تعويل الحكومة على القبضة الأمنية وتوقيف أعداد متزايدة من النشطاء النقابيين ومن يتضامن معهم من الإعلاميين والصحفيين والمواطنين لن يفضي الى نزع فتيل الأزمة المتفاقمة بين الحكومة التي تفتقر إجراءاتها القمعية الى أي دعم شعبي، والمعلمين الذين تتسع معهم ومع مطالبهم حركة تضامن وتعاطف حزبي وشعبي. إن المسيرات الليلية الحاشدة والمتكررة منذ أيام في عدد من المدن والبلدات، من المفترض أن تلفت أنظار الحكومة الى أن الآلية المتبعة من قبلها في إدارة الأزمة مع المعلمين غير مجدية وعقيمة، وأن ثني المعلمين عن التمسك بمطالبهم بالتخويف وباستخدام العصا الغليظة أمر قد ولّى زمانه وبات منعدم الصلاحية.إن الحكومة التي تشكلت على خلفية احتجاجات شعبية واسعة، يفترض أن تتمتع بحس سياسي يستشرف الأفق المحدود والمأزق المحتوم الذي ينتهي اليه تغييب المنطق السياسي في معالجة أزمة، ذات طابع مطلبي في جوهرها، وتعطيل آلية الحوار مع هيئة منتخبة، لم ينفع إقصاء أعضائها عن ممارسة صلاحياتهم والزج بهم خلف القضبان في نزع ثقة المعلمين بها أو في الانتقاص من صفتها التمثيلية.وفي ضوء ذلك يؤكد حزبنا الشيوعي الأردني على ما يلي:1- ضرورة اعتماد الحوار آلية وحيدة بين الحكومة ومجلس النقابة المنتخب.2- إطلاق سراح قيادة نقابة المعلمين وجميع الموقوفين على خلفية التعبير عن الرأي.3- الالتزام بحرية المواطنين في التعبير والتجمع، وعدم اللجوء الى توقيف واعتقال المتضامنين مع قيادة النقابة.4- التجاوب مع المقترحات والمبادرات الرامية لتنقية الأجواء وإزالة الأسباب التي نقلت الأزمة مع المعلمين ونقابتهم الى طور جديد تعترض عليه غالبية وازنة من أعضاء الهيئة العامة للنقابة.5- الالتزام بتنفيذ الاتفاق الذي تم التوصل اليه بين الحكومة والنقابة قبل نحو عام. وبخلاف ذلك ستتعمق حالة الاستعصاء التي وصلت اليها الأزمة لغاية الآن، وستتضاعف العوائق التي تعترض التوصل الى حل لها قبل بدء العام الدراسي. عمان في 5/8/2020المكتب السياسيللحزب الشيوعي الاردني
بيل غيتس يلوح في الأفق على خلفية وباء كورونا
*البروفيسور فالنتين كاتاسونوفهناك الكثير من الدلائل تشير الى ان “مالكي الأموال” (المساهمون الرئيسيون في نظام الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي) يسعون إلى إقامة سلطة كاملة على العالم. باختصار، يريدون التحول من “مالكي المال” إلى “مالكي العالم”. وفي هذا السعي تصب جميع خطواتهم الرامية لبناء نظام عالمي جديد التي يغلفونها بعبارات “منمقة” تزعم الحرص على تحقيق “رفاهية البشرية”.والأمثلة على هذا “الحرص” المزعوم على البشرية يمكن مقاربتها من خلال البرامج الدولية التي شرع “أصحاب المال” في تنفيذها، من قبيل مكافحة “الاحتباس الحراري” ، والسيطرة على معدلات المواليد، ومكافحة الإرهاب الدولي ، وما إلى ذلك. وهناك أيضا اتجاه آخر للنشاط “النبيل”، الذي تمارسه النخبة العالمية يتجلى في رقمنه جميع جوانب حياة المجتمع (الشؤون المالية والاقتصاد والتعليم والرعاية الصحية والثقافة، وما إلى ذلك). لقد كتبت بالفعل الكثير عن هذه الرقمنة. ويمكنني على وجه الخصوص أن أذكر كتابي “العالم تحت التنويم المغناطيسي للأرقام، أو الطريق إلى “معسكر الاعتقال الإلكتروني” الذي صدر عام 2018.