حذّر البيان الختامي لـ “الملتقى العربي” من مخاطر خطة الضم الصهيونية، معتبرًا ايّاها “عدواناً جديداً صارخاً على الشعب الفلسطيني والأمة جمعاء”، بدعم أمريكي. مؤكدًا أن الوحدة الوطنيّة هي المرتكز الأساس لمجابهة الخطّة وغيرها من أشكال العدوان. وكان الملتقى الذي شارك فيه حوالي (102) شخصية عربية، انعقد على مدار يومين 11 و12 يوليو الجاري، عبر تقنية zoom، بدعوة من المؤتمر القومي العربي والمؤتمر القومي- الإسلامي والمؤتمر العام للأحزاب العربية واللقاء اليساري العربي والجبهة العربية التقدمية. وقال الملتقى، في بيانه الختامي، إنّ “اللحظة الراهنة تستوجب فتح بوابات الوحدة على مصراعيها للاستيعاب الكامل لجهود الجميع، وإطلاق انتفاضة شعبية وميدانية في إطار المواجهة الشاملة. مقدمةً لدحر الاحتلال واستعادة الحقوق والمقدسات كاملة”. وأشاد بالموقف الأردني في مواجهة خطة الضم داعيًا إلى تطويره للتكامل مع الموقف الفلسطيني ليشكلا معاً رأس حربة في جبهة واسعة تضم الجميع وفي مقدمتها سوريا إلى ولبنان ومصر لإسقاط هذه المخططات التي تستهدف الأمة بأقطارها كافة”. وأكّد المشاركون على الحاجة لوضع استراتيجية شعبية عربية، لا للمشاركة برفض مخططات الضم وجريمة العصر فحسب، وإنما في التهيئة لانخراط شعبي عربي وإسلامي مع الشعب الفلسطيني في معركته المتواصلة مستفيدة من متغيرات مهمة في موازين القوى الإقليمية والدولية، ومن مظاهر ترهل وتفكك في الكيان الصهيوني وفي دعم رئيس الولايات المتحدة الأمريكية له. وقد صدر عن الملتقى اعلان تضمن ستة عشر بنداً اعتبر أن خطة الضم هي استكمال لجريمة القرن التي أعلنها الرئيس الاميركي دونالد ترامب لتصفية القضية الفلسطينية وإحكام قبضة العدو الصهيوني على كامل فلسطين وإقامة دولته اليهودية العنصرية على اراضيها دون مراعاة اي حق من حقوق شعبنا الفلسطيني. وعبر عن إدانة الملتقى خطوات التطبيع مع العدو الصهيوني واعتبارها جريمة وخيانة للقضية الفلسطينية تورطت فيها بعض الانظمة والهيئات والافراد مطالبا بوقف التطبيع فورا وقطع كل العلاقات والاتصالات مع هذا الكيان الغاصب محذراً من محاولات العدو اختراق دول المنطقة عبر هذه البوابة التي تشهد تداعيات خطيرة، ونشاطات مشينة ثقافية وإعلامية ورياضية واجتماعية وغيرها والتي تشكل انتهاكًا لحقوق الامة العربية والاسلامية واعتداء على مقدساتها وتاريخها وحضارتها، وفي هذا المجال يحيي الملتقى كل هيئات ومراصد ومبادرات مناهضة التطبيع في العديد من الأقطار العربية، ويدعو إلى توسيع مجالات عملها لتشمل كل أقطار الأمّة، وإلى تشبيك عملها وإلى العمل من أجل إصدار قوانين تجريم التطبيع، متكاملة مع حركة المقاطعة للعدو وداعميه على المستوى الدولي، ويدعو إلى تفعيل قوانين ومكاتب المقاطعة في البلاد العربية، كما يدعو الملتقى إلى العمل من أجل قطع كل العلاقات مع العدو الصهيوني وإغلاق السفارات ومكاتب الاتصال وغيرها. كما تضمن الإعلان دعوة الدول الصديقة وأحرار العالم الى