تاريخ الإصدار: 23 كانون الثاني 2020 ملف الجريدة (pdf): 556
بيان صادر عن الحزب الشيوعي الأردني بمناسبة الأول من أيار – عيد العمال العالمي
الجهات المصرحةالمكتب السياسي للحزب الشيوعي الأردني في هذا اليوم، الأول من أيار، الذي يجسد التضامن الأممي لشغيلة العالم وكادحية، ويعبر عن وحدة نضالهم الاجتماعي والوطني والانساني، ويعكس توقهم الأصيل للقضاء على جميع أسباب بؤسهم وشقائهم، وعلى رأسها حل التناقض الرئيس بين الطابع الاجتماعي للعمل والملكية الخاصة لوسائل الانتاج، ويجسد حرصهم لبناء عالم تسوده قيم العدالة بجميع أبعادها، والديمقراطية التي توفر لمنتجي الثروة الحقيقيين في المجتمع الساهمة في ادارة الشؤون العامة للدولة، يتوجه الحزب الشيوعي الأردني لعمال الوطن العربي والعالم، بصفة عامة، ولعمال الاردن، بصفة خاصة، بأحر التهاني، مقدرا تفانيهم في تكريس طاقاتهم الذهنية والبدنية للتغلب على تبعات السياسات الاقتصادية الخاطئة والجائرة، وتحمّل ظروف وشروط العمل القاسية، لمواصلة العمل لانتاج الخيرات المادية، وتعزيز الأمن الغذائي، وتحسين البنية التحتية، ورفع سوية التعليم والصحة. كما ينتهز الحزب الشيوعي الاردني فرصة عيد العمال العالمي ليتوجه بالتقدير العميق الى جميع العاملين والمستخدمين في القطاعات الطبية والتمريضية، والمهن الطبية المساندة المدنية والعسكرية، ولمنتسبي الدفاع المدني والأمن العام والقوات المسلحة على الجهود المتفانية التي يبذلونها لاحتواء وباء كورونا، ومنع انتشاره، وتقديم الرعاية الصحية اللازمة للمصابين، واجراء الفحوصات الاستقصائية والاحترازية، وتنفيذ أعمال التعقيم، وللعاملين في الصناعات الغذائية لتزويد الأسواق باحتياجاتها من السلع التموينية الضرورية. كما يشيد الحزب بالمبادرات الجريئة لأطباء عكفوا طيلة ايام الحجر الصحي على أيصال الادوية والعقاقير الطبية الى المرضى في جميع أماكن سكناهم. في أطار مكافحتها لوباء كورونا أفصحت الليبرالية الرأسمالية عن طابعها المتوحش واللانساني الذي تبدى بصورة جلية في عجزها عن تأمين متطلبات الوقاية ومستلزمات الحماية لمواطنيها، وخاصة من الفئات الفقيرة والضعيفة، والمهمشة، وفي هشاشة ومحدودية القطاع الطبي الحكومي في تأمين الرعاية الصحية للمصابين، نتيجة ما تعرض له على يد الحكومات الليبرالية اليمينية طيلة السنوات الماضية من اهمال وسوء ادارة، وتراجع المخصصات المالية، الأمر الذي يوفر فرصة سانحة للسلطات الحاكمة في بلدنا، على اعادة التفكير في مدى صلاحية هذا النظام الليبرالي الرأسمالي، وفي مدى انسجامه مع متطلبات التصدي لكوارث صحية أو بيئية أو اي أزمات طارئة أخرى شبيهة بأزمة كورونا بشكل يحترم انسانية الانسان، ويوفر له الرعاية الطبية واحتياجاته الأساسية. وفي تقديرنا، أن النجاح لغاية الآن في احتواء وباء كورونا، على الأقل في الجانب الصحي، يعود الى تدخل الدولة بأجهزتها المختلفة، والى الاجراءات الصارمة التي اتخذتها. وهذا ما يدفعنا للتأكيد على أن المواجهة اللاحقة لتداعيات الازمة على