بإيعاز من إدارة ترامب أقدمت دولة الامارات على إشهار عزمها رسمياً تنفيذ خطوات تطبيعية ضمن إطار اتفاق صممته وانجزته الإدارة الأمريكية ليخدم الأغراض والمصالح الأمريكية – الإسرائيلية المشتركة، بما فيها تحسين المناخات الانتخابية لحملة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وخلق أجواء تجنب نتنياهو وانصاره في الائتلاف اليميني المتطرف السقوط والانهيار تحت ضغط تداعيات التنديد الشعبي المتزايد بسياساته، وبتأثير تهم الفساد التي تلاحقه. وجاء هذا الاتفاق المشؤوم ليؤكد الانهيار المريع الذي آلت اليه الأوضاع في العالم العربي، والتي من أبرز سماتها الراهنة استعداد مزيد من الأنظمة العربية للتموضع في خندق التحالف الصهيوني – الأمريكي، وللانخراط عمليا في مسارات تنفيذ مخططات هذا التحالف المعادية للشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية، كما المناهضة لشعوبنا العربية وتطلعاتها للحرية والتحرر والديمقراطية والعدالة الاجتماعية. كما يعد (الاتفاق المشؤوم) اختراقا للأمن القومي العربي وانتهاكاً صارخاً لإرادة الشعوب العربية في رفض التطبيع مع العدو الصهيوني الذي ما زال يضرب بعرض الحائط جميع قرارات الشرعية الدولية التي تقر للشعب الفلسطيني بحقوقه المشروعة والثابتة، بما فيها حقه في العودة وتقرير المصير وقيام الدولة الوطنية المستقلة وعاصمتها القدس، هذه الحقوق التي تتعرض اليوم لمخاطر التصفية على يد التحالف الاستراتيجي الأمريكي الإسرائيلي، والخطط التي تندرج تحت ما يسمى بـ “صفقة القرن” وضم المستعمرات وغور الأردن الى السيادة الإسرائيلية، وهي الخطط التي لم يفوت الزعيم اليميني المتطرف نتنياهو فرصة التأكيد على المضي قدما في تنفيذها، رغم الاعلان عن البيان التطبيعي، ومحاولة الامارات تسويقه على أنه انجاز للشعب الفلسطيني يقضي بوقف تنفيذ الضم. إن حزبنا الشيوعي يرى ان الخطوة التي أقدمت عليها دولة الامارات ستفتح الباب على مصراعيه أمام دول عربية أخرى تتهيأ لإبرام اتفاقيات مماثلة مع الكيان الصهيوني العنصري، اعرابا منها عن الولاء للإدارة الأمريكية، وعن الجهوزية الكاملة لخدمة مصالح وأهداف الإدارة الأمريكية وحلفائها الصهاينة. لدينا من القناعة ما يكفي في أن هذا الاتفاق التطبيعي، كما هو الحال بالنسبة الى مسارات التطبيع الرسمية العربية كافة مع دولة الاحتلال لن تغير من طبيعة الصراع الأساس في المنطقة. كما أنه لن يقرب الشعب الفلسطيني ولا الشعوب العربية من السلام العادل والدائم والوطيد قيد أنملة، لكنه أيضا وفي نفس الوقت لن يفت من عزيمة الشعب الفلسطيني على مواصلة الكفاح لانتزاع حقوقه الوطنية المشروعة في الحرية وتقرير المصير والعودة والدولة الوطنية المستقلة وعاصمتها القدس. إن حزبنا الشيوعي إذ يدين هذا الاتفاق التطبيعي، يؤكد على أن مواقف الرفض التي عبرت عنها أحزاب وقوى وشخصيات وطنية اردنية وعربية للخطوة الإماراتية، ستبقي التطبيع محصورا ضمن الأطر الرسمية العربية، الذي لن يحظى من قبل شعوبنا العربية الا بالشجب والادانة وبالتمسك بنهج معاداة التطبيع، ومقاومة أشكاله ومظاهره المختلفة، ومواصلة اعتبار” إسرائيل” كيان احتلال ينزع باتجاه الفاشية وممارسة التمييز العنصري بحق جماهير الشعب الفلسطيني في فلسطين التاريخية، وشعوب البلدان العربية الشقيقة، والتطبيع الرسمي معه لن يغير من هذه الطبيعة الفاشية والعنصرية. عمان في 15/8/2020 المكتب السياسي للحزب الشيوعي الاردني