رفض صفقة القرن وخطة الضم ومخرجاتهما والعمل على اسناد الشعب الفلسطيني ودعم صموده ونضاله لمواجهة المخططات والمشاريع الاميركية الصهيونية وتكثيف حركات التضامن معه لتحرير ارضه واستعادة حقوقه كاملة، والسعي للتواصل مع كل الحركات والهيئات العاملة في العالم لدعم نضال الشعب الفلسطيني لاستعادة حقوقه، والتأكيد على ضرورة وضع خطط تفصيلية مع المؤتمرات العربية والدولية، وإشراك المنظمات الشعبية والنقابية كافة في تنفيذها، ووضع برنامج هادف لإنماء ثقافة المقاومة وممارسة أعلى درجات الضغط الشعبي على النظام الرسمي العربي والخروج من سياسات التواطؤ والعجز والمراوحة تجاه القضية الفلسطينية، وضرورة تفعيل الملاحقة القضائية للإرهابيين الصهاينة وداعميهم في كل مكان وحيثما يكون ذلك متاحاً. وتوجه الإعلان بنداء الى الإعلاميين العرب وإلى تنظيماتهم المهنية من أجل الانخراط بقوة أكبر وفضح الإرهاب الصهيوني وجرائمه ومخاطره. والدعوة إلى قيام مبادرات عملية مستعجلة في منطقة الأغوار لدعم صمود أهلها وتثبيتهم وفرض أمر واقع على الاحتلال. كما تقرر تشكيل لجنة متابعة من ممثلي الهيئات الداعية لهذا الملتقى ممن شاركوا في التحضير له، ومن يرتأون إضافته لتتولى تنفيذ مخرجات الملتقى وتطويرها وفقاً للمستجدات.
إسرائيل تفرض الضم كأمر واقع جديد
في سياق سياسة الضم الاستيطانية، التي تسعى حكومة الاحتلال الى فرضها على الضفة الغربية قدم ما يسمى لوبي ” أرض إسرائيل” مشروعَ قانون يقضي بفرض “سيادة” الاحتلال الإسرائيلي على مستوطنات الضفة الغربية، بموجب المخطط الذي وضعه مجلس المستوطنات. ويقضي مشروع القانون الذي قدمه اللوبي للهيئة العامة للكنيست بـتطبيق القوانين الإسرائيلية على كافة المستوطنات المقامة على أراضي الضفة الغربية، ومنع تحويل البؤر الاستيطانية إلى جيوب معزولة وفرض “سيادة” الاحتلال الإسرائيلي على هذه المستوطنات بموجب المخطط الذي وضعه مجلس المستوطنات. مشروع القانون هذا الذي تقدم به عضو الكنيست حاييم كاتس (الليكود)، وبتسلئيل سموتريتش (يمينا) مخالف للقانون الدولي وجميع المواثيق والمعاهدات والأعراف الدولية وعنصري في جوهره وتفاصيله، خاصة وأنه يدعو إلى إنشاء آلية للحفاظ على الأراضي التي لا تقع تحت ما يسمى السيادية الإسرائيلية ومنع السيطرة العربية أو الدولية على الأراضي التي ستبقى خارج خريطة السيادة الإسرائيلية في المنطقة المصنفة وفق الاتفاقيات الموقعة بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي بالمنطقة (ج). وتفوح روائح عنصرية كريهة من نصوص مشروع هذا القانون من خلال دعوته الصريحة والمباشرة دولة إسرائيل لمنع البناء الفلسطيني في المنطقة ومنع الاستيلاء على الأراضي عبر مد شبكات للبنية التحتية ومنع أي نشاط دولي في هذه المناطق لا يحظى بمصادقة الحكومة الإسرائيلية ، وإلى تسوية العقارات والأراضي ، بما في ذلك في المناطق التي ستبقى خارج خرائط السيادة الإسرائيلية والى تعزيز الحفاظ على أراضي الدولة من خلال