في هذا الكتاب توصلت إلى استنتاج مفاده: إن النصائح الحاذقة التي تروج لها النخبة العالمية والمتعلقة بالفوائد ووسائل الراحة التي تؤمنها الرقمنة تهدف في نهاية المطاف إلى الإيقاع بشعوب معينة والبشرية جمعاء في شراك “مصيدة الفئران الرقمية” أو دفعهم للدخول الى “معسكر الاعتقال الإلكتروني العالمي”. وبمساعدة “الأرقام”، تخطط النخبة العالمية، أولاً وقبل كل شيء، لفرض سيطرتها على سلوك الانسان وحياته.لقد بلغت التقنيات الرقمية (المعلومات والكمبيوتر) درجة من التطور، بات يسمح ليس فقط بالسيطرة على أفعال الانسان، بل على أفكاره أيضا. ففي الصين، على أقل تقدير، هناك بالفعل مثل هذه التقنيات التي يمكن تسميتها “أجهزة كشف الكذب” التي لا تحتاج لاختبار الشخص الى أجهزة استشعار وأسلاك. وحتى الشخص نفسه لا يعتريه أدنى شك في أنه يخضع “للاختبار”.إن الشرط الذي لا يغيب عن جميع الخيارات المطروحة لبناء “معسكر الاعتقال الالكتروني العالمي” يتمثل في التعريف الرقمي للشخصdigital person identification . فعلى مدى 20-30 سنة الماضية (خاصة بعد أحداث 11 أيلول/ سبتمبر 2001) تم بنشاط منقطع النظير البحث عن وسيلة يمكن من خلالها تحديد الأشخاص رقميًا. وبالفعل تم العثور على هذه الوسيلة التي تقضي بزراعة شريحة إلكترونية متناهية الصغر في جسم الإنسان. وهذه العملية لا تسمح للأخ الأكبر برؤية جميع الناس فقط، بل وبإدارتهم إذا لزم الأمر.فمساعدة الإشارات المرسلة إلى الشريحة الإلكترونية، يمكنك أن تولد لدى أي انسان إحساس بالألم، والتعتيم على عقله ، والتسبب له بالعمى والصمم ، وما إلى ذلك. والتقنيات المتوفرة اليوم لا تسمح فقط بـ “محاصرة” شخص ما ، ولكن باجباره أيضا على التصرف في الاتجاه المرغوب فيه من قبل الأخ الأكبر. أي أصبحت هناك إمكانية لتحوي الانسان الى روبوت بيولوجي أو سايبورغ (كائن سايبراني). وهناك خطوة إضافية يجري العمل عليها لضمان الإدارة الفعالة للأفراد تتمثل في اجبار الانسان الـ “مرقمن” على عدم استخدام النقد في تسيير شؤون حياته اليومية، والاستعاضة عن ذلك بالحساب المصرفي، الذي يستطيع الأخ الأكبر عند اللزوم منع صاحبه من التصرف به، وبالتالي تعريضه الى احتمال الموت جوعا اذا ما كان ذلك في مصلحة الأخ الأكبر.من الناحية الفنية ، تم الانتهاء من عمل كل شيء منذ فترة طويلة. ولكن توفير الشرائح الالكترونية الفردية متناهية الصغر لجميع الناس لم يتحقق بعد، رغم أن هذه الشرائح تحتل مركز الصدارة في مشروع بناء معسكر الاعتقال الالكتروني. يدرك الناس بشكل بديهي الأهداف الحقيقية الكامنة وراء كل هذا العمل، وهم يقاومونه ويتصدون له. هناك بالطبع متطوعون. يمكنك أن تضيف لهم السجناء والمرضى العقليين والعسكريين وبعض الفئات الأخرى من الأشخاص الذين يجبرون على زرع الشرائح. ولكن ، حتى في الولايات المتحدة ، التي تمارس السلطات فيها منذ نهاية القرن الماضي ضغوطا هائلة على المواطنين للموافقة على زراعة الشرائح تحت التهديد بتعريض من يرفض للمساءلة الجنائية والسجن، فإن نتائج هذه الضغوط متواضعة للغاية.ومع الايام الأولى من العام الجاري 2020 بدأت الدوائر الحاكمة (خاصة في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية) في شن حملة جديدة من الضغوط على الجماهير الشعبية. وقد ساهمت في تأجيج هذه الحملة الهستيريا المصاحبة لانتشار وباء كوفيد-19 الذي وفر مزيدا من الحجج القوية لصالح زراعة شرائح الكترونية في أجساد اعداد غفيرة من البشر.