يتقدم حزبنا الشيوعي من شعبنا العربي الأردني بالتهنئة بمناسبة الذكرى الرابعة والسبعين للاستقلال، ويؤكد على معاني الاستقلال ودلالاته الوطنية، باستمرار النضال الوطني الديمقراطي لتعزيز استقلال القرار الوطني على الصعيد السياسي والاقتصادي للخلاص من التبعية واتخاذ قرارات نابعة من المصلحة الوطنية، وتحقيق طموح وأهداف شعبنا ببناء الأردن الوطني الديمقراطي. إن احياء الاستقلال هذا العام، يأتي في ظل مخاطر حقيقية يتعرض لها الأردن والقضية الفلسطينية من خلال مواصلة الولايات المتحدة الأمريكية عدوانها على حقوق شعوبنا العربية بتنفيذ “صفقة القرن” بعد أن أقدمت على الاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال وضم الجولان و اراضي واسعة من مدن الضفة الغربية و غور الأردن واستهداف حق العودة من خلال محاصرة وانهاء عمل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين، ويجري ذلك في ظل تساوق العديد من الدول العربية مع هذا المشروع الذي يستهدف تصفية القضية الفلسطينية والضغط على الأردن للقبول باستحقاقات تتعارض مع المصالح الوطنية والقومية.هذه الإجراءات الأمريكية العدوانية هي بمثابة الضوء الأخضر لقوى اليمين الاجرامي الصهيوني بمواصلة المزيد من الانتهاكات و الأسرلة و التمييز القومي تجاه ابناء شعبنا الفلسطيني بشكل عام و سكان مدينة القدس بشكل خاص، ما سيفرض تواتر سياسي يتطلب حشد كل الهمم لمواجهته و إعادة صياغة سياساتنا بما يعزز الرفض و ينهي كل أشكال الالتحاق التبعي و الغير متكافئ. ان الإستقلال السياسي الذي ساهمت فيه نضالات شعبنا البطولية في إلغاء المعاهدة الاردنية- البريطانية و تعريب الجيش و التصدي للمشاريع الاستعمارية و اسقاطها، تطلب ولا يزال استكماله بالتحرر الاقتصادي و الاجتماعي، إذ يرى الحزب ، بهدف تعزيز الاستقلال الوطني والسيادة عبر بناء اقتصاد إنتاجي قويّ؛ يقوم على دعم قطاعات الزراعة والصناعة وتوليد الطاقة المتجددة وغير المتجددة، واستخراج الثروات الطبيعية وتصنيعها، اقتصاد تلعب فيه مؤسسات الدولة دورا حاسما، سواء من خلال ملكيتها للمنشآت الإنتاجية الكبرى، أو من خلال وضع خطط استراتيجية طويلة الأمد للتحفيز الاقتصادي الإنتاجي الوطني. كما يدعو الحزب إلى فك الارتباط التدريجي بالمؤسسات المالية الدولية، وتأجيل سداد الديون لفترة تضمن استعادة الاقتصاد لعافيته، وتفتح الأفق أمام إسقاط الديون وإعادة جدولتها، الامر الذي حرمنا من إمكانيات توفير التراكم الرأسمالي الأولى لتحفيز التنمية و الاعتماد على الذات. إن هذه المخاطر تترافق مع أزمة عالمية راسمالية و جائحة كونية ،كشفت مدى هشاشة السياسات النيوليبرالية و العولمة في توفير استجابة دولية مشتركة للأزمات إذ عمقت الاستقطاب و التزاحم الدولي الأمر الذي سينعكس على كل دول العالم النامي كمجال حيوي للنزاع و للتقاسم الدولي للعمل مترافق بتعاظم خطير في تدويل رأس المال الاحتكاري ما سيؤل لإضعاف القدرة الذاتية للدول النامية و استمرار تردي مشاريع التنمية فيها، الامر الذي يتطلب تحطيم الأساس المادي للهيكل الاقتصادي المشوه و الشروع ببناء اقتصاد وطني منتج. ان ما نشهده من أزمات في المنطقة و العالم اجمع و صعوبة التكهن بمسارتها و حدتها تتطلب إعادة ترتيب الوضع الداخلي من خلال إعادة النظر بالنهج القائم لوضع البلاد على سكة الإصلاح والتغيير