إقامة المراعي والحقول الزراعية وتحويلها إلى غابات بهدف وضع العراقيل والقيود على البناء الفلسطيني في المنطقة، واشتراط موافقة المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (كابينيت) على مخططات البناء الفلسطينية. وكانت قد انطلقت في صفوف المستوطنين ومنظمات الارهاب الصهيوني، التي تتخذ من المستوطنات وخاصة من البؤر الاستيطانية ملاذات آمنة لها حركة نشطة للمستوطنين، تعكس حالة فلتان في حماية الجيش تدعو الى الشروع في بناء بؤر استيطانية جديدة في مناطق الاغوار وفي محاذاة ما يسمى بالمستوطنات المعزولة بشكل خاص والكتل الاستيطانية ومعسكرات الجيش بشكل عام، في سياق التحضيرات الجارية لتنفيذ مخطط الضم الذي يتبناه بنيامين نتنياهو. ويعتبر هؤلاء المستوطنون الظروف الراهنة فرصة لهم لفرض حقائق جديدة على الارض على الحكومة اخذها بعين الاعتبار في مخططاتها التوسعية. فبعد بناء بؤرتين استيطانيتين في الاسابيع الماضية على قمة جبل عيبال لمدينة نابلس بمحاذاة معسكر جيش الاحتلال أقدم مستوطنون مساء الجمعة على نصب خيام خاصة بالمستوطنين على جبل صبيح جنوب نابلس. وكان المستوطنون قد حاولوا عدة مرات الاستيلاء على هذه المنطقة اما بوضع منازل متنقلة او نصب خيام ولكنهم فوجئوا بردة فعل قوية من قبل اهالي البلدة الذين تصدوا لهم واجبروهم على الخروج من المنطقة برمتها خلال السنوات الثلاث الماضية. في الوقت نفسه تسابق حكومة الاحتلال والمجموعات الاستيطانية الزمن وتحاول وضع يدها على أوسع مساحة ممكنة من أراضي الفلسطينيين ، لمزيد من التوسع الاستيطاني وشق الطرق الاستيطانية وتثبيت امر واقع جديد في سياق التطبيق العملي لمخطط الضم الذي يدعو له زعيم الليكود وغيره من زعماء الاحزاب الصهيونية اليمينية المتطرفة وقادة التجمعات الاستيطانية. وفي هذا الاطار دعا المكتب الوطني للدفاع عن الارض الى العمل من أجل تعليق عضوية الكنيست الاسرائيلي عاملة كانت أم مراقبة في جميع الاتحادات البرلمانية الدولية المعنية جنبا الى جنب مع تقديم لوائح اتهام الى المحكمة الجنائية الدولية تحديدا ضد عضوي الكنيست حاييم كاتس ( الليكود ) وبتسلئيل سموتريتش ( يمينا ) باعتبارهما يتقدمان بمشروع قانون عنصري يدعو الى تشريع وتشجيع الاستيطان الاستعماري في الاراضي الفلسطينية المحتلة بعدوان 1967 وحرمان الفلسطينيين من الوصول الى اراضيهم والانتفاع بها وحرمانهم من حق البناء والسكن والى تطهير عرقي صامت ، وهي كلها تندرج في إطار جرائم الحرب وفقا للمادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 ووفقا للمادة السادسة والسابعة والثامنة من نظام روما للمحكمة الجنائية الدولية. وفي سياق ردود الفعل الدولية على مخططات الضم الاسرائيلية طالب أكثر من مئة برلماني فرنسي من كل التوجهات السياسية، الرئيس الفرنسيّ، إيمانويل ماكرون، الاعتراف بدولة فلسطين، وفرض عقوبات دولية على مخطّط الحكومة الإسرائيلية، لضمّ أجزاء من الضفة الغربية المحتلة، حتى “لا ترتكب