في تقرير اصدرته منظمة اوكسفام لمكافحة الفقر نشر في اليوم الأول للمؤتمر الاقتصادي العالمي (دافوس) تحت عنوان “فيروس اللامساواة”، اوضحت ان فيروس كورونا يتحيز طبقيا للفئة الاكثر ثراء في العالم. وبين التقرير تفاقم حالة اللامساواة في جميع بلدان العالم بين الاثرياء والفقراء في ظل الوباء الذي اجتاح العالم في نفس الوقت، واكد التقرير الذي جاء نتاجا لمسح عالمي أجرته المنظمة وشمل 295 خبيرة وخبيرا من 79 بلدا في العالم ان 87% من المشاركين يتوقعون زيادة في اللامساواة في الدخل في بلدانهم نتيجة لتلك الجائحة. واشار التقرير الى ان الفئة الأكثر ثراء والتي ضمت عينة من 1000 من اصحاب الاستثمارات الرأسمالية الكبيرة، ومعظمهم من الذكور البيض واصحاب المليارات استطاعوا استرداد خسائرهم التي سببتها جائحة كورونا خلال 9 أشهر في حين يحتاج الفقراء الى 14 ضعف هذه المدة للعودة الى وضعهم قبل الكارثة الوبائية، اي ما يعادل عقدا من الزمن. وشهد اصحاب المليارات في الشرق الاوسط وشمال افريقيا تناميا في ثرواتهم بمقدار 10.1 مليار دولار خلال أشهر الوباء بين مارس (آذار) وديسمبر (كانون أول) من العام الماضي، في حين دفعت الجائحة في المنطقة المذكورة بقرابة 16 مليونا الى براثن الفقر، وما زال الوباء يهدد معيشة أكثر من 68 مليون شخص بالوقوع في براثن الفقر خلال العقد المقبل ان لم تتحرك الحكومات لإنقاذهم. واشار تقرير اوكسفام ان الرجال العشرة الاكثر ثراء في العالم حققوا نموا في ثرواتهم مجتمعة يزيد على نصف تريليون دولار منذ بدء الجائحة وهو ما يكفي لشراء لقاح كورونا لإنقاذ جميع البشر وانقاذهم من هاوية الفقر التي أدت الى أسوأ أزمة عمل منذ 90 عاما. واظهر التقرير ان النساء كن الأكثر تضررا من الجائحة بسبب الوظائف الهشة ومنخفضة الاجر التي يعملن فيها. وأشار التقرير الى ان فرض ضريبة على ال 32 شركة عالمية التي كانت الاعلى ارباحا خلال الجائحة كان يمكن ان يؤدي الى جمع 104 مليارات دولار خلال عام 2020 تقدم مساعدات اغاثية للبشرية وتغطي التعويضات لحالات البطالة لجميع العمال والدعم المالي لجميع الاطفال والمسنين في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل. واشارت اوكسفام الى ان العالم شهد خلال الجائحة أكبر ارتفاع في اللامساواة منذ بدء تدوين الارقام. وبلغت ثروات اصحاب الملايين في ديسمبر من العام المنصرم 11.95 تريليون دولار. وذكر التقرير ان 22 ألف شخص من السود واللاتينيين فقدوا حياتهم بسبب حالة اللامساواة التي سادت خلال الجائحة، وان نسبة الوفيات بين المنحدرين من أصل افريقي في البرازيل فاقت بنسبة 40% نسبة نظرائهم البيض.