بيان صادر عن الملتقى الوطني لمحافظة الكرك
اجتمع ممثلين عن مكونات الملتقى الوطني لمحافظة الكرك من فعاليات حزبية ونقابية وشعبية اليوم الموافق ٥ / ٨ / ٢٠٢٠ للوقوف على تداعيات أزمة نقابة المعلمين وقد صدر عنهم البيان التالي: ١- يؤكد الملتقى الوطني على موقفه الداعم والمساند لمطالب المعلمين ويجدد إدانته لحملة الاعتقالات التي طالت قيادة النقابة في المركز والفروع وقرار إغلاق النقابة لمدة سنتين حيث تمثل هذه الاجراءات تعدياً صارخاً على الحريات العامة وتغولاً غير مبرراً على هيئات نقابية منتخبة ديمقراطياً ؛ ٢- إنطلاقاً من تمسكنا بحق المواطن الدستوري بالتعبير وحرية الرأي يدين الملتقى الوطني لمحافظة الكرك ما حصل بالامس في وقفة المعلمين من ترويع وقبضة أمنية وانتشار أمني غير مسبوق ( والذي تكرر هذا اليوم في بلدة المزار الجنوبي ) مما ساهم بترويع المواطنين وترهيبهم دون مبرر مُقنِع لوجود هذه الأعداد الضخمة من أفراد الدرك وعرباتهم المدرّعة وما تلى ذلك من إعتداء على المسيرة السلميّة وقمعها بالهراوات وتفريقها بالغاز المسيل للدموع . إن هذا المشهد الذي لم تالفه الكرك ولا محافظات الوطن عموماً نرفضه جملة وتفصيلا ونعتبره انتهاكا صارخا للقانون والدستور وتجاوزا لكل الاعراف والعادات والتقاليد المرعية ونرى أنه استهدافًا مقصودا لتثبيت سياسة القبضة الأمنية وتكميم الأفواه ؛ ٣- يطالب الملتقى الوطني بإلغاء القرار القاضي بإغلاق نقابة المعلمين وفروعها وبالافراج الفوري عن أعضاء المجلس وكافة المعتقلين من المعلمين أو المشاركين في الأحداث الأخيرة بكفالة حرية التعبير عن الرأي والتراجع عن كل القرارات التعسفية التي اتخذت بحق المعلمين ونقابتهم من وضع اليد على النقابة وإحالات على التقاعد والاستيداع وكل القرارات التعسفية المتخذة وبالبدء بحوار شامل مع مجلس نقابة المعلمين المنتخب لنزع فتيل الأزمة وتغليب المصلحهةالوطنية العليا على الحسابات الضيقة ؛ ٤- يؤكد الملتقى الوطني لمحافظة الكرك أنه أصبح من الضروري وبإلحاح إيقاف العمل بقانون الدفاع والذي بحجته تُسلط السلطة التنفيذية سيفها على الحريات العامة ونشطاء الحراك الوطني وكذلك لانتفاء الظروف التي استدعت لاعلانه ؛ ٥- أما وقد تمت الدعوة لإجراء الانتخابات النيابية فإن المصلحة الوطنية العليا تتطلب تكوين بيئة ديمقراطية وهوامش واسعة من الحريات لخوض هذا الاستحقاق وانجاحه مما يتطلب من السلطة التنفيذية مغادرة سياسة الاعتقالات والقبضة الأمنية التي كانت عنوان تعاطيها مع نشطاء العمل العام الوطني من حزبيين ونقابيين وحراكيين واطلاق صراح كافة معتقلي الرأي وإغلاق ملفاتهم . – عاش المعلم حراً كريماً – عاش الوطن عزيزاً سيداً
بيان صادر عن اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الأردني حول نتائج اجتماعها المنعقد يوم الجمعة الموافق 7/8/2020
عقدت اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الأردني اجتماعاً عادياً كرسته لمناقشة القرار القاضي بإجراء الانتخابات للمجلس النيابي التاسع عشر في مطلع تشرين ثاني من العام الجاري. افتُتح الاجتماع بكلمة مقتضبة القاها الأمين العام للحزب الرفيق فرج اطميزه الذي ترأس الاجتماع تطرق في مستهلها الى الحادث – الفاجعة التي لحقت بلبنان الشقيق قبل بضعة أيام، وعبر فيها عن مشاعر التعاطف والتضامن الإنساني والقومي مع شعبه. ونعى الرفيق الأمين العام في كلمته الرفاق