دولة إسرائيل ما لا يمكن إصلاحه ” كما طالبوا اعتراف الدول الـ 27 أعضاء في الاتحاد الأوروبي بدولة فلسطين. وإذا لم يتحقق ذلك، فبإمكان فرنسا القيام بهذا الاعتراف بشكل أحادي حيث اعتبروا بان “دولة فلسطين المزمعة تتحول إلى بانتوستان”، في إشارة إلى معازل للسود أقيمت في عهد نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا. كما وجه وزراء خارجية 11 دولة أوروبية رسالة إلى الاتحاد الأوروبي، طالبوا فيها بإعداد إجراءات لمنع الاحتلال من ضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة.ووقع على الرسالة الموجهة إلى المفوض الأعلى للسياسة الخارجية والأمن للاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، وزراء خارجية كل من بلجيكا وإيرلندا وإيطاليا وفرنسا ومالطا والبرتغال والسويد والدنمارك ولوكسمبورغ وهولندا وفنلندا.وجاء في الرسالة أن “ضم إسرائيل المحتمل لأجزاء من الأراضي الفلسطينية المحتلة لا يزال يثير قلقا بالغا لدى الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه”. وأعرب الوزراء عن مخاوفهم من أن “الوقت ضيق” لمنع إسرائيل من ضم أراض في الضفة.
حرية التعبير حق يكفله الدستور الجميع دون تمييز
استجابة لنداءات نسوية وشبابية إثر الجريمة البشعة بحق الفتاة أحلام، هذه الجريمة التي فجرت تراكمات مختزنة لجرائم أخرى عديدة هزت الضمير الإنساني للمجتمع ممن تعالوا على التعصب والانغلاق بكافة اشكاله لتنفيذ وقفتين احتجاجيتين، الأولى امام رئاسة الوزراء والثانية امام البرلمان للتعبير عن رفض مبدأ قتل النساء والعنف الاسري الموجه ضدهن. وقد ركزت مطالب المشاركات والمشاركين على انتقاد ضعف نظم حماية النساء وضرورة تغيير القوانين والتشريعات التي تفسح مجالاً للقتلة إما بإسقاط الحق الشخصي او الحكم المخفف.وكالعادة انبرى من يتصدى منتقداً وأحياناً غاضباً وشاتماً لهذا التحرك فهؤلاء درجوا على مقاومة أي حركة حتى الطبيعية لتطور المجتمع بتأثير التقدم العلمي وانفتاح العالم على بعضه معلوماتياً وفي الاتصالات والمواصلات متسترين حيناً باسم الدين، وأحياناً بدعوى المحافظة على التقاليد والعادات والقيم والبعض منهم صب جام غضبه على العولمة وتأثيراتها علماً ان هؤلاء لا يترددون في الإنفاق على أدوات العولمة الاستهلاكية وغيرها. والبعض انتقد ملابس المشاركات وهؤلاء نذكرهم أن هذا كان لباس نساءنا وبناتنا وأمهاتنا وطالباتنا في المدارس في الخمسينات والستينات من القرن الماضي، حيث كان الالتزام بالعادات والتقاليد أكثر. كما كان تأثير القبيلة والعائلة أقوى بكثير مما هو عليه الآن. كما نذكر هؤلاء أن الاتهام بتقليد المرأة الأوروبية أن هذه المرأة حصلت على ما تتمتع به من مساحة واسعة للحرية إثر نضالات وطريق طويل من التضحيات بداية رفضاً لحزام العفة مروراً بتسليع المرأة ولم تبخل هؤلاء النساء من التضحية بأرواحهن بالموت حرقاً في الساحات العامة. كل هذا تعبيداً لطريق الحرية.