقوق الانسان.وبدل أن تقوم الإدارة الأمريكية بالكف عن سلسلة العقوبات على الشعوب ومنها سوريا وإيران، استجابة لحالة إنسانية تمخضت عن جائحة كورونا وتبعاتها الفادحة، تؤكد الإدارة الأمريكية من جديد على نهجها العنصري وولعها في العدوان والتعدي على الشعوب.وليس بغريب عن هذا النظام العنصري الذي يمارس العنصرية ضد شعبه وكان اخرها قتل الرجل الامريكي جورج فلويد لا لشيء سوى سواد بشرته.وتستمرئ الإدارة الامريكية نهج العداء والعدوان وفرض العقوبات ضد إيران واليمن وسوريا والعراق، وشعب فلسطين، وخلق تحالف امريكي – صهيوني بهدف تهيئة الظروف الإقليمية لفرض هيمنتها الاستعمارية الأمريكية.إن حزبنا الشيوعي الأردني الذي يرى في إقرار هذا القانون العنصري العدواني (قانون القيصر) والإصرار الأمريكي على تنفيذه بما يحمل في طياته من عقوبات وعذابات على الشعب السوري، لن يزيد الشعب السوري الا صلابة ومنعة وقوة في مواجهة هذا الحلف الأمريكي – الصهيوني، سيما وبعد أن فشلت أمريكا وحلفائها في تركيع سوريا وفرض الهيمنة عليها.وإذا كانت أمريكا وحلفاؤها قد وظفوا واستغلوا حالة هشاشة وهزال النظام الرسمي العربي إلا أن قدرات وطاقات جماهير شعوبنا العربية سوف تتصدى بكل ما تملك لمواجهة العدوانية الأمريكية وإذا كانت أمريكا تمعن وباستمرار على اظهار عدائها لشعوبنا العربية، والامعان في نهب ثرواتها، فاننا معنيون الآن برفع وتيرة المواجهة الشعبية والجماهيرية والحيلولة دون تحقيق الأهداف الاستعمارية الاستيطانية الامريكية – الصهيونية وحلفائها الرجعيين.وان على الدولة العربية أن تدرك جيداً بأنها مستهدفة أيضاً مهما طال الزمن أو قصر، وسوف “تؤكل يوم أُكل الثور الأبيض”.وها هي تهديدات إسرائيل لضم غور الأردن وأراضي فلسطينية لها تتسارع. فطموحات إسرائيل في الغور الفلسطيني لنهر الأردن ستسيل لعابها طمعاً في جبال السلط وهضاب الأردن.ان تبعات القانون والحصار الأمريكي لسوريا، سينعكس سلباً على المصالح التجارية والاقتصادية والزراعية الأردنية، وسيساهم في تعطيل وعودة التعاون الاقتصادي البيني بين بلدينا، مما يتطلب عدم الاستجابة لتلك العقوبات وايلاء المصالح الوطنية الأردنية الاولوية نظرا للملفات المشتركة والعديدة ومنها ملف اللجوء التي تتطلب حواراً ومعالجة مع الدولة السورية، وإننا في الأردن في حلٍ من خيوط مؤامرة هذا القانون العدواني انطلاقاً من أمننا ومصلحتنا الوطنية والقومية.إن حزبنا الشيوعي الأردني إذ يناشد ويستنهض جماهير شعوبنا العربية بأن تهب هبة شعبية جماهيرية للالتفاف حول صمود سوريا ولمواجهة كل المخططات التي تستهدف المنطقة العربية. المكتب السياسي للحزب الشيوعي الأردني عمان 11/6/2020
بيان صادر عن الحزب الشيوعي الأردني
نواجه في الأردن كما في الإقليم والعالم أجمع ظروفاً قاسية ومعقدة في أعقاب انفجار جائحة كورونا التي تهدد البشرية جمعاء. علماً أن الإجراءات الفعالة التي تم اللجوء اليها في ظل تعاون وانضباط فعال من قبل الأجهزة الطبية والأمنية والعسكرية والإدارية في البلاد والاستجابة الشاملة والتعاون العميق من مختلف طبقات وفئات الشعب الأردني، أدت وبشكل ملفت الى تقليص تداعيات هذه الجائحة الخطرة، التي ما زالت تهدد العالم، والتي بلغت حتى الآن ضحاياها ما يزيد عن ستة ملايين إصابة وما يقرب من 400 ألف حالة وفاة، هذا بجانب الخراب الاقتصادي والاجتماعي