نافذة على الأحزاب الشيوعية
لبنان أدان الحزب الشيوعي اللبناني القمع السياسي والأمني للسلطة الحاكمة بزجّ الجيش والقوى الأمنية، بكل عتادها وعديدها، في مواجهة المنتفضين، ودعا إلى محاسبة المسؤولين عن قرار إطلاق النار على المحتجّين، مهما علا شأنهم. مضيفاً إن الانفجار الاجتماعي، الحاصل اليوم، ما هو إلّا نتيجة حتميّة لسياسات السلطات المتعاقبة، بكل تلاوينها، والتي أرست نظاماً طائفياً تحاصصياً وزبائنياً وريعياً، أدّى إلى إفقار العمال والمزارعين والطلاب والمتعطلين عن العمل، وذوي الدخل المحدود وتهميشهم وتهجريهم، في مقابل تركّز الثروة بين أيدي القلّة القليلة من أصحاب رؤوس الأموال والمصارف والفاسدين المرتبطين بأحزاب السلطة الحاكمة. وأكد أنّ الاستهتار الرسمي بالتعاطي مع أزمة الكورونا، وعدم تخصيص دعم مادي مباشر للعائلات الأكثر فقراً، لتمكينها من الالتزام بالحجر، وعدم تأمين التغطية الصحيّة الشاملة وفحوصات pcr المجانية، وفتح البلاد في فترات معينة خدمة لمصلحة أصحاب رؤوس الأموال، هو المسؤول الأوّل والرئيسي عن الانهيار الصحي الشامل في البلد وتفشي الحالات بشكل واسع، والذي نجم عنه خسارة آلاف الأرواح. وحمّل المنظومة الحاكمة مسؤولية الانهيار الاقتصادي والنقدي والصحي والسياسي والأمني، وصولاً إلى جريمة انفجار المرفأ وقمع المحتجّين والمنتفضين. فلسطين صرح حزب الشعب الفلسطيني ان قيادة الحزب تلقت دعوةً رسميّة من القيادة المصرية للمشاركة في الحوارات الوطنية الفلسطينية التي ستعقد في العاصمة المصرية القاهرة يومي الثامن والتاسع من شباط/ فبراير الجاري. وقال الأمين العام لحزب الشعب الفلسطيني، بسام الصالحي، إن الحزب سوف يشارك في هذه الحوارات، واضعاَ نصب عينيه العمل على إنجاح اللقاء بما يؤدي للتوافق الوطني على العملية الانتخابية بأفقها ومضمونها السياسي والديمقراطي وبكل آلياتها ومراحلها، وتعزيز وحدة كل مكونات شعبنا داخل وخارج الوطن. وأكد الصالحي أن الحزب واستكمالاَ لما سبق وطرحه رسمياَ من رؤية على الرئيس وكل الأطراف السياسية خلال اللقاءات الأخيرة حول الانتخابات، سيتوجه للحوار بعقل مفتوح ساعياَ لإنجاحه بما يؤدي إلى التوافق على كل القضايا الممكنة، مشيراَ في هذا الشأن إلى أنه يحمل معه عديد المشاريع والمقترحات المتعلقة بضرورة تحصين الانتخابات سياسياَ وقانونياَ، وتحويلها إلى معركة وطنية ضد الاحتلال ولطرح الصيغة المقدمة من الحزب كمقترح لإجراء تعديلات على قانون الانتخابات ذاته فيما يخص القدس ومكانتها وتعزيز السيادة الفلسطينية عليها، وكذلك قضية الحفاظ على عضوية الأسرى النواب أو من يعتقل منهم من المجلس القادم، بالإضافة إلى ضرورة عقد جلسة للمجلس المركزي والمعالجة السياسية والقانونية لانتخاب رئيس (دولة فلسطين). السودان استنكر الحزب الشيوعي السوداني مصادرة الحقوق الأساسية للمواطن، بما في ذلك حرية التعبيروحق المواطن في الحياة والأمن والاستقرار. وقال إن هذه الظواهر الخطيرة هي انعكاس للإجراءات والسياسات التي تتبعها السلطة وقادتها في عدم احترام القانون والتدخل والتعدي علي سلطات القضاء والشرطة، في سابقة خطيرة فقد رشحت الأنباء عن تدخل رئيس مجلس السيادة ونائبه لمنع التحقيق مع زوجة المخلوع، وتم إيقاف ضابط الشرطة المشرف على تلك القضية. كما تدخل السيد برهان وأصدر قرارا بالإفراج عن أوكتاي المواطن التركي المتهم بمخالفات مالية واقتصادية. وأضاف الحزب: يتكرر مشهد الاعتقالات الجزافية الذي تمارسه أطراف من الدعم السريع والشرطة. واختطاف المواطنين وتعذيبهم في أقبية ومقرات سرية. وتزداد حركة السيارات دون لوحات وعليها رجال ملثمون يهددون ويروعون المواطنين. وقد تعرض أفراد من بعض لجان التمكين في العاصمة والأقاليم لعمليات التهديد والابتزاز. وأشار الى أن كل هذا يتم في ظروف سياسية في غاية التعقيد. ويفشل التحالف الجديد في تكوين حكومته بقصد القبول بالمحاصصة وتوزيع (الكيكة) بعيداً عن الكفاءات وحل مشاكل الشعب، وتستمر محاولات المكون العسكري وحلفائه في الحركات المسلحة وما تبقى من قحت تحت مظلة (مجلس شركاء الفترة الانتقالية) في تحويل الوثيقة الدستورية إلى وثيقة لتعبئة سياساتهم وسيطرتهم على اتخاذ القرار خلف ظهر الشعب وبدون رقابته. تونس أدان حزب العمال التونسي الخطوات التصعيدية التي قامت بها النقابات الأمنية، واستنكر محاولاتها الالتفاف على الثورة وعلى المطالب الشعبية العادلة والمشروعة للشعب وخاصة شبابه المفقّر والمهمش والمقموع، واستهدافها للحزب بالاسم ولأمينه العام الرفيق حمة الهمامي وتنظيمه الشبابي المناضل، اتحاد الشباب الشيوعي التونسي. وأضاف أنه الى جانب الانحطاط الأخلاقي، فقد اتسم خطاب هذه الجماعات الأمنية بالتكفير والتخوين والتحريض على مناضلات اليسار والقوى التقدمية عامة ومناضليهما بنفس ذلك الأسلوب الرجعي المتطرف الذي برز بشكل خاص في فترة اغتيال الشهيدين شكري بلعيد والحاج محمد البراهمي. وقد وصل الأمر ببعض النقابات الأمنية إلى الدعوة إلى “التصدي الأمني الحازم” للتحركات الاحتجاجية بما فيها تحركات 6 فيفري التي توافق الذكرى الثامنة لاغتيال الشهيد شكري بلعيد دون التزام بتعليمات الوزارة والحكومة، وهو ما يكشف عن الطبيعة الفاشستية لهذه العصابات التي ترتدي جبة نقابية. إنّ حزب العمال الذي اطّلع على كل المواد المنشورة لوقفات وبيانات بعض الجهات الأمنية، وإذ يذكّر بأنه كان منذ تأسيسه صرحا من صروح النضال ضد الدكتاتورية وقدّم التضحيات الجسام لإسقاطها يحتفظ بحقه في إقامة الدعاوي القانونية اللازمة ضدّ دعاة التكفير والتخوين، فإنه يتوجّه إلى الرأي العام الوطني بما يلي: -إنّ ردّ فعل بعض النقابات والجهات الأمنية إضافة إلى كونه يعكس عمق الأزمة السياسية في بلادنا، فإنه يقيم الدليل على تنامي التوجهات الفاشستية التي حكمت المنظومة الأمنية في بلادنا منذ انبعاثها. -يحمّل المسؤولية لمجمل منظومة الحكم التي تعطّل تحوّل جهاز الأمن إلى أمن جمهوري سواء من جهة التشريعات والقوانين أو من جهة الظروف المادية والاجتماعية للأمنيين أو من جهة التكوين في أفق التشبع بثقافة حقوق الإنسان وكرامة البشر. وحذر الحزب من الإجراءات الاقتصادية والمالية المعادية للشعب والوطن التي تنوي المنظومة القمعية تنفيذها لإنقاذ مصالح السماسرة واللصوص المحليين والأجانب. -يؤكد أنّ ممارسة حق التظاهر في أيّ شبر من أرض تونس بما في ذلك أمام مقرات السيادة المركزية والجهوية هو حقّ غير قابل للتصرف ضحّت من أجل تكريسه أجيال من المناضلين والمناضلات. ودعا حزب الشعب التونسي وقواه التقدمية من أحزاب ونقابات وجمعيات مدنية وشخصيات كي تنتبه إلى ما يحاك ضد الحريات والمكاسب الديمقراطية التي قدّم من أجلها الشعب التونسي الغالي والنفيس، واتخاذ ما يتطلبه الوضع من إجراءات ومبادرات للتصدي لنزعة الفشستة التي تغذيها مكونات منظومة الحكم الفاشل والمتربصين بها من أزلام الدكتاتورية المخلوعة. إيطاليا احتفل الحزب الشيوعي الإيطالي في 21 ديسمبر الماضي بالذكرى المئوية لتأسيسه وكان الحزب القوة الأساسية في مقاومة الفاشية، وفي إعادة إعمار إيطاليا الديمقراطية. وعندما توفي سكرتيره العام بالميرو تولياتي في عام 1964، كان ربع الناخبين الإيطاليين يصوتون له. وبلغت عضوية الحزب آنذاك 2 مليون، وكان أكبر حزب شيوعي خارج المنظومة الاشتراكية. وبقيادة إنريكو برلينغوير في سنوات 1972 – 1984، الذي يعده مهتمون بتاريخ الحزب، وواحد من أكثر الشيوعيين إبداعًا وشعبية في التاريخ الحديث، حصد الحزب الشيوعي 34,4 في المائة من أصوات الناخبين، في الانتخابات البرلمانية عام 1976، وفي انتخابات البرلمان الأوربي في عام 1984 أصبح الحزب القوة السياسية الأولى في إيطاليا، تاركا الديمقراطيين المسيحيين خلفه. ولم يكن الحزب الشيوعي الإيطالي “حزبا انتخابيا” فقط، بل كان