أما الغضب على الشعار الذي انتقد السلطة الأبوية فهو ناتج اما عن الجهل بمفهوم السلطة الأبوية أو تم ذلك انقياداً لبعض العارفين الخبثاء الذين يعرفون تماماً ان المقصود بالسلطة الأبوية هو السلطة الذكورية التي تطوع المنظومة الاجتماعية والقانونية والسياسية والاقتصادية لخدمة مصالحهم فهي تعني الديكتاتور الذي ينصب نفسه أباً للشعب يفرض رأيه وما عليهم سوى الانقياد والطاعة، كما يعني المدير المتسلط فهذه السلطة الأبوية تتيح حتى للأبن المراهق الذي لم يتجاوز الخامسة او السادسة عشرة من التحكم في أخته، وحتى أمه وكل أنثى في العائلة حتى لو كانت أكبر منه سناً وأكثر منه تعليماً وثقافة. وتحت هذه السلطة أصبحنا اليوم على جريمة قتل طفل لوالدته بعد أن طعنها 30 طعنة نجلاء، وقبلها نذكر الشاب المراهق الذي قطع رأس والدته ورفعه متباهياً من على الشرفة. وتحت هذه السلطة ايضاً زوج يلقي بزوجته من الطابق السابع إثر اصابتها بالكورونا، وآخر ينشرها على حبل الغسيل لينقطع بها وتسقط ميتة من الطابق السادس وغيرها وغيرها الكثير..نقدر تفاعل رئيس الوزراء مباشرة مع القضية وتعهده بمراجعة كافة الإجراءات والأدوار بالتعاون مع المجلس الوطني لشؤون الاسرة ونقدر لمدير الأمن العام إعادة هيكلة إدارة حماية الأسرة وتوسيع اختصاصاتها لتشمل كافة الجوانب الأسرية المتعلقة بحماية المرأة والطفل، والأهم حماية النفس البشرية مهما كان جنسها ومنع التعدي عليها او تعريضها للقتل او للإيذاء تحت أي ذريعة آملين أن تكون هذه الإجراءات دائمة ومستمرة لا أن تأتي امتصاصاً للغضب.
تجاوزات قانونية وإدارية في إحالة قضاة للتقاعد المبكر
أصدرت مجموعة القضاة الأربعة المحالين على التقاعد بياناً رداً منهم على بيان الأمين العام للمجلس القضائي والناطق الإعلامي باسم المجلس القاضي علي المصري، فنّدوا من خلاله ما اعتبروه مغالطات في بيان “المصري” من هذه التجاوزات: أولاً: – بخصوص ما جاء في معرض تبرير الاحالات أن ذلك يأتي انسجاماً مع السياسة العامة للدولة في إعادة الهيكلة وترشيق القطاع العام وترجمة لخطط الاحلال والتعاقب الوظيفي لإتاحة المجال لجيل الشباب لأخذ دوره…الخ. وقد اعتبر بيان القضاة أن ما ورد يتعارض مع مبدأ استقلال القضاء حسب المادتين 27 و97 من الدستور وكذلك يتعارض مع المعايير والقواعد التي جرى إقرارها من قبل الجمعية العمومية للأمم المتحدة عام 1985، حيث جاء في المبدأ 12 ما يلي: (يتمتع القضاة سواء كانوا معينين أو منتخبين بضمان بقائهم في مناصبهم الى حين بلوغهم سن التقاعد الالزامي) ولما كانت المادة 24 من قانون استقلال القضاء قد حددت سن التقاعد الحكمي بإكمال القاضي سن السبعين مذكرين بأن الالتزامات الدولية تسمو على القوانين المحلية للدولة. ثانياً: حول الادعاء أن هذه الإحالة جاءت في سياق إعادة الهيكلة وترشيق القطاع العام لا ينطبق على القضاء كونه مستقلاً وهذا يسري فقط على المؤسسات التابعة للسلطة التنفيذية مذكرين أننا أصلا في الأردن نعاني من قلة ومحدودية عدد القضاة بدليل وجود أزمة تراكم للقضايا وزيادتها بشكل فلكي وهي مشكلة ما زالت عصية على الحل.