اقرأ هنا
الجماهير 592
العدد 592 اضغط على الزر الأحمر لقراءة العدد
الجماهير 591
العدد 591 اضغط على الزر الأحمر لقراءة العدد
تصريح صحفي صادر عن الحزب الشيوعي الأردني إدانة العدوان الصهيوني على إيران
تصريح صحفي صادر عن الحزب الشيوعي الأردنيإدانة العدوان الصهيوني على إيرانيدين الحزب الشيوعي الأردني بأشد العبارات العدوان الصهيوني الغاشم على ايران، الدولة المستقلة، ذات السيادة، والعضو في منظمة الأمم المتحدة ويعلن وقوفه التام مع إيران وحقها المشروع في الرد على العدوان.يشكل هذا العدوان الاجرامي والغادر واسع النطاق الذي شنه كيان الاحتلال الإرهابي فجر هذا اليوم ضد ايران خرقًا فاضحًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتهديدًا خطيرًا للأمن والسلم الإقليمي والدولي، وتصعيداً خطيراً للغاية للصراع المحتدم في المنطقة العربية وجوارها منذ عقود طويلة يتحمل مسؤوليته بالكامل الحلف الاستراتيجي الامبريالي الصهيوني الذي تتصاعد عدوانيتة، ويشتد خطره المحدق بشعوب المنطقة ودولها كلها، مع تعمق أزماته ومآزقه على صعيد المنطقة والعالم.لقد سبق هذا العدوان صدور بيان جائر ومغرض عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، استند الى معلومات زائفة، وجّه اتهامات غير مسندة لايران بعدم تعاونها بشأن أنشطة نووية غير معلنة، مما مهّد لشن العدوان عليها بذريعة زائفة تزعم منعها من تطوير أسلحة نووية. لقد عبر البيان عن تناغم أوروبي – أميركي – صهيوني مشين في تهيئة الظروف لتنفيذ النية المبيتة بالعدوان.إن سعي “إسرائيل” المحموم للاحتفاظ بتفوقها العسكري الكاسح على سائر دول المنطقة مجتمعة، ولتكريس احتلالها لفلسطين، وتصفية حقوق شعبها الوطنية العادلة وحرمانه من حق العودة ومن حق تقرير المصير على ترابه الوطني، ولجر الدول العربية الواحدة تلو الأخرى الى مستنقع التطبيع و”السلام الأبراهيمي”، وفرض هيمنتها العسكرية والأمنية المطلقة على المنطقة العربية وجوارها، تشكل الأسباب الحقيقية لعداء كيان الاحتلال المستحكم لأي دولة من دول المنطقة، وليس لإيران فقط، تسعى جديا لتطوير قدراتها الاقتصادية والعلمية والتكنولوجية، بما في ذلك استخدام الطاقة النووية في الأغراض السلمية.إنّ الحزب الشيوعي الأردني يؤكد أنّ هذا العدوان لن ينجح في التغطية على مأزق حكومة نتنياهو، ولن يفكّ العزلة الدولية المتزايدة التي تحاصر الكيان الصهيوني دوليًا وشعبيًا، كما لن يعيد الحياة إلى السردية الصهيونية المتهالكة. نقولها بوضوح: ارفعوا أيديكم عن إيران وشعبها، فإن أزمتكم المركّبة لا حل لها، وستتفاقم، وستلفظكم شعوب المنطقة والعالم.ان محاولات واشنطن التنصل من ضلوعها المباشر في العمليات العسكرية ضد ايران لا يمكن ان تنطلي على أحد. فإعلان إدارة ترامب حالة الطوارئ في القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة، وتوفيرها الغطاء السياسي والإعلامي والعسكري للمعتدين الصهاينة، يجعلها ضالعة في العدوان بشكل مباشر، ومسؤولة أمام شعوب العالم عن ارتكاب الكيان الصهيوني المجرم هذه المغامرة وعن تداعياتها بالغة الخطورة على شعوب ودول المنطقة والعالم بأسره.