الصعيد الاقتصادي ـ الاجتماعي والمالي ـ النقدي بنفس القدر من النجاح يتطلب استمرار الدولة في التدخل، وبأن يكون لها في قادم الأيام، اليد الطولى في أدارة الشؤون الاقتصادية والمالية ـ النقدية والاجتماعية، بالتعاون مع مختلف القطاعات الاخرى. وهذا التدخل المطلوب لا يمكن أن يتأمن في ظل مواصلة الالتزام بنهج الليبرالية الاقتصادية، واستمرار منح ادوار حاسمة في الحياة الاقتصادية للشرائح الطفيلية التي ينحصرهمها في جني اقصى معدل من الأرباح على حساب الأرواح، ومحاباة أصحاب رأس المال المالي والتجاري على حساب رأس المال الصناعي والزراعي والخدمي المرتبط بالانتاج وسائر القطاعات الانتاجية الاخرى التي تؤمن احتياجات البلاد من السلع، وتحسن قدراتها التصديرية، وتمتلك القدرة على تأمين فرص العمل، وتراكم رأسمالي مؤهل للحد من الفقر والبطالة، وتوفير موارد مالية تغطي النسبة الاكبر من الدعم المالي لمن توقفت اعمالهم من أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة وعمال المياومة. إن المهام المطروحة أمام الأحزاب والقوى والطبقات الاجتماعية الشعبية، وعلى رأسها الطبقة العاملة وسائر الكادحين، ذات المصلحة الحقيقية بحصر عواقب أزمة كورونا ضمن أضيق نطاق ممكن، وعلى أن لا يقع العبء الأكبر في التصدي لها على عاتق الطبقات والفئات الاجتماعية الشعبية، وإن كانت تتقدم اليوم على ما سواها من مهام، لا تعني التخلي عن المهام ذات الصلة بحقوق الشغيلة، وحرياتهم النقابية الديمقراطية ومصالحهم الحياتية والمعيشية، ولا يعني أن راهنيتها واهميتها قد تراجعت. بل على العكس فهي تقع في صلب العمل من أجل تعافي الأوضاع في البلاد، ولها نفس الترتيب على سلم اولويات تيار اليسار، والماركسي منه على وجه الخصوص. في عيد العمال العالمي يجدد الحزب الشيوعي الاردني تأكيده على أنه سيبقى الحزب المدافع عن مصالح شغيلة وكادحي بلدنا، والمناضل في طليعتهم، ومعهم والى جانبهم للقضاء على مظاهر الاستغلال والتطاول على حقوقهم ومكتسباتهم، وتحميلهنم نتائج السياسات الاقتصادية الخاطئة، وسيبقى المجسّد لأمانيهم وتطلعاتهم لغد أفضل، تنحسر في ظله مصادر وبواعث معاناتهم، تتوفر لهم فرص العمل المناسبة بشروط وظروف عمل عادلة، لائقة وصحية وبأجور تتناسب مع معدلات التضخم وتومن قدرات متزايدة لمجاراة ارتفاعات الاسعار ومتطلبات معيشة صحية وانسانية تمنحه الطمأنينة والأمن والاستقرار، والقدرة على مزيد من العمل والانتاج والعطاء للشعب والوطن. عمان في 1 أيار 2020 المكتب السياسي للحزب الشيوعي الاردني
بيان صادر عن إئتلاف الأحزاب القومية واليسارية بمناسبة عيد العمال العالمي