الوطني الديمقراطي، والفكاك من كل التحالفات السياسية الاقليمية والدولية التي لم تنتج الا مزيداً من تعمق الأزمة الداخلية وازدياد التضييق على الأردن وأن يكون الناظم لأي تحالفات المصالح الوطنية والقومية. إن الخطوة الأهم في الرد على رعونة اليمين الصهيوني المتطرف و في صيانة الاستقلال الوطني على الصعيد السياسي، هي الغاء معاهدة وادي عربة، وكل الاتفاقات التي نتجت عنها وفي مقدمتها اتفاقية الغاز المسروق من الأراضي العربية الفلسطينية، ووقف كل أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني.في ذكرى عيد الاستقلال، نستذكر شهداء جيشنا العربي الأردني وشهداء شعبنا دفاعاً عن الأردن وعروبة فلسطين .عاش الأردن حراً عربياً مستقلاً ٢٥ أيار ٢٠٢٠ عمان
فضيحة الإطاحة بكوربين من رئاسة حزب العمال البريطاني
فضيحة الإطاحة بكوربين من رئاسة حزب العمال البريطاني سعيد مضية تقرير منحزب العمال يفضح أسرار الإطاحة بكوربين والحزب ملغم بيمينيين حزب العمال البريطاني معقد في عضويته يضم لجانا عدة، التنفيذي منها يشغله انصار بلير . كريغ موراي كاتب وإذاعي شغل منصب سفير بريطانيا بين عامي 2002 و2004 ، وعمل محاضرا بجامعة دوندي من 2007 حتى 2010. طالع موراي تقريرا من 851صفحة أصدرته لجنة المساواة وحقوق الإنسان داخل الحزب ، سجل وقائع تدين هيئة الإذاعة البريطانية بالتحيز لإسرائيل ضد الفلسطينيين. قال ان هيئة حزب العمال البريطاني التي نظرت في الشكاوى بصدد العداء لليهود داخل الحزب تضم أكثرية مناهضة لكوربين ، رئيس الحزب، واظهرت عدم كفاءة في متابعة الشكاوى بصدد وجود أقلية معادية لليهود(لاسامية) داخل الحزب. وقد حاول رئيس الحزب الحالي/ كير ستامر إخفاء التقرير نظرا لما كشف من فضائح اهمها المؤامرة للإطاحة بكوربين. والمعروف ان انتخاب كوربين رئيسا للحزب قوبل بهجوم مضاد شاركت فيه جميع الصحف البريطانية، حتى اكثرها ليبرالية مثل الغارديان. واعلن جنرال بالجيش انه مستعد للقيام بانقلاب عسكري إذا انتخب كوربين رئيسا للحكومة، ولم يتخذ ضده إجراء. كل ذلك وغيره الكثير يبين أن “الديمقراطية” البرجوازية لا تهادن حتى مجرد احتمال تسلم الحكم غير عملاء الاحتكارات البريطانية والدولية. كما ان بومبيو أعلن على المكشوف العمل لإسقاط كوربين وحزب العمال في الانتخابات التي أجريت قبل أشهر . وحرص كير ستامر ، أثناء انتخاب رئاسة الحزب،على التصريح بان انتقاد حكومة إسرائيل يعتبر لاسامية ، فانتخب بسهولة وهنأه بالفوز الصهاينة في بريطانيا وخارجها. يقول الباحث، كريغ موراي، انني فرغت من قراءة جميع صفحات التقرير وعددها 851 صفحة ، وكان التقرير قد طوي في الأرشيف وسربت أجزاء منه . التقرير وثيقة هامة وأساسية لفهم نقطة تحول كبرى في التاريخ البريطاني، حيث فشلت الاشتراكية الديمقراطية في شمال أوروبا في إعادة توطيد ذاتها بالمملكة المتحدة. كما ان التقرير ينطوي على قيمة واضحة باعتباره شهادة لصالح لجنة المساواة وحقوق الإنسان بالحزب في التقصي الذي أجرته حول اللاسامية داخل حزب العمال. يبدو أن كير ستارمر ، القائد الجديد لحزب العمال خلفا لجيريمي كوربين، مهتم بإخفاء التقرير اكثر من اهتمامه بالتجاوب مع إنذارات كشف عنها التقرير. وانا لست معاديا لستارمر. ماهي النقاط المفتاحية التي نتعلمها من تقرير لجنة التقصي؟ اولا ، يوجد بالفعل داخل حزب العمال البريطاني أفراد لاساميون بصورة صادمة لا خلاف حولها. وصحيح أيضا ان طريقة التعامل مع هؤلاء الأعضاء تغافلت عن تصرفاتهم طوال أشهر وربما سنوات. واهتم التقرير في الكثير من أجزائه بمعرفة خطأ الحزب في صرف الانتباه عن الأنشطة اللاسامية. والتقرير يدحض بشكل قاطع اتهام قائد الحزب السابق، كوربين، او مكتبه بإعاقة الاهتمام بنشاط اللاسامية؛ والصحيح عكس ذلك تماما، فقد أظهر مكتب كوربين كراهية خاصة للاسامية، نظرا لكونه يكره التمييز على أساس الدين أو الطائفة أو العرق. يظهر التقرير عجزا خطيرا في التمييز بين اللاسامية القذرة الحقيقية وبين معارضة سياسات إسرائيل. علاوة على أن هذا موقف واضعي التقرير أنفسهم ، أولئك الذين اعتبروا في عشرات الأمثلة من المسلمات ان تهم اللاسامية كافية للبرهنة على كراهية اليهود، وقبلت عددا من الآراء كبرهان على اللاسامية، وهي ليست كذلك. وهذا يثبت ان اللجنة ليست متحيزة لكوربين. ضد كوربين بالطبع كشف التقرير بصورة مذهلة أن هيئة أركان حزب العمال تضم أكثرية ساحقة من اليمينيين المعادين لكوربين ، ورغبوا من صميم قلوبهم انتصار حزب المحافظين في الانتخابات لكي يتخلصوا من قيادة كوربين. وقضية جون ماكتيرّان بالغة الدلالة. فقد كتب عدة مقالات بجريدة ديلي تيليغراف امتدح فيها حزب المحافظين البريطاني، وهاجم حزب العمال؛ لكن الهيئة الحاكمة والوحدة القانونية داخل هيئة الأركان رفضت اتخاذ إجراءات ضده. في نهاية الأمر اتُخذ إجراءٌ عندما كتب مقالة تحث حزب المحافظين على “سحق النقابيين في سكك الحديد” بسبب تعطيل عمل الشركات الخاصة في خطوط السكك الحديدية ؛ غير ان الإجراء المتخذ كان توقيف عضو طالب إخراج ماكتيران من الحزب بسبب دعمه حزب المحافظين(صفحة 140 من التقرير). في هذه الأثناء تورط ماكتيران في العمل الجديد، وكان مندوبا في مؤتمر الحزب لعام 2016 ونقل عنه خواطر على موقع تويتر وغيره منذ 25 تموز استعمل لغة جارحة ضد أعضاء حزب العمال ممن انتخبوا كوربين لرئاسة الحزب، حيث وصفهم “بلداء”؛ ومرتين كتب على تويتر ان كوربين “خائن”، ووصف أنصاره ب “العنصريين”؛ وطلب من عضو برلماني ان عليه القدوم الى بيكهام ليقول أن كوربين “يجلس في حضن بوتين، محب للارهابيين، كاره لترايدنت”. وكتب في صحيفة ديلي تيليغراف ان جميع أنصار كوربين هم ” محرضو شغب على النيت”. لم يُتخذ إجراءٌ ضد ماكتيران. وفي 18 آب أقدم دان هوغان، على تقديم شكوى ضد عمر باغيلي، الذي رد على مقالة كتبها ماكتيران يطالب ب “سحق نقابة سكك الحديد مرة وإلى الأبد”، وقال في خاطرة على تويتر “حقا ماكتيران لماذا لم تحصل على عضوية حزب المحافظين. فالحزب يقف ضد النقابات ويناصر الخصخصة مثلك”. وبالفعل جرى تجميد عضوية باغيلي بسبب “الإساءة لعضو الحزب.” وفي تلك الأثناء جرى طرد أعضاء يساريين من حزب العمال ، لأنهم قبل سنوات من الانضمام للحزب نادوا بالتصويت لحزب الخضر ، او لأنهم اطلقوا تسمية “دعاة الحروب” على كل من أيد غزو العراق. ابدى التقرير عناية كبيرة بفشل الهيئة الحاكمة والوحدة القانونية داخل حزب العمال اتخاذ إجراءات ضد من اتهموا باللاسامية لأن الهيئتين كرستا الطاقات لإبعاد أنصار كوربين عن الحزب. كانتا تأملان ان هزيمة حزب العمال في الانتخابات تخلص الحزب من كوربين…. وبشجاعة وعن صواب شرع كوربين يعلن ما لا يقال في النقاش السياسي الرئيس الدائر في