الراحلين خلال الفترة ما بين اجتماعين للجنة المركزية وهم: ويهج هلسه (عضو اللجنة المركزية) وعاطف العمارين ومحمد العطي، وأشاد بنضالهم في صفوف الحزب، وعبر عن أحر التعازي لأسرهم وذويهم. وبعد ذلك تلا جدول الاعمال الذي تضمن بندين هما: (1) موقف الحزب من قرار اجراء الانتخابات النيابية للمجلس النيابي التاسع عشر والمهام المطروحة أمام الحزب في ضوء هذا القرار. (2) مناقشة التصور المبدئي الذي قدمه المكتب السياسي في ضوء بدء سريان النظام الجديد للمساهمة المالية في دعم الأحزاب السياسية. – بخصوص البند الأول من جدول الأعمال قررت اللجنة المركزية بعد نقاش للورقة السياسية التي قدمها المكتب السياسي التأكيد بالإجماع على مشاركة الحزب في الانتخابات القادمة، وطالبت السلطات المعنية بضرورة العمل الجدي على تنقية الأجواء السياسية المحتقنة باتخاذ إجراءات عاجلة لإطلاق سراح جميع الموقوفين والمعتقلين على خلفية قضايا تتعلق بحرية النشر والتعبير عن الرأي والموقف السياسي والتجمع والتنظيم، وضمان حق الأحزاب والقوى السياسية المختلفة في التعبير عن مواقفها ورؤاها واجتهاداتها إزاء الأوضاع السياسية والاقتصادية – الاجتماعية السائدة في البلاد وإزالة جميع القيود والعراقيل التي تعترض ممارسة هذا الحق المكفول في الدستور وفي عدد من القوانين النافذة، والتي اتسعت في الأشهر الأخيرة بذريعة تطبيق أوامر الدفاع التي كان مفترضاً أن يقتصر تطبيقها ضمن الحد الأدنى أي على مواجهة وباء كورونا والحيلولة دون انتشاره، وليس توظيف هذه الأوامر لفرض قيود جائرة وأجواء ذات طبيعة عرفية على الحياة السياسية والحزبية، لا تخدم مصلحة تعزيز المنعة الداخلية للبلاد في مواجهة التحديات والمخاطر المحيطة ببلدنا وشعبنا. وشددت اللجنة المركزية على أن مشاركة الحزب في الانتخابات تتم رغم الاعتراض على قانون الانتخابات، الذي تنجم عنه أجواء غير مواتية تدفع قطاعات واسعة من الجماهير الشعبية التي تعتبر الحاضن الاجتماعي للأحزاب والقوى السياسية للعزوف عن المشاركة الفاعلة في الانتخابات، مما يحد بدوره من فرص هذه الأحزاب والقوى التي تخوض الانتخابات على أرضية برنامج سياسي في الوصول الى قبة البرلمان. أكدت اللجنة المركزية على أن مشاركة الحزب في الانتخابات النيابية لا تعني البتة الموافقة على مجمل النهج السياسي والاقتصادي – الاجتماعي المطبق في البلاد منذ عقود طويلة، بل في سياق الاعتراض والرفض لهذا النهج الحكومي التبعي للمراكز والمؤسسات المالية والنقدية الدولية والذي يتعارض مع مصلحة الوطن والشعب، وسعي الحزب لإشاعة وتعميق الادراك الشعبي للبرنامج البديل الذي يطرحه الحزب وسائر أحزاب وقوى المعارضة الوطنية الأردنية. كما كلفت اللجنة المركزية مكتبها السياسي بالتشاور وبالاتصال مع جميع القيادات والكوادر الشيوعية خارج التنظيم الحزبي ومع جميع الأحزاب والقوى اليسارية والقومية والشخصيات الوطنية المستقلة لتشكيل قوائم تمثل أوسع طيف من هذه الأحزاب والقوى، تلتزم بالبرنامج الانتخابي الذي ستعتمده هذه الأحزاب والقوى. وكلفت اللجنة المركزية الهيئات القيادية في جميع المحافظات التي يتواجد فيها الحزب باختيار مرشحيه في هذه المحافظات، واستشراف الآفاق الواقعية لتشكيل قوائم انتخابية محلية تستند الى المشاورات والتوافقات المركزية. – وبخصوص البند الثاني من جدول الأعمال المتعلق بالنظام الجديد للمساهمة في دعم الأحزاب السياسية، استعرض الأمين