الجهات المصرحةالمكتب السياسي للحزب الشيوعي الأردني يحل الأول من أيار على عمال الأردن و العالم اجمع في ظل أزمة وبائية جامحة،ما كان لهذا الانذار الطبيعي الا استجابة لنظام اقتصادي انفجاري مارس عملياته المكثفة و المتسارعة في شتى فروع الاقتصاد دون عقلانية تسوده، طالت جشعه و وحشيته البيئة و الأرض تزامنا مع عدوان مستمر على الحقوق الاقتصادية و الاجتماعية للبشرية جمعاء. يأتي يوم العمال العالمي، في ظل إستمرار النضال العمالي المطلبي في العديد من مواقع العمل والانتاج، دفاعاً عن حقوقهم ومكتسباتهم الوظيفية التي انتزعوها بعد نضال شاق ومرير، ورفضاً لتحميلهم نتائج السياسات الاقتصادية الخاطئة ، والتي أرهقتهم وحرمتهم الاحساس بالأمان والاستقرار والطمأنينة، وأشاعت في أوساطهم مشاعر القلق والخوف جراء التراجع الهائل في قدراتهم على تلبية احتياجات أسرهم بسبب اتساع الفجوة بين اسعار السلع والخدمات الأساسية وبين تدني أو تآكل الأجور والرواتب، وكذلك نتيجة لجوء أرباب العمل الى الفصل الجماعي والتعسفي للعاملين والمستخدمين لديهم، أو تحميلهم عبء التدابير الاستثانئية في مواجهة كوفيد – ١٩. يأتي الإحتفال بعيد العمال مع إزدياد التحديات التي تواجه قطاعات واسعة من العاملين، حيث ما زالت تعاني من ظروف عمل صعبة وغير لائقة، سواء من حيث عدم توفر فرص العمل واستمرار إرتفاع معدلات البطالة وخاصة في فئة الشباب،أو تعطل شرائح اجتماعية واسعة جراء الأزمة الأخيرة نظرا للتعطل القصري الذي الزمهم منازلهم اولعدم استعادت قطاعات متنوعة للتعافي و التشغيل في المدى المنظور، و يترافق كل هذا الوضع المأساوي في ظل انخفاض معدلات الأجور مع إرتفاع أسعار السلع والخدمات، واتساع ظاهرة العمالة الفقيرة، والحرمان من التنظيم النقابي ، وغياب الحماية الاجتماعية على الصعيد الوطني، مقروناً بإنتشار الإنتهاكات والإعتداءات على حقوقهم العمالية والإنسانية المنصوص عليها في تشريعات العمل الدولية. ان جائحة كورونا إعادة التوازن و الاعتبار للوظيفة الاجتماعية للدول و للمهن و للاقتصاد و كشفت اصولية السوق و السياسات النيوليبرالية التي قدمت مصالح الشركات على المجتمعات و هي وعلى الرغم من انكشافها، تستعد للانقضاض على حقوق الشعوب و العمال و الكادحين من خلال التضخيم باوهام الاقتصاد الرقمي و العمل المرن، اقتصاد العقود الصفرية للعمال المنزوع من الحماية التي توفرها العقود طويلة الاجل و المستقرة، والتي أصبحت ايضا عرضة لتقلبات السوق. ان احزابنا حذرت من مغبة مواصلة سياسات الانفتاح الاقتصادي ،التي اثبتت هشاشتها تجاه الأزمات و تجاه حماية حق الحياة للبشر دون أي تمييز او عنصرية، هذه العقيدة التي سادت على ما يقرب الأربعة عقود، وفرضت على دول العالم النامي من خلال المنظمات المالية و التجارية الدولية ،والتي تخلت هي وباقي مؤسسات النظام الدولي عن مسؤولياتها تاركة الدول و المجتمعات تواجه مصيرها فرادا دون أي حشد دولي و اممي يذكر لتعزيز التضامن و التعافي العالمي. لم يشهد العالم أزمة منذ عقود تتزامن فيها القضايا البيئية و أنماط الإنتاج و التوجهات الاجتماعية و الطبقية كما هي الأزمة الراهنة و التي بدأت أصوات ذات أثر في شتى بلاد العالم تنادي بضرورة إعادة البحث في سياسات العولمة و نتائجها التي كانت لصالح الاقلية الثرية. إن ائتلاف الأحزاب القومية واليسارية يتخذ من الدفاع عن مصالح الطبقة العاملة وسائر الكادحين والعاملين بأجر