إن الحزب الشيوعي الأردني إذ يهيب بشعبنا الأردني، وبسائر الشعوب العربية وشعوب المنطقة وقواها الحيّة من أحزاب ونقابات ومنظمات شعبية الاستمرار في حشد طاقاتها والضغط على حكوماتها للوقوف ضد العدوان السافر والوقح، ليؤكد على وحدة النضال ضد الدوائر الإمبريالية، وقاعدتها المتقدمة في منطقتنا، الكيان الصهيوني، ويدعو هذه القوى لرفع صوتها في مواجهة الطغمة الفاشية السياسية والعسكرية في كيان الاحتلال والتصدى لنزوعها الساديّ لاغراق المنطقة في بحر من الدماء، ونشر الدمار والخراب في أي مكان يشكل أو قد يشكل مصدر مقاومةٍ أو تصدٍ لنهجها العدواني التوسعي.كما ويطالب الحزب السلطة الأردنية بأن تقرن القول بالفعل في ادانة العدوان “الإسرائيلي” الغادر على ايران، ويجدد تحذيره من خطورة القواعد العسكرية الأجنبية، وخصوصا الأمريكية، الرابضة على الأراضي الأردنية وتهديدها للأمن القومي، ويؤكد على ضرورة تفكيكها وإلغاء الاتفاقيات الناظمة لوجودها.عاش نضال الشعوب وتضامنها في وجه العدوان والهيمنة الامبريالية – الصهيونية.عمان في 13 حزيران 2025 المكتب السياسي للحزب
بيان صادر عن المكتب السياسي للحزب الشيوعي الأردني بمناسبة يوم الاستقلال
بيان صادر عن المكتب السياسي للحزب الشيوعي الأردني بمناسبة يوم الاستقلالشكَّل الانتصارُ على النازية نقطةَ تحوُّلٍ بارزة في تاريخ البشرية، ودشَّن بدايةَ انهيار النظام الكولونيالي للإمبريالية، وانبلاج أفقٍ حقيقيٍّ أمام دول آسيا وإفريقيا لانتزاع استقلالها الوطني. وفي ظل هذه الظروف، لم تعد بريطانيا وفرنسا قادرتين على الاحتفاظ بمعظم مستعمراتهما رغم انتصارهما في الحرب.وكانت الأردن من بين هذه الدول، حيث وقَّعت حكومتها مع سلطات الانتداب البريطاني في مطلع عام 1946 اتفاقيةً نصَّت على إنهاء الانتداب البريطاني، والاعتراف بالأردن دولةً مستقلة. غير أنَّ هذا الاستقلال بقي مقيَّدًا بأغلال القواعد العسكرية البريطانية، وباحتفاظ الضابط البريطاني كلوب بصلاحياته قائدًا للجيش، إلى أن تم إنهاء هذا الوجود بتعريب الجيش في الأول من آذار عام 1956، نتيجةَ الإصرار الشعبي على رفض الهيمنة الأجنبية، أيًّا كان شكلها.في ذكرى الاستقلال نستحضر مسيرة كفاح شعبنا الأردني من أجل الظفر بالاستقلال السياسي الناجز، وتصفية الوجود السياسي والعسكري للاستعمار البريطاني على الأراضي الأردنية، وإنهاء اعتماد الخزينة على مساعداته المالية، والانطلاق لبناء دولةٍ تتمتع بالسيادة المطلقة على كامل أراضيها، وباستقلال قرارها الوطني، واختيار طريق تطوّرها الاقتصاديّ والاجتماعيّ دون أيّ وصايةٍ أو تدخُّلٍ من الخارج.في النصف الأول من خمسينيات القرن الماضي نضجت الظروف الموضوعية والذاتية لتحقيق هذه المطالب العادلة والمُحقَّة، ولإحداث تبدُّلات ذات طبيعة وطنية في حياة البلاد السياسية والاقتصادية والاجتماعية. فقد تمكَّنت الأحزاب السياسية الوطنية والتقدمية، بدعم جماهيري واسع وعبر صناديق الاقتراع، من إيصال أغلبية برلمانية فرضت تشكيل حكومة وطنية برئاسة الشخصية الوطنية البارزة سليمان النابلسي، تبنَّت برنامجًا وطنيًّا استمد مضمونه من البرامج الانتخابية لمرشحي الحركة الوطنية الأردنية، واستجاب لمطلب أساس بإلغاء المعاهدة الجائرة مع بريطانيا، والاستعاضة عن مساعداتها للخزينة بمساعدات عربية.