اتساع نطاق الاتجار بالبشر في الكيان الصهيوني
المبالغة التي تعمد اليها الطغمة الحاكمة في الكيان الصهيوني عند الحديث عن المخاطر الخارجية التي تتهدد كيانها المحتل والعنصري، سواء تعلق الامر بالقدرات النووية الإيرانية او بالصواريخ الدقيقة التي بات يمتلكها حزب الله في لبنان، او بالقدرات العسكرية المتنامية لفصائل المقاومة الفلسطينية في غزة المحاصرة، تهدف، في جزء رئيس منها، للتعمية على التناقضات والمشكلات الاجتماعية الحادة التي تتفاعل في المجتمع الصهيوني، والتي مهما حاول قادة إسرائيل اخفائها، أيضا، تحت ستار سحب دخان كثيفة من التحريض العنصري، وإشاعة أجواء من الكراهية ضد الجماهير العربية والشعب الفلسطيني باسره، كما الشعوب العربية، الا انها اتساع نطاقها، وحدتها يجعلها تطفو على السطح بحيث تصبح محاولات اخفائها وطمسها عديمة الجدوى. إن انفجار هذه المشكلات الاجتماعية، ومنها اتساع نطاق ظاهرة الاتجار بالبشر، التي وصفتها هيلا شمير، الكاتبة والبروفيسورة في كلية الحقوق بجامعة “تل أبيب” في مقالة نشرتها في صحيفة “معاريف” بـ “ظاهرة العبودية العصرية”، وتشغيل العمال الأجانب الرجال والنساء في ظروف قاسية، تهبط الى ما دون الحد الأدنى من معايير العمل الدولية، تدحض الفكرة التي دأبت “إسرائيل” في الترويج لها عن نفسها، بأنها “واحة الديمقراطية في صحراء الاستبداد العربية”، وبأنها “دولة الخلاص والرفاهية لجميع يهود العالم”، وبأنها الوحيدة في المنطقة التي تستلهم قيم الحضارة الغربية وتطبقها على أرض الواقع. وقد كشف تقرير حديث نشره موقع “زمن إسرائيل” وترجمه موقع “عربي 21” تجنب الحديث عن مظاهر الاستغلال القاسي الذي يتعرض له العمال الفلسطينيون في سوق العمل الإسرائيلي، واقتصر الحديث فيه عن معاناة العمالة الأجنبية، عن توفر العديد من الشهادات التي تشير الى اجبار العشرات من العاملات الأجنبيات اللواتي وصلن الى “إسرائيل” قبل نحو عام على العمل على مدار الساعة، دون فترات راحة وإجازات، مع تعرضهن للإذلال والجوع، أسفر عن فقدانهن الكثير من أوزانهن، ولم يُسمح لهن بإغلاق غرفهن”، بالرغم من حصولهن على تصاريح عمل. وتضمن التقرير شهادات حية لمحاميات يهوديات أشرن الى تعرض عاملات مهاجرات للتحرش الجنسي من قبل أرباب عملهن الإسرائيليين، واعتبرن ان الحديث عن الجرائم الجنسية لأصحاب العمل الإسرائيليين بات أمرا مخزيا، وأن ظروف العمال الأجانب في إسرائيل تعتبر منصة ملائمة لظروف العبودية، وكورونا جعل ظروفهم أكثر صعوبة. وجاء في حديثهن أيضا أن الأمر يبدأ بالعمولات المرتفعة التي يدفعها العمال لأصحاب العمل مقابل العمل هنا، فالعمل هو ستة أيام في الأسبوع، و24 ساعة في اليوم، وأحياناً يُطلب من الممرضين عدم مغادرة منازل المرضى ودور رعاية المسنين حتى في يوم الإجازة”. ويورد التقرير شواهد عن تعرض العمال الأجانب لعملية خداع متعمدة من قبل ارباب العمل الصهاينة، حيث يتفاجؤوا لدى وصولهم الى “إسرائيل” ان قطاعات العمل التي بانتظارهم غير تلك التي تم تثبيتها في عقود العمل الموقعة معهم، مما يجعلهم عرضة للابتزاز ويضطرهم لقبول العمل في أي مجال وفي ظل ظروف عمل شديدة القسوة. فالممرضات اللواتي قدمن لمكافحة وباء كورونا أصبحن، على حد تعبير الدكتور عدنان أبو عامر الذي عكف على ترجمة التقرير، إماء، وكذلك الرجال الذين يأتون للعمل في قطاع البناء باتوا محتجزون في ظروف عبودية، ويقيمون في ملاجئ لضحايا الاتجار بالبشر. ومع أن ظاهرة الاتجار بالبشر ظاهرة عالمية، الا ما يميز الكيان الصهيوني العنصري أنه دأب على انكار تحولها من مجرد حالة فردية الى ظاهرة، آخذة في الاتساع. فإحدى المحاميات الاسرائيليات أشارت في هذا الصدد الى تلقي المنظمة التي تعمل فيها العديد من الشكاوى من العمال الذين تم توظيفهم في ظروف يرثى لها في إسرائيل. وأفادت بأنه حين يتم الاتصال بالشرطة لمتابعة قضايا