بريطانيا – ومفاده أن غزوات القوات البريطانية في الخارج تحرض على الإرهاب في الداخل. الناس العاديون لا يلومون التدخل الأجنبي بل يحملون المهاجرين مسئولية الهجمات الإرهابية. تحيز هيئة الإذاعة البريطانية هيئة رئاسة الحزب موروثة من عهد بلير ، وهيئة الحكم والوحدة القانونية التي بحثت في شكاوى اللاسامية مكونة من يمينيين معادين لكوربين ، ويقبع في مركز عجز الهيئتين سام ما ثيوز، نجم برنامج “هل حزب العمال لاسامي” الذي بثته هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، والمصدر الرئيس للمزاعم القائلة ان مكتب كوربين هو الذي منع اتخاذ إجراء ضد اللاسامية. من المستحيل مطالعة هذا التقرير – وقد دققت في صفحاته ال851- دون الخروج باستنتاج ان ماثيوز بالذات هو المسئول عن قدر كبير من التقصير. يلمح التقرير ان الفشل في اتخاذ إجراء ضد أعضاء الحزب اللاساميين كان متعمدا لتشويه قيادة كوربين . وما برهن عليه التقرير بدون أدنى شك الخطأ التام لتوجه جون وير سيئ السمعة في حلقة برنامج بانوراما الذي عرضته هيئة الإذاعة البريطانية “هل حزب العمال معاد للسامية؟”. مكتب كوربين ليس المسئول عن عدم اتخاذ إجراء ضد اللاسامية داخل الحزب. والمسئولون حقا هم
الجماهير 556
تاريخ الإصدار: 23 كانون الثاني 2020 ملف الجريدة (pdf): 556
بيان صادر عن الحزب الشيوعي الأردني بمناسبة الأول من أيار – عيد العمال العالمي
الجهات المصرحةالمكتب السياسي للحزب الشيوعي الأردني في هذا اليوم، الأول من أيار، الذي يجسد التضامن الأممي لشغيلة العالم وكادحية، ويعبر عن وحدة نضالهم الاجتماعي والوطني والانساني، ويعكس توقهم الأصيل للقضاء على جميع أسباب بؤسهم وشقائهم، وعلى رأسها حل التناقض الرئيس بين الطابع الاجتماعي للعمل والملكية الخاصة لوسائل الانتاج، ويجسد حرصهم لبناء عالم تسوده قيم العدالة بجميع أبعادها، والديمقراطية التي توفر لمنتجي الثروة الحقيقيين في المجتمع الساهمة في ادارة الشؤون العامة للدولة، يتوجه الحزب الشيوعي الأردني لعمال الوطن العربي والعالم، بصفة عامة، ولعمال الاردن، بصفة خاصة، بأحر التهاني، مقدرا تفانيهم في تكريس طاقاتهم الذهنية والبدنية للتغلب على تبعات السياسات الاقتصادية الخاطئة والجائرة، وتحمّل ظروف وشروط العمل القاسية، لمواصلة العمل لانتاج الخيرات المادية، وتعزيز الأمن الغذائي، وتحسين البنية التحتية، ورفع سوية التعليم والصحة. كما ينتهز الحزب الشيوعي الاردني فرصة عيد العمال العالمي ليتوجه بالتقدير العميق الى جميع العاملين والمستخدمين في القطاعات الطبية والتمريضية، والمهن الطبية المساندة المدنية والعسكرية، ولمنتسبي الدفاع المدني والأمن العام والقوات المسلحة على الجهود المتفانية التي يبذلونها لاحتواء وباء كورونا، ومنع انتشاره، وتقديم الرعاية الصحية اللازمة للمصابين، واجراء الفحوصات الاستقصائية والاحترازية، وتنفيذ أعمال التعقيم، وللعاملين في الصناعات الغذائية لتزويد الأسواق باحتياجاتها من السلع التموينية الضرورية. كما يشيد الحزب بالمبادرات الجريئة لأطباء عكفوا طيلة ايام الحجر الصحي على أيصال الادوية والعقاقير الطبية الى المرضى في جميع أماكن سكناهم. في أطار مكافحتها لوباء كورونا أفصحت الليبرالية الرأسمالية عن طابعها المتوحش واللانساني الذي تبدى بصورة جلية في عجزها عن تأمين متطلبات الوقاية