الذي أصاب جميع دول العالم ولو بنسب متفاوتة. فالعالم يعاني حالياً من تراجع معدلات النمو وازدياد معدل البطالة، حيث يقدر أن عدد العاطلين عن العمل في العالم سيزيد عن 200 مليون انسان منهم ما يزيد عن خمسة ملايين في البلاد العربية. ومن المتوقع أن ينتشر الفقر وستعاني الملايين من الجوع والأمراض والتشرد. ومن المتوقع أن تختل العلاقات الاقتصادية الدولية وستنخفض التجارة العالمية ويتراجع الإنتاج، الأمر الذي يضع العالم أمام مرحلة جديدة تختلف سياسياً واقتصادياً واجتماعياً عما قبل كورونا.ونحن في الأردن نواجه حالياً احتمال تراجع معدل النمو بما يقرب من 10% حسب بعض التقديرات، وخلافاُ لتقديرات البنك وصندوق النقد الدولي، وهناك تقدير بأن معدل البطالة قد يصل الى 30% هذا مع العلم أن معدل الفقر سيرتفع بالضرورة، في حين يصل الدين العام الى ما يزيد من 105% من الناتج المحلي الإجمالي، وعجز الموازنة سيقترب من 2.50 مليار دينار. هذه تقديرات قد لا تكون دقيقة ولكنها تكشف أن جائحة كورونا قد أصابت جميع القطاعات الاقتصادية والأوضاع الاجتماعية في البلاد.إن هذا الواقع يكشف أننا نواجه وضعاً استثنائياً مؤلماً ويحتاج بالضرورة الى إجراءات استثنائية، في مقدمتها تحقيق مستوى عال من التكاتف الوطني، وهذا يتطلب توفير انفتاح ووضوح كبير في التعامل مع الناس والعمل لإشراك مختلف فئات الشعب في مواجهة مهام المرحلة من خلال تكوين أوسع جبهة سياسية واقتصادية واجتماعية في البلاد، في ظل مناخ تسود فيه الحريات السياسية والاجتماعية والتنظيمية.إن المهام المطروحة الصعبة والمعقدة، تتطلب جهداً استثنائياً لمواجهتها. ونحن نرى أنه يجب العمل على تكوين أوسع لجنة وطنية كما حصل في الميثاق الوطني ولجنة الحوار الوطني، تكلف بتناول ودراسة الأوضاع السائدة وتقديم التصورات لمواجهتها، شريطة أن تشمل هذه اللجنة قوى سياسية ووطنية من مختلف الاتجاهات والميول وخبراء من القطاع العام والخاص والمفكرين. مع التنويه بضرورة الاهتمام الى بعض القضايا التي تبررها التجربة والوضع القائم. وفي مقدمتها:– الاعتناء بقطاع الزراعة وتوسيع الرقعة المزروعة وتنويع الإنتاج بهدف قيام صناعات له. وتقديم كل أشكال الدعم للمزارعين وإلغاء مديونيتهم والعمل على تشكيل تعاونيات زراعية إنتاجية وتجارية، لكي يصبح قطاع الزراعة عاملاً أساسياً في توفير حاجة البلاد الغذائية.– دعم المؤسسات والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، من خلال سياسة إقراض ميسرة وسهلة من قبل البنوك وبدعم من البنك المركزي.– اتخاذ الإجراءات لصيانة حقوق العاملين وتأمين حصولهم على أجور تضمن لهم المستوى المعاشي المقبول، ووضع الخطط الاستثمارية لزيادة فرص العمل، والتراجع عن التعديلات التي أقرت على أمر الدفاع رقم (6) والتي تعتبر جريمة بحق العمال والامعان في افقارهم.– الاستفادة من الثروات الطبيعية في البلاد كالصخر الزيتي والنحاس وأملاح البحر الميت، وتوسيع وإنتاج الطاقة المتجددة وغيرها، وتخفيض الضرائب والرسوم وأثمان الطاقة لتشجيع وحماية الإنتاج الصناعي والزراعي، ومختلف المشاريع وكل ذلك، بهدف زيادة فرصتنا في الاعتماد على الذات وتأمين المزيد من فرص العمل.– وبجانب تشكيل اللجنة أو اللجان الوطنية التي ستتولى هذه الأمور فان إطلاق الحريات العامة يعتبر شرطاً ضرورياً للنجاح، والكف عن سياسة اقصاء الاخر، ووقف تمترس أجهزة الدولة لأساليب أقرب ما تكون بالعرفية.