الاتجار بالبشر فهي لا تلقي لنا بالاً، رغم أننا نتعامل مع عمال انهاروا جسديًا نتيجة لساعات العمل المتعددة، والظروف الصعبة، والمعيشية السيئة، حتى نصل إلى نقطة تتزايد فيها الجرائم”. وكشفت هذه المحامية أن “إسرائيل لديها اليوم ثلاثة أنواع من ظاهرة الاتجار بالبشر والعبودية، أولها النساء العاملات في مجال الدعارة، وثانيها العمال المهاجرون القادمون من دول أوروبا الشرقية وجنوب شرق آسيا، وثالثها طالبو اللجوء من أفريقيا، خاصة من إثيوبيا والسودان وإريتريا، الذين يتم اختطافهم في سيناء، والمطالبة مقابلهم بدفع فدية، ويتم احتجازهم وتعرضهم للتعذيب الجسدي والجنسي والعقلي”. وفي ذات السياق تؤكد البروفيسورة هيلا شمير في مقالتها بأن مساعي الحكومة الاسرائيلية ضئيلة فيما يتعلق بمحاربة الاتجار بالبشر، وتشغيلهم في ظروفٍ تصل إلى العبودية، “والدليل على ذلك، تكليف شرطية واحدة، في شرطة “إسرائيل” برصد ضحايا الاتجار بالبشر، في حين لم يحكم القضاء الإسرائيلي منذ عام 2006م، إلا بإدانة شخصٍ واحد، بتشغيل عمال في ظروف عبودية”. وتضيف أن تجاهل سلطات إنفاذ القانون لظاهرة الاتجار بالبشر، يترافق مع تخلي النقابات العمالية عن دورها المفترض في هذه الإطار. وتؤكد أن “في العالم ثمة تفهم متعاظم لمسؤولية النقابات الكبرى في مواجهة استغلال العمال، يتجلى في تشريع قوانين وإصدار قرارات قضائية، لكن هذا الفهم في “إسرائيل” لم يتسع نطاقه بعد”.
السلام… حرب بين معسكرين
على وقع نتائج الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة، تصاعدت الجهود في منطقتنا لإعادة ترتيب بيت “السلام” العربي. لم يكن أشد المتشائمين في معسكر السلام الجديد، يتوقع خسارة ترامب في الانتخابات، وذلك بناء على الوهم العربي التاريخي القائل بأن “إسرائيل” هي من تصنع الرؤساء الأميركيين، وقد كان ترامب من أكثر الرؤساء جرأة في تاريخ التدخل الأميركي في منطقتنا بعد عام 1956، وانتهاء بحقبة الاستعمار القديم. اندفع معسكر السلام الجديد في الطريق التي عبّدها ترامب وأزال منها عوائق القضايا الرئيسية، المتضمنة وضع القدس والحدود في منطقتي غور الأردن والجولان، بحيث يكون الحل القادم اقتصاديا بحتا، دون تغييرات ديمغرافية تذكر تطال إسرائيل نتيجة لهذه الاتفاقيات. وبالطبع رحبت اسرائيل بشدة بهذا الخط التطبيعي الجديد الذي يعفيها من نصوصٍ وشروط، مثل الالتزام بقرارات الأمم المتحدة ووقف بناء المستعمرات وإطلاق سراح الأسرى، وغيرها من الشروط التاريخية لعملية السلام. ومع زوال الشروط التاريخية، غاب مثلث السلام التقليدي والتاريخي: مصر والأردن والسلطة الفلسطينية عن المشهد السياسي. ففي الوقت التي رحبت فيه مصر بالاتفاقيات بشكل مختصر وبعيد عن الأعراس الإعلامية المعتادة، أبدى الأردن موقفا متحفظا جدا تمثل في تمنياته أن تتمكن هذه الاتفاقيات من إرجاع إسرائيل إلى جادة “شروط السلام التاريخية”، أما السلطة الفلسطينية فأخذت موقفا متشنجا وعنيفا وأطلقت تصريحات تتهم المطبعين بخيانة القضية الفلسطينية، وجاءت هذه الخلافات لتتوج التوتر في العلاقات الفلسطينية الخليجية، وبشكل خاص دولة الإمارات التي سبق للسلطة الفلسطينية أن رفضت شحنة مساعدات طبية قدمتها الإمارات عن طريق إسرائيل في حزيران 2020. تعزز الانطباع بأن الخلافات أعمق مما تبدو عليه بعد عقد القمة الثلاثية المصرية– الأردنية– العراقية، حيث عكست تصريحات وزير الخارجية الأردنية فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية عمق الخلاف في وجهات النظر بين معسكري “السلام”، إذ صرح قائلا: “أفق السلام لا يزال غائبا وهذا مدعاة لقلق الجميع”. وأضاف: كما جرى في القمة تناول التطورات الخاصة بالقضية الفلسطينية والحفاظ على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وإقامة دولته على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، واستمرار دعم