العام التصور المبدئي الذي أقرته اللجنة المالية المركزية والذي يتضمن تقليص النفقات الجارية الى أدنى حد ممكن، بما في ذلك التوجه لإغلاق بعض المقار الفرعية للحزب، وكذلك التوجه لرفع نسبة الاشتراكات الشهرية، بما يحّمل أعضاء الحزب التزامات مالية إضافية، والتوسع في تحصيل أثمان المطبوعات الحزبية، والتوجه لأصدقاء الحزب وأنصاره للتبرع وتقديم الدعم النقدي. وبذا أنهى اجتماع اللجنة المركزية أعماله، بقرار يقضي بعقد اجتماع يعقد في وقت لاحق لمناقشة ما اتخذ من قرارات وما حدد من مهام عاجلة لأعضاء اللجنة المركزية ومكتبها السياسي. عمان في 8/8/2020 اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الأردني
بيان صادر عن الحزب الشيوعي الأردني حول دعم حرية المواطنين في التعبير والتجمع وإدانة الانتهاكات الحكومية لها
تعويل الحكومة على القبضة الأمنية وتوقيف أعداد متزايدة من النشطاء النقابيين ومن يتضامن معهم من الإعلاميين والصحفيين والمواطنين لن يفضي الى نزع فتيل الأزمة المتفاقمة بين الحكومة التي تفتقر إجراءاتها القمعية الى أي دعم شعبي، والمعلمين الذين تتسع معهم ومع مطالبهم حركة تضامن وتعاطف حزبي وشعبي. إن المسيرات الليلية الحاشدة والمتكررة منذ أيام في عدد من المدن والبلدات، من المفترض أن تلفت أنظار الحكومة الى أن الآلية المتبعة من قبلها في إدارة الأزمة مع المعلمين غير مجدية وعقيمة، وأن ثني المعلمين عن التمسك بمطالبهم بالتخويف وباستخدام العصا الغليظة أمر قد ولّى زمانه وبات منعدم الصلاحية.إن الحكومة التي تشكلت على خلفية احتجاجات شعبية واسعة، يفترض أن تتمتع بحس سياسي يستشرف الأفق المحدود والمأزق المحتوم الذي ينتهي اليه تغييب المنطق السياسي في معالجة أزمة، ذات طابع مطلبي في جوهرها، وتعطيل آلية الحوار مع هيئة منتخبة، لم ينفع إقصاء أعضائها عن ممارسة صلاحياتهم والزج بهم خلف القضبان في نزع ثقة المعلمين بها أو في الانتقاص من صفتها التمثيلية.وفي ضوء ذلك يؤكد حزبنا الشيوعي الأردني على ما يلي:1- ضرورة اعتماد الحوار آلية وحيدة بين الحكومة ومجلس النقابة المنتخب.2- إطلاق سراح قيادة نقابة المعلمين وجميع الموقوفين على خلفية التعبير عن الرأي.3- الالتزام بحرية المواطنين في التعبير والتجمع، وعدم اللجوء الى توقيف واعتقال المتضامنين مع قيادة النقابة.4- التجاوب مع المقترحات والمبادرات الرامية لتنقية الأجواء وإزالة الأسباب التي نقلت الأزمة مع المعلمين ونقابتهم الى طور جديد تعترض عليه غالبية وازنة من أعضاء الهيئة العامة للنقابة.5- الالتزام بتنفيذ الاتفاق الذي تم التوصل اليه بين الحكومة والنقابة قبل نحو عام. وبخلاف ذلك ستتعمق حالة الاستعصاء التي وصلت اليها الأزمة لغاية الآن، وستتضاعف العوائق التي تعترض التوصل الى حل لها قبل بدء العام الدراسي. عمان في 5/8/2020المكتب السياسيللحزب الشيوعي الاردني
بيل غيتس يلوح في الأفق على خلفية وباء كورونا