ثالثاً:- إن مبرر اتاحة المجال لجيل الشباب يسقط أمام علمنا ان القضاة المحالين للتقاعد تتراوح أعمارهم بين 45 الى 55 سنة، أي أنهم في أوج عطائهم فضلاً عن أن معظمهم حصل على تقدير جيد جداً في تقييم الأداء السنوي (2019)، وقد تم الإبقاء على عشرات القضاة كان تقديرهم متوسط أو ضعيف.رابعاً: – هناك مخالفة قانونية في تشكيل اللجنة القضائية من أقدم خمسة قضاة في محكمة التمييز هم ليسوا أعضاء في المجلس القضائي واذا ما صرفنا النظر عن هذه المخالفة فان رئيس المجلس القضائي يمارس سطوته على اللجنة الخماسية، حيث دعا هذه اللجنة الى الاجتماع في مكتبه في ذات اليوم المقرر للاجتماع وفي هذا الاجتماع نفسه عرض أسماء القضاة الذين رغب بإحالتهم على التقاعد المبكر. وقامت اللجنة بإصدار توصياتها بالإحالة في ذات الجلسة. بينما ينص القانون على أنه يتوجب أن تضع اللجنة يدها على ملفات القضاة وتبقى في حالة انعقاد مستمر على مدار السنة وتجري مراجعات دورية لأداء القضاة وحسن سيرتهم ونزاهتهم ثم ترفع قراراتها لرئيس المجلس القضائي الذي يفترض فيه تلقي هذه التوصيات واتخاذ الاجراءات المناسبة دون التدخل في اعمال اللجنة. ويؤكد البيان أنه لم يتسن للقضاة حتى هذه اللحظة الاضطلاع على قرار القاضي بإحالتهم على التقاعد بسبب امتناع رئيس المجلس عن تسليمهم القرار. وكذلك يتهم القضاة رئيس المجلس القضائي بالهيمنة على نادي القضاة ويفرض سيطرته عليه عبر قيامه بتعيين الهيئة الإدارية للنادي في مخالفة صارخة لأحكام المادة 46 من قانون استقلال القضاء والتي وضعت الأساس القانوني لفكرة نادي القضاة دون أن تنيط بالمجلس القضائي أي دور أو صلاحية في هذا الشأن.
تعقيباُ على تصريحات رئيس الوزراء لـ “الغارديان” البريطانية كل حل مرهون بتوازن القوى القائم
قال رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز إن الاردن يمكن أن ينظر بشكل إيجابي إلى “حل ديمقراطي لدولة واحدة” للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني.وقال الرزاز لصحيفة “الغارديان” البريطانية إن سياسة الضم التي ينتهجها رئيس الوزراء الإسرائيلي ستكون “إيذانا بدولة فصل عنصري جديدة” يمكن أن تكون قوة راديكالية وتزيد من زعزعة الاستقرار في المنطقة.وقال في مقابلة أجريت في عمان “برأينا، إن أي شيء أقل من حل الدولتين القابل للتطبيق سيدفع ليس فقط الأردن وفلسطين و”إسرائيل” فحسب، بل المنطقة والعالم الى حالة من الفوضى”.لكن في إشارة إلى الوضع المتدهور لصيغة الدولتين منذ عقود، قال الرزاز إن الأردن يمكن أن ينظر بشكل إيجابي إلى إقامة دولة فلسطينية إسرائيلية واحدة، شريطة أن تمنح حقوقا متساوية لكلا الشعبين.لقد تجنب القادة الإسرائيليون تقليديًا أي نوع من حل الدولة الواحدة، خوفًا من أن يتغلب السكان الفلسطينيون في نهاية المطاف على الحل اليهودي ويهددون الهوية الدينية لإسرائيل. لكن الفكرة تزايدت شعبيتها بين النشطاء الفلسطينيين حيث خفت احتمالات إقامة دولتهم الخاصة.