جهود التسوية السياسية على أساس المبادرة العربية والحوار والمفاوضات المباشرة بين أطراف الصراع”. بعد هذا التصريح بدت القمة وكأنها إعادة ترتيب لمعسكر السلام القديم في مواجهة المحاولة لتغييب دوره. لكن الرأسمالية قدمت لنا درسا جديدا بإسقاط ترامب وسياساته المحافظة اقتصاديا، واللجوء إلى خيار الديمقراطيين الأكثر توجها نحو التدخل في شؤون العالم، والأكثر انفتاحا على ملفات كثيرة وأهمها ملف التجارة مع الصين، والأزمة مع إيران، والنزاعات في المنطقة العربية وأميركا الجنوبية. هذا الانفتاح لا يعني أن الديمقراطيين أقل خطورة أو شراسة من ترامب، بل لعل العكس أكثر صحة. لكن الرأسمالية الأميركية أطلقت رسالة مفادها أن “أميركا أولا” وأن إسرائيل وغيرها من الحلفاء ليسوا سوى أدوات تُستعمل لتحقيق مصالح الرأسمالية حسب ظروف اللحظة التاريخية، مذكرين بالمقولة التاريخية للرئيس الفرنسي شارل ديغول “ليس للوطن أصدقاء ولكن للوطن مصالح”. مع عودة الديمقراطيين إلى البيت الأبيض، يعتقد كثيرون أن الأولوية ستكون لعودة المفاوضات حول الاتفاق النووي مع إيران، ومحاولة توسيع بنوده لتشمل الصواريخ المتوسطة والبعيدة المدى، وبالتالي العودة إلى مسار التفاوض التقليدي الفلسطيني– الإسرائيلي، في محاولة لاسترضاء إيران التي صرحت أكثر من مرة أن اتفاقيات التطبيع الإماراتية البحرينية تشكل تهديدا لأمنها الداخلي. هذه العودة للمفاوضات لا يمكن أن تتم إلا بمشاركة الطرف الفلسطيني، ما يجعل الحضور الأردني مهما في التعامل مع قضايا رئيسية مثل القدس واللاجئين. هنا لا بد من الأخذ بعين الاعتبار أن التغييرات التي أجرتها إسرائيل على الأرض جعلت حل الدولتين أمرا بعيد المنال، مما يزيد من أهمية الدور الأردني في حال أعيد طرح مشروع كونفدرالية الأراضي المقدسة، أو أي حل هجين يخلط بين حل الدولتين والتوطين، وينطوي على مشاركة الأردن في حل مشكلة السكان الفلسطينيين. هذا التغيير المتوقع في الاستراتيجية الأميركية في المنطقة دفع معسكري “السلام” العربي إلى العمل على إعادة ترتيب البيت الداخلي لدول السلام من خلال توزيع الأدوار لتحقيق سرعة الإنجاز. فكانت في البداية القمة الثلاثية الإماراتية– البحرينية-الأردنية، والتي أطلقت عليها صحيفة الاتحاد الإماراتية اسم “لقاء السلام”، والذي يمكن اعتباره لقاء رد الاعتبار للدور الأردني في عملية السلام والتطبيع. من جانب آخر جاء إعلان السلطة الفلسطينية عن عودة العلاقات والتنسيق الأمني مع إسرائيل، إلى ما كانت عليه قبل 19 أيار 2020، في محاولة فلسطينية للعودة إلى طاولة السلام الجديدة من البوابة الإسرائيلية. ثم كانت الزيارات المتكررة للملك عبدالله للإمارات وزيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى الأردن. وحدة معسكري السلام، أنتجت منظومة سلام جديدة “هجينة”، تكرس هيمنة إسرائيلية اقتصادية وسياسية وعسكرية. تجلت هذه الهيمنة في الصمت الذي ران على الأنظمة الرسمية العربية في مواجهة الهجمات الجوية الإسرائيلية المتكررة، التي عبرت طائراتها من أجواء الاردن، لتقصف سوريا، واقتحامات المستوطنين المتكررة للقرى والبلدات الفلسطينية وتوسيع المستوطنات، وإعادة إحياء داعش والاحتلال التركي لأراض شمال سوريا. نحن إذن أمام الكثير من المتغيرات التي تأخذ طريقها لتصبح وقائع جديدة على الأرض، تتطلب من القوى الوطنية الجذرية رفع سقف خطابها في مواجهة هذه التغيرات. الاستراتيجية المطلوبة اليوم هي المقاومة، ليس ببعدها العسكري فقط، ولكن المقاومة الاقتصادية بفضح الجهات والدول التي تتعامل مع العدو ومقاطعة منتجاتها. المقاومة السياسية بتنقية الصف الوطني من “المياعة الثورية” والخطاب الليبرالي المبطن. والمقاومة الثقافية بفضح المؤسسات الثقافية المتعاملة مع العدو ومقاطعة نشاطاتها. وهذه المقاومة لن تتحقق ولن تصل إلى أهدافها دون الاستعداد لدفع ثمنها مهما كان مرتفعا.