من ناحية أخرى فالأردن لا يعاني فقط من الأزمة الاقتصادية والاجتماعية جراء تداعيات كورونا، ولكنه يواجه هجوماً شرساً من جانب إسرائيل المدعومة بشكل مكشوف من قبل الولايات المتحدة. إذ أن صفقة القرن، وإعلان الحكم اليميني العنصري في إسرائيل بضم أراضي الغور وأجزاء من الضفة الغربية يشير الى النزعة التوسعية، التي تطمح في إقامة إسرائيل الكبرى. الأمر الذي لا يهدد الشعب الفلسطيني فقط بل يهدد كذلك استقلال وحتى وجود الأردن.لذلك فانه يفترض أن تتخذ سياسات تقف بحزم في وجه السياسة الإسرائيلية العدوانية والتوسعية، وتعزيز الموقف المشترك الأردني الفلسطيني لأن الجانبين هما الهدف المباشر لهذه السياسة التوسعية بالدرجة الأولى.ولذلك فان تشكيل لجنة وطنية واسعة لمعالجة الوضع الاقتصادي، يجب كذلك أن تتولى معالجة الوضع السياسي والخطورة المتوقعة، وتكوين جبهة سياسية واسعة بهذا الصدد وتعزيز التعاون الأردني الفلسطيني الذي لا بد منه.إن اللجنة الوطنية التي نطالب بتشكيلها للتصدي للقضايا والمخاطر الاقتصادية والسياسية، ستواجه بالضرورة العمل على تغيير النهج السياسي والاقتصادي في البلاد. لأن هذا التغيير ليس مطلباً ملحاً فقط، بل أصبح ضرورة تقتضيها حماية الاستقلال الوطني والخلاص من كل أشكال التبعية السياسية والاقتصادية. عمان في 2/6/2020
بيان صادر عن الحزب الشيوعي الأردني بمناسبة الأول من أيار – عيد العمال العالمي
الجهات المصرحةالمكتب السياسي للحزب الشيوعي الأردني في هذا اليوم، الأول من أيار، الذي يجسد التضامن الأممي لشغيلة العالم وكادحية، ويعبر عن وحدة نضالهم الاجتماعي والوطني والانساني، ويعكس توقهم الأصيل للقضاء على جميع أسباب بؤسهم وشقائهم، وعلى رأسها حل التناقض الرئيس بين الطابع الاجتماعي للعمل والملكية الخاصة لوسائل الانتاج، ويجسد حرصهم لبناء عالم تسوده قيم العدالة بجميع أبعادها، والديمقراطية التي توفر لمنتجي الثروة الحقيقيين في المجتمع الساهمة في ادارة الشؤون العامة للدولة، يتوجه الحزب الشيوعي الأردني لعمال الوطن العربي والعالم، بصفة عامة، ولعمال الاردن، بصفة خاصة، بأحر التهاني، مقدرا تفانيهم في تكريس طاقاتهم الذهنية والبدنية للتغلب على تبعات السياسات الاقتصادية الخاطئة والجائرة، وتحمّل ظروف وشروط العمل القاسية، لمواصلة العمل لانتاج الخيرات المادية، وتعزيز الأمن الغذائي، وتحسين البنية التحتية، ورفع سوية التعليم والصحة. كما ينتهز الحزب الشيوعي الاردني فرصة عيد العمال العالمي ليتوجه بالتقدير العميق الى جميع العاملين والمستخدمين في القطاعات الطبية والتمريضية، والمهن الطبية المساندة المدنية والعسكرية، ولمنتسبي الدفاع المدني والأمن العام والقوات المسلحة على الجهود المتفانية التي يبذلونها لاحتواء وباء كورونا، ومنع انتشاره، وتقديم الرعاية الصحية اللازمة للمصابين، واجراء الفحوصات الاستقصائية والاحترازية، وتنفيذ أعمال التعقيم، وللعاملين في الصناعات الغذائية لتزويد الأسواق باحتياجاتها من السلع التموينية الضرورية. كما يشيد الحزب بالمبادرات الجريئة لأطباء عكفوا طيلة ايام الحجر الصحي على أيصال الادوية والعقاقير الطبية الى المرضى في جميع أماكن سكناهم. في أطار مكافحتها لوباء كورونا أفصحت الليبرالية الرأسمالية عن طابعها المتوحش واللانساني الذي تبدى