وقال الرزاز “إذا ما أغلق الباب في وجه حل الدولتين، يمكنني أن أنظر إلى هذا بشكل إيجابي للغاية، إذا كنا نفتح الباب بوضوح لحل ديمقراطي لدولة واحدة”.“لكن لا أحد في إسرائيل يتحدث عن ذلك، وبالتالي لا يمكننا فقط أن نغطي ما يفعلونه. من يتحدث عن حل الدولة الواحدة في إسرائيل؟ إنهم يتحدثون عن الفصل العنصري بكل معنى الكلمة.وقال “أتحدى أي شخص من إسرائيل ليقول نعم، لننهي حل الدولتين، إنه غير قابل للتطبيق”. “لكن دعونا نعمل معًا على حل ديمقراطي لدولة واحدة. باعتقادي، ستنظر الأردن بشكل إيجابي للغاية لهذا الحل. لكن إغلاق أحد الأفكار والتفكير بالتمني هو مجرد خداع للنفس. وأضاف سواء ضمت إسرائيل الضفة الغربية أم لا، فإن حل الدولتين لم يعد قابلاً للتطبيق.ولفت الرزاز الانتباه الى أن الضم سيكرس نظام الفصل العنصري على غرار جنوب إفريقيا الذي يمارس بالفعل ضد الفلسطينيين داخل إسرائيل وفي الأراضي المحتلة.“لم تكن جنوب أفريقيا مشكلة بالنسبة لدول الجوار بل كانت مشكلة للعالم. إذا استمرت إسرائيل في هذا المسار، فستكون مشكلة للعالم ككل “.وبحسب “الغارديان” تشير تعليقات الرزاز إلى انفتاح أكبر على حل الدولة الواحدة مما عبرت عنه القيادة الأردنية في السابق، وإن كان ذلك بشرط من غير المرجح أن تقبله إسرائيل على المدى القصير. كما يقدمون معاينة محتملة لما يمكن أن تدفعه عمان وعواصم أخرى كحل للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني إذا استمر الضم.وبعد التصريح الصادر عن الدكتور الرزاز انهالت التعقيبات تقارن بين حل الدولة او حل الدولتين، وكأنّ الظروف باتت جاهزة للحل. أن تصريح رئيس الوزراء والتعقيبات عليه تتجاهل الواقع في ظل التوازن المختل بين طرفي الصراع على فلسطين. ضمن هذا الاختلال نجد نتنياهو وتياره السياسي يصرون على إملاء حل يتجاوب مع صفقة القرن، وتيار نتنياهو هو المهيمن في سياسات إسرائيل. يستحيل في مثل هذا الاختلال التوصل الى حلول منصفة أو تضمن الحد الأدنى من العدالة في فلسطين. الحديث عن حل ما في الوقت الراهن ملهاة، وتجاهل للواقع البائس، وإعلان بالاستنكاف عن ولوج درب الكفاح الوطني. إنه خداع للجمهور . العدالة في فلسطين تتحقق إثر مقاومة شعبية متصاعدة تعيد ترتيب القوى، لا نجد قوة سياسية في فلسطين تحاول قدح شرارتها. وأقصى ما وعدتنا لقاءات فتح- حماس اجتماع خطابي في غزة لن يغير شيئا في توازن القوى المختل. كل حل مرهون بتوازن القوى القائم، وليس من الواقعية السياسية التفكير في حل لم تنضج شروطه؛ وليس من الحكمة المقارنة بين حلول، وكأننا نملك قوة الاختيار. لا يجد الطرف المتفوق نفسه مضطرا لتقديم تنازلات. واضح أن ما يقدمه نتنياهو من حلول مهين للقيادة الفلسطينية، ويعكس غطرسة القوة . من العبث أن يقدم الطرف المغلوب على أمره مقترحات او مشاريع حلول. وخبرة المفاوضات العقيمة طوال ربع قرن مضى كافية لتعلم الف باء السياسية.