وصغار الكسبة نهجاً ثابتاً غير قابل للتطويع أو الانكسار، يتوجه الى شغيلة الأردن بأحر التهاني في عيد العمال العالمي ويجدد العهد لهم بأنه سيواصل معارضته المبدئية للنهج في المجالات الاقتصادية والسياسية، ولارتباطاته التبعية مع المراكز الامبريالية العالمية، والمؤسسات المالية والنقدية التابعة لها ـ صندوق النقد والبنك الدوليين، وسيتشبث بالنهج الاقتصادي والسياسي البديل القائم على حل وطني للأزمة الاقتصادية يقود الى فك اقتصاد الأردن في التبعية لعجلة الرأسمالية المتوحشة، والاعتماد على الذات، ومكافحة الفساد، وحل ديمقراطي للأزمة السياسية، مدخله الأساس قيام دولة مدنية تصون وتحترم حقوق وحريات مواطنيها، تكفل سيادة القانون والمؤسسات، وقيام مجلس نيابي فاعل قادر على الاضطلاع بوظائفه الدستورية في الرقابة والتشريع ومحاربة الفساد. وفي عيد العمال فإننا نطالب الحكومة بـ 1- رفع الحد الأدنى للأجور بما يتناسب مع التضخم وزيادة في الأسعار والخدمات. 2- وضع حل جذري لمشكلة البطالة التي تتفاقم يوماً إثر يوم. 3-إقرار الحريه العمالية والنقابية في إختيار ممثليها وإفساح المجال أمام القطاعات العمالية في تشكيل نقاباتها بكل حرية. 4- إلغاء الديون المترتبة على المزارعين، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها المزارعون نتيجة الاوضاع الإقليمية السائدة 5- وقف الإستجابة لوصفات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي التي أوصلت الحالة الإقتصادية للبلاد الى أزمات عميقة. 6- محاسبة الدولة لحالات الفساد التي تستشري في قطاعات الإقتصاد، ومحاسبة من تطاول على نظام الخدمة المدنية في إستحداث الوظائف من قبل رموز حكومية أو نيابية. 7- وقف كل حالات الفصل التعسفي للعمال وعدم التغول على حقوقهم وضمان مكتسابتهم 8- إلتزام الدولة الأردنية بالمواثيق الدولية التي تصون حقوق العمال وحريتهم النقابية، سيما وان الأردن قد وقع على الغالبية منها. وختاماً وبمناسبة عيد العمال العالمي فإننا نتقدم بأحر التهاني لعمالنا في نضالهم الجسور من أجل حياة ديمقراطية تحظى بالأمن الإجتماعي والأسري. وإن أحزابنا القومية واليسارية لتؤكد في هذه المناسبة عن إنخراطها في خندق النضال المطلبي والنقابي والديمقراطي مع طبقتنا العاملة، ومن هنا يأتي إيمانها بضرورة الدعم المتواصل للعمال والدفاع عن حقوقهم ومطالبهم . وبهذه المناسبة نتقدم بالتهنئة الحارة الى عمال شعبنا الفلسطيني الشقيق الذي يخوض نضالاً جسوراً في وجه أبشع عدوان همجي عرفته البشرية. تحية نضالية لصمود عمالنا الأشقاء في فلسطين وسوريا والعراق وليبيا واليمن الذين يواجهون قوى الظلام والتكفير التي تدمر وتهدم ما بنته أياديكم الخضراء تحية لأسرانا الأبطال في سجون الاحتلال الذين يواجهون جبروت الأعداء بأمعائهم الخاوية. وتحية الى كل العمال في العالم الذين يخضون معركة من أجل رفع الظلم عن المضطهدين في الأرض. 1 أيار 2020 الناطق الرسمي لإئتلاف الأحزاب القومية واليسارية أمين عام الحزب الشيوعي الأردني فرج اطميزه