بصورة جلية في عجزها عن تأمين متطلبات الوقاية ومستلزمات الحماية لمواطنيها، وخاصة من الفئات الفقيرة والضعيفة، والمهمشة، وفي هشاشة ومحدودية القطاع الطبي الحكومي في تأمين الرعاية الصحية للمصابين، نتيجة ما تعرض له على يد الحكومات الليبرالية اليمينية طيلة السنوات الماضية من اهمال وسوء ادارة، وتراجع المخصصات المالية، الأمر الذي يوفر فرصة سانحة للسلطات الحاكمة في بلدنا، على اعادة التفكير في مدى صلاحية هذا النظام الليبرالي الرأسمالي، وفي مدى انسجامه مع متطلبات التصدي لكوارث صحية أو بيئية أو اي أزمات طارئة أخرى شبيهة بأزمة كورونا بشكل يحترم انسانية الانسان، ويوفر له الرعاية الطبية واحتياجاته الأساسية. وفي تقديرنا، أن النجاح لغاية الآن في احتواء وباء كورونا، على الأقل في الجانب الصحي، يعود الى تدخل الدولة بأجهزتها المختلفة، والى الاجراءات الصارمة التي اتخذتها. وهذا ما يدفعنا للتأكيد على أن المواجهة اللاحقة لتداعيات الازمة على الصعيد الاقتصادي ـ الاجتماعي والمالي ـ النقدي بنفس القدر من النجاح يتطلب استمرار الدولة في التدخل، وبأن يكون لها في قادم الأيام، اليد الطولى في أدارة الشؤون الاقتصادية والمالية ـ النقدية والاجتماعية، بالتعاون مع مختلف القطاعات الاخرى. وهذا التدخل المطلوب لا يمكن أن يتأمن في ظل مواصلة الالتزام بنهج الليبرالية الاقتصادية، واستمرار منح ادوار حاسمة في الحياة الاقتصادية للشرائح الطفيلية التي ينحصرهمها في جني اقصى معدل من الأرباح على حساب الأرواح، ومحاباة أصحاب رأس المال المالي والتجاري على حساب رأس المال الصناعي والزراعي والخدمي المرتبط بالانتاج وسائر القطاعات الانتاجية الاخرى التي تؤمن احتياجات البلاد من السلع، وتحسن قدراتها التصديرية، وتمتلك القدرة على تأمين فرص العمل، وتراكم رأسمالي مؤهل للحد من الفقر والبطالة، وتوفير موارد مالية تغطي النسبة الاكبر من الدعم المالي لمن توقفت اعمالهم من أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة وعمال المياومة. إن المهام المطروحة أمام الأحزاب والقوى والطبقات الاجتماعية الشعبية، وعلى رأسها الطبقة العاملة وسائر الكادحين، ذات المصلحة الحقيقية بحصر عواقب أزمة كورونا ضمن أضيق نطاق ممكن، وعلى أن لا يقع العبء الأكبر في التصدي لها على عاتق الطبقات والفئات الاجتماعية الشعبية، وإن كانت تتقدم اليوم على ما سواها من مهام، لا تعني التخلي عن المهام ذات الصلة بحقوق الشغيلة، وحرياتهم النقابية الديمقراطية ومصالحهم الحياتية والمعيشية، ولا يعني أن راهنيتها واهميتها قد تراجعت. بل على العكس فهي تقع في صلب العمل من أجل تعافي الأوضاع في البلاد، ولها نفس الترتيب على سلم اولويات تيار اليسار، والماركسي منه على وجه الخصوص. في عيد العمال العالمي يجدد الحزب الشيوعي الاردني تأكيده على أنه سيبقى الحزب المدافع عن مصالح شغيلة وكادحي بلدنا، والمناضل في طليعتهم، ومعهم والى جانبهم للقضاء على مظاهر الاستغلال والتطاول على حقوقهم ومكتسباتهم، وتحميلهنم نتائج السياسات الاقتصادية الخاطئة، وسيبقى المجسّد لأمانيهم وتطلعاتهم لغد أفضل، تنحسر في ظله مصادر وبواعث معاناتهم، تتوفر لهم فرص العمل المناسبة بشروط وظروف عمل عادلة، لائقة وصحية وبأجور تتناسب مع معدلات التضخم وتومن قدرات متزايدة لمجاراة ارتفاعات الاسعار ومتطلبات معيشة صحية وانسانية تمنحه الطمأنينة والأمن والاستقرار، والقدرة على مزيد من العمل والانتاج والعطاء للشعب والوطن. عمان في 1 أيار 2020 المكتب السياسي للحزب الشيوعي الاردني