اولا ، في حالة الوباء (يجب افتراض أن الوباء الحالي ليس الأخير) ، يجب أن يكون لدى السلطات معلومات كاملة عن الحالة الصحية لكل شخص ، بما في ذلك معلومات عن المطاعيم التي تلقاها. وهذه المعلومات يمكن الوصول اليها من خلال الضغط على لوحة مفاتيح الكومبيوتر، طبعا في حال ما يكون الشخص المعني يزرع الشريحة الالكترونية التي تربطه بقاعدة بيانات مركزية.ثانيًا ، ستسمح هذه الشريحة الصغيرة لـلأخ الأكبر بتتبع حركة الشخص ، واتصالاته مع أشخاص آخرين ، وكذلك تحديد مكان وجوده في أي وقت (في حالة احتياج الشخص إلى العزل والتطعيم ، وما إلى ذلك).ثالثًا ، تعمل الشرائح الالكترونية الدقيقة كجهاز إرسال يرسل معلومات حول الحالة الصحية للشخص (درجة حرارة الجسم في المقام الأول) إلى قاعدة بيانات مركزية.وبالتالي ، فإن اللقاحات وزراعة الشرائح الالكترونية هما موضوعان مرتبطان ببعضهما البعض ارتباطًا وثيقًا. ولكن حتى وقت قريب ، كان الكثيرون ينظرون إلى هذا الارتباط على النحو التالي: ان زراعة الشرائح الالكترونية ضرورية لإعطاء اللقاحات. لكن وباء كورونا قلب الأمور راسا على عقب: فاللقاح بات مجرد وسيلة لزراعة الشرائح الالكترونية.، واصبح فجأة يتقدم على زراعة الشرائح الالكترونية، التي آثرت السلطات التزام الصمت حولها.منذ بداية العام ، ظهرت في وسائل الإعلام مواد لا حصر لها (مقالات وتصريحات) حول موضوع اللقاحات. غير ان التصريحات الرسمية لمسؤولين الدول المختلفة والمنظمات الدولية (خاصة منظمة الصحة العالمية) التي اشارت بأن اللقاحات (التي سيتم تطويرها وسيتم تعميمها على الجميع) هي التي ستنقذ البشرية من وباء فيروس كورونا لم تحظ بالثقة على نطاق واسع. في حين يشير العديد من الخبراء الجريئين والنزيهين عن حق إلى أن أولئك الذين يشاركون في الترويج للقاحات والمطاعيم في جميع أنحاء العالم لديهم أهداف حقيقية مختلفة تمامًا عن تلك المعلنة تتلخص في هدفين اثنين هما:أولا ، الإثراء. حيث تعول شركات الأدوية على اللقاحات لجني المليارات من الدولار ، واليورو ، والجنيه الإسترليني والفرنك سويسري ، إلخ.ثانياً ، القتل. يسعى “أصحاب الأموال” لإنهاء حياة اعداد من الناس تقدر بالمليارات، من عامة الناس ومواطني مختلف دول العالم ، بما في ذلك المواطنون الذين يصنفون ضمن “المليار الذهبي”. في النهاية ، يجب أن يبقى مليار شخص فقط على هذا الكوكب. هذه هي “توصيات” نادي روما. ومن غير المحتمل أن يطلق على هذا المليار اسم “ذهبي”. فمن بينهم مليون شخص فقط سيكونون ضمن الفئة “الذهبية، وهم من كانوا بالأمس” اصحاب المال” وأصبحوا من الآن فصاعدًا “سادة العالم”. وسيعمل من اجلهم الـ 999 مليون شخص المتبقين من أصل المليار “الذهبي”.ولكن ، اتضح ، أن
النفط الدينامو المحرك للصراعات اتفاقية “ايست ميد” الإسرائيلية – الأوروبية والتنسيق التركي – الليبي يشعلان الخلافات
