اقرأ هنا
سمير أمين..سيرة ذاتية فكرية
اقرأ هنا
المفكرون الأساسيون من النظرية النقدية إلى ما بعد الماركسية – سايمون تورمي وجونز تاونزند
اقرأ هنا
ماركس،انغلز،لينين..وآخرين..المرأة في التراث الإشتراكي
اقرأ هنا
الماركسية, الكينزية, و أزمة الرأسمالية في ظل وباء #كورونا
ادم بوث – موقع النداء الاشتراكيترجمة عمر الزعبيأشعل وباء الكورونا شرارة ما يبدو على انه اعمق ازمة بتاريخ الرأسمالية. تظهر المقارنات مع كساد الثلاثينات العظيم في كل مكان, بينما ينهار الاقتصاد العالمي و تقفز البطالة في كافة الدول. في المملكة المتحدة, من المتوقع ان يهبط الناتج القومي المحلي ب 15% على الاقل في الربع القادم. في الولايات المتحدة, تتوقع شركة مورغان ستانلي هبوطا سنويا بمقدار 30% حيث فقد 10 ملايين تقريبا وظائفهم حتى الان ( تحديث: وصل الرقم الى 17 مليون). في المملكة المتحدة, قدم مليون شخص (تحديث: وصل الرقم الى 2 مليون) على المعونة الاجتماعية خلال بضعة اسابيع.الاوقات اليائسة تدعو الى تدابير يائسة. ترمي الطبقات الحاكمة كل ما لديها في هذا الظرف, لكن المشكلة ان ترسانتهم خاوية جراء محاولاتهم محاربة الانكماش الاخير. وصلت السياسة النقدية لأقصى حدودها بالمعدلات الصفرية للفائدة, حيث ادت سنوات التسهيلات الكمية لانعدام الفوائد, بينما وصلت ديون الدول لارقام مهولة نتيجة انقاذها للبنوك خلال الازمة المالية الاخيرة. بالمختصر, نفذوا من الذخيرة لمحاربة الازمة الحالية.بالنتيجة, لم يعد للحكومات حول العالم خيار سوى ضخ النقد في الاقتصاد في محاولة لدعم المنظومة المالية. وعدت الدول الرأسمالية المتقدمة وحدها بترليونات الدولارات, منها حوالي 2 ترليون كسياسات بنوك مركزية و و حوالي 4 ترليون كانفاق للدولة. من المرجح ان هذه المبالغ تشكل فقط قمة جبل الجليد من حيث المساعدات المطلوبة لتجنب انهيار تام للاسواق في الاسابيع و الاشهر القادمة.الكل اصبح اشتراكيا الان ؟لا يصدق المراقبون اعينهم. في بريطانيا,انعطفت حكومة المحافظين (صاحبة الحرية الاقتصادية) فجأة باتجاه تدخل غير مسبوق للدولة في الاقتصاد, بوعود ب 330 بليون جنيه استرليني (15% من الناتج القومي المحلي) لمساعدة المصالح الصغيرة و اصحاب البيوت, بالاضافة لدعم مفتوح لتغطية اجور العمال. في الولايات المتحدة, يبدوا انه تم اقناع دونالد ترمب بان “يُسقِطَ بالباراشوت” النقود على بيوت الامريكيين, حيث من المفترض اني يحصل كل مواطن على شيك بقيمة الف دولار في البريد.في وقت ازمة مشابه في بداية السبعينات, قال الرئيس الامريكي الجمهوري ريتشارد نيكسون مقولته ” كلنا كينزيون الان” بينما توسعت ادارته باتجاه السياسات الاقتصادية التوسعية. بشكل مشابه, يبدو انه “كلنا اشتراكيون الان” هي الغالبة اليوم, بينما ترمي حكومات المصالح منهجها في الاقتصاد الحر من الشباك في محاولة لانقاذ الاقتصاد.” على بوريس يعتنق الاشتراكية الان لانقاذ السوق الليبرالي الحر” علق احدهم في صحيفة التيليغراف الناطقة باسم المحافظين, بينما اوضح اخر بان ازمة فيروس كورونا ” تحول المحافظين الى اشتراكيين”.يعتقد اليساريون اللذين امضوا حياتهم يناضلون ضد التقشف و يطالبون بحد ادنى للمعيشة بان وقتهم قد حان. اعلن زعيم حزب العمال الاخير جيريمي كوربين ان اجراءات المحافظين الطارئة ما هي الا نسخة عن برنامجه الاقتصادي. يا للعجب, ظهرت “شجرة النقود السحرية” اللتي كانوا يدعون انها غير موجودة ! ايضا, يشعر انصار السياسات الكينزية ( انفاق الدولة, التحفيز الحكومي, الادارة الاقتصادية من الاعلى الى الاسفل ) بانه تم اثبات افكارهم اخيرا. يبدو ان الاحداث الاخيرة توفر جوا مثاليا لدحض انتقادات اليمينيين اللذين يتساألون عن كيفية تمويل السياسات الراديكالية:تريد صحة و تعليم مجاني؟ لا مشكلة, سنطبع النقوداستثمارات ضخمة في الطاقة المتجددة؟ لا تقلق, سنفتح حنفية الحكومةاعطي الجميع دخلا اساسيا مضمونا؟ بسيطة, اضفه على الفاتورةالمشكلة ان هذه الفواتير يتوجب دفعها بالنهاية لكن السؤال يبقى: من سيدفعها؟ما هي الكينزية؟في الحقيقة ان تسمية النظرية النقدية الحديثة مضللة, ففي الحقيقة هي ليست نظرية و لا هي حديثة. هي في الواقع اعادة صياغة افكار “جون ماينارد كينز” اللذي امن بان الحكومات تستطيع ادارة و تنظيم النظام الرأسمالي عن طريق “تحفيز “الطلب. كينز اقتصادي انجليزي اكتسب اهمية بسبب كتاباته في المرحلة المضطربة بين الحربين العالميتين.و على الرغم من اعتناق بعض منظمات العمال و اليساريين لافكاره الا انه كان ليبراليا معاديا للاشتراكية والبلشفية و الثورة الروسية, معلنا بفخر: ” ستجدونني الى جانب البرجوازية المتعلمة في الصراع بين الطبقات”. بالتأكيد, لم تكن افكاره لمساعدة الطبقة العاملة, بل كانت محاولة لتقديم استراتيجية للحكومات الرأسمالية عن كيفية الخروج من الأزمات. كان اشهراعماله ” النظرية العامة ” بالتحديد ردا مباشرا على الكساد العظيم و البطالة الضخمة في الولايات المتحدة و بريطانيا و اوروبا في حينه, بينما لم يكن معجبا بالاشتراكية, كان كينز منتقدا لما يدعى بال ” اقتصاد الحر” . ادرك – كما فعل ماركس قبله بعقود – بان ” اليد الخفية” للسوق لم تكن مسيطرة, و أن العرض والطلب لن يتوازنوا بتناغم مثالي. بدلا من ذلك, وجدت الرأسمالية نفسها كل فترة ( مثل الثلاثينيات ) عالقة في دائرة مريرة: ارتفاع في البطالة يؤدي الى انخفاض الطلب, انخفاض في الطلب يؤدي الى انهيار في الاستثمارات التجارية, انهيار الاستثمار يؤدي الى ارتفاع البطالة, و هكذا دواليك.اكد كينز ان الحل هو ان تتدخل الدولة لتغطية انخفاض الطلب. بكلمات اخرى, على الدولة ان تنفق حينما يتخلف القطاع الخاص عن ذلك, لتضمن ان يتوفر للعمال نقود في جيوبهم لينفقوا. لم يكن حريصا على ان يأكل العمال بقدر ما كان حريصا على ان يشتروا و يستهلكوا لكي يوفروا السوق ( الطلب الفعال ) اللذي يحتاجه الرأسماليون ليبيعوا منتوجهم و يحققوا الارباح. بالمختصر, لم يكن برنامج كينز يهدف لتحسين معيشة الطبقة العاملة بل لانقاذ الرأسمالية من تناقضاتها. في نفس السياق نرى اليوم اصداء افكار كينز في السياسات اللتي يتم تطبيقها ردا على الازمة اللتي ولدها فيروس كورونا. ليس النظام الرأسمالي قلقا من موت الناس على المدى القصير بقدر ما هو قلق على الكساد اللذي سيأتي اذا لم يحصل العمال على الوظائف و الاموال ليتمكنوا من شراء البضائع اللتي ينتجها الرأسماليون في المستقبل.اذا لم يمكن انقاذ حياة الناس العاديين في الكساد العظيم ما يقلق الطبقة الحاكمة و معاونيها الاقتصاديين, بل حيوية النظام – نظام الربح.الصفقة الجديدةمن الجدير بالذكر أن أفكار كينز كانت مؤثرة بشكل واضح في تشكيل الصفقة الجديدة: برنامج الرئيس روزفلت للأشغال العامة التي كان يهدف إلى تحفيز النمو الاقتصادي الأمريكي خلال فترة الكساد الكبير. في نظريته العامة ، اقترح الاقتصادي الإنجليزي أن الحكومة يمكن أن تعزز الطلب من خلال دفن الأموال في الأرض و جعل العمال يحفرونها مرة أخرى. قال كينز: “لا حاجة لمزيد من البطالة”. وتابع: “سيكون من المنطقي بالفعل بناء منازل وما شابه ذلك، ولكن إذا كانت هناك صعوبات سياسية وعملية في طريق ذلك ، فإن ما سبق سيكون أفضل من لا شيء”. اليوم يتم طرح هذه الأفكار نفسها فيما يتعلق بمقترحات صفقة جديدة خضراء يروج لها بعض اليساريين في الولايات المتحدة و بريطانيا.المشكلة الوحيدة التي فشل دعاة الصفقة الجديدة في ذكرها هي أن الصفقة الأصلية لم تنجح. استمر الركود بعد فترة طويلة من تنفيذه (في الواقع ، أصبح أسوأ مع صعود الحماية الاقتصادية (الميركانتلية)) حتى