ومستلزمات الحماية لمواطنيها، وخاصة من الفئات الفقيرة والضعيفة، والمهمشة، وفي هشاشة ومحدودية القطاع الطبي الحكومي في تأمين الرعاية الصحية للمصابين، نتيجة ما تعرض له على يد الحكومات الليبرالية اليمينية طيلة السنوات الماضية من اهمال وسوء ادارة، وتراجع المخصصات المالية، الأمر الذي يوفر فرصة سانحة للسلطات الحاكمة في بلدنا، على اعادة التفكير في مدى صلاحية هذا النظام الليبرالي الرأسمالي، وفي مدى انسجامه مع متطلبات التصدي لكوارث صحية أو بيئية أو اي أزمات طارئة أخرى شبيهة بأزمة كورونا بشكل يحترم انسانية الانسان، ويوفر له الرعاية الطبية واحتياجاته الأساسية. وفي تقديرنا، أن النجاح لغاية الآن في احتواء وباء كورونا، على الأقل في الجانب الصحي، يعود الى تدخل الدولة بأجهزتها المختلفة، والى الاجراءات الصارمة التي اتخذتها. وهذا ما يدفعنا للتأكيد على أن المواجهة اللاحقة لتداعيات الازمة على الصعيد الاقتصادي ـ الاجتماعي والمالي ـ النقدي بنفس القدر من النجاح يتطلب استمرار الدولة في التدخل، وبأن يكون لها في قادم الأيام، اليد الطولى في أدارة الشؤون الاقتصادية والمالية ـ النقدية والاجتماعية، بالتعاون مع مختلف القطاعات الاخرى. وهذا التدخل المطلوب لا يمكن أن يتأمن في ظل مواصلة الالتزام بنهج الليبرالية الاقتصادية، واستمرار منح ادوار حاسمة في الحياة الاقتصادية للشرائح الطفيلية التي ينحصرهمها في جني اقصى معدل من الأرباح على حساب الأرواح، ومحاباة أصحاب رأس المال المالي والتجاري على حساب رأس المال الصناعي والزراعي والخدمي المرتبط بالانتاج وسائر القطاعات الانتاجية الاخرى التي تؤمن احتياجات البلاد من السلع، وتحسن قدراتها التصديرية، وتمتلك القدرة على تأمين فرص العمل، وتراكم رأسمالي مؤهل للحد من الفقر والبطالة، وتوفير موارد مالية تغطي النسبة الاكبر من الدعم المالي لمن توقفت اعمالهم من أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة وعمال المياومة. إن المهام المطروحة أمام الأحزاب والقوى والطبقات الاجتماعية الشعبية، وعلى رأسها الطبقة العاملة وسائر الكادحين، ذات المصلحة الحقيقية بحصر عواقب أزمة كورونا ضمن أضيق نطاق ممكن، وعلى أن لا يقع العبء الأكبر في التصدي لها على عاتق الطبقات والفئات الاجتماعية الشعبية، وإن كانت تتقدم اليوم على ما سواها من مهام، لا تعني التخلي عن المهام ذات الصلة بحقوق الشغيلة، وحرياتهم النقابية الديمقراطية ومصالحهم الحياتية والمعيشية، ولا يعني أن راهنيتها واهميتها قد تراجعت. بل على العكس فهي تقع في صلب العمل من أجل تعافي الأوضاع في البلاد، ولها نفس الترتيب على سلم اولويات تيار اليسار، والماركسي منه على وجه الخصوص. في عيد العمال العالمي يجدد الحزب الشيوعي الاردني تأكيده على أنه سيبقى الحزب المدافع عن مصالح شغيلة وكادحي بلدنا، والمناضل في طليعتهم، ومعهم والى جانبهم للقضاء على مظاهر الاستغلال والتطاول على حقوقهم ومكتسباتهم، وتحميلهنم نتائج السياسات الاقتصادية الخاطئة، وسيبقى المجسّد لأمانيهم وتطلعاتهم لغد أفضل، تنحسر في ظله مصادر وبواعث معاناتهم، تتوفر لهم فرص العمل المناسبة بشروط وظروف عمل عادلة، لائقة وصحية وبأجور تتناسب مع معدلات التضخم وتومن قدرات متزايدة لمجاراة ارتفاعات الاسعار ومتطلبات معيشة صحية وانسانية تمنحه الطمأنينة والأمن والاستقرار، والقدرة على مزيد من العمل والانتاج والعطاء للشعب والوطن. عمان في 1 أيار 2020 المكتب السياسي للحزب الشيوعي الاردني