ساهمت الاكتشافات الحديثة من الغاز والتي تقدر بـ 340 تريليون قدم مكعب في زيادة مستوى الخلافات بين دول منطقة شرق المتوسط في ضوء مساعي عدد منها الى إضفاء طابع قانوني على ترسيم حدودها البحرية بما ينسجم مع اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982.وقد أثار توقيع تركيا اتفاقيتين لترسيم الحدود مع ليبيا في تشرين ثاني 2019 بهدف شرعنة اعمال التنقيب التي تنفذها في المناطق الاقتصادية الخاصة بكل من اليونان وقبرص استياء العديد من دول المنطقة، وأسهم في رفع منسوب التوتر السياسي والاقتصادي والعسكري وتبلور تحالف وتحالف مضاد جسّدا التنافس والصراع بين دول المنطقة.ففي حين اصطفت تركيا الى جانب حكومة الوفاق الليبية بزعامة فايز السراج، أقدمت مصر على انشاء منتدى غاز شرق المتوسط كآلية للتنسيق بين دول المنطقة بخصوص ترسيم الحدود البحرية.وتعود أسباب الصراع بين دول المنطقة الى عدم مصادقة جميع هذه الدول على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار عام 1982، ولجوء تركيا الى سياسة فرض الأمر الواقع بعد رفضها الإقرار بالاتفاقيات الثنائية التي وقعتها بعض الدول، وكذلك الى غياب التوافق حول عمق المساحة التي تخص كل دولة فيما يتعلق بالتنقيب عن الغاز، وكذلك الى مناهضة العديد من الدول الأوروبية للسياسات التركية فيما يتعلق بتدخلها في ليبيا وتأييد موقف اليونان وقبرص الرافض للتنقيب التركي في المنطقة الاقتصادية الخاصة بهما.إسرائيل تصادق على اتفاقية خط أنابيب الغاز لأوروبامن المتوقع أن توافق الحكومة الإسرائيلية، يوم الأحد القادم، على اتفاقية “إيست ميد” لمد خط أنابيب الغاز تحت الماء إلى أوروبا، بحسب ما كشفت صحيفة “إسرائيل اليوم”.وفي عام 2017، بادر وزير الطاقة الإسرائيلي السابق يوفال شتاينيتز بالتوقيع على اتفاقية بين إسرائيل واليونان وقبرص وإيطاليا بشأن دعم المشروع والترويج له، وفي أوائل عام 2019، وافق الاتحاد الأوروبي على الاتفاقية.وستكون الموافقة على اتفاقية “إيست ميد” بين إسرائيل وقبرص واليونان وإيطاليا قرارًا نهائيًا بشأن مسار تصدير الغاز من إسرائيل.وأشارت الصحيفة إلى أنه ينصب تركيز المشروع على خط أنابيب غاز استراتيجي، يبلغ طوله حوالي 1900 كيلومتر (منها حوالي 550 كيلومترًا من الشاطئ و1350 كيلومترًا من البحر)، مما سيسمح بتصدير الغاز الطبيعي الموجود في المياه الاقتصادية لإسرائيل وقبرص إلى أوروبا.وأوضحت أن خط الأنابيب سيسمح بربط حوض شرق البحر الأبيض المتوسط بأكمله بنظام تصدير واحد، والدول التي تروج للمشروع هي إسرائيل واليونان وقبرص وإيطاليا.وذكرت الصحيفة أن الفحص الأولي للمشروع أوضح أن له جدوى فنية واقتصادية وتجارية، ويجري حاليا فحص متعمق للطريق البري والبحري لخط الأنابيب، وتم إجراء مسح بحري مفصل وتم الحصول على الموافقات المطلوبة. والهدف هو الوصول إلى قرار نهائي في غضون عامين وإكمال بناء خط الأنابيب بحلول عام 2025.وبموجب الاتفاقية، تتعهد الدول بالتعاون من أجل التمكن من تأسيسها، كما اتفقت الدول على أنه سيكون من الممكن إضافة دول أخرى إلى المشروع، بموافقة جميع الدول المؤسسة.يشار الى ان خط أنابيب الغاز البالغ طوله 2000 كيلومتر سيكون قادرا على نقل بين 9 و 11 مليار متر مكعب من الغاز سنويا من الاحتياطيات البحرية لحوض شرق المتوسط قبالة قبرص وإسرائيل إلى اليونان وكذلك إلى إيطاليا ودول أخرى في جنوب شرق أوروبا عبر خط أنابيب الغاز “بوزيدون” و “اي جي بي”.ويعود أصل المشروع إلى عام 2013 عندما سجلت شركة ديبا (الشركة اليونانية العامة للغاز الطبيعي) هذا المشروع على قائمة “المشاريع ذات الاهتمام المشترك” للاتحاد الأوروبي ما مكنها من الاستفادة من الأموال الأوروبية لتغطية جزء من الأعمال التحضيرية. وتقدر تكلفة خط الأنابيب الذي يصل إلى إيطاليا بنحو 6 مليارات يورو.