*البروفيسور فالنتين كاتاسونوفهناك الكثير من الدلائل تشير الى ان “مالكي الأموال” (المساهمون الرئيسيون في نظام الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي) يسعون إلى إقامة سلطة كاملة على العالم. باختصار، يريدون التحول من “مالكي المال” إلى “مالكي العالم”. وفي هذا السعي تصب جميع خطواتهم الرامية لبناء نظام عالمي جديد التي يغلفونها بعبارات “منمقة” تزعم الحرص على تحقيق “رفاهية البشرية”.والأمثلة على هذا “الحرص” المزعوم على البشرية يمكن مقاربتها من خلال البرامج الدولية التي شرع “أصحاب المال” في تنفيذها، من قبيل مكافحة “الاحتباس الحراري” ، والسيطرة على معدلات المواليد، ومكافحة الإرهاب الدولي ، وما إلى ذلك. وهناك أيضا اتجاه آخر للنشاط “النبيل”، الذي تمارسه النخبة العالمية يتجلى في رقمنه جميع جوانب حياة المجتمع (الشؤون المالية والاقتصاد والتعليم والرعاية الصحية والثقافة، وما إلى ذلك). لقد كتبت بالفعل الكثير عن هذه الرقمنة. ويمكنني على وجه الخصوص أن أذكر كتابي “العالم تحت التنويم المغناطيسي للأرقام، أو الطريق إلى “معسكر الاعتقال الإلكتروني” الذي صدر عام 2018.في هذا الكتاب توصلت إلى استنتاج مفاده: إن النصائح الحاذقة التي تروج لها النخبة العالمية والمتعلقة بالفوائد ووسائل الراحة التي تؤمنها الرقمنة تهدف في نهاية المطاف إلى الإيقاع بشعوب معينة والبشرية جمعاء في شراك “مصيدة الفئران الرقمية” أو دفعهم للدخول الى “معسكر الاعتقال الإلكتروني العالمي”. وبمساعدة “الأرقام”، تخطط النخبة العالمية، أولاً وقبل كل شيء، لفرض سيطرتها على سلوك الانسان وحياته.لقد بلغت التقنيات الرقمية (المعلومات والكمبيوتر) درجة من التطور، بات يسمح ليس فقط بالسيطرة على أفعال الانسان، بل على أفكاره أيضا. ففي الصين، على أقل تقدير، هناك بالفعل مثل هذه التقنيات التي يمكن تسميتها “أجهزة كشف الكذب” التي لا تحتاج لاختبار الشخص الى أجهزة استشعار وأسلاك. وحتى الشخص نفسه لا يعتريه أدنى شك في أنه يخضع “للاختبار”.إن الشرط الذي لا يغيب عن جميع الخيارات المطروحة لبناء “معسكر الاعتقال الالكتروني العالمي” يتمثل في التعريف الرقمي للشخصdigital person identification . فعلى مدى 20-30 سنة الماضية (خاصة بعد أحداث 11 أيلول/ سبتمبر 2001) تم بنشاط منقطع النظير البحث عن وسيلة يمكن من خلالها تحديد الأشخاص رقميًا. وبالفعل تم العثور على هذه الوسيلة التي تقضي بزراعة شريحة إلكترونية متناهية الصغر في جسم الإنسان. وهذه العملية لا تسمح للأخ الأكبر برؤية جميع الناس فقط، بل وبإدارتهم إذا لزم الأمر.فمساعدة الإشارات المرسلة إلى الشريحة الإلكترونية، يمكنك أن تولد لدى أي انسان إحساس بالألم، والتعتيم على عقله ، والتسبب له بالعمى والصمم ، وما إلى ذلك. والتقنيات المتوفرة اليوم لا تسمح فقط بـ “محاصرة” شخص ما ، ولكن باجباره أيضا على التصرف في الاتجاه المرغوب فيه من قبل الأخ الأكبر. أي أصبحت هناك إمكانية لتحوي الانسان الى روبوت بيولوجي أو سايبورغ (كائن سايبراني). وهناك خطوة إضافية يجري العمل عليها لضمان الإدارة الفعالة للأفراد تتمثل في اجبار الانسان الـ “مرقمن” على عدم استخدام النقد في تسيير شؤون حياته اليومية، والاستعاضة عن ذلك بالحساب المصرفي، الذي يستطيع الأخ الأكبر عند اللزوم منع صاحبه من التصرف به، وبالتالي تعريضه الى احتمال الموت جوعا اذا ما كان ذلك في مصلحة الأخ الأكبر.من الناحية الفنية ، تم الانتهاء من عمل كل شيء منذ فترة طويلة. ولكن توفير الشرائح الالكترونية الفردية متناهية الصغر لجميع الناس لم يتحقق بعد، رغم أن هذه الشرائح تحتل مركز الصدارة في مشروع بناء معسكر الاعتقال الالكتروني. يدرك الناس بشكل بديهي الأهداف الحقيقية الكامنة وراء كل هذا العمل، وهم يقاومونه ويتصدون له. هناك بالطبع متطوعون. يمكنك أن تضيف لهم السجناء والمرضى العقليين والعسكريين وبعض الفئات الأخرى من الأشخاص الذين يجبرون على زرع الشرائح. ولكن ، حتى في الولايات المتحدة ، التي تمارس السلطات فيها منذ نهاية القرن الماضي ضغوطا هائلة على المواطنين للموافقة على زراعة الشرائح تحت التهديد بتعريض من يرفض للمساءلة الجنائية والسجن، فإن نتائج هذه الضغوط متواضعة للغاية.