بيان صادر عن ائتلاف الأحزاب القومية واليسارية حول مخططات الضم الصهيونية
الجهات المصرحةالمكتب السياسي للحزب الشيوعي الأردني اعلان بيبي نتنياهوعزمه تنفيذ ضم أراضي فلسطينية محتلة في غضون بضعة أشهر قادمة في اطار تنفيذ الخطة التي أبرمها مع فريق اليمين المحافظ والمتصهين المتنفذ في الادارة الأمريكية تحت ما يسمى بـ “صفقة القرن” يرتب مخاطر جدية وحقيقية، تضاف الى جملة المخاطر المتراكمة المحدقة بالوجود والمشروع الوطني الفلسطيني منذ عقود عديدة. إن القرار المتوقع للكيان الاستيطاني العنصري بضم مزيد من الأراض الفلسطينية يأتي استكمالا للمشروع الصهيوني الذي يستهدف الحقوق الوطنية الثابتة للشعب العربي الفلسطيني، ويشكل خطرا حقيقيا على الأردن والأمة العربية. يمضي كيان الاحتلال في تنفيذ مخططات الضم والالحاق والاستيطان دون أن يشغله عن ذلك تفشي وباء كورونا، أو تعيقه الملاحقة القضائية لرئيس حكومته المتهم بقضايا فساد مسندة، أو يلهيه صراع الأجنحة المختلفة لليمين الصهيوني المتطرف والأكثر تطرفا على السلطة ومنافعها وامتيازاتها. فكل الانتقادات والشتائم والاتهامات المتبادلة سرعان ما خمدت، وأمام التوافق والاتفاق على الأهداف الرئيسة تلاشت، بصورة أسرع، الاختلافات والتباينات الثانوية بين قوى المعسكر الصهيوني التي خاضت انتخابات الكنيست الاخيرة ضمن معسكرين متنافسين، وبذا تشكلت حكومة اسموها حكومة طواريء، الأمر الطاريء الوحيد أمامها ليس احتواء وباء كورونا، كما تزعم وتدعي، بل أقرار قانون ضم المستعمرات الصهيونية ومنطقة غور الاردن. في مواجهة هذا الخطر الوجودي الماثل للعيان لا تملك السلطة الفلسطينية، في المقام الأول، ترف التظاهر بأن القضية التي تشغلها اليوم تتمثل فقط باحتواء وباء كورونا، والعناية بصحة المواطنين الفلسطينيين، بل عليها، وبنفس القدر، من الاهتمام بمكافحة ومحاصرة فايروس ألاطماع الصهيوينة فيما تبقى من فلسطين التاريخية، وتوفير المناعة الوطنية اللازمة لذلك، وهو مسار يبدأ بانهاء التنافس على سلطة غير قائمة، بات ما تبقى منها عرضة للتفكك والانهيار في أي لحظة. أما الاكتفاء بابداء الأسف، وبترديد الاسطوانة المشروخة، بأن الخطوة “الاسرائيلية” تقضي على فرص السلام القائم على حل الدولتين، والتلويح بالغاء كافة الاتفاقات المبرمة، وبتنفيذ قرارات المجلسين الوطني والمركزي، فيما يتعلق بالتنسيق الأمني وما الى غير ذلك من خطوات، أو الاستمرار في ترديد شعارات زلزلة الارض تحت اقدام الغزاة دون ترجمة عملية لها، فقد ثبت أنه سلاح مثلوم، لا يردع حكومة الاحتلال عن المضي قدما في تنفيذ نواياها العدوانية التوسعية، من جهة، ولا يساعد، من جهة أخرى، في بناء موقف وطني، يمد رفض الشعب الفلسطيني للاطماع والمخططات الصهيونية، بالشحنة اللازمة لتصعيد المقاومة الشعبية، هذا السلاح المجرب الذي أحدث في الانتفاضة الاولى تبدلا هائلا في موازين القوى لصالح الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية العادلة. يتطلع ائتلاف الأحزاب القومية واليسارية