تحتفل الطبقة العاملة في ارجاء المعمورة في الأول من أيار عيد العمال العالمي، يوم التضامن الأممي. إحياءً لذكرى شهداء الطبقة العاملة العالمية، ولتجديد العهد بمواصلة النضال من اجل توحيد صفوفها، وإنتزاع حقوقها في الحرية والديمقراطية، حقها في العمل والتنظيم السياسي والنقابي.تستقبل الطبقة العاملة عيدها هذا العام في ظل ظروف ومناخات سياسية أكثر تعقيدًا من ذي قبل.ل فالعمال يزدادون فقرًا وتشرّدًا، والفجوة الطبقيّة تتسع، والأزمة المالية والاقتصادية العالمية تتفاقم، ويعاني نحو 3.5 مليار نسمة من الفقر في العالم.وعلى الصعيد المحلي تشهد البلاد ارتفاعا غير مسبوق في معدلات الفقر والبطالة. فقد تضاعفت نسبة العاطلين عن العمل خلال العقد الاخير، وتدهورت الأوضاع المعيشية وبات نصف المواطنين يعانون من الفقر، وربع القوى العاملة بلا عمل، كثمرة للسياسات الرسمية المتحيزة، لصالح الفئات الطفيلية من “الكمبرادور والطغم المالية”.لقد عمق هذ النهج الفجوة الطبقية وفرخ اصحاب المليارديرات في البلاد، وتولد عن الخضوع لإملاءات صندوق النقد والبنك الدوليين بتحرير اسواق المال والتجارة وفرض الضرائب غير المباشرة على المحروقات والغذاء والدواء، على الفئات الشعبية، تفاقم الازمة المالية والاقتصادية، والى زيادة بؤس واملاق الطبقة العاملة وذوي الدخل المحدود.وبموازاة ذلك جرى ويجري تضييق الخناق على الحريات العامة، واعتقال عدد من نشطاء شبيبة الاحزاب السياسية والحراك الشبابي والشعبي.كما كشفت الراسمالية المتوحشة عن وجهها البشع باشعال الحروب الدموية وبتغذية بؤر التوتر القائمة في مختلف بقاع العالم وخلق المزيد منها، والانخراط المباشر مع الكيان الصهيوني الفاشي في حرب الابادة والتطهير العرقي ضد الشعب الفلسطيني، وقطع شريان الحياة، حيث يواجه القصف اليومي والموت والأوبئة والامراض والمجاعة والحرمان من لقمة العيش والمياه الصالحة للشرب، تحت سمع وبصر النظام العربي والمجتمع الدولي الذي لايحرك ساكنا.كما تتصاعد بشكل محموم وسافر مخططات قوى العدوان الغطرسة الصهيوامبريالية لتهجير الشعب الفلسطيني من أرض وطنه، وتفصح الاحتكارات الرأسمالية الامريكية ومتعددة الجنسية عن نوايا خبيثة للسيطرة على شواطئ غزة بعد تصفية الوجود الفلسطيني فيها. و يجري على قدم وساق تغليف هذه النوايا العدوانية السافرة بشعارات زائفة تدعي الحرص على الحرية والديمقراطية وحقوق الانسان.ان سياسة البلطجة التي يمارسها الرئيس الاميركي ترامب تعكس عمق الأزمة الرأسمالية التي تعاني منها الولايات المتحدة، وترمي لإنقاذ الرأسمالية من الدخول في حالة كساد يدفعها اليها التسارع المضطرد في ارتفاع المديونية، وتفاقم العجز التجاري، وتراجع الاقتصاد الحقيقي أمام تعاظم اقتصادات البلدان الصاعدة وفي مقدمتها الصين.