البيان الختامي لـ “الملتقى العربي”: مُتّحدون ضد صفقة القرن وخطة الضم
حذّر البيان الختامي لـ “الملتقى العربي” من مخاطر خطة الضم الصهيونية، معتبرًا ايّاها “عدواناً جديداً صارخاً على الشعب الفلسطيني والأمة جمعاء”، بدعم أمريكي. مؤكدًا أن الوحدة الوطنيّة هي المرتكز الأساس لمجابهة الخطّة وغيرها من أشكال العدوان. وكان الملتقى الذي شارك فيه حوالي (102) شخصية عربية، انعقد على مدار يومين 11 و12 يوليو الجاري، عبر تقنية zoom، بدعوة من المؤتمر القومي العربي والمؤتمر القومي- الإسلامي والمؤتمر العام للأحزاب العربية واللقاء اليساري العربي والجبهة العربية التقدمية. وقال الملتقى، في بيانه الختامي، إنّ “اللحظة الراهنة تستوجب فتح بوابات الوحدة على مصراعيها للاستيعاب الكامل لجهود الجميع، وإطلاق انتفاضة شعبية وميدانية في إطار المواجهة الشاملة. مقدمةً لدحر الاحتلال واستعادة الحقوق والمقدسات كاملة”. وأشاد بالموقف الأردني في مواجهة خطة الضم داعيًا إلى تطويره للتكامل مع الموقف الفلسطيني ليشكلا معاً رأس حربة في جبهة واسعة تضم الجميع وفي مقدمتها سوريا إلى ولبنان ومصر لإسقاط هذه المخططات التي تستهدف الأمة بأقطارها كافة”. وأكّد المشاركون على الحاجة لوضع استراتيجية شعبية عربية، لا للمشاركة برفض مخططات الضم وجريمة العصر فحسب، وإنما في التهيئة لانخراط شعبي عربي وإسلامي مع الشعب الفلسطيني في معركته المتواصلة مستفيدة من متغيرات مهمة في موازين القوى الإقليمية والدولية، ومن مظاهر ترهل وتفكك في الكيان الصهيوني وفي دعم رئيس الولايات المتحدة الأمريكية له. وقد صدر عن الملتقى اعلان تضمن ستة عشر بنداً اعتبر أن خطة الضم هي استكمال لجريمة القرن التي أعلنها الرئيس الاميركي دونالد ترامب لتصفية القضية الفلسطينية وإحكام قبضة العدو الصهيوني على كامل فلسطين وإقامة دولته اليهودية العنصرية على اراضيها دون مراعاة اي حق من حقوق شعبنا الفلسطيني. وعبر عن إدانة الملتقى خطوات التطبيع مع العدو الصهيوني واعتبارها جريمة وخيانة للقضية الفلسطينية تورطت فيها بعض الانظمة والهيئات والافراد مطالبا بوقف التطبيع فورا وقطع كل العلاقات والاتصالات مع هذا الكيان الغاصب محذراً من محاولات العدو اختراق دول المنطقة عبر هذه البوابة التي تشهد تداعيات خطيرة، ونشاطات مشينة ثقافية وإعلامية ورياضية واجتماعية وغيرها والتي تشكل انتهاكًا لحقوق الامة العربية والاسلامية واعتداء على مقدساتها وتاريخها وحضارتها، وفي هذا المجال يحيي الملتقى كل هيئات ومراصد ومبادرات مناهضة التطبيع في العديد من الأقطار العربية، ويدعو إلى توسيع مجالات عملها لتشمل كل أقطار الأمّة، وإلى تشبيك عملها وإلى العمل من أجل إصدار قوانين تجريم التطبيع، متكاملة مع حركة المقاطعة للعدو وداعميه على المستوى الدولي، ويدعو إلى تفعيل قوانين ومكاتب المقاطعة في البلاد العربية، كما يدعو الملتقى إلى العمل من أجل قطع كل العلاقات مع العدو الصهيوني وإغلاق السفارات ومكاتب الاتصال وغيرها. كما تضمن الإعلان دعوة الدول الصديقة وأحرار العالم الى رفض صفقة القرن وخطة الضم ومخرجاتهما والعمل على اسناد الشعب الفلسطيني ودعم صموده ونضاله لمواجهة المخططات والمشاريع الاميركية الصهيونية وتكثيف حركات التضامن معه لتحرير ارضه واستعادة حقوقه كاملة، والسعي للتواصل مع كل الحركات والهيئات العاملة في العالم لدعم نضال الشعب الفلسطيني