لأن تنهض الفصائل والقوى الفلسطينية، الوطنية والقومية واليسارية “والاسلامية” بمسؤولياتها الجسيمة في هذه اللحظة المصيرية والدقيقة من مسيرة الشعب الفلسطيني الكفاحية وأن تهتدي لأفضل السبل وأنجعها لتجاوز التباينات الثانوية، وأن تعيد الاعتبار للمشروع الوطني، الذي يرفض التساوق مع أي مخططات تستهدف تصفية القضية والحقوق الوطنية الفلسطينية، بحيث يغدو قاعدة للعمل الشعبي الجماعي المقاوم للاحتلال، الذي يشكل، بدوره، رافعة لبناء موقف شعبي عربي يسند مقاومة الشعب الفلسطيني، ويصَعّد من وتيرة مواجهته للأنظمة الرسمية العربية الممعنة في تطبيع علاقاتها مع الكيان الصهيوني، وفي التواطؤ مع المشروع الامبريالي-الصهيوني، وفي الانكفاء المريع لمواقفها من القضية الفلسطينية الى مجرد ابداء الأسف حيال انتهاكات “اسرائيل” المتمادية والخطيرة للقانون والشرعية الدولية، وهو ما يشجع ما يسمى بـ “المجتمع الدولي” على اتخاذ نفس الموقف المتخاذل، وتقاعس معظم دوله عن الوفاء بمسؤولياتها والتزاماتها الدولية في ضمان السلم والأمن الدوليين وفرض احترام ميثاق الامم المتحدة على السلطة القائمة بالاحتلال – الكيان الصهيوني العنصري، معبرة بذلك عن خضوع ذليل ومهين لمشيئة اليمين العنصري والمتصهين المتنفذ في الولايات المتحدة الأمريكية وفي عدد من البلدان الأوروبية الغربية، الذي انزلق أحد ابرز رموزه، وزير الخارجية الامريكي، مايك بومبيو لحضيض المواقف المتملقة للكيان الصهيوني العنصري باطلاق تصريح شديد الفجاجة جاء فيه أن ضم الضفة الغربية (وليس فقط المستوطنات وغور الاردن) يعتبر شأنا اسرائيليا داخليا. ومع ذلك يتباهى كثير من المسؤولين العرب بعرى الصداقة التقليدية التي تربطهم مع ادارة أمركية يحتل فيها صاحب هذا التصريح الصفيق منصب وزير الخارجية !. عمان في 27/04/2020 الناطق الرسمي باسم ائتلاف الأحزاب القومية واليسارية الأمين العام للحزب الشيوعي الاردني فرج اطميزه
بيان صادر عن الحزب الشيوعي الاردني في الذكرى المائة والخمسين لميلاد القائد الثوري البارز فلاديميرايليتش لينين
الجهات المصرحةالمكتب السياسي للحزب الشيوعي الأردني تحتفي البشرية التقدمية بالذكرى المائة والخمسين لميلاد ف. ا. لينين، باعتباره أحد أبرز المفكرين والقادة الثوريين الذي كرس نشاطه الذهني والعملي لقضية الثورة الاشتراكية، وتخليص البشرية من شرور النظام الراسمالي، والقضاء على شتى أشكال استغلال الانسان لأخيه الأنسان، مستندا في ذلك ألى اجتذاب أوسع جماهير الشغيلة للنشاط الثوري بعد أن يتشرب وعيها بالفكر الثوري وتنتقل الطبقة العاملة من طبقة بذاتها الى طبقة لذاتها، يعمل على تنظيمها وبث الوعي الثوري في صفوفها وقيادة نضالها السياسي والاقتصادي والايديولوجي حزب طليعي من طراز جديد. من الصعب الاحاطة في بيان سياسي بجميع وجوه الجهد النظري الذي بذله لينين لتطوير النظرية التي صاغها ماركس وانجلز الذين انكبا على تحليل النظام الرأسمالي واستنباط القوانين الرئيسة التي تحكمه والكشف عن تناقضاته العميقة واكتشاف