بيان صادر عن إئتلاف الأحزاب القومية واليسارية بمناسبة عيد العمال العالمي
الجهات المصرحةالمكتب السياسي للحزب الشيوعي الأردني يحل الأول من أيار على عمال الأردن و العالم اجمع في ظل أزمة وبائية جامحة،ما كان لهذا الانذار الطبيعي الا استجابة لنظام اقتصادي انفجاري مارس عملياته المكثفة و المتسارعة في شتى فروع الاقتصاد دون عقلانية تسوده، طالت جشعه و وحشيته البيئة و الأرض تزامنا مع عدوان مستمر على الحقوق الاقتصادية و الاجتماعية للبشرية جمعاء. يأتي يوم العمال العالمي، في ظل إستمرار النضال العمالي المطلبي في العديد من مواقع العمل والانتاج، دفاعاً عن حقوقهم ومكتسباتهم الوظيفية التي انتزعوها بعد نضال شاق ومرير، ورفضاً لتحميلهم نتائج السياسات الاقتصادية الخاطئة ، والتي أرهقتهم وحرمتهم الاحساس بالأمان والاستقرار والطمأنينة، وأشاعت في أوساطهم مشاعر القلق والخوف جراء التراجع الهائل في قدراتهم على تلبية احتياجات أسرهم بسبب اتساع الفجوة بين اسعار السلع والخدمات الأساسية وبين تدني أو تآكل الأجور والرواتب، وكذلك نتيجة لجوء أرباب العمل الى الفصل الجماعي والتعسفي للعاملين والمستخدمين لديهم، أو تحميلهم عبء التدابير الاستثانئية في مواجهة كوفيد – ١٩. يأتي الإحتفال بعيد العمال مع إزدياد التحديات التي تواجه قطاعات واسعة من العاملين، حيث ما زالت تعاني من ظروف عمل صعبة وغير لائقة، سواء من حيث عدم توفر فرص العمل واستمرار إرتفاع معدلات البطالة وخاصة في فئة الشباب،أو تعطل شرائح اجتماعية واسعة جراء الأزمة الأخيرة نظرا للتعطل القصري الذي الزمهم منازلهم اولعدم استعادت قطاعات متنوعة للتعافي و التشغيل في المدى المنظور، و يترافق كل هذا الوضع المأساوي في ظل انخفاض معدلات الأجور مع إرتفاع أسعار السلع والخدمات، واتساع ظاهرة العمالة الفقيرة، والحرمان من التنظيم النقابي ، وغياب الحماية الاجتماعية على الصعيد الوطني، مقروناً بإنتشار الإنتهاكات والإعتداءات على حقوقهم العمالية والإنسانية المنصوص عليها في تشريعات العمل الدولية. ان جائحة كورونا إعادة التوازن و الاعتبار للوظيفة الاجتماعية للدول و للمهن و للاقتصاد و كشفت اصولية السوق و السياسات النيوليبرالية التي قدمت مصالح الشركات على المجتمعات و هي وعلى الرغم من انكشافها، تستعد للانقضاض على حقوق الشعوب و العمال و الكادحين من خلال التضخيم باوهام الاقتصاد الرقمي و العمل المرن، اقتصاد العقود الصفرية للعمال المنزوع من الحماية التي توفرها العقود طويلة الاجل و المستقرة، والتي أصبحت ايضا عرضة لتقلبات السوق. ان احزابنا حذرت من مغبة مواصلة سياسات الانفتاح الاقتصادي ،التي اثبتت هشاشتها تجاه الأزمات و تجاه حماية حق الحياة للبشر دون أي تمييز او عنصرية، هذه العقيدة التي سادت على ما يقرب الأربعة عقود، وفرضت على دول العالم النامي من خلال المنظمات المالية و التجارية الدولية ،والتي تخلت هي وباقي مؤسسات النظام الدولي عن مسؤولياتها تاركة الدول و المجتمعات تواجه مصيرها فرادا دون أي حشد دولي و اممي يذكر لتعزيز التضامن و التعافي العالمي. لم يشهد العالم أزمة منذ عقود تتزامن فيها القضايا البيئية و أنماط الإنتاج و التوجهات