غير أنَّ هذه التجربة الفريدة في تاريخ الأردن تعرَّضت لانتكاسة سريعة بسبب رفض الحكومة الوطنية لسياسة “ملء الفراغ” الاستعمارية التي تبنَّتها الولايات المتحدة الأمريكية، وتمكَّنت القوى الرجعية المحلية والإقليمية والدولية من الانقلاب عليها، وإقالتها، وحلّ البرلمان الذي انتخبها، وفرض أجواء سياسية وقمعية قاتمة للغاية، بقيت معها البلاد ضمن دائرة الأزمات السياسية والاختلالات الاقتصادية والمالية التي تفاقمت واستفحلت من عامٍ لآخر، تحت ضغط النهج الاقتصادي والسياسي الذي طبَّقته السلطة، ورهاناتها الخاسرة على المؤسسات المالية والنقدية الدولية، وتبعيتها للمراكز الرأسمالية العالمية، وعلى رأسها الولايات المتحدة، في ظلّ التمسك بنظام الحكم الفردي المطلق، وبنموذج “الديمقراطية” المقيَّدة والمقنَّنة.لقد أفضى هذا النهج التبعي اللّاوطني للسلطة الحاكمة، وخصوصًا بعد خضوع الاقتصاد الوطني لإملاءات صندوق النقد والبنك الدوليين، إلى إغراق البلاد في المديونية، وفشل السياسات الرسمية في وقف حالة التدهور الاقتصادي، وتعمُّق الفجوة الطبقية، واتساع مساحات الفقر والإملاق، وارتفاع معدلات البطالة، وزيادة حجم الفئات الاجتماعية غير القادرة على مجاراة الارتفاعات المتتالية في تكاليف المعيشة، ممّا أدّى إلى تردٍّ مضطردٍ في الأوضاع المعيشية للكادحين ومحدودي الدخل.وبموازاة ذلك، جرى، ويجري على قدمٍ وساق، تشديد القبضة الأمنية على الحريات الديمقراطية والعامة، وتعديل القوانين الناظمة للحياة السياسية، وخصوصًا قانون الجرائم الإلكترونية، الذي بات قيدًا قاسيًا على حرية التعبير، تم بموجبه توقيف واعتقال العشرات من نشطاء الحراك الشعبي والوطني. كما تم فتح البلاد على مصراعيها للقواعد العسكرية الأجنبية، وإنشاء مكتب إقليمي لحلف الناتو في الأردن، وجرى توقيع اتفاقيات عسكرية مع عددٍ من بلدان حلف الأطلسي، انتقصت من سيادة الأردن ومن قراره الوطني المستقل.إنّ مثابرة حزبنا الشيوعي في التصدي للنهج السياسي والاقتصادي ـ الاجتماعي السائد، وإدانة أيِّ شكلٍ من أشكال التدخل في شؤون الأردن الداخلية، ومواصلة النضال من أجل إغلاق القواعد العسكرية الأجنبية، وقطع العلاقات وإلغاء جميع الاتفاقيات السياسية والاقتصادية والعسكرية مع الكيان الصهيوني؛ بعد كل ما اقترفه من مجازر وحشية مروِّعة بحق الشعب الفلسطيني، وبعد انكشاف مخطَّطاته العدوانية التوسعية تجاه الأردن بتحويل أراضيه إلى مأوى ومستقر للفلسطينيين الذين سيتم تهجيرهم قسرًا من غزة والضفة الغربية، نابعةٌ كلها من الحرص على استقلال البلاد وعدم التفريط به تحت أي ذريعة أو تهديد.ونحن إذ نستحضر كلّ ذلك في هذا اليوم، فإننا لا نتجاهل أو نتنكَّر، في الوقت نفسه، للإنجازات التي تحقَّقت في عددٍ من المجالات، بسواعد شغيلة الأردن، وأدمغة العاملين والمشتغلين في حقول العلم والمعرفة والثقافة والأدب، الذين أعملوا جهدهم البدني والذهني ومهاراتهم الإبداعية لإحداث التغيير الذي تتوق إليه الجماهير الشعبية الواسعة.في ذكرى الاستقلال، نتطلع بالأمل المقترن بالنضال المثابر، بشتى الوسائل المتاحة، لبناء جبهة وطنية تعمل على حشد طاقات جماهير شعبنا خلف برنامج وطني يستهدف مواجهة الأخطار الداهمة المحدقة بالبلاد، يتصدى للسياسات والقرارات التي تضعف من منعتها، وتقوِّض دعائم استقلالها وسيادتها، ويُحدث انعطافة في علاقات الأردن الخارجية بالتوجه شرقا والانخراط في النضال مع دول الجنوب العالمي، ويضطلع بمهمة إقامة حكم وطني متحرر وديمقراطي يصون استقلال البلاد ويعزِّز دعائمه.عمَّان في 24/5/2025المكتب السياسي للحزب الشيوعي الأردني