ومع الايام الأولى من العام الجاري 2020 بدأت الدوائر الحاكمة (خاصة في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية) في شن حملة جديدة من الضغوط على الجماهير الشعبية. وقد ساهمت في تأجيج هذه الحملة الهستيريا المصاحبة لانتشار وباء كوفيد-19 الذي وفر مزيدا من الحجج القوية لصالح زراعة شرائح الكترونية في أجساد اعداد غفيرة من البشر.اولا ، في حالة الوباء (يجب افتراض أن الوباء الحالي ليس الأخير) ، يجب أن يكون لدى السلطات معلومات كاملة عن الحالة الصحية لكل شخص ، بما في ذلك معلومات عن المطاعيم التي تلقاها. وهذه المعلومات يمكن الوصول اليها من خلال الضغط على لوحة مفاتيح الكومبيوتر، طبعا في حال ما يكون الشخص المعني يزرع الشريحة الالكترونية التي تربطه بقاعدة بيانات مركزية.ثانيًا ، ستسمح هذه الشريحة الصغيرة لـلأخ الأكبر بتتبع حركة الشخص ، واتصالاته مع أشخاص آخرين ، وكذلك تحديد مكان وجوده في أي وقت (في حالة احتياج الشخص إلى العزل والتطعيم ، وما إلى ذلك).ثالثًا ، تعمل الشرائح الالكترونية الدقيقة كجهاز إرسال يرسل معلومات حول الحالة الصحية للشخص (درجة حرارة الجسم في المقام الأول) إلى قاعدة بيانات مركزية.وبالتالي ، فإن اللقاحات وزراعة الشرائح الالكترونية هما موضوعان مرتبطان ببعضهما البعض ارتباطًا وثيقًا. ولكن حتى وقت قريب ، كان الكثيرون ينظرون إلى هذا الارتباط على النحو التالي: ان زراعة الشرائح الالكترونية ضرورية لإعطاء اللقاحات. لكن وباء كورونا قلب الأمور راسا على عقب: فاللقاح بات مجرد وسيلة لزراعة الشرائح الالكترونية.، واصبح فجأة يتقدم على زراعة الشرائح الالكترونية، التي آثرت السلطات التزام الصمت حولها.منذ بداية العام ، ظهرت في وسائل الإعلام مواد لا حصر لها (مقالات وتصريحات) حول موضوع اللقاحات. غير ان التصريحات الرسمية لمسؤولين الدول المختلفة والمنظمات الدولية (خاصة منظمة الصحة العالمية) التي اشارت بأن اللقاحات (التي سيتم تطويرها وسيتم تعميمها على الجميع) هي التي ستنقذ البشرية من وباء فيروس كورونا لم تحظ بالثقة على نطاق واسع. في حين يشير العديد من الخبراء الجريئين والنزيهين عن حق إلى أن أولئك الذين يشاركون في الترويج للقاحات والمطاعيم في جميع أنحاء العالم لديهم أهداف حقيقية مختلفة تمامًا عن تلك المعلنة تتلخص في هدفين اثنين هما:أولا ، الإثراء. حيث تعول شركات الأدوية على اللقاحات لجني المليارات من الدولار ، واليورو ، والجنيه الإسترليني والفرنك سويسري ، إلخ.ثانياً ، القتل. يسعى “أصحاب الأموال” لإنهاء حياة اعداد من الناس تقدر بالمليارات، من عامة الناس ومواطني مختلف دول العالم ، بما في ذلك المواطنون الذين يصنفون ضمن “المليار الذهبي”. في النهاية ، يجب أن يبقى مليار شخص فقط على هذا الكوكب. هذه هي “توصيات” نادي روما. ومن غير المحتمل أن يطلق على هذا المليار اسم “ذهبي”. فمن بينهم مليون شخص فقط سيكونون ضمن الفئة “الذهبية، وهم من كانوا بالأمس” اصحاب المال” وأصبحوا من الآن فصاعدًا “سادة العالم”. وسيعمل من اجلهم الـ 999 مليون شخص المتبقين من أصل المليار “الذهبي”.ولكن ، اتضح ، أن