لقد نجحت الرأسمالية بالتكيف مع المتغيرات الدولية واستيعاب ازماتها رغم الاثمان الباهظة التي دفعتها الطبقة العاملة، ومنها اختفاء ما عرف بدولة الرفاه الاجتماعي، قبل العودة الى السياسات النيوليبرالية، فالمعلومات الأولية تشير ان العالم سيفقد 92 مليون وظيفة مع الذكاء الاصطناعي، واثر ذلك على ازمة فيض الانتاج، وتعميق الصراع الطبقي، فالرأسمالية تحمل في طياتها أسباب ازماتها البنيوية العامة، وهو ما يعزز من راهنية الماركسية، وحتمية تجاوز الرأسمالية باتجاه الاشتراكية.عاش الأول من آيار وعاشت الطبقة العاملة.عمان في 1/5/2025المكتب السياسي للحزب الشيوعي الأردني
بَيَانٌ صَادِرٌ عَنِ الحِزْبِ الشُّيُوعِيِّ الأُرْدُنِيِّ حَوْلَ خَلَايَا تَصْنِيعِ أَسْلِحَةٍ وَتَخْزِينِهَا
فِي الوَقْتِ الَّذِي يَجِبُ أَنْ تَنْصَبَّ فِيهِ الجُهُودُ الرَّسْمِيَّةُ وَالشَّعْبِيَّةُ عَلَى تَعْزِيزِ مَنَعَةِ البِلَادِ فِي مُوَاجَهَةِ المَخَاطِرِ المُتَعَاظِمَةِ الَّتِي يَقْذِفُهَا كِيَانُ الِاحْتِلَالِ الفَاشِيُّ فِي وَجْهِ شَعْبِنَا وَبَلَدِنَا، كَمَا فِي وَجْهِ الشَّعْبِ الفِلَسْطِينِيِّ وَسَائِرِ شُعُوبِ المِنْطَقَةِ، قَفَزَ فَجْأَةً إِلَى واجِهَةِ الأَحْدَاثِ نَبَأُ كَشْفِ الأَجْهِزَةِ الأَمْنِيَّةِ عَنْ خَلَايَا عمِلَتْ عَلَى تصْنِيعِ عَتَادٍ عَسْكَرِيٍّ، وَالإِعْلَانِ عَنْ تَحْوِيلِ عَنَاصِرِهَا إِلَى القضَاءِ العَسْكَرِيِّ بِمُوجَبِ قَانُونِ مَنْعِ الإِرْهَابِ. ومِمَّا يُلْفِتُ الانْتِبَاهَ أَنَّ هَذَا الكَشْفَ جَاءَ فِي ظِلِّ تَصْعِيدِ دَوْلَةِ الكِيَانِ لِحرْبِ الإِبَادَةِ الجَمَاعِيَّةِ عَلَى غَزَّةَ وَتَعَاظُمِ الضُّغُوطِ عَلَى المُقَاوَمَةِ لِقُبُولِ التَّفَاوُضِ عَلَى نَزْعِ سِلَاحِهَا. وَقَدْ سَبَقَ إِخْرَاجُ هَذِهِ القَضِيَّةِ الَّتِي مَضَى عَلَيْهَا أَرْبَعُ سَنَوَاتٍ إِلَى العَلَنِ تَشْدِيدُ الحَمْلَةِ الأَمْنِيَّةِ لِمَنْعِ الِاحْتِجَاجَاتِ الشَّعْبِيَّةِ المُتَضَامِنَةِ مَعَ الشَّعْبِ الفِلَسْطِينِيِّ. وَرَغْمَ أَنَّ المَعْلُومَاتِ الَّتِي أَفْصَحَتْ عَنْهَا الجِهَاتُ الرَّسْمِيَّةُ مُقْتَضَبَةٌ لِلْغَايَةِ، إِلَّا أَنَّ حمْلَةً مِنَ التَّحْلِيلَاتِ المُتَسَرِّعَةِ وَغَيْرِ الدَّقِيقَةِ وَالتَّأْوِيلَاتِ المُخِلَّةِ سرْعَانَ مَا انْطَلَقَتْ، وتمَادَتْ فِي التَّحْرِيضِ وَالتَّجْيِيشِ وَتَأْلِيبِ الرَّأْيِ العَامِّ، بِصُورَةٍ افْتَقَرَتْ إِلَى المَوْضُوعِيَّةِ وَالمِهْنِيَّةِ وَالنَّزَاهَةِ وَاحْتِرَامِ عَقْلِ المُوَاطِنِ وَوَعْيِهِ. إِنَّ حِزْبَنَا الشُّيُوعِيَّ مَدْفُوعٌ بِالحِرْصِ الشَّدِيدِ عَلَى أَمْنِ الوَطَنِ وَاسْتِقْرَارِهِ، وَمَتَانَةِ الجَبْهَةِ الدَّاخِلِيَّةِ، خُصُوصًا فِي هَذَا الظَّرْفِ الدَّقِيقِ وَالحَسَّاسِ، يَدْعُو إِلَى عَدَمِ التَّسَرُّعِ فِي إِطْلَاقِ المَوَاقِفِ وَالأَحْكَامِ القَاطِعَةِ وَالتَّفْكِيرِ مَلِيًّا فِي التَّبِعَاتِ، وَيُحَذِّرُ مِنْ مَغَبَّةِ الوُقُوعِ فِي التَّهْوِيلِ وَالتَّحْرِيضِ وَالتَّجْيِيشِ، وَالمُبَالَغَةِ فِي تَقْدِيرِ الإِجْرَاءَاتِ الَّتِي يَتَوَجَّبُ عَلَى السُّلْطَةِ اتِّخَاذُهَا لَيْسَ بِحَقِّ المُتَّهَمِينَ فَحَسْبُ، بَلْ وَالجماعَةِ الَّتِي يَنْتَمُونَ إِلَيْهَا أَيْضًا، وَكَذَلِكَ بِحَقِّ الأَحْزَابِ وَالقُوَى السِّيَاسِيَّةِ الأُرْدُنِيَّةِ الَّتِي تَدْعَمُ صُمُودَ الشَّعْبِ الفِلَسْطِينِيِّ وَمُقَاوَمَتَهُ البَاسِلَةِ، دُونَمَا تَبَصُّرٍ فِي تَدَاعِيَاتِ كُلِّ ذَلِكَ عَلَى الِاسْتِقْرَارِ السِّيَاسِيِّ الهَشِّ فِي البِلَادِ، وَعَلَى المُنَاخِ السِّيَاسِيِّ العَامِّ المُلَبَّدِ بِعَنَاصِرِ الِاحْتِقَانِ وَالتَّوَتُّرِ الِاجْتِمَاعِيِّ المُتَصَاعِدِ، النَّاجِمِ عَنِ الِانْتِهَاكَاتِ المُتَوَاصِلَةِ لِلْحُرِّيَّاتِ العَامَّةِ وَالفَرْدِيَّةِ، وَخُصُوصًا حُرِّيَّةِ التَّعْبِيرِ عَنِ الرَّأْيِ، وَغِيَابِ المُعَالَجَاتِ النَّاجِعَةِ لِمَشَاكِلِ وَهُمُومِ المُوَاطِنِ المَعِيشِيَّةِ المُتَفَاقِمَةِ. لَقَدْ غَابَ عَنْ هَذِهِ الحمْلَةِ الإِحْسَاسُ بِمَدَى النَّقْمَةِ المُتَأَجِّجَةِ فِي الوِجْدَانِ الشَّعْبِيِّ، جَرَّاءَ المَجَازِرِ الدَّمَوِيَّةِ المَهُولَةِ الَّتِي يَقْتَرِفُهَا جَيْشُ الِاحْتِلَالِ وَمُسْتَوْطِنُوهُ عَلَى مَدَارِ السَّاعَةِ فِي غَزَّةَ وَسَائِرِ الأَرَاضِي الفِلَسْطِينِيَّةِ، وَالَّتِي تَتَصَاعَدُ بِهَمَجِيَّةٍ وَوَحْشِيَّةٍ لَا مَثِيلَ لَهَا، وَعَجْزِ النِّظَامِ الرَّسْمِيِّ العَرَبِيِّ وَمَا يُسَمَّى بِـ”المُجْتَمَعِ الدَّوْلِيِّ” عَنْ وَضْعِ حَدٍّ لَهَا وَلَجْمِهَا، بَلْ تَوَاطُؤٍ وَمُشَارَكَةِ دُوَلٍ مُتَنَفِّذَةٍ مِنْهُ فِي تَسْعِيرِهَا، تَقِفُ عَلَى رَأْسِهَا الوِلَايَاتُ المُتَّحِدَةُ وَحِلْفُ الأَطْلَسِيِّ، مِمَّا يُغَذِّي التَّفْكِيرَ فِي خِيَارَاتٍ فَرْدِيَّةٍ لِمُسَانَدَةِ الشَّعْبِ الفِلَسْطِينِيِّ. يَنْطَلِقُ حِزْبُنَا الشُّيُوعِيُّ الأُرْدُنِيُّ، فِي تَحْدِيدِ مَوْقِفِهِ مِمَّا جَرَى الكَشْفُ عَنْهُ مُؤَخَّرًا، مِنَ الضَّرُورَاتِ المُلِحَّةِ الآتِيَةِ: 1. وَقْفُ حَمْلَةِ التَّحْرِيضِ وَالتَّجْيِيشِ وَحَصْرُ المُعَالَجَةِ لِلْخَلَايَا الَّتِي تَمَّ الكَشْفُ عَنْهَا فِي الإِطَارِ القَانُونِيِّ، وَتَجْنِيبُ الحَيَاةِ السِّيَاسِيَّةِ عَنَاصِرَ وَعَوَامِلَ تَوَتُّرٍ إِضَافِيَّةٍ، وَعَدَمُ أَخْذِ الأَحْزَابِ وَالجَمَاعَاتِ السِّيَاسِيَّةِ بِجَرِيرَةِ الحَدَثِ الَّذِي أُعْلِنَ عَنْهُ. 