الشروط والظروف التاريخية التي تتحكم في عملية الانتقال الى نظام اقتصادي- اجتماعي أرقى هو النظام الاشتراكي. وكذلك هو الحال مع المسيرة الكفاحية الطويلة لهذا القائد الثوري البارز الحافلة بالعديد من الدروس والعبر، والذي ارتبطت لديه النظرية مع التطبيق جدليا في سبيكة واحدة. فبالاستناد الى هذا التراث الفكري العظيم والهائل، والالتزام الصارم بالمنهج المادي العلمي الجدلي الذي ابتكره ماركس وانجلز، انكب لينين على تطوير نظريتهما في ظل معطيات جديدة نوعيا لم تكن قائمة في حياتهما، سمتها الأساس انتقال الرأسمالية الى مرحلتها الأعلى ـ الامبريالية، مكرسا جهدا لاستنباط المهام التي يطرحها هذا التطورغيرالمسبوق أمام الحركة الثورية الروسية والعالمية. لم يتوان لينين عن التقاط اللحظة المناسبة لاطلاق شرارة الثورة الاشتراكية، وكسرالهيمنة الكونية لنظام الاستغلال الرأسمالي القائم على الملكية الخاصة لوسائل الانتاج، وتقديم دليل عملي ملموس على أن الاشتراكية ليست مجرد تصور نظري غير قابل للتطبيق، بل ها هي تتجسد واقعا معاشا في روسيا، وتمتلك القابلية لأن تحتذى من قبل شغيلة العديد من البلدان في اوروبا وآسيا. إحدى السمات الأساسية التي اتسمت بها شخصية لينين وتكوينه الفكري تمسكه الشديد بالمنهج المادي الجدلي، وتعاطيه مع الواقع على أنه دائما أكثر ثراءً وغنىً من أي تصورات نظرية مجردة، وتحذيره في الوقت ذاته، من مغبة الاستسلام لهذه الواقع كيفما كان، منطلقا من أن هذه الواقع قابل للتغيير واعادة التشكيل اذا ما توفرت الشروط والظروف التاريخية اللازمة لذلك. وهكذا فقد تبنى لينين “الشيوعية الحربية” عندما كانت مواجهة التدخل العسكري الأجنبي وقوى الثورة المضادة في الداخل تتطلب وجود مثل هذه السياسة، لكنه بعد انتفاء هذه الظروف تراجع مطالبا بتطبيق “السياسية الاقتصادية الجديدة”. وعلى هذا المثال، وامثلة عديدة ملموسة تتبدى بجلاء قدرة لينين على اعادة النظر باستمرار في ما لم يزكه الواقع، ولا يخدم القضية الأساس التي كرس حياته من أجلهاـ قضية الثورة الاشتراكية، وبعد انتصارها قضية المحافظة عليها وعلى منجزاتها ومكتسباتها. لقد اسدى لينين نصيحة فائقة الأهمية لشعوب وكادحي الشرق، ومنها شعوب البلدان العربية، لا تزال تحتفظ براهنيتها وصحتها الى يومنا الحاضر. ونقصد بذلك ما تضمنته رسالته الشهيره لمؤتمر شعوب وكادحي الشرق التي شدد فيها على ضرورة أن يعتمد كادحو وشعوب الشرق على أنفسهم، وأن يُعملوا فكرهم لحل المهام الخاصة التي تواجههم، والتي لن يجدوا لها حلولا في المؤلفات الماركسية الكلاسيكية، منوها، في نفس الوقت، بان في مقدورهم أن يعولوا على دعم ثورة اكتوبر الاشتراكية، ووليدها الاتحاد السوفياتي. كما لفت لينين في مقام آخر الانتباه الى الدور الهام الذي تلعبه حركة التحرر المعادية للاستعمار الكولونيالي وشبه الكولونيالي في بلدان الشرق، باعتبارها حليفا طبيعيا للطبقة العاملة العالمية، ولثورة اكتوبر، في النضال ضد الأمبريالية ونظام رأس المال العالمي. من هنا جاء الشعار