الغرب يُسخِّر نافالني لاحتواء روسيا
لا غرابة في أن يقفز أي خبر له علاقة بالمعارض الروسي نافالني الى صدارة التغطيات الصحفية والإعلامية الغربية، الأوروبية والأمريكية، لأن أي حدث يمكن أن يتسبب في زعزعة استقرار روسيا، ويحرف اهتمامها عن حل القضايا الملحة التي تواجهها يعتقد الغرب انه يصب في مصلحته ويخدم أهدافه قريبة وبعيدة المدى. وهنا تتجلى بصورة جلية المعايير المزدوجة التي تعتمدها دوائر صنع القرار في الغرب الامبريالي، والانتقائية الواضحة في التعاطي مع الاحداث، فهي تعمد الى تسليط بقع ضوء قوية على جوانب وتجاهل أخرى، حتى لو كانت الأولى قليلة او عديمة الأهمية، والثانية عكسها تماما. ففي ضوء هذه المعايير المزدوجة والانتقائية يصبح نافالني “مناضلا” من أجل الحرية و”ضحية” لاستبداد السلطات القمعية الروسية، ويجري تماما التغافل عن أن منظمي المظاهرات التي تطالب بإطلاق سراحه لم يتقدموا للسلطات الروسية بطلب الحصول على تصريح، كما تقتضي القوانين المرعية، وفي نفس الوقت توجيه انتقادات شديدة اللهجة للسلطات لقيامها بحظر هذه التظاهرات واعتقال قادتها ونشطائها. وفي الوقت الذي يتم فيه ابراز مظاهر العنف والقسوة من جانب رجال الامن، يتم تجاهل الاعتداءات المقصودة والمتكررة والتي سجلتها عدسات كاميرات ممثلي وسائل الاعلام المحايدة، وليس فقط القريبة من السلطة، من جانب بعض المتطرفين المشاركين في المظاهرات على رجال الامن. ومع ان الانتقادات لروسيا لسجلها غير الناصع في مجال حقوق الانسان وحرياته الأساسية ليست دائما بدون سند، غير أن حرية التعبير عن الرأي بشتى الوسائل ليس فقط مكفولة في التشريعات الروسية ذات الصلة، بل ويجري الالتزام بها الى حد بعيد. والانتهاكات الحاصلة في هذا المجال ليست على الاطلاق أكثر مما هو حاصل في ما يسمى بـ “العالم الحر” على مرأى ومسمع وسائل الاعلام المختلفة. طبعا الضجة المثارة حول نافالني ليست إعلامية فقط، بل تنطح، ولا زال يتنطح لتأجيجها أيضا رؤساء دول وحكومات البلدان الأوروبية الغربية الرئيسة وقادة حلف الناتو، الذين واصلوا التأكيد، منذ اليوم الأول بان نافالني تعرض للتسميم بغاز نوفيتشوك بتعليمات مباشرة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للتخلص من معارض شرس له، دون تقديم أي دليل ملموس يعتد به يسند هذا الاتهام، ودون اعارة ادنى اهتمام لنفي المسؤولين الروس المتكرر له، ودون الالتفات لتقدير علمي أوضح أن صحة نافالني قد تكون تدهورت، اثناء تواجده بسبب نظامه الغذائي أو الضغط النفسي أو الإجهاد أو الحمى، وليس بالضرورة نتيجة تعرضه لغاز الاعصاب. إن مواصلة قادة نافذين في عواصم غربية، انضم اليهم وزير الخارجية الأمريكي الجديد بلينكن، النفخ في قضية نافالني، ومطالبة السلطات الروسية اطلاق سراحه فورا دون انتظار قرار المحكمة المختصة، ومواصلة توجيه الانتقادات اللاذعة لسلوك الحكومة الروسية بصورة تتصف بالتحامل والعدائية، يتجاوز مجرد السعي لإنصاف معارض تتعرض حقوقه وحرياته للانتهاك بسبب آرائه المعارضة، او لاحياء عدالة مغيبة في روسيا، كما يحلو لوسائل الدعاية الغربية التشدق بهذه الافتراءات وسواها، الى محاولة مكشوفة لاستغلال نافالني وما يتعرض له لأسباب ليس لها صلة بآرائه السياسية، بل بتهم تتعلق بالفساد سيبت القضاء في صحتها، لمواصلة التدخل في شؤون روسيا الداخلية وتوتير الأجواء معها والسعي لابتزازها في قضايا اقتصادية وسياسية منها، مشروع خط انابيب الغاز نورد ستريم-2 الذي سيوصل الغاز من روسيا الى المانيا وقارب العمل فيه على الانتهاء. وليس صدفة ان يدعو وزير الدولة الفرنسي للشؤون الأوروبية، كليمان بون، ألمانيا إلى التخلي عن مشروع “نورد ستريم 2” المشترك مع روسيا على خلفية المظاهرات المتعلقة بالمعارض الروسي أليكسي نافالني. قضية