لاستعادة حقوقه، والتأكيد على ضرورة وضع خطط تفصيلية مع المؤتمرات العربية والدولية، وإشراك المنظمات الشعبية والنقابية كافة في تنفيذها، ووضع برنامج هادف لإنماء ثقافة المقاومة وممارسة أعلى درجات الضغط الشعبي على النظام الرسمي العربي والخروج من سياسات التواطؤ والعجز والمراوحة تجاه القضية الفلسطينية، وضرورة تفعيل الملاحقة القضائية للإرهابيين الصهاينة وداعميهم في كل مكان وحيثما يكون ذلك متاحاً. وتوجه الإعلان بنداء الى الإعلاميين العرب وإلى تنظيماتهم المهنية من أجل الانخراط بقوة أكبر وفضح الإرهاب الصهيوني وجرائمه ومخاطره. والدعوة إلى قيام مبادرات عملية مستعجلة في منطقة الأغوار لدعم صمود أهلها وتثبيتهم وفرض أمر واقع على الاحتلال. كما تقرر تشكيل لجنة متابعة من ممثلي الهيئات الداعية لهذا الملتقى ممن شاركوا في التحضير له، ومن يرتأون إضافته لتتولى تنفيذ مخرجات الملتقى وتطويرها وفقاً للمستجدات.
إسرائيل تفرض الضم كأمر واقع جديد
في سياق سياسة الضم الاستيطانية، التي تسعى حكومة الاحتلال الى فرضها على الضفة الغربية قدم ما يسمى لوبي ” أرض إسرائيل” مشروعَ قانون يقضي بفرض “سيادة” الاحتلال الإسرائيلي على مستوطنات الضفة الغربية، بموجب المخطط الذي وضعه مجلس المستوطنات. ويقضي مشروع القانون الذي قدمه اللوبي للهيئة العامة للكنيست بـتطبيق القوانين الإسرائيلية على كافة المستوطنات المقامة على أراضي الضفة الغربية، ومنع تحويل البؤر الاستيطانية إلى جيوب معزولة وفرض “سيادة” الاحتلال الإسرائيلي على هذه المستوطنات بموجب المخطط الذي وضعه مجلس المستوطنات. مشروع القانون هذا الذي تقدم به عضو الكنيست حاييم كاتس (الليكود)، وبتسلئيل سموتريتش (يمينا) مخالف للقانون الدولي وجميع المواثيق والمعاهدات والأعراف الدولية وعنصري في جوهره وتفاصيله، خاصة وأنه يدعو إلى إنشاء آلية للحفاظ على الأراضي التي لا تقع تحت ما يسمى السيادية الإسرائيلية ومنع السيطرة العربية أو الدولية على الأراضي التي ستبقى خارج خريطة السيادة الإسرائيلية في المنطقة المصنفة وفق الاتفاقيات الموقعة بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي بالمنطقة (ج). وتفوح روائح عنصرية كريهة من نصوص مشروع هذا القانون من خلال دعوته الصريحة والمباشرة دولة إسرائيل لمنع البناء الفلسطيني في المنطقة ومنع الاستيلاء على الأراضي عبر مد شبكات للبنية التحتية ومنع أي نشاط دولي في هذه المناطق لا يحظى بمصادقة الحكومة الإسرائيلية ، وإلى تسوية العقارات والأراضي ، بما في ذلك في المناطق التي ستبقى خارج خرائط السيادة الإسرائيلية والى تعزيز الحفاظ على أراضي الدولة من خلال إقامة المراعي والحقول الزراعية وتحويلها إلى غابات بهدف وضع العراقيل والقيود على البناء الفلسطيني في المنطقة، واشتراط موافقة المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (كابينيت) على مخططات البناء الفلسطينية. وكانت قد انطلقت في صفوف المستوطنين ومنظمات الارهاب الصهيوني، التي تتخذ من المستوطنات وخاصة من البؤر الاستيطانية ملاذات آمنة لها حركة نشطة للمستوطنين، تعكس حالة فلتان في حماية الجيش تدعو الى الشروع في بناء بؤر استيطانية جديدة في مناطق الاغوار وفي محاذاة ما يسمى بالمستوطنات المعزولة بشكل خاص والكتل الاستيطانية ومعسكرات الجيش بشكل عام، في سياق التحضيرات الجارية لتنفيذ مخطط الضم الذي يتبناه بنيامين