الاجتماعية و الطبقية كما هي الأزمة الراهنة و التي بدأت أصوات ذات أثر في شتى بلاد العالم تنادي بضرورة إعادة البحث في سياسات العولمة و نتائجها التي كانت لصالح الاقلية الثرية. إن ائتلاف الأحزاب القومية واليسارية يتخذ من الدفاع عن مصالح الطبقة العاملة وسائر الكادحين والعاملين بأجر وصغار الكسبة نهجاً ثابتاً غير قابل للتطويع أو الانكسار، يتوجه الى شغيلة الأردن بأحر التهاني في عيد العمال العالمي ويجدد العهد لهم بأنه سيواصل معارضته المبدئية للنهج في المجالات الاقتصادية والسياسية، ولارتباطاته التبعية مع المراكز الامبريالية العالمية، والمؤسسات المالية والنقدية التابعة لها ـ صندوق النقد والبنك الدوليين، وسيتشبث بالنهج الاقتصادي والسياسي البديل القائم على حل وطني للأزمة الاقتصادية يقود الى فك اقتصاد الأردن في التبعية لعجلة الرأسمالية المتوحشة، والاعتماد على الذات، ومكافحة الفساد، وحل ديمقراطي للأزمة السياسية، مدخله الأساس قيام دولة مدنية تصون وتحترم حقوق وحريات مواطنيها، تكفل سيادة القانون والمؤسسات، وقيام مجلس نيابي فاعل قادر على الاضطلاع بوظائفه الدستورية في الرقابة والتشريع ومحاربة الفساد. وفي عيد العمال فإننا نطالب الحكومة بـ 1- رفع الحد الأدنى للأجور بما يتناسب مع التضخم وزيادة في الأسعار والخدمات. 2- وضع حل جذري لمشكلة البطالة التي تتفاقم يوماً إثر يوم. 3-إقرار الحريه العمالية والنقابية في إختيار ممثليها وإفساح المجال أمام القطاعات العمالية في تشكيل نقاباتها بكل حرية. 4- إلغاء الديون المترتبة على المزارعين، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها المزارعون نتيجة الاوضاع الإقليمية السائدة 5- وقف الإستجابة لوصفات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي التي أوصلت الحالة الإقتصادية للبلاد الى أزمات عميقة. 6- محاسبة الدولة لحالات الفساد التي تستشري في قطاعات الإقتصاد، ومحاسبة من تطاول على نظام الخدمة المدنية في إستحداث الوظائف من قبل رموز حكومية أو نيابية. 7- وقف كل حالات الفصل التعسفي للعمال وعدم التغول على حقوقهم وضمان مكتسابتهم 8- إلتزام الدولة الأردنية بالمواثيق الدولية التي تصون حقوق العمال وحريتهم النقابية، سيما وان الأردن قد وقع على الغالبية منها. وختاماً وبمناسبة عيد العمال العالمي فإننا نتقدم بأحر التهاني لعمالنا في نضالهم الجسور من أجل حياة ديمقراطية تحظى بالأمن الإجتماعي والأسري. وإن أحزابنا القومية واليسارية لتؤكد في هذه المناسبة عن إنخراطها في خندق النضال المطلبي والنقابي والديمقراطي مع طبقتنا العاملة، ومن هنا يأتي إيمانها بضرورة الدعم المتواصل للعمال والدفاع عن حقوقهم ومطالبهم . وبهذه المناسبة نتقدم بالتهنئة الحارة الى عمال شعبنا الفلسطيني الشقيق الذي يخوض نضالاً جسوراً في وجه أبشع عدوان همجي عرفته البشرية. تحية نضالية لصمود عمالنا الأشقاء في فلسطين وسوريا والعراق وليبيا واليمن الذين يواجهون قوى الظلام والتكفير التي تدمر وتهدم ما بنته أياديكم الخضراء تحية لأسرانا الأبطال في سجون الاحتلال الذين يواجهون جبروت الأعداء بأمعائهم الخاوية. وتحية الى كل العمال في العالم الذين يخضون معركة من أجل رفع الظلم عن المضطهدين في الأرض. 1 أيار 2020 الناطق الرسمي لإئتلاف الأحزاب القومية واليسارية أمين عام الحزب الشيوعي الأردني فرج اطميزه