2. عَدَمُ تَوْظِيفِ هَذَا الحَدَثِ لِتَعْطِيلِ الحَيَاةِ السِّيَاسِيَّةِ، أَوْ فَرْضِ مَزِيدٍ مِنَ القُيُودِ وَالمَوَانِعِ عَلَيْهَا، وَاتِّخَاذِهِ ذَرِيعَةً لِلْإِمْعَانِ فِي انْتِهَاكِ الحُرِّيَّاتِ الدِّيمُقْرَاطِيَّةِ، العَامَّةِ وَالفَرْدِيَّةِ، وَخُصُوصًا حُرِّيَّةِ التَّعْبِيرِ عَنِ الرَّأْيِ بِجَمِيعِ الأَشْكَالِ المَكْفُولَةِ فِي الدُّسْتُورِ، وَتَقْيِيدِ حُرِّيَّةِ النَّشَاطِ الحِزْبِيِّ وَالجَمَاهِيرِيِّ بِمُخْتَلِفِ أَشْكَالِهِ، بِمَا فِي ذَلِكَ قَمْعُ الحِرَاكِ الشَّعْبِيِّ وَفَعَالِيَّاتِهِ التَّضَامُنِيَّةِ وَالمُسَانِدَةِ لِنِضَالِ الشَّعْبِ الفِلَسْطِينِيِّ وَصُمُودِهِ فِي وَطَنِهِ، وَمُقَاوَمَتِهِ المَشْرُوعَةِ لِجَلَاوِزَةِ العَصْرِ، الصَّهَايِنَةِ، وَاحْتِلَالِهِمْ، وَالتَّصَدِّي لِحَرْبِ الإِبَادَةِ وَالتَّطْهِيرِ العِرْقِيِّ الَّتِي يُوَاصِلُونَ شَنْهَا ضِدَّهُ بِوَحْشِيَّةٍ مُتَنَاهِيَةٍ. 3. الحِرْصُ عَلَى عَدَمِ تَعْرِيضِ الجَبْهَةِ الدَّاخِلِيَّةِ لِأَيِّ اخْتِلَالَاتٍ إِضَافِيَّةٍ تُسْهِمُ فِي زَعْزَعَتِهَا وَإِضْعَافِهَا، مِمَّا يُسَهِّلُ عَلَى القُوَى المُعَادِيَةِ، وَخُصُوصًا العَدُوُّ الصُّهْيُونِيُّ، اسْتِغْلَالَهَا لِلْمَضِيِّ قُدُمًا فِي تَنْفِيذِ أَطْمَاعِهِ وَمُخَطَّطَاتِهِ فِي تَصْفِيَةِ القَضِيَّةِ الفِلَسْطِينِيَّةِ عَلَى حِسَابِ الأُرْدُنِّ، شَعْبًا وَدَوْلَةً، وَتَهْجِيرِ الشَّعْبِ الفِلَسْطِينِيِّ فِي غَزَّةَ وَالضِّفَّةِ الغَرْبِيَّةِ إِلَى مِصْرَ وَالأُرْدُنِّ. إِنَّ حِزْبَنَا يُؤَكِّدُ عَلَى أَنَّ القَضِيَّةَ الفِلَسْطِينِيَّةَ هِيَ القَضِيَّةُ المَرْكَزِيَّةُ لِشَعْبِنَا الأُرْدُنِيِّ، كَمَا هِيَ كَذَلِكَ لِسَائِرِ الشُّعُوبِ العَرَبِيَّةِ، وَهُوَ لَنْ يَتَوَانَى عَنْ بَذْلِ مَزِيدٍ مِنَ الجُهْدِ لِتَعْمِيقِ ثَقَافَةِ المُقَاوَمَةِ، بِأَشْكَالِهَا كَافَّةً، فِي ضَمَائِرِ وَوِجْدَانِ أَعْضَائِهِ وَسَائِرِ أَبْنَاءِ شَعْبِنَا الأَبِيِّ، دُونَ تَجَاوُزٍ عَلَى مُعْطَيَاتِ الوَاقِعِ المُعَاشِ وَالمَلْمُوسِ، وَمَا يُفْرِضُهُ مِنِ الْتِزَامَاتٍ وَمَسْؤُولِيَّاتٍ وَطَنِيَّةٍ. عَمَّانَ فِي ١٩/٤/٢٠٢٥ المَكْتَبُ السِّيَاسِيُّ لِلْحِزْبِ الشُّيُوعِيِّ الأُرْدُنِيِّ