بيان صادر عن إئتلاف الأحزاب القومية واليسارية بمناسبة عيد العمال العالمي
الجهات المصرحةالمكتب السياسي للحزب الشيوعي الأردني يحل الأول من أيار على عمال الأردن و العالم اجمع في ظل أزمة وبائية جامحة،ما كان لهذا الانذار الطبيعي الا استجابة لنظام اقتصادي انفجاري مارس عملياته المكثفة و المتسارعة في شتى فروع الاقتصاد دون عقلانية تسوده، طالت جشعه و وحشيته البيئة و الأرض تزامنا مع عدوان مستمر على الحقوق الاقتصادية و الاجتماعية للبشرية جمعاء. يأتي يوم العمال العالمي، في ظل إستمرار النضال العمالي المطلبي في العديد من مواقع العمل والانتاج، دفاعاً عن حقوقهم ومكتسباتهم الوظيفية التي انتزعوها بعد نضال شاق ومرير، ورفضاً لتحميلهم نتائج السياسات الاقتصادية الخاطئة ، والتي أرهقتهم وحرمتهم الاحساس بالأمان والاستقرار والطمأنينة، وأشاعت في أوساطهم مشاعر القلق والخوف جراء التراجع الهائل في قدراتهم على تلبية احتياجات أسرهم بسبب اتساع الفجوة بين اسعار السلع والخدمات الأساسية وبين تدني أو تآكل الأجور والرواتب، وكذلك نتيجة لجوء أرباب العمل الى الفصل الجماعي والتعسفي للعاملين والمستخدمين لديهم، أو تحميلهم عبء التدابير الاستثانئية في مواجهة كوفيد – ١٩. يأتي الإحتفال بعيد العمال مع إزدياد التحديات التي تواجه قطاعات واسعة من العاملين، حيث ما زالت تعاني من ظروف عمل صعبة وغير لائقة، سواء من حيث عدم توفر فرص العمل واستمرار إرتفاع معدلات البطالة وخاصة في فئة الشباب،أو تعطل شرائح اجتماعية واسعة جراء الأزمة الأخيرة نظرا للتعطل القصري الذي الزمهم منازلهم اولعدم استعادت قطاعات متنوعة للتعافي و التشغيل في المدى المنظور، و يترافق كل هذا الوضع المأساوي في ظل انخفاض معدلات الأجور مع إرتفاع أسعار السلع والخدمات، واتساع ظاهرة العمالة الفقيرة، والحرمان من التنظيم النقابي ، وغياب الحماية الاجتماعية على الصعيد الوطني، مقروناً بإنتشار الإنتهاكات والإعتداءات على حقوقهم العمالية والإنسانية المنصوص عليها في تشريعات العمل الدولية. ان جائحة كورونا إعادة التوازن و الاعتبار للوظيفة الاجتماعية للدول و للمهن و للاقتصاد و كشفت اصولية السوق و السياسات النيوليبرالية التي قدمت مصالح الشركات على المجتمعات و هي وعلى الرغم من انكشافها، تستعد للانقضاض على حقوق الشعوب و العمال و الكادحين من خلال التضخيم باوهام الاقتصاد الرقمي و العمل المرن، اقتصاد العقود الصفرية للعمال المنزوع من الحماية التي توفرها العقود طويلة الاجل و المستقرة، والتي أصبحت ايضا عرضة لتقلبات السوق. ان احزابنا حذرت من مغبة مواصلة سياسات الانفتاح الاقتصادي ،التي اثبتت هشاشتها تجاه الأزمات و تجاه حماية حق الحياة للبشر دون أي تمييز او عنصرية، هذه العقيدة التي سادت على ما يقرب الأربعة عقود، وفرضت على دول العالم النامي من خلال المنظمات المالية و التجارية الدولية ،والتي تخلت هي وباقي مؤسسات النظام الدولي عن مسؤولياتها تاركة الدول و المجتمعات تواجه مصيرها فرادا دون أي حشد دولي و اممي يذكر لتعزيز التضامن و التعافي العالمي. لم يشهد العالم أزمة منذ عقود تتزامن فيها القضايا البيئية و أنماط الإنتاج و التوجهات الاجتماعية و الطبقية