الخالد “يا عمال العالم، ويا أيتها الشعوب المضطهدة اتحدوا. إن الانتكاسة المؤقتة التي لحقت بوليد ثورة اكتوبر، الاتحاد السوفياتي، تعود الى جملة عوامل، وهي كلها لا علاقة لها بالمنظومة الفكرية التي صاغها مفجر هذه الثورة أو استقاها ممن سبقوه من المفكرين الثوريين، وخاصة ماركس وانجلز. فالظروف التاريخية الملموسة التي انتجت هذه الانتكاسة ليست من طينة ولا من جنس الظروف التي حكمت وأملت انتصارها في روسيا، ومن ثم في العديد من البلدان في شتى بقاع المعمورة. إن الحكم على عملية البناء الاشتراكي في الاتحاد السوفياتي وبلدان اوروبا الشرقية والوسطى ومآلاتها بمعزل عن الظروف والتبدلات الجوهرية والعميقة التي طرأت عليها عبر العقود السبعة يوصلنا الى أحكام خاطئة، تجافي العلم والواقع. ان معاناة البشرية اليوم مع جائحة الكورونا التي عرّت نظام الليبرالية الرأسمالية المتوحشة وفضحت طابعها اللاإنساني، وبينت افتقارها لنظام ملائم للرعاية الصحية، وحرصها في المقام الأول على أرباح أصحاب المصالح واستمرارية نشاطهم الاقتصادي والتضحية بالملايين من ابناء الشرائح الاجتماعية الضعيفة والمهمشة، أثبت للبشرية الحاجة الماسّة لنظام اقتصادي اجتماعي بديل أكثرعدلا واكثر قدرة على تلبية احتياجات الناس الأساسية، وامتلاك الاحتياطات اللازمة لمواجهة احتمالات وقوع كارثة صحية أو بيئية شبيهة بجائحة كورونا. أمام البشرية اليوم نموذج كان متحققا على مدى سبعين عاما، أرست دعائمه وحددت معالمه ثورة اكتوبر الاشتراكية وقائدها الملهم ف.أ. لينين، قدمت مثالا حيا غير مسبوق لنظام اجتماعي كفل الحقوق الاجتماعية لجميع المواطنين وبنى دولة تفوقت أو اقتربت أو نافست في العديد من مؤشرات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبشرية أبرز الدول المتقدمة في العالم. وبمقدار ما تتبدى وحشية الليبرالية الرأسمالية اليوم، بمقدار ما تنشَدّ البشرية أكثر لاعادة الاعتبار لهذا النموذج الاشتراكي واستلهام منجزاته وافضلياته واستكشاف مدى قابليته للاغتناء والتجدد وتجاوزاخطاء الماضي وعثراته ونواقصه التي طالما حذر منها الزعيم الثوري الخالد للحركة الثورية الروسية والعالمية فلاديمير ايليتش لينين في العديد من مؤلفاته، وخاصة التي صاغها في السنوات الاخيرة من حياته الى جانب المنجز الفكري والعملي للمفكرين الثوريين الذين صاغوا رؤاهم للنظام الاجتماعي البديل بالاستناد الى نهجه ومنهجيته الثورية. أن الاحزاب والقوى الثورية والحركة التقدمية في العالم، ومن ضمنها حزبنا الشيوعي الاردني، تحيي اليوم الذكرى المائة والخمسين لميلاد المفكر والقائد الثوري البارز ف. أ. لينين، وهي اكثر اقتناعا بصوابية منهجه، وبقدرة نظرية الاشتراكية العلمية التي كانت له اسهامات عميقة المضمون وبعيدة الأثر في تطويرها واغنائها على احداث التغيير المنشود في حياة بلداننا وشعوبنا على طريق انجاز مهام الثورة الوطنية الديمقراطية بافقها الاشتراكي ذي المضمون الاجتماعي والديمقراطي والانساني العميق. 22/4/2020 الحزب الشيوعي الاردني