نافالني لا تستحق، على ما نظن، كل هذه الضجة ما لم تكن تخدم اغراضا سياسية واقتصادية معينة. وهناك عشرات القضايا الساخنة والمشكلات الحادة التي تواجه العالم بأسره تقتضي من دوله التعاون والبحث عن حلول مشتركة لها، ومنها المشاكل المرتبطة والناجمة عن تفشي جائحة كورونا. وقضية نافالني، أيضا، لا تقترب في أهميتها من قضية الإعلامي اسانج الذي لولا سقوط ترامب في الانتخابات الرئاسية الامريكية لتم تسليمه للولايات المتحدة، وسط صمت مطبق من الحكومات والمسؤولين الغربيين، ومن دون ان تشعر بتأنيب ضمير من إمكانية تعرضه لغبن فاضح وللمكوث لسنوات طويلة مديدة في السجون الامريكية بسبب آرائه السياسية، وتجرؤه على كشف الجرائم التي ارتكبتها القوات العسكرية الامريكية ابان حروبها العدوانية في العديد من بقاع العالم. مصدر الاهتمام والرعاية الغربية لنافالني ولذلك الجناح من المعارضة الروسية الذي يقوده يكمن في أن هذا الجناح بالذات يجسد نقطة التقاء مصالح دوائر الاستخبارات الغربية مع مصالح ذلك التيار من الطغمة الروسية الحاكمة والدوائر المحيطة بها والقريبة منها، الذي لا تروق له التوجهات السياسية والاقتصادية الداخلية والخارجية للرئاسة الروسية، غير المستعدة لتسليم روسيا مجددا بالجملة والمفرق للاحتكارات الامبريالية عابرة القومية، وللتسليم مرة أخرى للحكومات التي تجسد مصالحها بحقوق وامتيازات ومواقع نفوذ تتعارض مع مبادئ الشرعية الدولية والندية والاحترام المتبادل والتكافؤ، ولا للتراجع تحت ضغط العقوبات الاقتصادية، والتمدد العسكري لحلف الأطلسي لمناطق كانت جزءا من الفضاء السوفياتي، والتهديد بالعودة الى سباق التسلح، والعسكرة والمواجهة الى حقبة تسعينيات القرن الماضي، حين تنكرت فيها القيادة الروسية للتراث الثقافي والحضاري للشعب الروسي ووضعت مقدراته الاقتصادية وثرواته الطبيعية تحت تصرف الشركات الاحتكارية العالمية وفي حوزة نهمها الشره للنهب والسرقة وتحقيق مزيد من الاثراء على حساب الشعب الروسي وجهده وانجازاته في مختلف المجالات على مدى عقود عديدة. تلتزم الدوائر الغربية التي تتبنى قضية نافالني الصمت المطبق حيال توجهاته وآرائه السياسية، ليس لانها تعارضها، بل لأن هذه الآراء لا تحظى في روسيا بأي شعبية، ولا تحظى في الغرب نفسه الا بدعم التيارات اليمينية الشعبوية وانصار الفاشيين والنازيين الجدد المعادين للمهاجرين من منطلقات عنصرية. فمن المعروف ان نافالني قد دعا في تصريحات علنية الى تشديد القيود على الهجرة من جمهوريات اسيا الوسطى الى روسيا، والى ترحيل أي شخص يثير المشاكل، كما طالب بإزالة القيود على حيازة الأسلحة في روسيا. وفي عام 2007 اصبح نافالني من دعاة “القومية الروسية الجديدة” وتبوأ لاحقا موقع الرئيس المشارك لحركة “الشعب” القومية الديمقراطية، وفي عام 2013 اعرب عن تأييده للتيار اليميني الذي شارك في اضطرابات ذات الدوافع العنصرية التي شهدتها احدة مناطق العاصمة الروسية موسكو. وهنا علينا مقاربة هذه الطروحات من زاوية حساسيتها الشديدة لدولة اتحادية متعددة القوميات والاعراق، وهناك العديد من القواسم المشتركة التي تربط بعض مكونات الشعب الروسي مع شعوب اسيا الوسطى التي طالتها تعبيرات النزعة القومية المتطرفة لنافالني وانصاره. بنى نافالني رصيده من الشعبية على طروحات متنوعة لم تكن كلها يمينية، وإن بقي على الدوام مخلصا ووفيا لها. ففي عام 2013 سعيا منه لاجتذاب الشباب الذين التزموا صفوف اليسار، خفف من نبرته اليمينية، وشاطر الشباب اراءهم بخصوص انتقاد الأوضاع السائدة في روسيا، وفي عام 2018 طرح برنامجا انتخابيا حمل طابعا ليبراليا، كخفض الضرائب على الشركات الصغيرة. ومؤخرا صعّد نافالني من انتقاداته للرئيس الروسي بوتين متهما إياه بأنه “يمتص دم روسيا” عبر “دولة اقطاعية” تحصر وتركز