نتنياهو. ويعتبر هؤلاء المستوطنون الظروف الراهنة فرصة لهم لفرض حقائق جديدة على الارض على الحكومة اخذها بعين الاعتبار في مخططاتها التوسعية. فبعد بناء بؤرتين استيطانيتين في الاسابيع الماضية على قمة جبل عيبال لمدينة نابلس بمحاذاة معسكر جيش الاحتلال أقدم مستوطنون مساء الجمعة على نصب خيام خاصة بالمستوطنين على جبل صبيح جنوب نابلس. وكان المستوطنون قد حاولوا عدة مرات الاستيلاء على هذه المنطقة اما بوضع منازل متنقلة او نصب خيام ولكنهم فوجئوا بردة فعل قوية من قبل اهالي البلدة الذين تصدوا لهم واجبروهم على الخروج من المنطقة برمتها خلال السنوات الثلاث الماضية. في الوقت نفسه تسابق حكومة الاحتلال والمجموعات الاستيطانية الزمن وتحاول وضع يدها على أوسع مساحة ممكنة من أراضي الفلسطينيين ، لمزيد من التوسع الاستيطاني وشق الطرق الاستيطانية وتثبيت امر واقع جديد في سياق التطبيق العملي لمخطط الضم الذي يدعو له زعيم الليكود وغيره من زعماء الاحزاب الصهيونية اليمينية المتطرفة وقادة التجمعات الاستيطانية. وفي هذا الاطار دعا المكتب الوطني للدفاع عن الارض الى العمل من أجل تعليق عضوية الكنيست الاسرائيلي عاملة كانت أم مراقبة في جميع الاتحادات البرلمانية الدولية المعنية جنبا الى جنب مع تقديم لوائح اتهام الى المحكمة الجنائية الدولية تحديدا ضد عضوي الكنيست حاييم كاتس ( الليكود ) وبتسلئيل سموتريتش ( يمينا ) باعتبارهما يتقدمان بمشروع قانون عنصري يدعو الى تشريع وتشجيع الاستيطان الاستعماري في الاراضي الفلسطينية المحتلة بعدوان 1967 وحرمان الفلسطينيين من الوصول الى اراضيهم والانتفاع بها وحرمانهم من حق البناء والسكن والى تطهير عرقي صامت ، وهي كلها تندرج في إطار جرائم الحرب وفقا للمادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 ووفقا للمادة السادسة والسابعة والثامنة من نظام روما للمحكمة الجنائية الدولية. وفي سياق ردود الفعل الدولية على مخططات الضم الاسرائيلية طالب أكثر من مئة برلماني فرنسي من كل التوجهات السياسية، الرئيس الفرنسيّ، إيمانويل ماكرون، الاعتراف بدولة فلسطين، وفرض عقوبات دولية على مخطّط الحكومة الإسرائيلية، لضمّ أجزاء من الضفة الغربية المحتلة، حتى “لا ترتكب دولة إسرائيل ما لا يمكن إصلاحه ” كما طالبوا اعتراف الدول الـ 27 أعضاء في الاتحاد الأوروبي بدولة فلسطين. وإذا لم يتحقق ذلك، فبإمكان فرنسا القيام بهذا الاعتراف بشكل أحادي حيث اعتبروا بان “دولة فلسطين المزمعة تتحول إلى بانتوستان”، في إشارة إلى معازل للسود أقيمت في عهد نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا. كما وجه وزراء خارجية 11 دولة أوروبية رسالة إلى الاتحاد الأوروبي، طالبوا فيها بإعداد إجراءات لمنع الاحتلال من ضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة.ووقع على الرسالة الموجهة إلى المفوض الأعلى للسياسة الخارجية والأمن للاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، وزراء خارجية كل من بلجيكا وإيرلندا وإيطاليا وفرنسا ومالطا والبرتغال والسويد والدنمارك ولوكسمبورغ وهولندا وفنلندا.وجاء في الرسالة أن “ضم إسرائيل المحتمل لأجزاء من الأراضي الفلسطينية المحتلة لا يزال يثير قلقا بالغا لدى الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه”. وأعرب الوزراء عن مخاوفهم من أن “الوقت ضيق” لمنع إسرائيل من ضم أراض في الضفة.