كما هي الأزمة الراهنة و التي بدأت أصوات ذات أثر في شتى بلاد العالم تنادي بضرورة إعادة البحث في سياسات العولمة و نتائجها التي كانت لصالح الاقلية الثرية. إن ائتلاف الأحزاب القومية واليسارية يتخذ من الدفاع عن مصالح الطبقة العاملة وسائر الكادحين والعاملين بأجر وصغار الكسبة نهجاً ثابتاً غير قابل للتطويع أو الانكسار، يتوجه الى شغيلة الأردن بأحر التهاني في عيد العمال العالمي ويجدد العهد لهم بأنه سيواصل معارضته المبدئية للنهج في المجالات الاقتصادية والسياسية، ولارتباطاته التبعية مع المراكز الامبريالية العالمية، والمؤسسات المالية والنقدية التابعة لها ـ صندوق النقد والبنك الدوليين، وسيتشبث بالنهج الاقتصادي والسياسي البديل القائم على حل وطني للأزمة الاقتصادية يقود الى فك اقتصاد الأردن في التبعية لعجلة الرأسمالية المتوحشة، والاعتماد على الذات، ومكافحة الفساد، وحل ديمقراطي للأزمة السياسية، مدخله الأساس قيام دولة مدنية تصون وتحترم حقوق وحريات مواطنيها، تكفل سيادة القانون والمؤسسات، وقيام مجلس نيابي فاعل قادر على الاضطلاع بوظائفه الدستورية في الرقابة والتشريع ومحاربة الفساد. وفي عيد العمال فإننا نطالب الحكومة بـ 1- رفع الحد الأدنى للأجور بما يتناسب مع التضخم وزيادة في الأسعار والخدمات. 2- وضع حل جذري لمشكلة البطالة التي تتفاقم يوماً إثر يوم. 3-إقرار الحريه العمالية والنقابية في إختيار ممثليها وإفساح المجال أمام القطاعات العمالية في تشكيل نقاباتها بكل حرية. 4- إلغاء الديون المترتبة على المزارعين، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها المزارعون نتيجة الاوضاع الإقليمية السائدة 5- وقف الإستجابة لوصفات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي التي أوصلت الحالة الإقتصادية للبلاد الى أزمات عميقة. 6- محاسبة الدولة لحالات الفساد التي تستشري في قطاعات الإقتصاد، ومحاسبة من تطاول على نظام الخدمة المدنية في إستحداث الوظائف من قبل رموز حكومية أو نيابية. 7- وقف كل حالات الفصل التعسفي للعمال وعدم التغول على حقوقهم وضمان مكتسابتهم 8- إلتزام الدولة الأردنية بالمواثيق الدولية التي تصون حقوق العمال وحريتهم النقابية، سيما وان الأردن قد وقع على الغالبية منها. وختاماً وبمناسبة عيد العمال العالمي فإننا نتقدم بأحر التهاني لعمالنا في نضالهم الجسور من أجل حياة ديمقراطية تحظى بالأمن الإجتماعي والأسري. وإن أحزابنا القومية واليسارية لتؤكد في هذه المناسبة عن إنخراطها في خندق النضال المطلبي والنقابي والديمقراطي مع طبقتنا العاملة، ومن هنا يأتي إيمانها بضرورة الدعم المتواصل للعمال والدفاع عن حقوقهم ومطالبهم . وبهذه المناسبة نتقدم بالتهنئة الحارة الى عمال شعبنا الفلسطيني الشقيق الذي يخوض نضالاً جسوراً في وجه أبشع عدوان همجي عرفته البشرية. تحية نضالية لصمود عمالنا الأشقاء في فلسطين وسوريا والعراق وليبيا واليمن الذين يواجهون قوى الظلام والتكفير التي تدمر وتهدم ما بنته أياديكم الخضراء تحية لأسرانا الأبطال في سجون الاحتلال الذين يواجهون جبروت الأعداء بأمعائهم الخاوية. وتحية الى كل العمال في العالم الذين يخضون معركة من أجل رفع الظلم عن المضطهدين في الأرض. 1 أيار 2020 الناطق الرسمي لإئتلاف الأحزاب القومية واليسارية أمين عام الحزب الشيوعي الأردني فرج اطميزه